Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء طيار احمد الجواهرجي - قاذفات تي يو 16 - النكسة

 

5 يونيه 1967

 

فى أوائل شهر مايو تم رفع حالة الإستعداد للقوات المسلحه للدرجه القصوي ، , وبدأت تحركات القوات البريه فى سيناء و أتخذت أوضاع الهجوم لتهديد أسرائيل

(كان المقصود بهذه المناورات تغيير أتجاه التهديد الأسرائيليى اللذى كان على سوريا . حسب ما قيل . )

 وتم  إغلاق مضيق تيران ، و في أحد الأيام صدر لنا أمر قتال بالإقلاع بالقاذفات من بني سويف و القيام  بضرب ميناء و مطار إيلات  مساء نفس اليوم ، و كانت قصة غريبة الشأن جداً .

 الأقلاع بست طائرات و كنت سأرافق حسني مبارك كمساعد طيار في هذه الطلعة و بتشكيل ( متتابع ) يقوده بنفسه ، توجهنا للسرب و جهزنا الخرائط و تم تحميل القنابل و التموين بالوقود و أصبحنا مستعدين بنسبه 100 % للإنطلاق لتنفيذ المهمة فورا ، و كانت مهمة ليلية ، تمت كافة الإجراءات المتبعة في هذا النوع من العمليات ، و صلت الساعةالسادسة ثم السابعة فالثامنه و لم تصدر تعليمات بالتنفيذ و في الساعة العاشرة أتصل بنا العقيد حسني مبارك قائد اللواء و طلب منا التوجه للإستراحة بميس الضباط ، مع الحفاظ على تمام الجاهزية لتنفيذ المهمة فور صدور الأمر .

في حوالي الساعة الثانية عشر  مساء ، إلا و يدخل علينا الجنود في حالة هلع و صراخ يطلبون منا الإنصات لإذاعة إسرائيل ، و قد كانت إذاعة متوفرة في هذا الزمان .

نفتح الراديو على إذاعة إسرائيل فإذا بجملة يتم تكرارها ……

 

أين أنت يا مبارك , و قاذفاتك الثقيلة ؟؟!!!!!!!!!! نحن في إنتظارك !!!!!!!!!!!!

 

بالطبع مفاجأة  نزلت علينا كالصاعقه ، خيبة أمل ، توجس ، ماذا يحدث ؟ ، هل هناك بيننا جاسوس ؟ هل شعبة العمليات مخترقة ؟ أم عملية تنصت على الهاتف ؟؟؟؟؟ ألاف الأسئلة ….. حيرة ……

وقام مبارك  بالأتصال بشعبة العمليات ليتساءل عما يسمعه بهذه الإذاعة ؟؟ فردوا بأنهم يسمعون ما يسمعه ، و ينتابهم ما به ، و سيتم تباحث الأمر فوراً . و بالطبع تم الغاء الطلعه؟؟

مر علينا فتره تذيد  عن 15 يوم بدون طيران وفى هذه الحاله لابد من عمل طلعه تنشيطيه لكل الطيارين (حسب التعليمات) و كل يوم يتصل قائد اللواء بالعمليات طالبا ألسماح بأنزال القنابل من 6 طائرات للقيام بطلعات تنشيطيه للطيارين و يقابل طلبه بألرفض ( كل الطائرات ال20 محمله قنابل و الوقود كامل )

أستمر هذا الوضع حتى يوم 4 يونيه

 

و في هذا اليوم سمح لنا بالقيام بالتدريب فى اليوم التالى !!!!!!!!!!! مليون علامه أستعجاب .

( خد بالك فى اليوم التالى ) نقلع بسته طائرات من بني سويف ( حسني مبارك “قائد” / / …………… / و كنت أنا رقم 6 أحمد الجواهرجي و معى مدرس الرائد طيار/ كامل حسين )  للقيام بتدريب على الطيران فى وضع مشكل أيسر.

تتابع الإقلاع  بفاصل زمني دقيقتين بين الطائرات

أقلع قائد التشكيل في تمام الساعه 9.00 بالضبط

بعده بدقيقتين رقم 2   و هكذا حتى الساعه 9.10 دخلت الممر للإقلاع كأخر أفراد التشكيل , و ما أن بدأت أرفع مقدمة الطائرة من على أرض الممر، إلا و أجد طائرة ميراج في وضع هجوم من أعلى , و أراها تلقي بقنابلها على الممر أمام عيني و لم أكن قد تجاوزت منتصف الممر ، و أقلعت بالطائرة ، و ما أن تمت عملية الإقلاع إذا بي أسمع صراخ ضابط السيطره  الموجود فى برج المراقبه الرائد طيار رؤوف حلمي بأنه فيه هجوم على المطار و تم أصابه الممر الرئيسى ، و على الفور أصدر حسني مبارك تعليماته للتشكيل بالأبتعاد عن المطار و الأتجاه الى الجنوب و الطيران على ارتفاع منخفض فقد كنا في طلعة تدريبية و لم يتم التموين بكامل الوقود و لا نحمل أية ذخائر ،  و كان أدني إرتفاع للطيران مسموح به في حينها 400 متر ، فلم نكن نتدرب على إرتفاعات أدني من هذا ، و لكن مع الظروف الطارئة في هذا اليوم العصيب كنا نحلق بطائراتنا بإرتفاع قمم الأشجار ، و إستمر هذا الوضع لعشر دقائق نتخذ نفس إتجاه الجنوب و بالطبع كل منا يطير منفرد في نفس الإتجاه ، بعدها أتصل رؤوف حلمي ليوضح ما حدث ، و بأن الطائرات المهاجمة قد غادرت أجوائنا

و بأن الممر الرئيسي به ما بين الأربع و الخمس إصابات على الأقل و أصبح غير صالح للإستخدام في الهبوط ، و لكن الممر الفرعى سليم . أصدر قائد التشكيل لكل الطائرات الأمر بالعوده للمطار و الهبوط على الممر الفرعى و بالفعل بدأت فى الدوران فى أتجاه المطار و فى أقل من دقيقتين إلا و تعود الصيحات لتعلو بأن المطار يستهدف للمرة الثانية ، و عندها لم يتأخر حسني مبارك كقائد في إصدار أمره لجميع الطائرات بالتوجه لمطار الأقصر، و بالفعل تم التوجه لمطار الأقصر و هبطنا بالسته طائرات.(مطار الأقصر مطاراً مدنياً ليس به أى دفاعات جويه ) ، و بعد توقفنا وصلت طائرتين أنتينوف و بعدهم بقليل أربع طائرات اليوشن يليهم طائرتين  مدنيتين تابعتين لمصر للطيران ، فأصبح المطار مكتظاً بكم متنوع من الطائرات ( وكلها حجم كبير ).

حاولنا ألعثور على عربات التموين لإعادة تموين الطائرات فى أقل وقت ممكن  فأخبرونا بأن جميع العربات خارج المطار عدا عربة واحدة معدة لتموين الطائرات المدنية ، و لإختلاف طريقة التموين فكان خرطوم الإمداد بالوقود أقصر من أن يصل لفتحات التموين الموجودة أعلى الأجنحة ، بخلاف فتحات التموين بالطائرات المدنية المتواجدة على جانب جسم الطائره .

لم تنجح عمليه إعادة التموين ،  و أكتشفنا تواجد مدفع مضاد للطائرات فى أحدى طائرات الأنتينوف نازل من اليمن للأصلاح ؟؟شد إنتباهنا جميعا حمولة الأنتينوف من ذلك المدفع ربما نستطيع إستخدامه ؟؟؟؟ و لنكتشف أنه بدون ذخيره.

تم إخلاء طائرتي مصر للطيران و تم توجيههم إلى السودان ، ثم إخلاء طائرات الإليوشن 14 و توجيههم إلى  الواحات الخارجه او الداخله لاأتذكر ، و ظل بأرض المطار طائراتنا السته TU16 ، و طائرتي الأنتينوف  ( كلهم بدون وقود تقريبا ).

فى تمام الساعه الواحده و الثلث تهاجم مطار الأقصر 3 طائرات فوتورعلى إرتفاع منخفض في تشكيل يأخد شكل حرف V يقومون بما يشبه الإستعراض فوق المطار ، فلا يوجد ما يستطيع إيقافهم أو إعتراضهم ، و لا بيد أي منا ما يمكنه من عمل شئ على الإطلاق ، و تربض على أرض المطار الفرائس الضخمه و لا يوجد من يدافع عنها .

و توالت هجمات هذا التشكيل بمنتهي البساطه  ، إستمرت الهجمة الأشبه بالسيرك لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة .

و إنتهت الهجمة بتدمير الثمانى طائرات التي تبقت على أرض المطار، و بالرغم من ورود مكالمه لقائدنا حسني مبارك من غرفة عمليات القوات الجوية بمحاولة مغادره مطار الأقصربأي طريقة  قبل هذه الهجمة بربع ساعه ، إلا أننا لم نتمكن من ذلك فلم نكن نستطيع التموين بالوقود الازم .

بعد إنتهاء هذه الهجمة ، تم إمدادنا بأوتوبيسين لنقل أفراد سربنا إلى محطة قطار الأقصر في الساعة الخامسة مساء ، ركبنا القطار و كان يسير لمده ساعة او ساعتين ثم يتوقف فجأه لعشر دقائق و أحيانا نصف ساعه و أحيانا يمتد توقفه لساعه و يتم إطفاء كافة الأنوار خوفاً من اي هجمات ثم يعاود المسير , و أنا أتذكر جيدا و لا أنسى ما أصابني من الضجر الشديد في هذه الرحله لجملة أحداثها فقد كان القائد حسني مبارك واقفاً على قدميه طوال الرحله في ممر القطار صامتاً تماماً و مشيحا بناظريه خارج القطار ، تنضح قسمات وجه بالكآبه الشديدة ، و أصدر أمره للطواقم بالإستراحة تماما لطول الرحله و ما سبق و عانيناه ، و لإننا سنستأنف العمليات من فورنا بما نملكه من طائرات متوفرة  فى بنى سويف  فور وصولنا ( على حد توقعه ) ، فمنا من إستلقى على الأرض و منا من إعتلي أرفف القطار و منا من نام على الكراسي ، فقد كان قطار من الدرجة الثالثة ، و من منا يستطيع النوم في مثل هذا اليوم و في هذه الحاله السريعة المواقف ، المتلاحقة الأحداث ، الجسيمة النتائج ، وقد أصابنا التوتر جميعا ، فمن الإرهاق الشديد ، و شدة الموقف العصيب ، و عدم تمكننا طوال تلك الفتره من الوصول لأي مأكل أو مشرب يعيننا على الإستمرار ، فنحن في يقظة تامه منذ الساعة السابعه من صباح اليوم   و إستنفذنا كافة جهودنا منذ تلك الدقيقه التي بدأ فيها الهجوم و حتى اللآن .

سحابة من الكآبه الشديده تغطي جنبات القطار ، تزيد وطأتها مع إنطفاء الأنوار الداخلية ، و تكرر توقنا لمدد طويله ، و أصبحت الدنيا مظلمة في أعيننا .

حتى هذه اللحظه لم نستوعب ما حدث بالتفصيل ؟؟ فكل أملنا فى توفر الطائرات فى باقى المطارات و نتمسك جميعاً ببصيص من الأمل بأننا حين وصولنا سنجد طائرات بإنتظارنا لإستخدامها في الرد على هذه الهجمه ، فمطار بني سويف كان به حوالي 20 طائره ، لقد أقلعنا بسته منها تم تدميرهم في الأقصر ، يتبقى أربعه عشر طائره. ونعلم جيدا بأن قاعده بنى سويف عليها دفاع جوي جيد من الصواريخ و المدفعيه المضاده للطائرات ؟؟؟؟ .

خلال الرحلة من الأقصر …. توجهت لحسني مبارك لأستفسر منه عما حدث … يا أفندم : ماذا حدث ؟!

فأخبرني بأن كافة المطارات قد تم ضربها ،و صمت ، و صمتت ليعلق في نفسي ما علق …..

وصلنا محطه بنى سويف  و نور الصباح قد سطع منذ قليل .

و كانت محطة قديمة ، رصيف عال ، و كشك خشبي مثل كشك الحديقة ، و نزلنا لميدان المحطة لنجد في إنتظارنا أتوبيس ماركه نصر ليقلنا و الأتوبيس مضروب بصاروخين أحدهما قسمه إلى قطاعين و الأخر مزق هيئته تماماً ، و تعرفت على السائق المتوقف بعيداً فهو السائق الذي يقلنا أثناء نزولنا في الأجازات ، فناديته لأسأله عن هذا الشئ الذي جلبه ليقلنا فيه ، فأخبرني بأنه الأتوبيس الوحيد الذي يتحرك – الوحيد الذي يتحرك – أين باقى الأتوبيسات ؟ أين السيارات ؟ أين الطائرات ؟! !!

فرد : طائرات إيييييه !!!!!! – لايوجد سوى هذا الأتوبيس و سيارة العقيد حسني كانت بعيده عن إتجاه الضرب – كله راح يا أفندم ……….

إستقل حسني مبارك سيارته و رحل ، و إذ بنا نستقل الأتوبيس المحطم  و بالطبع كنا نعرف الطريق إلى القاعدة ، إلا أننا وجدناه يغير إتجاهه لإتجاه أخر سألناه إلى أين تتجه بنا ؟

فأخبرنا بأن التعليمات قد صدرت لنقلنا إلى مدرسة فى مدينه بنى سويف. دخلنا إلى مدرسة ثانوي ليكون الإستقرار بها ، فقد تملك القيادة الخوف علينا و الخوف من إستهدافنا تحديداً ، تم تجهيز عده فصول من المدرسة بالأسرة ، و حال إستقرار الوضع بدأت تتواتر الأخبار بما تم ضربه هنا و هناك .

طلبنا التوجه لقاعدتنا ببني سويف لإستطلاعها ، و كان الرفض التام هو الرد ، تنفيذاً لتعليمات حسني مبارك قائد القاعدة و قائد اللواء ، و كان الطيران الإسرائيلي بهذا اليوم 6 يونيو 1967 مستمر فى تدمير باقى المطارات .

وهنا لا بد أن أذكر من شاهد عيان على أحداث 5 يونيه 67 بأن القوات المسلحه المصريه بكافه أفرعها بريه و بحريه و جويه قد ظلمت ظلما بينا و نسب الها بأنها هزمت فى هذه الحرب

و للتارخ و الشهاده لله  القوات المسلحه لم تحارب على الأطلاق فالقوات اللتي تمركزت فى سيناء تم أعاده تمركزها ( تحرك من موقع لموقع) لعده مرات و فى وقت قليل جدا مما جعلها تستهلك تقريبا (الدبابات على سبيل المثال تحركها من مكان الى مكان لا بد أن يتم على عربات مخصصه لنقلها ) و تم تحركها على الجنزير المحدود العمر و عدم أعطاء القوات البريه الفرصه لعمل أستحكامات للمواقع و التحصين الجيد  و اصبحت مكشوفه فى العراء.

القوات الجويه كل طائراتها تصطف خط واحد على الترامك و بدون أى حمايه

و الأهم من كل ما سبق أن كل الدفاع الجوى المصرى كان مقيد

 ( عدم ضرب أى أهداف جويه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ) من الساعه 9 صباحا و لحين صدور موعد أنتهاء التقييد لأن السيد المشير عبد الحكيم عامر على متن طائره اليوشن 14 متوجه من مطار الماظه الى مطار المليز ( فى سيناء ) و الأهم أن كل قيادات الجيش تاركه قيادتها و فى أنتظاره فى ألمطار ؟؟؟؟؟و الأعجب و الأعجب  و الأعجب!!!! تقييد الدفاع الجوى فى كل أنحاء الجمهوريه من المليز الى مرسى مطروح و من الأسكندريه الى أسوان ؟؟؟؟؟؟ شئ لا يصدقه عقل ؟؟؟؟؟؟

وبعدها يقول البعض أن القوات المسلحه المصريه هزمت فى 67 ؟؟؟؟

ثم صدور الأمر لكل القوات فى سيناء عند بدء الهجوم بالأنسحاب السريع بدون أى تخطيط الى المضايق و بدون أى تنظيم مما جعل القوات تتجمع عند المضايق و تكون هدف فى غايه السهوله و خصوصا مع عدم تواجد اى غطاء جوى  معهم؟؟؟

مأساه من كل الوجوه مسؤل عنها قاده القوات المسلحه .

القوات المسلحه المصريه لم تهزم فى كل تاريخها و لن تهزم أبدا باذن الله و صدق رسول الله حين قال ( جند مصر خير أجناد الأرض )

 

 بعد ما كان من تدمير لقواتنا في 5 يونيو 67 وصلت دفعة أخرى من الطائرات القاذفه و توجهنا بها إلى العراق

 

صوره من مدفع طائره اسرائيليه اثناء الهجوم علي قاعده بني سويف

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech