Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

المقاتل سعيد عبد العظيم محمد البكري / مهندسين قوات المظلات

 

 

انا المقاتل سعيد عبد العظيم محمد البكري

من مواليد الرمالي مركز قويسنا محافظة المنوفية

تاريخ ميلادي ١١ نوفمبر ٤٨

ترعرعت في أسرة متوسطة ثم توفي والدي عندما كنت طالب في المرحلة الابتدائية و أصبحت أسرتي عبارة عن والدتي وشقيقي الأكبر وشقيقتي الصغرى ، كنت في المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في مركز قويسنا وفي خلال هذه الفترة كانت لدي شعور وطني فياض تجاه البلد مع الثورة و مع القائد العظيم جمال عبدالناصر، هذا الزعيم غرز فينا روح الوطنية عالية جدا وحب الوطن ثم اندمجت مع قيادات البلد في منظمة الشباب وكنت في مركز شباب القرية وكان لدي نشاط رياضي بارز إنذاك كنت بلعب كرة القدم مع منتخب الناشئين في محافظة المنوفية ثم التحقت بنادي الجمهورية في المحافظة وكنت من مشجعي النادي الأهلي، وكانت الروح الوطنية تزيد حبها للبلد وأيضا كنت احب الرئيس جمال عبدالناصر من الإصلاحات التي قام بها ، كان لدينا أرضنا الزراعية وكنا مستقرين و ميسوري الحال ، لأن الرئيس وقتها قام بإنشاء مدرسة ابتدائية وقام بإنشاء الجمعية الزراعية و إنشاء الوحدة الصحية كانت تتم تغيرات للصالح العام داخل القرية قبل ذلك المريض يسير حوالي ١٢ كيلوا ليصل الي المركز وتم إنشاء مدرسة للطلبة المرحلة بعد السنه الرابعة ابتدائي تم عمل إصلاحات خلال فترة الثورة من خلال الرئيس جمال عبدالناصر.

في عام ٥٦ العدوان الثلاثي على مصر كنت وقتها لدي ٨ سنوات كان يوجد لي خال متواجد في بورسعيد وتركت لدينا أثر بالحرب مع الإنجليز من تأمرهم علي مصر ، كنا نتابع الأحداث عن طريق الراديو ، كنت من صغري كنت أتصفح جريدة الأهرام يوميا بهدف التثقيف وإدراك ما حدث للوطن بعد ٥٦

ثم حضر الرئيس جمال عبدالناصر لعقد منظمة الشباب وحصلت علي دورتان في منظمة الشباب ، ثم كان العمل العام هدف لدينا وكان لدينا طموح كبير جدا لخدمة الجيش الوطني .

في عام ٦٧ كان وقتها عمري ١٩ عاما في مرحلة الثانوية لكن كانت الهزيمة مازالت افتكر عندما قام الرئيس في التنحي، فقد خرجت ومعي شباب القرية وكان معنا الراديو الترانزيستور الصغير وكنا نبكي، كنا متابعين عبرالراديو قبل حرب ٦٧ ان الجيش المصري أسقط طائرات للعدو، وكان المرحوم احمد سعيد مدير صوت العرب كان في بيانات حماسية كبيرة جدا، وعندما أعلن الرئيس التنحي كانت مفاجأة للشعب اجمع لاننا لا نتوقع ما حدث (كان فاجعة) اي كنا متوقعين اننا سوف نقوم بتحرير فلسطين ففوجئنا بالهزيمة

أصعب فترة في هزيمة ٦٧ كان توجد وقتها عملية تعبئة، ونتيجة تواجدي في منظمة الشباب في الجمهورية والمركز أيضا في ذاك الوقت، وكنت متوقع استدعاء الجيش المصري وان يتم اعدادنا للهجوم على إسرائيل لكي نقوم بتحرير فلسطين، ومن صوت العرب والإذاعة المصرية كان لا يوجد وقتها تليفزيون كنا نتابع بالراديو وكنا نسمع في الراديو بأننا أسقطنا طائرات للعدو ثم فوجئنا بالرئيس جمال عبد الناصر يصدر بيان بالتنحي كانت الصدمة لي ولجميع الشباب من جيلي كنا نبكي اثناء سيرنا على الأقدام.

عبد الناصر كان يمثل لي قيمة كبيرة جدا جدا، لأنه أساس النهضة والنهضة تبدأ من المواطن، والمواطن اساسة التعليم، لأن الرئيس جمال عبد الناصر بني المدارس في القري وأنشأ الوحدات الصحية في القري بجانب إصدار قانون الإصلاح الزراعي وتمليك الفلاح كل هذا ادي الي تغير في الأسرة المصرية وكنا وقتها مجتمع زراعي وكان تعداد الفلاحين كثيرون وهذا التغير في المجتمع الزراعي وهذا يعد نقلة جميلة جدا من قبل الزعيم جمال عبد الناصر، كانت تقوية ضد رجال الأعمال ورجال الرأس ماليين وقد قام بتأميم المصانع.

 

في فترة تنحي الزعيم جمال عبد الناصر لم أكن أدرك من هو السبب الرئيسي في الهزيمة ولكن عندما سمعت بيان التنحي أدركت أن الزعيم جمال عبد الناصر انكسر من داخلة وأنه ألقى على نفسه اللوم وتحمل المسؤولية الكاملة، فعلا هذا هو القائد الحقيقي، لأن القائد هو من يتحمل الهزيمة وان أقاتل في صفوف الجماهير، وإنما أدركت وقتها أن مصر انكسرت في الحرب.

 

في وقت التنحي كنت في المرحلة الثانوية جميع من في محافظة المنوفية وما زلنا وطنيين نحب بلدنا وقائدنا والانضباط طابعنا ولذلك قالوا عنا عسكريين وكنا جميعا في حالة حزن شديد، وكنت اتمني ان الرئيس جمال عبد الناصر يجبر على قيادة مصر مرة أخرى.

كانت امنيتي عندما كنت طالب أن اكون بطل من أبطال الجيش المصري.

ولكن الظروف منعتني والتحقت الثانوية الصناعية ثم تجندت في القوات المسلحة.

كان يوجد شقيقي الأكبر في القوات المسلحة كان متطوع في الدفاع الجوي، كان من المفترض أن اقوم بإعالة الأسرة ولكن رفضت لكي اتجند في الجيش المصري لأنني كنت على يقين أن الدولة تحتاج الي كل شاب، وكان من يعول الأسرة كنا نقوم بتأجير الأرض الخاصة بنا، وكان شقيقي الأكبر يقوم بمساعدتنا وعندما التحقت بالقوات المسلحة عام ٧٠ كمجند.

 

من ٦٧ الي ٧٠ رؤيتي كانت في محافظة المنوفية، كانت الروح الوطنية تزيد يوما بعد اليوم و يوجد بعض من المحافظة استشهدوا في حرب ٦٧ ، وايام حرب الاستنزاف أيضا، كانت البلد في معركة كان يوجد تليفون واحد في المركز الإداري وكانت وسيلة المواصلات اتوبيس ليقل الطلبة ، ومن هنا أصبحت الحياة تأخذ طابع المشقة لأن كل شيء يذهب إلى المعركة وان الناس كانت تتحمل هذه الفترة لأن الناس كانت تتحمل بنفس راضية والدليل علي ذلك أن الناس في القري لم يشتكون من شيء وكل شخص يعلم أن البلد تقوم ببناء نفسها وكنا نقول لا شيء يكون فوق صوت المعركة .

 

وان الناس كانت مؤمنه بهذا لأن كل منزل في القرية كان يوجد به شخص في الجيش كان يوجد من يتطوع ومن يقوم بتجنيده، وعندما يأتون في الاجازات كانوا ينقلون لنا كل الأخبار في الميدان، وكان كل هذا يزيد من حماستنا وحبنا للبلد وكنا نخوض معهم التجربة التي كانوا يعيشوها انا كنت عضو في اتحاد طلاب في المدرسة وأيضا عضو في مجلس نادي الشباب في المركز وكنت بلعب كرة قدم وكان لي اختلاط مع جميع الشباب وكنت محبوب وقتها وكان لدينا امل وطموح بأننا سوف ننتصر وكنا نعشق الزعيم جمال عبد الناصر

بعد ما انتهيت من المرحلة الثانوية التحقت بالتجنيد في عام ٧٠، انا كنت أريد أن التحق في سلاح الصاعقة او المظلات، لأنهم سلاح الابطال لأنهم من السلاح المتلاحم واللياقة البدنية العالية والجرأة والرجولة، عندما نشاهد جيراننا من الجيش وكان لهيب الشمس يطبع على وجوههم وارتداء الافرول المموهة كنا نريد بشدة الالتحاق بهذا السلاح إلا وهو القوات الخاصة، لأننا عندما نشاهدهم كنا نظن انهم هم البريق الأمل لدينا في الغالبية،

الأشخاص الذي كنت اتحدث معهم في اجازاتهم إلا وهم المرحوم مصطفي الحفناوي ابن عمي والنقيب حسن إبراهيم حسن استشهد وابن خالتي المرحوم حلمي الحماقي كل هؤلاء كانوا صاعقة ومظلات، كانوا يتحدثون معي علي حرب اليمن وحرب ٦٧ بطولاتهم وبطولات زملائهم كل هذا كان رصيد كبير لدي، ولا انسي صديقي المرحوم يحيي عامر في الفرقة

شقيقي أعرب على سعادته بأنني سوف التحق بالجيش ولكن والدتي وشقيقتي كانوا ينتابهم الخوف والقلق الشديد علي، وقالوا لي أن ألتحق بالتجنيد بعد فترة وليس الان، فـ اصررت على رغبتي، ولم تمنعني والدتي بالالتحاق بالتجنيد.

 

 

أثناء فترة التجنيد في الحلمية في القاهرة وتم الكشف الطبي ووقفنا طابور طويل لفترة ثم تم تسليم المهمات والمخل لكل فرد، ثم مكثنا في انتظار الترحيل، فذهبت الي معسكر تدريب المهندسين في بني سويف و مكثت حوالي من ثلاثة الي اربع اشهر التدريب الأولي وفرقة استطلاع المفروض انني عسكري مؤهلات عام ٧٠

حدث تغير في حياتي من تغير في اللياقة البدنية ولكن كان يوجد تحكم من عدة اشياء كنت مدني واصبحت عسكري - الوقفة بنظام والتحرك بنظام وتلقي الاوامر كان يوجد ميعاد للأكل وميعاد للطابور اليومي وتم تشكيلنا كجنود   في البداية كانت الأمور صعبه علينا وبعد فترة اصبحت امور عادية من أساسيات الجندي ان يكون مطيع للأوامر ولدية الاستعداد لتلبية نداء الوطن في المعركة وان يكون لدية سرعه البدية والحركة ، كان يوجد نوع من التذمر في بداية الامر والحياة العسكرية لكن كلنا تأقلمنا مع الوضع العسكري.

كانوا وقتها يقومون بتشجيعنا بأننا سوف نقوم بدخول المعركة ونأخذ ثأرنا لم يكونوا يريدون إعطائنا صورة الهزيمة الكاملة.

أصبحت المقاتل سعيد بعد ال ٤٥ يوما وكنت اريد ان يكون لي دور في القوات المسلحة وكنت عندما التحق بأي شيء كنت اعمل بجد وإخلاص وكنت من الأوائل

تم تدريبنا هندسة واشارة كل هذه كانت فرق ومجموعات للتدريب وتم اعدادنا للقتال الي أن نلتحق للكتائب.

التحقت بالفرقة ثم حضر مندوب الأسلحة ابراهيم عبد الفتاح والتحقت الي سلاح المظلات وذهبت مع زميلي السيد مهران

كنت اريد الالتحاق بالصاعقة والمظلات وعندما حضر ابراهيم عبد الفتاح وحضر مندوب القوات الخاصة وكان يريد قوات المظلات ، على الفور تقدمت ومعي اثنان من زملائي

الضباط هم الذين توجهون بالسؤال لنا من الذي يريد الالتحاق بقوات المظلات ، انا وزميلي السيد محمد مهران و زميلي عبداللطيف الشحات علي من كمائن قنديل وانا سعيد البكري من المنوفية ، كانت عدد السرية عدد كبير لا أتذكره ،

استقليت السيارة للذهاب الي انشاص بعد وفاة الزعيم جمال عبد الناصر توفي الزعيم جمال عبد الناصر يوم ٢٧ سبتمبر وكنت وقتها كنت في المعسكر وكانت وقت وفاة عبدالناصر كان جميع من بالسرية حزين ، عندما توفي عبدالناصر انا حسيت ان والدي توفي ،

ولكن كان يوجد لدينا الأمل عندما حضر الرئيس السادات وبدأ يتحدث أن عبدالناصر لم يمت وكلنا عبدالناصر ، بعث في نفسنا روح الأمل والراحة والطمأنينة، وبعد ذلك قمنا لتشييع جثمان الزعيم جمال عبد الناصر، عندما القي الخطاب كان الشعب اجمع في صمت رهيب ولكن أعقاب هذا الصمت ثورة ، والثورة كانت تهدف الي خروج الشعب اجمع لتطالب بتشييع جثمان عبدالناصر ، كل هذا وانا متواجد في المعسكر بني سويف.

كانوا دائما يقومون بتدريبنا على سماع صوت السرينة يوميا او غارة وكيفية التعامل معها في الخنادق وصعود التبة بني يوسف والنزول منها وكان يوجد تدريبات وإعداد ولم توجد وقتها غارات حقيقية كان يتم تدريبنا على كيفية المواجهة في المعركة.

عندما حضر الرائد ابراهيم عبد الفتاح وذهبنا معه نحن الثلاثة ومعنا السائق وكان معه سيارة دفع رباعي (جيب)، طلب الرائد ابراهيم عبد الفتاح من منكم يريد الالتحاق بسلاح القوات الخاصة وسلاح المظلات، فنحن الثلاثة طلبنا الالتحاق في سلاح المظلات وظهرت السعادة علي وجه الرائد ابراهيم عبد الفتاح وأيضا قادة المعسكر، وقيل لنا ربنا يوفقكم، ثم ذهبنا لإحضار الأذن الخاص بنا ثم صافحنا زملائنا وبعد ذلك استفلينا السيارة الخاصة بالمارد ابراهيم عبد الفتاح وتوجهنا الي انشاص.

عندما ذهبت الي انشاص التحقت بالسرية ١٥٠ مهندسين ثم تم تدريبنا على الفور وكان وقتها قائد السرية نقيب السيد النصر عرفات، وقائد اللواء عقيد إسماعيل عزمي محمد قائد اللواء ١٥٠، وكان المقدم المحلاوي رئيس العمليات والرائد القيصوني وقادة الكتائب ، المقدم فطيم والمقدم طة (المقدم فطيم شرابي استشهد في العمليات ).

 

 

 

 

 

كان دور السرية الهندسية أشياء كثيرة جدا ولكن أهم شئ كان الاهتمام بالمتفجرات الألغام مثلا عندما نقوم بعمل اغارة على اي موقع وقد قمنا بالتدريب على ذلك ، ثم ذهبنا الي سرية متخصصة لاستكمال التدريبات، تم اعطائنا تدريبات الصاعقة الأولية ثم القفز بالمظلات

يوجد فرق بين تدريبات المظلات وتدريبات سرية المهندسين ، فعندما ذهبت تم تدريبنا على تدريبات الصاعقة في انشاص مثل اللياقة البدنية والوقوف في طوابير اختراق الضاحية وتدريبات السقطات والقتال المتلاحم كل هذه تدريبات الفرد المقاتل لأن فرد المظلات عملة خارج البلد ولا يوجد معه أحد فلابد من كيفية التعامل مع العدو فأنت تٌبر او تسقط بالمظلات على بعد ٦٠ كيلو في الأعماق، تقوم بالانتهاء من العملية ثم كيفية الرجوع

وكانت تكون مقولة في المظلات بعد الانتهاء من العملية تذكرة ذهاب بلا عودة ، وتم تدريبنا كيفية الحفاظ علي حياتنا والمحافظة علي البلد لأن وقتها كان يتم تدريبنا علي اعلي مستوي وكانت توجد تدريبات ليلية وتدريبات صباحية سوآءا كان أبرار او إسقاط كل هذه مصاريف من قبل الدولة ، لكي اذهب الي مهمة ومعي مجموعة من زملائي في مهمة معينة واذا فشلت هذه المهمة نحن سوف نهلك، كان يوجد تدريب عالي الجودة وروح وطنية عالية جدا كلنا ، كلنا كان لدينا احساس الوطنية وأيضا القادة هم من قاموا بغرس الروح الوطنية وزيادتها لدينا، وقد كان لدينا حب للبلد وكيفية الدفاع عن البلد ، وعندما تدافع عن بلدك لابد أن تكون قوي ، أن تكون مسلح بشيئين اولا اللياقة البدنية العالية جدا وثانيا إيمانك بالله سبحانه وتعالي .

عندما دخلنا انشاص وبدأنا التدريبات قم فرقة القفز بالمظلات وأصبحنا جاهزين للعمليات،

بدأنا في مشاريع مثل

اولا مناورة الوليد الكبرى بالإسكندرية الدخيلة وسيدي كرير وكيفية احتلال مطار مثل مطار المليز والانزال علية

ثانيا المشروع الكبير الا وهو وحضر السادات في المناورة أبرار وإسقاط من البحر كيفية الاستيلاء على مطار المليز بنفس الشكل ونفس الموقع

وكان يوجد عملية عند مفارق جبل عوبيد كيفية الهبوط والاستيلاء على الممرات وكانت مشتركة معنا الفرقة المدرعة وكان يحضر هذا المشروع المشير أحمد إسماعيل وقادة الجيش وبعض من أعضاء الأمة في هذه الفترة وكل هذه المناورات كانت علي اعلي تمثيل فعلي ومهارة عالية، لأننا كان يتم تدريبنا كثيرا جدا وهذا التدريب كان يتم على أماكن مشابهة للعمليات.

هذه التدريبات أخذت شيئان إلا وهما

اولا: الإكثار من التدريبات الشاقة الفعلية لأننا أصبحنا على يقين بأننا سوف نحارب ولكن متي لا نعلم لأن ليس من الممكن أن تصرف البلد هذه الأموال الطائلة والمعدات الكثيرة دون الدخول في حرب وكل يوم كانت نزداد ثقة في نفسنا ونزداد قوة لكن متي لا أحد يعلم.

أتذكر شيء جميل جدا ومازلت اشكر قادة القوات الخاصة العميد محمود عبد الله قائد قوات المظلات كان يقال عننا فدائيون وكان الضباط أخوة لنا كان وقتها لا يوجد تفرقة بين الضابط والجندي والمساعد، مكثت خمس سنوات في الجيش من عام ٧٠ وتقاعدت من الجيش عام ٧٥، في هذه الفترة كنا أخوة مع بعض لم نعلم بالفروق بين الرتب ولا توجد وقتها أن الضابط يسيطر علي الجندي، كنا عبارة عن أسرة واحدة ويد واحدة وأننا لنا نفس القضية التي ندافع عنها ، ولكن كان يوجد التزام بين الجندي و القائد لأن عند فقدان الالتزام والانضباط لا يمت العسكرية بأي صفة لا يصح ، كان وقتها الانضباط في قمة اوجه، وكان يوجد الاحترام المتبادل ولكن كان يتواجد الحب والإخاء بيننا البعض، ولذلك حتي الان بعد الانتهاء من الحرب من ٤٦ عاما ما زلت أتذكر واتخيل زملائي حتي الان، وعندما تم تكريمي في دار الأوبرا قابلت البعض من زملائي، أن الجيش المصري ملئ بالقيم والأخلاق و النفوس الطيبة، كان يوجد اطاعة الأوامر وتنفيذ الأوامر و الشق الآخر كان يوجد أخوة .

 

 

من فترة ٧١ الي ٧٣ لدي كانت كلها تدريبات الصاعقة وتدريبات المظلات ولم نعمل وقت الحرب حتى.

في الفترة الأخيرة كان ينتابنا شعور بسبب زيادة عدد المناورات الكبيرة والمناورات ذات الأسلحة المشتركة، وكانت القيادات السياسية والرئيس السادات يحضر بنفسه كل هذا لم يكن يمر مرور الكرام، كل هذا قبل المعركة ثم حضور المناورة الخاصة بالمظلات لكي نحتل مطار و لكي نحتل جميع التباب العالية ومعنا الفرقة المدرعة ونحن نحتل المضايق لكي نسيطر عليها لكي لا يستطيع العدو المرور منها وحضر كل هذا المشير أحمد إسماعيل

كان يوجد مشاريع مشتركة معا في أن واحد، قائد اللواء وقائد الفرقة انما كام يحضر وزير الحربية ورئيس الجمهورية بدأ المؤشر بنذير حرب قادمة.

أتذكر اننا كنا على يقين بقدوم الحرب ولكن لا نعلم التوقيت، كنا نتحدث مع الضباط ولكن لا أحد يعلم متي وهذه كان من ضمن نجاح الخطة.

في حرب ٧٣ خرجنا من انشاص في طريق في قلب الجبل ثم انتشرنا في مناطق كل هذا كان مشروع تدريب ثم تحول الي معركة حقيقة، جزء منا يستقل طائرة مع قائد الفصيلة، وأثناء التدريبات فوجئنا ببيان حرب أكتوبر ٧٣.

دورنا في حرب ٧٣ كفصيلة أن نتمركز في ابو عتيقي وفرد المهندسين الذي يتمركز في الأعلي كان يقوم بزرع الألغام وهي عبارة عن لغم م د و وعبوات تي ان تي و اللجمات لكي توضع على مدفع للتدمير.

كام من المفترض أن نقذف بالمظلات خلف خطوط العدو وكان يوجد معنا معدات ننزل بها ومن ضمن تجهيزات كل فرد مظلات ومعنا الألغام، وإذا كان بحوزة فرد المظلات ٢ لغم أثناء القفز فيه شيء من الخطورة، وكانت معنا معدات للقفز بها أثناء التدريب، وكان وقتها تم توزيعنا على الفصائل.

عندما علمنا ببدا الحرب كلنا كنا في غاية من السعادة والفرحة العارمة، اولا كل مواطن عندما يدخل الجيش للتجنيد لا يريد الخروج منه، عندما التحقنا بالجيش شاهدنا الجنود الذين شاركوا في حرب اليمن وكان من المفترض الخروج من الجيش ولكن عندك النكسة لم يخرجوا من الجيش، وهذه اللحظة المنتظرة بعد طول تدريب هذه هي لحظة خوض الحرب والدفاع عن البلد.

عندما علمنا ببدأ حرب أكتوبر كنا ننتظر الأوامر بالمشاركة في الحرب كنا منتشرين في مناطق برميلية منتظرين ونتابع مع القادة حتى جاءت اللحظة المنتظرة.

صدرت الأوامر بالتحرك ليلة السادس عشر من اكتوبر وكنا وقتها بجوار مطار انشاص .

عندما صدرت الأوامر بالتحرك للتلاحم في حرب اكتوبر متوجهين الي الجبهة ومن المفترض يتم أبرارنا علي ممر متلا و الخاتمية و الكتيبة ٨٩ علي الجدي، ولم يتم الأبرار بسبب الثغرة ، عندما صدرت الأوامر بأننا نذهب الي القتال غرب القناة ، وكنا نعلم بسيطرة قواتنا علي الجبهة وكنا سوف نطور الهجوم و الدخول في العمق ، كنا نعلم اننا ذاهبون إلى شرق القناة وتحركنا الي الإسماعيلية الكيلو ٨٥ ، وذهبنا الي معسكر الجلاء وكنا نذهب مع قيادة اللواء وكنت أثناء هذه الفترة مع العقيد اسماعيل عزمي والمقدم فطيم مع الكتيبة ٨١ ، ذهبنا إلى معسكر الجلاء ليلا ثم انتشرنا ليلا لأنه كان يوجد غارات كثيرة وفي الصباح بدأنا بالتحرك في الجناين وتحركنا على طريق الدورية ليلا عند مسجد الضبعية ، وفي هذا اليوم استشهد المقدم فطيم ١٩ اكتوبر ٧٣ ثم قام العقيد اسماعيل عزمي قام بالإتصال بقيادة الجيش الثاني في الفجر علي التبه عند جامع الضبعية قال له يا فندم الرجالة بتوعي بقلهم ثلاثة أيام وهذا يومنا الرابع نواجه المدرعات بصدري انا ورجالي ، فقال له اتمسك بالأرض يا عزمي أن القيادة السياسية تبلغك أن تتمسك بالأرض لآخر جندي ، فقال له عزمي ان الرجال يواجهون المدرعات لآخر طلقة وانتم وعدتوني بالدعم ولا يوجد حتي الان ، ولم تحضر لنا في هذه الأيام فرقة الصاعقة

عندما تحركنا في الجنائن نتحرك المجموعات، وانا كنت مع قيادة اللواء، وكنا نتحرك مجموعات مع السرايا علي حسب احتياجات السرية، وكنا نزرع الغام وكنا نزرع الألغام ليلا ونشتبك في معارك لعده أيام

وبعد ذلك التحقت بالكتيبة ٨٥ مظلات في جبل مريم ، وحصل هجوم علينا في جبل مريم حصل هجوم علينا أكثر من مرة ثم دخلنا الي معسكر ابو حجاج ثم الي جبل مريم ثم تم الاشتباك في عده معارك ثم تم وضعي في الاستطلاع من الامام كان يطلق مفرزة متقدمة ، كنت وقتها أمام التبة أمام عزبة المسيح في الأرض التي امام البركة ، كنت في المقدمة وخلفي النقيب شكري و معة طقم مدفع الماكينات خلفي للتأمين، وتكرر التلاحم مع العدو مع التقدم ، ثم جاءت فترة وقف إطلاق النار وحضرت قوات الأمم المتحدة وكنت متواجد في نفس هذه المنطقة كانوا يضعون الأسلاك ثم نذهب لإزالة هذه الاسلاك ليلا ، كان معي قائد السرية النقيب سيد فراج كتيبة ٨٥ علي السرية الأولي وهو من الإسكندرية ، وهذا النقيب يتميز بالجرأة والشجاعة .

أتذكر أن بعض من زملائي من سلاح المهندسين هم من قاموا بتفجير هاويس الترعة، وهذه سبب عزل اسماعيل عزمي، كانت التعليمات نقوم بقطع المياه لكي لا أحد يستطيع العبور، ثم قيل لي انهم وضعوا في هذه الترعة سم بالماء.

أتذكر شئ صعب جدا جدا وأيضا الأهالي كان يجرون مسرعين من القري ، وهذا المشهد تسبب اننا ذهبنا مسرعين الي القري لمهاجمة العدو ولم نكن متوقعين بكمية المدرعات الإسرائيلية ، ولكن فوجئنا كقوات مظلات اننا نعلم بوجود عدد بسيط من المدرعات ولكن حصل مالايحمد عقباة اكتشفنا بوجود مدرعات للعدو كثيرة جدا وكقوات مظلات أخذنا الصدمة الأولي من القوات الإسرائيلية، أن القوات الإسرائيلية كانت متمركزة في جميع الأماكن بالمدرعات، ونحن عبارة عن ثلاث كتائب ، كانوا عندما يطلقون علينا الأعيرة النارية في الليل حتي يصبح نهارا ، وإطلاق النار من الطرفين ،

اريد ان اقول اننا عندما شاهدنا ذعر أهالي القري المصرية كان يزيد بنا حماسة للوقوف أمام العدو في الليل ، كنا طول الليل نشتبك مع العدو .

كان كل فرد من قوات المظلات له من البطولات ما يسردة ،

اما السرية الثالثة لا أستطيع أن انسي شئ أن هذا مثالا علي ثبات وعزم الجندية المصرية أن الجنود المصريين استشهدوا و المدرعات الإسرائيلية قامت بالسير على جثامينهم، في منطقة الثغرة كانت عبارة عن كر و فر لاننا نمتلك تسليح البندقية الآلي و الاربي جي فقط ، كلنا كنا نهاجم ويوجد مع العدو مدفع نصف بوصة خاص بالمدرعة، كنا نهاجم من اتجاة ونذهب مسرعين في اتجاة آخر، ومن كثرة الهجوم من يستشهد ومن يستطيع المواجهة من ناحية أخري، والعدو كان يعمل عملية تموية لكي يستطيع أن يعبر بأي طريقة ، في الفترة الأولي العدو لم يستطع التحرك ومن ناحيتنا استشهد جنود كثيرون من سلاح المظلات كل هذا من السرية الثالثة الكتيبة ٨٥ ، وقام العدو بتدوين ما حصل في المعركة .

جميعنا كجنود المصريين عندما يشتبك العدو معنا لم نرجع خطوة للخلف، حاول العدو بكل الطرق أن يتقدم في الثغرة ولكنهم لم يستطيعوا، كان يوجد طيران للعدو والمدرعات أيضا ولكن كان لدينا ثبات في ارض المعركة

كانت الروح المعنوية لدينا عالية جدا لاننا كلنا مؤمنين بالله وكان بداخلنا شعور اننا لابد أن ننتصر حتى في ظل استشهاد زملائنا ووجود خسائر كبيرة كان يوجد لدينا الأمل والإيمان بالله، كل يوم يمر وكانت عزيمتنا تزداد إصرارا في عدم التخلي عن مكاننا في ارض المعركة.

بعد وقف إطلاق النار وانتهاء معركة جبل مريم قمت بالمشاركة في عمليات زرع الألغام اي بدأنا في التقدم إلى الأمام وزرع الألغام وازلنا السلك الشائك التي قامت الأمم المتحدة بوضعة لكي نضع الغام امام هذا السلك مع إزالة السلك الشائك تماما، ثم بعد ذلك يطلبون الاستغاثة من مندوب الأمم المتحدة، هذا كان عملي في وقتها.

أتذكر في يوم حضر ظباط من المخابرات وقالوا لنا لماذا تتصورون مع العدو توجد صورة منشورة في الصحف الأمريكية، فقلنا لهم اننا في صباح كل يوم تتم مشاجرة بيننا وبين العدو على السلك الشائك فقاموا بالتصوير لنا جميعا، كنا مجموعة من المصريين ونتحدث معهم في هذه اللحظة تم تصويرنا ورجعنا الي مكاننا، كتب في الصحف أن الجنود متصالحين مع بعضهم البعض.

كل ما أستطيع أن أقوله لك أن الله كان معنا وكانت الروح الوطنية تزيد حبها للبلد،

رايي الخاص ويوجد لوم على الرئيس السادات عند وقف إطلاق النار ، في الفترة الأخيرة كل ما عندك من وقود وتسليح خلال فترة الحرب جميعها تم استنزافها، الرؤية اتضحت أن الرئيس السادات الله يرحمه كان عبقري ، اننا لو استمرينا علي ما قبل حرب ٧٣ كنا سوف ننتهي كدولة ، ينتهي من ناحية الوقود و الذخيرة ، مدرعات اليهود في بداية الاستعمار كانت سوداء ثم بدأ الجيش الإسرائيلي بتعبئة الحديثة من المعدات و الذخيرة والمدرعات كان لديهم أسلحة بشكل رهيب ، نحن واجهنا العدو لكي نحافظ على حقوقنا ثم قمنا بتعديل القنال و حررنا الأرض وكسرنا إرادة اليهود وتم التفاوض الله يرحمة فعلا ساهم في تحقيق لنا النصر .

لم أستطع أن انزل اجازة بسبب أن اخي في قوات الدفاع الجوى وكان محاصر في السويس.

أتذكر واقعة أن الشكر لأخي المرحوم شلبي شلبي الدرس من دمياط عندما نزل شقيقي من السويس وحضر الي البلد أرسل شلبي الدرس تلغراف علي كتيبتي كنا وقتها جنود وكنا نعلم مشاكل بعضنا البعض وكانت مشكلتي انني تارك والدتي وشقيقتي في البلد و اخي محاصر كان شئ من الضغط النفسي علي ، وفي هذا الوقت لم ترسل خطابات من شقيقي، وإذ فجأة بوجود خطاب من شلبي شلبي الدرس وانا كنت متواجد في المقدمة نزل من التبة وحضر لي ليلا أحضر لي تلغراف بسلامة وصول شقيقي الي البلد وكانت تغمرني السعادة ، قوات الجيش الثالث اعطي لها اجازة ونحن كنا في المواجهة مع العدو متواجدين في مواقعنا.

اول اجازة لنا ذهبنا بالسيارة من الإسماعيلية الي القصاصين لأن القطار كان يذهب إلى القصاصين فقط ، واستقلينا القطار وفي كل بلد نشاهد تجمهر الأهالي لاستقبالنا بالحفاوة و المأكولات و الحلويات ، كان شعورنا وقتها فخورون بأنفسنا، ولأننا عندما بدأت الحرب وبعد قوات فك الحصار وبعد نزول الجيش الثالث وبدأنا في الذهاب الي ديارنا ، وشاهدنا من الأهالي العناق الدائم لنا ، مع توزيع الشربات كل هذا يتكرر في جميع المحطات، حتي توجهت الي قويسنا ونفس المشهد يتكرر من قبل الأهالي وتوجهت إلي قريتي وإذ بنفس المشهد يتكرر أيضا جميع من في قريتي يعانقوني ويحملوني وكانوا يسألوني عن زملائي الذين معي ولم يحضروا الي القرية

هذا الإحساس والشعور من الأهالي أن تضحيتنا للدفاع عن بلدنا أن الأهالي هم من قاموا بتقديرنا لما بذلناه، وما زلنا نحن أبطال جيل اكتوبر نتحدث بروح الشباب وانا مستعد الان ان أخدم بلدي وانا رهن اشارة الوطن أن أعود للقوات المسلحة مرة اخري، لأننا عاصرنا فترة جرح مصر واستطاعنا أن نستعيد كرامتنا.

كان يوجد مليون ومائتي فرد في الجيش المصري في هذا الوقت، ولا نقبل أن يتطاول أحد على بلدنا انما نقوم بالقصاص ونحن قدوة للشباب ووسائل الإعلام الجديدة تقوم بتموية الشباب الان، لابد أن يعلموا ان مصر غالية علينا كلنا وكل حبه رمل متواجدة في ارض سيناء مروية بدماء اخوك وابوك وجدك لأن هذه الأرض لم تحرر بدون مقابل.

أرسل رسالة إلى الشباب

تم تحرير ارض سيناء بالدم والعرق لأن مصر مستهدفة في كل العصور لأنها ام الدنيا حقيقي وستظل غاليه بجهود الشباب الذي يحافظ عليها وانا اثق في شبابنا.

 

 

 

 

حضر التسجيل / احمد زايد في مقر المجموعة

قامت بعملية التفريغ / هبه محمد عبد الحافظ

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech