Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء طيار احمد الجواهرجي - قاذفات تي يو 16 - حرب اليمن

            

  حرب اليمن

 

سنه 1962 سافر الى الأتحاد السوفيتى أربعه طيارين للحصول على فرقه طيار أول على الطائره التى يو 16 و هم ( حسني مبارك & أسامة صدقي& كمال درويش & فوزى شعبان) وبعد عودتهم الي  مصر تم عمل فرقه للطيارين  من  الأليوشن 28  للتدريب علي التي يو 16

و بدأت حرب اليمن و الطائره جديده و خبره الطيارين عليها قليله و كانت أغلب الطلعات اللى تطلب لقذف أهداف فى اليمن يقوم بها حسنى مبارك.

سنه65 تقرر تمركز طائره واحده فقط فى مطار الحديده و كان حجم المطار صغيرا ، لأنه عباره عن ممر واحد طوله 3 كم و عرضه لايزيد عن 30 متر و لا يوجد فى المطار ترمك لانتظار الطائرات !!! مجرد منطقه أنتظار فى آخر الممر من كل ناحيه  وكنا بعد الهبوط نضع الطائره فى اول الممر من جهه الهبوط  والأقلاع  عكس الهبوط وهكذا.

تم تعينى ضمن طاقم الرائد ط / عثمان الجندى للذهاب الى اليمن سنه 1965 و بدأنا فى طلعات قذف  الأهداف التى تطلب منا لو كانت محدده على الخرائط و أما إن لم تكن محدده  فكان ألأسلوب المتبع هو القيام بطلعه أستطلاع بطائره اليوشن 14 و معنا الدليل ( و هو شخص يمنى ) يوجهنا الى الهدف ومعه الملاحين!! طول الطريق يشير لهم  على الخرائط

لتحديد خط السير  (طريقه بدائيه للغايه ) !!

و بالنسبة لتلك الفترة فهناك حادثتين يعتبرا من أهم الأحداث التي واجهتها أثناء الطيران باليمن فبالرغم من تعدد الطلعات و كثرتها إلا أن هاتين الحادثتين ظلا في ذاكرتي ولا أستطيع أن أنساهم .

 

الطلعة الأولي :

 

كانت طلعه لضرب قرية تبعد حوالى 150 كم شمال صنعاء و كانت الحمولة/  18 قنبلة زنة 500 كيلو و قيل لنا أن هذه القريه أحد منابع الثوار. و تقع  بين جبلين ملتحمين معاً أشبه ما يكونا بالحضن الذي يحتضن القرية بداخلة (عملية القذف تكون على أرتفاع 6 كم و نقوم بعمل عدة دورات حتى نصل في أحداها إلى الوضع الأمثل الذي تتحقق معه أهداف المهمة دون إهدار  للقنابل ) في أول دورة  ضربنا قنبلتين أصابوا طرف الجبل و لم يكن لهما أي تأثير يذكر ، و ندور لثاني دورة قنبلتين أيضاً و لم يصيبا القرية أيضاً ، و نظراً لعدم وجود مدفعية مضاده للطيران او أيه دفاعات جويه على الأرض فقرر عثمان النزول بالإرتفاع لأقل إرتفاع ممكن ، فقد أهدرنا 4 قنابل دون تحقيق أيه نتائج من إجمالي 18 قنبلة فتوجهنا بإرتفاع 100 متر فقط من قمة الجبل بحيث تكون القرية أسفلنا بحوالي 400 إلى 500 متر كحد أقصى و نفتح باب القنابل و نضرب باقي القنابل الـ14 جميعها دفعة واحدة – و قد كانت حركة متهورة إلى حد ما ( فى ألأحوال العاديه يتم قذف القنابل على ارتفاع آمن للطائره بحيث تكون فى موقع بعيد عن تأثير ألأنفجارات أو أن تكون القنابل مجهزه للأنفجار ألمتأخر لو أرتفاع القذف منخفض لضمان سلامه الطائره) إلا أنه في هذا الإرتفاع المنخفض جدا كانت سرعة وصول القنابل إلى الهدف تتوازى مع سرعة الطائرة و لم نتمكن من مغادرة الموقع قبل بداية الإنفجارات التي لم تكد تبدأ إلا و أصابت الطائرة الإرتجاجات العنيفة و أصبح التحكم بها غاية من الصعوبة( كما لو أصابها مس من الجن) ، و بستر من الله مرت هذه الطلعة بسلام ( واضح أن القنابل كانت بدون وسيله الأنفجار المتأخر ) و بعد الهبوط أكتشفنا اصابتنا بشظية في الماكينة اليسرى يفصل بينها و بين خط الوقود الرئيسي المغذي للمحرك مسافه 2 بوصه ،  ربنا ستر.

 

الطلعة الثانية :

 

ألأسلوب المتبع فى تحديد ألأهداف

 

فى اليوم السابق للطلعه يتم الأتصال بنا من غرفه العمليات و يتم تحديد الطلعات و الأهداف و فى بعض الحالات كان يطلب  قذف اكتر من هدف فى الطلعه الواحده.

  كان الهدف قلعه حصينه بها قوات معاديه و محققه خسائر كبيره فى قواتنا تقع القلعه شرق بلده تسمى ميدي  بحوالي 30 ألى 40 كيلومتر  ، و قد كانت المرة الأولى التي طلب أن تكون ألقنابل2 قنبلة زنة 3 طن للواحده و ذلك لضروره تدمير القلعه!!!!!! السخيف فى ألموضوع أنه كان يوم العيد الكبير . و كان تحديد القياده ضرب الهدف أول ضوء!!!!ولك أن تتخيل شعورنا كبشر أن نضرب مسلمين وقت صلاه العيد .

المهم أن ألأوامر لا زم تنفذ..لتقليل الخسائر فى قواتنا. (( كل أللى قدرنا نعمله أننا أخرنا ألأقلاع ألى ألساعه 8 صباحا بحجه و جودضباب كثيف على ألمطار ( فى ألحقيقه الجو كان رائع)) وذلك لتفادي الخسائر البشريه .

و صلنا فوق الهدف حوالى الساعه التاسعه و النصف و مررنا بأول دورة و ثاني دورة و تكررت الدوروات حتى يحدد الملاح اللحظة المناسبة للضرب و من ثم ضربنا اول قنبلة و لم تصب القلعة و شاهدنا القنبلة و غلالة الغبار التي أطلقتها عقب إنفجارها و كانت تشبة الغلالة التي تطلقها القنبلة الذرية ( الماشروم / عيش الغراب ) لكبر حجمها  و في ذات الوقت أخطرتنا القوات الأرضية بالأسفل بأن القنبلة لم تصب الهدف فهدأناهم و أخبرناهم بأننا نمتلك قنبلة أخرى و سنعيد الكرة و تعددت الدورات مرة أخرى لتعيين الهدف و التصويب عليه بدقه دون خسارة القنبلة الثانية و الأخيرة ، و بتوفيق من الله ضربنا القنبلة فسقطت داخل القلعة و تم تدميرها بصوره كبيره .

وبذلك انتهي دوري في حرب اليمن لاعود الي مصر الي تمركز لواء القاذفات في قاعده غرب القاهره الجويه .

أنتقال السرب الى قاعده بني سويف الجويه

في أحد الأيام هبطت  طائرة اليوشن 14  فى قاعده غرب القاهره  لتقل كلاً من قائد اللواء / حسني مبارك و قائد السرب/ كمال درويش (السرب 88 / تغير رقم السرب من22الى88) بغرض الذهاب الى قاعده بنى سويف الجويه وهى تحت ألأنشاء. و عند عودة قائد السرب توجهنا إليه لسؤاله عن قاعده القاذفات الجديد ووصفها بأنها قاعدة جيدة و لها ممر جميل طوله أكتر من 3 كم و عريض بخلاف ممر  غرب القاهرة حيث كان به العديد من المشكلات ، أما المباني و ميس الطيارين و التلقين للمحاضرات فجميعها تحت الإنشاء .

بعد هذه الواقعة بحوالي 15 يوم إلى شهر تقريباً تأتي التعليمات بإنتقال سرب كمال درويش بكامله ليتمركز ببني سويف !!!! .

إستعجب كمال درويش لإدراكه بعدم  جاهزية القاعدة و طلب طائرة اليوشن 14 ليتوجه إلى القاعدة ليعاينها و عند عودته كان تعليقه بعدم صلاحية المطار لهبوط الطائرات الـ TU16 عليه في الفترة الحالية ، و لكن التعليمات قد صدرت بالتنفيذ فورا!!!  وكان أعتراضه أساسا على عدم  وجود برج مراقبه ولا أماكن للأعاشه و كانت أسلاك الهاتف ممدده على أعمده بأول ممر الإقلاع .

  اخبرنا انه أول من سيهبط و وبعد هبوطه سيتحرك لأول الممر  ليقوم بدور برج المراقبه لنتم عمليه الهبوط  تباعا و أكد علينا من ضروره الهبوط بعد الثلث ألأول من الممر لتفادى سلك التليفون ؟؟؟؟؟.

و هبطت الست طائرات تباعاً ، و في هذه الطلعة لازمني مدرس نظراً لقلة خبرتي لنكون 2 كابتن على متن الطائرة .فى اليوم التالى كررنا نقل باقى الست طائرات .

كنا نقضي أسبوعاً كاملاً في المطار و ننزل أجازه يومي الخميس و الجمعة , كانت المعيشة بعنبر الجنود  ما بين الطيارين و مساعديهم و الملاحين و كافة الأطقم حوالي 28 أو 29 فرد في عنبر واحد ، مما أتضرنا لجعل الأسرة متلاصقة , و كثيراً ما كننا نصحى بالليل على صراخ أحد الأفراد نتيجة لسعة عقرب ، لأن المطار ملئ بالعقارب و كنا نتغلب على ذلك بوضع أرجل الأسرة في آنية مملوءة بالماء حتى لا تستطيع العقارب الوصول إلينا  ، و قبل النوم مباشرة كنا نحرص على التأكد من خلو الأسرة و المفروشات و الأغطية من أي شي ، فكانت حياتنا عبارة عن مأساة حقيقية .

طبعا فى أول أجازه ذهبت للوالد أستفسر منه على سبب ذهابنا الى بنى سويف و المطار غير جاهز على النحو السابق شرحه .

وقال لى بأن المشير عبد الحكيم عامر سأل مدير مكتبه و كان طيار (مقدم طيار فخر الأسلام على ما أذكر ) عن اخبار مطار بني سويف ، فأخبره بأنه تمام ، فأعاد سؤاله عن إذا ما كانت قد توجهت القاذفات إليه أم ما زالت بغرب القاهرة ؟ فاخبره بأنها إنتقلت إليه بالفعل !!!.

و هو ما لم يكن قد حدث فعلا فالمطار لم يكن جاهز  بعد و لا القاذفات قد تمركزت به ، و عندما أتصل  هذا المسؤل بالقوات الجوية ليسأل عن تمركز القاذفات ببني سويف ، بهتوا من سؤاله فأخبرهم بأنه قد أعطي تمام للمشير بتمركز القاذفات ببني سويف و جاهزية المطار ، و عليه يجب عليهم ان يتمركزوا فوراً ببني سويف  (( عشان منظره قدام المشير يكون مضبوط ،طبعا آخر تهريج / و تدل الواقعه دى على مدى سوء التخطيط فى القوات المسلحه فى ذلك الوقت )).

إنتقلنا إلى بنى سويف بناءاً على ما حدث و بلا أي داع يذكر ، فالمطار لم يكن قد تم جاهزيته نهائياً ، و إستمر وضعه على هذا الحال لمدة ستة اشهر تاليه ، يتمركز به 12 طائره TU16   و لم يكن قد تم الإنتهاء من برج المراقبة فلم يكن بنى بعد ، و أصبح لزاماً علينا في كل طلعة تدريب أن يتوجه أحد الطيارين ليستقر  ببداية ممر الإقلاع ليقوم بعملية توجيهنا ، و إستمر الحال على ما هو عليه حتى تحصلنا على سيارة لاسلكي للقيام بتلك المهمه بصورة بدائية ، و الجدير بالذكر أنه خلال هذه الفترة كانت كافة الطائرات تتمركز علي الترمك (مكان أنتظار الطائرات) في العراء متجاورة ، فلا توجد لها أي حماية كالدشم أو الهناجر أو حتى دراوى؟؟

 

أما طبيعة تدريباتنا فتنقسم إلى يومين للطيران الليلي يبدأ اليوم الساعة الثامنة صباحاً ثم يتم التلقين في العاشرة و لمدة ساعه ثم إعادة للتلقين في الساعة الثانية عشرة بعد تحضير الخرائط و المسارات الملاحيه و السؤال عن المهمة محل التدريب ، ثم التوجه لتناول وجبة الغداء في الثانية و النوم في الثالثة عصراً و بالأمر لمدة ساعتين ، و من ثم التوجه للسرب بعد الإستيقاظ في الخامسة و يتم عمل مراجعة سريعة لمده ساعة يعقبها التوجه للطائرات في السادسه للإقلاع  بعد آخر ضوء لتنفيذ المهمة التدريبية .

أما عن الطاقم فكان المدفعجي و اللاسلكي من صف الضباط ، أما الملاحين فكانوا فى البداية من صف الضباط ثم تمت ترقيتهم لرتب الضباط ، و كانوا من خريجي مدرسة الملاحة بقاعدة الدخيلة بالإسكندرية ، حيث يتم تخريجهم برتية شاويش ثم تتم ترقيتهم تباعاً حتى يصلوا لمصاف رتب الضباط ، و بالمصادفة أن أول دفعة تم تخريجها من الكليه الجويه ملاحين برتبه ملازم ملاح  كانت دفعتى الدفعه 14 طيران و الأولى ملاحه .

يعقب يوم الطيران الليلي يوماً للراحة بدون طيران و يوماً للطيران النهاري بإجمالي ثلاث أيام طيران أسبوعياً .

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech