Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء طيارأركان حرب مجد الدين رفعت

 

الترقية والاشتباك الاول

وفي يوم 2 يوليو 69 ، كنت قد ترقيت الي رتبة ملازم اول ، كنا في خدمة الطوارئ في مطار غرب القاهرة ، وتمت ترقية دفعتي ( الدفعة 19 ) ، بينما هم في شبراخيت وانا في مطار غرب ، ووجدت احد الافراد يجري نحوي ومعه رتب ملازم اول في يديه ويقول لي " يافندم حضرتك اترقيت لرتبة ملازم اول " ، وبينما هو يركب لي الرتب علي اكتافي سمعنا نداء طلعة الطوارئ Scramble ، طلعنا وكنا اربعة طيارين ( انا و فكري فوزي ، تميم فهمي ، نبيل فؤاد ) ، ويذكر ان كان اثنين من زملائنا ( تميم فهمي ونبيل فؤاد ) كانوا قد اسقطوا طائرة للعدو قبل يومين فقط .

ناحية هضبة الجلالة بطائرات الـ FL ، وكانت طائرات العدو قد اسقطت بعض طائراتنا وكنا في طريقنا لاعتراض طائراتهم ، وطلب منا ان ننضم مع بعض طائراتنا التي ستجئ من مطار انشاص ونقوم سويا باعتراض العدو ، وبينما كنا في الطريق وجدنا طائرة علي اليمين ، فابلغت عنها الموجه الارضي الذي كان جديدا وبدون خبرة علي الاطلاق ، فقال لنا ان تلك الطائرة هي من طائراتنا القادمة من انشاص ! ! ! ، وكانت الطائرة تناور بشكل غريب وتحاول ان تركب ذيلنا ، فابلغت عن الطائرة مرة اخري وتم التأكيد ان تلك الطائرة من طائراتنا ، الي ان اقتربت الطائرة وتمكنت من رؤية الاجنحة الدلتا ولكن لم يكن للطائرة ذيل مثل الميج 21 ، وعرفت انها طائرة ميراج للعدو ، وابلغت الموجه انها بدون ذيل ، ثم وجدت الطائرة تطلق صاروخا ناحية زميلي تميم فهمي وابلغت الموجه بذلك ثم انقضضت علي الطيار مشتبكا معه ، واثناء مناورتي وجدت زميلي تميم فهمي يقول لي انه قد اصيب وسيقفز ، ودخلت في مناورة مع الطائرة ثم وجدت ان الوقود بدأ في النفاذ فبدأت اتملص من المناورة وخرجت منها باتجاه مطار غرب القاهرة وهبطت هناك .

وبعد ما هبطت استقبلني احد الطيارين واخبرني ان زملائي الثلاثة قد قفزوا من طائراتهم ، وقد عثروا علي احدهم بطائرة هيلوكبتر ، بينما قفز الاخر وهبط علي قمة جبل وظل هناك ثلاثة ايام حتي عثروا عليه ، وقال لي هدئ اعصابك ومعك ورقة وقلم فاكتب بكل تركيز ماحدث  بالتفصيل ، وكتبت كل ماحدث ، وبالطبع جاء احد الضباط الكبار من القيادة وتم عمل مجلس تحقيق معنا للاطلاع علي تفاصيل الاشتباك وكيفية خسارة كل تلك الطائرات ، وكان خطأ الموجه فادحا بالطبع ، ولكن كنا نتعلم في ظروف قتال صعبة ، وذهبت بعدها لزيارة زملائي في المستشفي ووجدتهم في قمة الغيظ والغضب من الموجه الغير كفئ الذي كان يخبرنا ان تلك الطائرة هي صديقة ووجهنا بطريقة خاطئة تماما ادت لسقوط الطائرات .

وكان الطيارين الروس الموجودين في مصر وقتها يسخرون مننا ويقللون من مستوانا بسبب تلك الواقعة ، ويقولون كيف طائرة واحدة اسرائيلية تسقط ثلاثة طائرات مصرية ؟ ولكن بعدها قد حدث كمين اسرائيلي شهير للطيارين الروس وقد اسقطوا لهم عدد كبير من طائراتهم في كمين اسرائيلي واحد ، ولم يتكلم الطيارين الروس باستعلاء بعد تلك الواقعة ابدا وعرفوا مستواهم ومستوي العدو جيدا .

وبعد تلك الواقعة المحزنة بدأنا بالطيران علي الطائرة الميج 21 M ، وكنا في في خدمة طوارئ بعد وقت المغرب ووجدنا نداء الاقلاع ، وكنا اربعة ( امير رياض ، وفائي ، بشر وانا  ) طلعنا مظلة جوية ناحية المنزلة ، وفوقها قالوا لنا اهبطوا في مطار المنصورة ، وكنا في مهمة دعم للسرب ، وهبطنا في المنصورة  وكنت ببدلة الطيران فقط وظللت هناك لمدة ثلاثة اسابيع حتي جائتني ملابسي ، ومنذ ذلك الحين لم اري مطار غرب القاهرة اطلاقا وظللت في قاعدة المنصورة الجوية حتي نهاية حرب الاستنزاف .

نزلنا في المنصورة وكان كبيرا ونشيطا للغاية بسبب انه مطار جبهة بالطبع ، ووجدت السرب 44 ، والسرب 42 بقيادة الرئد الطيار عصام صادق ، وكان ضمن اللواء 104 المشكل حديثا ، وكان هناك السرب 62(ميج 17 ) بقيادة الرائد طيار سمير فريد  ، وكان قائد اللواء104 المقدم طيار علي زين العابدين ، والرائد محمد عبد المنعم عطية رئيس الاركان ، وعلي الرغم من الاختلاف بين الاسراب الا اننا كنا نطير سويا واحيانا كانت تختفي الفروقات بين الاسراب ، وكانت اشتباكات كثيرة ومتواصلة وكان مستوانا وخبرتنا تزداد باستمرار .

أشتباكات حرب الاستنزاف  :

وفي يوم من ايام حرب الاستنزاف بدأ العدو قصف الجبهة  بطائرات السكاي هوك ، فقرر النقيب طيار احمد شفيق والعميد الطيار صلاح المناوي والطيار علي زين ، اننا نقوم بعملية صيد حر free hunt لتلك الطائرات وعدم تركها ، وكانت الخطة ان تقوم طائرتان  بالطيران المنخفض جدا والاعتماد علي التوجيه الملاحى للموجه الارضي (محمد الطباخ) حتي نصل الي منطقة قصف تلك الطائرات ، وفور الوصول تقوم الطائرات بالارتفاع عاليا مفاجئا طائرات العدو ، حيث ان طائرات السكاي هوك هي مقاتلات قاذفه تستخدم في القصف ، فقام اثنين من طيارينا ( احمد شفيق ومصطفي جامع ) ، بالقيام بطلعة صيد لتلك الطائرات وقاموا باسقاط طائرتي سكاي هوك وعادوا للقاعدة بنجاح ، وكانت طلعة ناجحة ونال التخطيط اعجاب الجميع ، وطلب تكرار تلك الطلعة مرة ثانية ، رغم المخاوف بسبب توقع العدو .

وكانت هناك طلعات تدريبية في داخل سيناء ، فكان الطيار امير رياض يأخذني كي يعلمنى الطيران فوق سيناء ، فحدث مرة في طلعة طيران ان كنا علي ارتفاع منخفض ، وفجاء وجدت مثل ترعة صغيرة تمر بسرعة تحتي ، وظللنا نطير في الصحراء لفترة وسألته اين نحن ؟ فرد علي فقال نحن فوق مطار المليز في سيناء ، وفي العودة وجدت ترعة وبها سفن غارقة ولم انتبه الي انها القناة ،  فتدربنا علي الطيران كثيرا داخل سيناء كي نكسر حاجز الخوف للطيارين .

تم اتخاذ القرار بتكرار الطلعة التي تم اسقاط طائرتي سكاي هوك اسرائيلية وطرنا تلك المرة انا والرئد طيارعادل نصر قائد ثان اللواء 104  ، وتم الطيران بنفس التخطيط ، اخذنا ارتفاعا منخفضا جدا حتي الوصول لطائرات العدو وهناك نرتفع عاليا ونفاجئ الطائرات المغيرة ، ووجدت عادل نصر يقول في اللاسلكي ، " Tally-Ho " وهي الاشارة الخاصة برصد طائرة معادية ، وقام بعمل مناورة واصبح وراء طائرة سكاي هوك من الطائرتين ، ولكن فجأة وجدت طائرة ميراج اسرائيلية ترتفع من الاسفل منقضة عليه ومطلقة صاروخ عليه ! ، فقد كان العدو  اتخذ قرارا بحماية طائراته السكاي هوك بطائرات ميراج تطير علي ارتفاع منخفض كحماية لتفاجئ الطائرات المعترضة لطائراته كما كانت المخاوف ، وصرخت في اللاسلكي " شــد يافندم " ، رد علي وقال لي " مانا شادد " ولم ينتبه الي ان خلفه طائرة تنقض عليه من الخلف في تلك اللحظة ، ولكن كررت كلامي ونبهته بكلام صريح ان هناك خلفك طائرة ، وبالفعل قام بعمل مناورة حادة وبالكاد هرب من طائرة الحماية وصاروخها ، ودخلت في الاشتباك في وجه الميراج كي اصرفه عن مطاردته ، واخذنا نلف ونأتي في مواجهة بعضنا البعض " مقصات " جوية ، وبعد فترة بسيطة وجدت الطائرة الميراج تهرب وتعود ادراجها للشرق ، وكذلك قمنا انا وهو بالعودة للمطار  ، وفي طريق العودة قبل المطار وجدت صوتا عاليا بالطائرة ، ولم افهم ماكان ذلك الصوت هل كان عطل فني ام ماذا ، ولكن وجدت الطائرة تبطئ وتقل قوتها بشكل سريع ، واخذت الاذن بالهبوط اولا قبل زميلي ، وعند الاقتراب النهائي اخبرني المراقب ان طائرتي قد اصيبت ! وان الطيار الاسرائيلي قد تتبعني كل تلك الفترة واصابني عند اقتراب هبوطنا ، واخبرني ان اقفز لو اقتضت الحاجة ولكن الطائرة كان يمكن التحكم بها بعض الشيئ ، وبالفعل هبطت بالطائرة وهي مصابة وكان هبوطا عنيفا جدا مزق العجلة الامامية وتوقفت الطائرة بعد الممر قبل سور المطار ببضعة امتار وفوران هبطت ، وعلي الارض وجدنا ان الطائرة بها فتحة كبيرة في الذيل ، وتم اصلاح تلك الطائرة وتركيب ذيل جديد لها ، ولكن لم يتم دهان الذيل الجديد بتمويه الطائرات فلم يكن ممكنا الطيران بها في اشتباكات جوية بسبب وضوحها من بعيد ، وتم وضع تلك الطائرة بعد ذلك في بانوراما حرب اكتوبر وهي من طراز M  وتحمل رقم مسلسل  FL8040   ، وقد تم منحي نوط الشجاعة بسبب هبوطي بالطائرة رغم اصابتها .

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech