Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

الرائد محمد الحسيني - التصنت الالكتروني

رائد محمد الحسيني ابراهيم المغير


 

النشأة والطفولة

ولدت بالمنصورة في 18 ابريل 1946 ، والدي هو الدكتور الحسيني ابراهيم المغير وقد حصل علي الدكتوراة من فرنسا سنة 1928 وعمل بعدها بوزارة الزراعة ، وهو من أنشأ نظام تربية دودة القز أو الحرير الطبيعي بوزارة الزراعة واستمر بعمله هذا حتي خروجه للمعاش ،

لي أخ أصغر مني بسنتين وأختين ، قضيت طفولتي بين ضواحي وريف المنصورة وتعودت أن أسأل والدي عن كل شئ منذ كنت طفلا بالمدرسة وكان ابي واسع الصدر وغمرني بكثير من المعرفة ، وبخلاف الدراسة أتذكر أني كنت أخرج بالصيف إلي أرضنا الزراعية وأحضر جمع القطن فكنا نجمعه ونضعه بالمخازن ونقوم برشه حتي يتم توريده للحكومة ، والحمد لله أتمتع بذاكرة جيدة فأنا أتذكر أخي وهو مولودا مع ان الفرق بيننا سنتان فقط ،

كما أتذكر في فترة حكم الملك كان لدينا بمدخل البيت في الصالون صورة معلقة علي الحائط للعائلة الملكية كلها وكانت بالألوان مع أن تواجد صورة ملونة كان شيئا صعبا بهذه الفترة ، كانت الصورة للملك فاروق عندما تزوج ناريمان وبجواره اخوته البنات فكانت تمثل نوعا من الشياكة بمدخل البيت ليس أكثر ،

تستطيع أن تقول أن جميع المصريين بذلك الوقت كان لديهم المقدرة الذاتية علي تغطية احتياجاتهم ، فكان الريف متواجد به كل شئ ، وكانت المياه لم تدخل بعد لمنطقتنا فكانوا يأتون بماء من النيل ويضعونه في شيئا اسمه القطارة عبارة عن زير فيخرج منه الماء الحلو ، وأتذكر قبل دخول الكهرباء كانت الاضاءة بالكلوب الذي يوجد به الكيروسين والكلوب عبارة عن خزان يضغط فيه الكيروسين كالكلوبات التي تعلق بالأفراح "كما يقولون في الأمثال ضرب كرسي في الكلوب فطفي الكلوب" ، فكان هذا الكلوب موجودا قبل الراتينا عبارة عن ماسورة يتم تسخينها بالنار فيتحول الجاز لبخار ويدخل هذا البخار علي الراتينا فيشتعل فتنشأ الإضاءة ، وهي نفس نظرية عمل الوابور البريموس فعندما تكبسه يتصاعد منه الوقود السائل ثم يتبخر ثم يتحول لنار ،

أتذكر أننا كنا نسكن علي فرع النيل الذي يسمي البحر الصغير وكان عليه سكة حديد سوارس تغطي الدلتا بأكملها ، وأعتقد ان كلمة سوارس أتت من اسم شخص أو قد تكون شركة اسمها سوارس أنشأت خط سكة حديد من المنصورة إلي ميت غمر ، وبالإضافة لقطار الركاب كان يوجد علي نفس الخط قطار لنقل البضائع ، كما كان طريق المنصورة-القاهرة الذي كنت أراه أثناء سفرنا عبارة عن طريق ترابي ممهد موازي لفرع النيل المنصورة-بنها وكان العمال يخرجون كل صباح لرشه بالمياه حتي لا يثير أتربة تؤثر علي الطريق كان هذا قبل أن يتم رصفه ، وأول ما قامت الثورة كلفوا شركات بإدخال شبكات المياه فأتوا بشركة ألمانية اسمها كروب فحولت الطريق إلي بلاطات خراسان ثم أصبح أسفلت بعدها ،

سنة 1954 كانت مصر دولة فتية أرادت أن تسلح نفسها فتم جمع تبرعات لتسليح الجيش المصري وظهر جميع الفنانين وقتها وهم يحملون صندوقا خشبيا معلقا برقبتهم لتجميع التبرعات أتذكر منهم فاتن حمامه وشادية وغيرهم كثيرون وكان هذا برغبتهم لم يجبرهم عليه أحد فالحس الوطني كان مرتفع ولم يكن أحدا وقتها يعيش في برج عالي منفصل عن المجتمع فتجمع الكل تحت راية تسليح الجيش ، وكان كل فرد يتبرع بما يستطيع بخمسة أو عشرة قروش وتبرع والدي و والدتي بالدبل الذهب الخاصة بهم ، وأتذكر أن مجموع المبلغ الذي تم تجميعه لتسليح الجيش المصري كان أربعة ملايين ونصف جنيه ،

وعن المدرسة فقد اشتركت بنظام الكشافة في المرحلة الابتدائية والاعدادية ولي صورة وانا بابتدائي بزي الكشافة التي كان شعارها "كن مستعدا" ، كنا كطلبة وقتها نتحرك بانضباط ونشعر بالحماس ونتشارك الأنشطة دائما ، وعندما توقفت هذه الأنشطة زادت الطبقية اليوم ، فعندما كان يجلس ابن باشا أو ملياردير مع ابن رجل بسيط في تجمع أو معسكر ويسافروا للساحل سويا ويأكلوا من نفس الطعام وقتها يشعرون بنفس الشعور ، فهذا الاحساس الجمعي هو ما يخلق التوحد وينزع التفرقة والأنانية من نفوسهم فينتج عنه تقارب كبير بيننا كالذي يحدث مثلا بين من يخدمون مع بعضهم بالمناطق النائية ويحيون نفس الحياة ، فاذا أحضرنا عسكري من أسوان مع ثاني من البحيرة وثالث من الاسكندرية و وضعناهم بمكان واحد يحدث توحد بينهم ، بينما نحن اليوم نري الطبقية زادت وباتت واضحة في تصرفاتنا علي عكس قديما كان الجميع يعيش حياة واحدة ، وكان هذا هو أحد أسباب نجاح المدرسة العسكرية خلال أدائها واجب الدفاع عن الوطن ففي الكلية الحربية لا أحد يعرف من ابن الغني ومن ابن البسيط فالمعاملة واحدة ،

الجميع يستيقظ صباحا يرتب سريره ويحضر طابور الصباح ثم نعود ونأكل سويا عدس أو لحمة أو حلاوة طحينية ، فعندما يعيش الكل نفس الحياة مع بعضهم يحدث تقارب بين الجنود ويصبحون أقرب لبعض من الاخوة والأهل ،

فكانت هذه التجمعات من أكبر الاستفادات التي خرجت بها من نظام الكشافة ، و كانت الكشافة علي المستويات الأصغر في ابتدائي نقوم من خلالها بعمل معسكرات ولكن لم نكن نبيت بها لصغر سننا ولكننا كنا نسهر وخلال السهر كنا نقوم باستعراض بالمشاعل بعده تبدء حفلة كل من لديه موهبة يظهرها بها أو يلقي نكتة أو يحكي قصة وهكذا ،

وعندما التحقت بثانوي اشتركت بنظام الفتوة أو التربية العسكرية ،

 

كنا نرتدي زيا لونه أزرق سماوي أو كاكي ، كنا نتلقي تدريبات في المعسكرات وتدربنا علي ضرب النار بالبندقية لي أن فيلد وكانت تضرب نار حقيقي وهي بندقية انجليزية قديمة من الحرب العالمية الثانية فلم تكن تمتص صدمة الضرب فكنا نضرب الطلقة ترد بكتفنا كان هذا في تبة ضرب النار في مدرسة المنصورة الثانوية ، وكانت هذه التبة قريبة من ملعب الكرة الخاص بالمدرسة وهم قريبين من موقع جامعة المنصورة الآن و كانت مدارس المنصورة الاعدادية والثانوية جميعها مدارس أميرية حكومية ،

كان نظام الفتوة يضم أولاد وبنات وكانت البنات ترتدي جيبة ويتلقون طوابير رياضية وانضباط مثلنا ، كما كان هناك حصص لتعليم أنشطة مختلفة كالأنشطة الزراعية وتنمية الكثير من الهوايات فكانت المدرسة صرح ملئ بالأنشطة المفيدة ولم تقتصر علي التعليم فقط ،

كانت البلد بعد ثورة 52 مليئة بالطموح والأمل في مصر الجديدة وأننا سنتقدم للأفضل ، أتذكر عندما كان يزور عبدالناصر مدينة ما كانت المدينة بالكامل تتحمس لوجوده ولم يكن يتواجد الخارجين علي النظام حتي اذا تواجد أحد مختلف معه أو تضرر من قراراته كأحد مثلا تم سحب أراضي منه أو خلافه مما كان يملكه فترة الملكية لم نكن نشعر بوجوده و اندمج كل المصريين في النظام الجديد وكان لديهم أمل كبير في الغد كما كانوا واثقين تمام الثقة في قيادتهم السياسية وملتفين حولها وكان هذا الشعور متبادل فكانت القيادات أيضا تثق بالشعب...

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech