Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء طيارأركان حرب مجد الدين رفعت

بسم اللَه الرحمن الرحيم

 

النشأة والتربية

ولدت في ديسمبر عام 1945 بالدقي بمحافظة الجيزة ، واسرتي ترجع اصولها إلى محافظة الشرقية -  تلك المحافظة التي تتميز بالكرم وكثرة الابطال -  وتحديدا  من بلدة صغيرة اسمها الفؤادية "الزهراء حاليا" ، دخلت مدارس الاورمان الابتدائية ومدرسة الزقازيق الاعدادية ، وكنت ولدا علي اربعة بنات ، وكان والدي مديرا لبنك التسليف الزراعي ولكنه كان ريفيا اصيلا ، وكان صارما في تربيته معي ، وبدأ حبي للطيران من موقف قديم حيث كنت صغيرا وجاء طائر وانقض من اعلي وخطف رغيف الخبز الذي اكل منه وطار عاليا ، فلفت نظري قوة من يطير وانه يستطيع ان يفعل ما يريد ، وكنت بدأت بصناعة الطائرات الورقية الكبيرة حينها، ومرة صعدت علي عمود ارسال الراديو كي الحق بطائرتي ولكن وبخني ابي لانه كان دائما يضع السلامة اولا ،  وكان ابي يحرص علي الا العب مع اخواتي البنات ، كي لا اكون لينا من صغري ، وحدث موقف عندما كنت فى العاشره ان جاء بعض الفتية واخذوا في معاكسة اخواتي البنات ، فجريت الي ابي اشكوا له الموقف ، فضربني وقال لي كيف تهرب ولا تدافع عن اخواتك فهم شرفك وعرضك ، ويجب ان ترجع وتدافع عنهم وان مت في سبيل ذلك فأثر في ذلك الموقف كثيرا فيما بعد ، وعندما كبر ابي ومرض ، قال لي يامجد الدين يجب ان تدخل الجيش ، قال لي ذلك رغم اني الولد الوحيد ، وبعدها بقليل توفي ، فعزمت علي ان احقق لابي وصيته.

الشغف بالطيران

وكنت في المدرسة شغوفا بالطيران وصناعة نماذج الطائرات ، بالاضافة الي ذلك يسكن بجوارنا كذلك بعض الطيارين في منطقة الدقي والعجوزة ، وكنت اذكر منهم المرحوم الرائد طيار حسن القصرى ، كان قد استشهد في 67 وكنت معجب به كثيرا في صغري ، وبعدها انهيت الثانوية العامة وقررت ان اقدم في كلية الطيران والكلية البحرية رغم اعتراض امي الشديد ومحاولاتها المتعددة كي تمنعني ولكني كنت مصرا وتذكرت كلام ابي لي قبل ان يتوفي ، وذهبت الي الكلية الحربية لاداء الكشف الطبي ، وللاسف رسبت في الكشف الطبي بسبب كشف النظر!!!!! ، فأيقنت اني لن استطيع اكون طيارا مقاتلا ، فغضبت وتأثرت كثيرا بالرسوب واقمت بخيمة في العين السخنة مع بعض الاصدقاء حتي تأتي الجامعة ، وقدرا تم ارسال اشارة الي البيت في القاهرة يطلب تواجدي الساعة 6:30 في مستشفي الفرنساوي حيث كانوا يطلبون ضباطا في الطيران ، وارسلت الي امي في العين السخنة وجئت فورا الي ميدان عبده باشا في حوالي السادسة صباحا ، ووجدتهم ينادون اسمي في المستشفي !!

ودخلنا المستشفي ، ودخلنا الي عيادة النظر ، وكنا 150 شابا وبعد ان اتممت كشف النظر ، وجدت الدكتور يقول لي " تفضل " ، فظننت انني رسبت فالتفت وهممت بالمغادرة ، وفجأة وجدت الدكتور يمسكني ويقول لي " اتفضل انت نجحت " ، ولم اصدق نفسي وقتها واتممت كامل كشف الطيران الطبي وكنت الوحيد الناجح فى هذا اليوم

الكلية الجوية

ودخلت الكلية الجوية في  2 اكتوبر عام 1964 ضمن الدفعة 18 طيران ، ولم اكن اعلم تحديدا نظام الكلية الجوية وسنوات الدراسة والحياة العسكرية وما الي ذلك وفوجئت بالحياة العسكرية الشاقة في الكلية وكان يرأس الكلية وقتها اللواء عبد الحميد الدغيدي ، وكنا دفعة كبيرة العدد تقريبا 200 شاب ، وللاسف رسبت في السنة الاعدادية وتخرجت في الدفعة 19 بدلا من الدفعة 18 .

 بدأت الطيران علي الطائرة الجمهورية مع مدرب هندي ، وكنت في اول طلعة لي اظن ان الطائرة واقفة في مكانها بسبب الارتفاع العالي – حوالي 1.5 كم  - فنظر لي المدرس واشار الي عداد السرعة !

وبعد فترة من التدريب بدأت الدفعة 19 في الطيران الفردي Solo ، قائد السرب الرائد فاروق عليش قام  بأختبارىو كان ادائي جيدا ، وعند الهبوط قال لي الرائد فاروق ، روح موت نفسك ، هتطلع سولو وكنت سعيدا جدا بالطيران بمفردي اني وصلت لمستوي الطيران الفردي Solo .

ووصلت للقسم النهائي وبدأت الطيران علي الطائرة ياك 11 ، وكانت طائرة روسيه قوية جدا، وكان  مدرسى هندي  يدعي ( راجي ) ، بالاضافة للمدرس الهندي كان هناك مدرسون مصريون لا انساهم مثل النقيب نيبل رضوان ، المرحوم طلعت ضاحي ، عزت الاتربي ، كل هؤلاء علموني علي الطائرة الياك 11 .

التخرج

وتخرجت ضمن الدفعة 19 في يوم 15 مايو عام 1967 ، واخذنا الرتب كضباط طيارين ، ولكن كنا ننتظر ان يتم تخرجنا رسميا امام احد القادة ولكن ذلك لم يحدث لظروف التوتر قبل الحرب ، وفور التخرج اخذنا امر بان نأخذ طائرات التدريب وننتشر بالطائرات ونذهب بها الي مطارات مختلفة ، وكانت اول مرة اطير في تشكيل قتالي Battle Formation ، وطرت انا والطيار محسن سليم الي مطار التحرير ، ورجعنا للكلية وقيل لنا اننا سنتخرج في يوم 1 يونيو ، وتخرجنا في الجمانيزيوم ، وجاءالفريق اول صدقى محمود وقال لنا انتم دفعة محظوظة ، ستتخرجون علي اسراب القتال مباشرة

وخرجت من الكلية بدون اي اتصالات ولا احتفالات ورجعنا لبيوتنا ، ودخلت علي والدتي وكانت مازلت تظن اني طالب ، وقلت لها اني اصبحت ضابطا ، ففوجئت وقالت لي اخيرا اصبحت موظفا !

بعد التخرج ، بدأنا نسمع في الاخبار والاذاعة انباء الحرب ، واننا سننتصر وما الي ذلك ، وكنا نري ان المدرسين قد ذهبوا الي اسراب القتال ، وكنا نقرأ اخبارا مثل ان مصر تملك اكبر مظلة طائرات سوبرسونيك تغطي خليج العقبة وما الي ذلك ، وبالطبع كنا متحمسين ومنتشين بقواتنا الجوية ، ولكن عندما حدثت الحرب كانت الصدمة كبيرة للغاية !

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech