Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

العميد طيار حسين القفاص

حوار المجموعه 73 مع البطل - ويرجي عدم نشر الموضوع في اي موقع او صفحه بدون الاشاره للمجموعه 73 مؤرخين كحق ادبي لها 


الالتحاق

التحقت بالكلية الجوية في 26 نوفمبر 1966 . و انا اصلا من عزبة البياسيني مدينة الإسماعيلية. والدي كان رئيس عمال في قناة السويس . كنت اريد أن اكون ضابطا بحريا, لكني كنت أري الطيارين يأتوا إلي الإسماعيلية الذين كانوا في مطار ابو صوير. و كان منظرهم جميل و كان عندهم طيار من الإسماعيلية اسمه مصطفي درويش و كان صديقا لي. و كان لي ابن خالتي محمد صلاح يونس و هو شهيد و قد رأيته بزي الطيارين المميز فأحببت الطيارين.  و عندما ذهبت لكي احضر حفل تخرج اخي من الكلية البحرية سنة 1966  اشتريت استمارة الكلية الحربية و تقدمت. نجحت في الاختبار الرياضي و لكن المشكلة كانت في الكشف الطبي و في نقس الوقت كنت قد قدمت في كلية التربية الرياضية . و ظهرت النتيجة  اني قد رسبت في اختبار النظر و قررت ان ارجع الي الإسماعيلية مرة اخري حيث اني رسبت في اختبار النظر في كلية التربية الرياضية فكيف سأنجح في كشف الحربية و اكون طيار. و كنت مقيم عند ابن خالتي وقتها و كان نقيب في المخابرات. فقال لي لماذا ستسافر و نصحني بالذهاب إلي كشف الطيران  عسي اني يوفقني الله .

ذهبت إلي مستشفي الطيران في العباسية. و استمريت في الكشف الطبي و ربنا كرمني و نجحت في الاختبارت و دخلت الكلية الجوية سنة 66 دفعة 21 طيران . و كانت دفعتنا اول دفعة يطبق فيها نظام الترم المضغوط حيث اتخرج في 14 شهرا فقط مع ان الكلية الجوية مدتها ثلاث سنوات. و بعد اربعة شهور دخلنا الامتحانات و في ذلك الوقت حصلت طوارئ 14 مايو 67 و لم نكن نعلم حينها معني حالة الطوارئ و كيف نتصرف. ظهرت النتيجة و كنت من المقصرين و رسبت في الامتحانات . و كنا نبني الخنادق و كنا نسمع عن إسرائيل و عن المؤتمرات كنا نعيش في وهم كبير . و عندما كنا في الطابور  اغارت علينا بعض الطائرات فركضنا إلي الخنادق فقالوا لنا في الميكروفون انها غارة تجريبية لصف الضباط . و بعدها بنصف ساعة و إذا بغارة أخري تضرب بالذخيرة الحية فركضنا إلي الخنادق مرة اخري فقالوا انها غارة لبعض الضباط ايضا لكننا سمعنا صوت اطلاق نار و رأينا الطائرات تطارد بعضها حينها علمنا أن الحرب قد بدأت فرجعنا إلي الخنادق  و كنا نسمع و نتابع الاخبار عبر الراديو. و للأسف كل الطيارين و المدرسن ذهبوا إلي اسرابهم و تشكيلاتهم و لم يبق اي طيار في الكلية الجوية. و كانت هذه هي السنة النهائية للدفعة 19 التي كان بها المنصوري و مجدي رفعت و نبيل و عماد. فجاء لهم قائد الكلية الجوية يلقي لهم خطبة لكي يحمسهم علي القتال مع ان الطيار عندما يتخرج يحتاج علي الاقل لسنة تدريب اخري علي القتال.

 . و عندما كنا في الخنادق تم ضرب مطارات الكلية الجوية كلها في نصف ساعة. و في الظهيرة كان الإسرائيلين يرسلوا الطلبة كي يدمروا ما تبقي في الكلية الجوية. و في ذلك الوقت كنا قد جمعنا اشيائنا ثم ذهبنا إلي مدرسة بلبيس الثانوية التي كانت تحت الإنشاء و كانت مأساة حيث أن الكلية تضرب و كل يوم كنا نسمع عن خسائر جديدة حتي تحطمت نفسيتنا . و لم نفيق من هذه الصدمة إلا و نتفاجئ بقرار تنحي عبدالناصر و عندها شعرنا بالهزيمة المؤكدة.

و عندما رجعنا إلي الكلية شعرنا بالذل حيث ان العساكر كلهم قد رحلوا و كنا نحن نقوم بالتنظيف و الحراسة و لم يكن هناك طيارين حقا كانت مأساة. و لكننا و لصغر سننا حينها لم نشعر بكبر هذه المشكلة لكن شعرنا بها عندما اخذنا الإجازة حيث عندما رجعت إلي الإسماعيلية و جدت دمارا علي دمار. و لم يشعر احد بهذا الدمار إلا في دول القناة " إسماعلية – بورسعيد – السويس " كانت المحافظات الاّخري في نعيم بالمقارنة مع محافظات القناة. و لقد انتشر اليأس و الإنكسار في دفعتنا لأننا لم نكن نعلم ماذا سيكون مصيرنا. و في يوم من الأيام كان هناك ضابط يبدو عليه صفات الوجاهة و القوة يمشي في الطابور الصباحي و كان يسئل علي شخص في دفعتنا بقوة و بصوت عالي علمنا في الليل انه حسني مبارك و كان هذا اول يوم أصبح في هو مدير الكلية الجوية. و بلا نفاق هذا الرجل انشأ جيلا لم يكن له مثيل من الطيارين كنا نشعر انه مثل والدنا و يربينا. في هذا الوقت كانت معنوياتنا صفر و كنا مدمرين نفسيا و لم نأخذ إجازة منذ فترة كنا في حال يرثي لها. و في مرة اخذنا حبس مفتوح  و ذلك لأننا كنا مقصرين في دراستنا و كانت اغلب الدفعة راسبة. و اذكر كنا في محاضرة فدخل علينا حسني مبارك ووبخنا بشدة لانه علم أن أغلب الدفعة راسبة و عندها سأل عما سيفعله المدرسين فقالوا انهم سينتظرون دفعة 22 عندما تأتي , لكن هذا الرجل كما قلت كان قدوة في كل شيئ  قال لهم لن ننتظر و سوف نعطي هذه الدفعة فرصة اسبوعين و سندخلهم الإمتحانات و إذا رسب احد فسيفصل و سنفصلهم ليكونوا دفعة 21 و 22 و دخلنا الإمتحانات و رسب منا ثلاثة و كان عددنا وقتها 71. عندما كنت في المستوي المتوسط كان حسني مبارك يكرهنا بشدة و ذلك جعلنا نتعب نفسيا كان شديد كل يوم في الطابور كان يدربنا علي التكتيك الرياضي و بعض التمرينات العنيفة كنا في الصباح ندور حوالي 25 لفة حول التراك ثم في الظهيرة حوال 60 لفة و في مره كنا نجري فأمرنا محمود عبدالله مدرب الرياضة ان نمشي معتدل مارش و حينما لمحه حسني مبارك تضايق و جازاه و حبسه.

و في يوم جمعونا في أرض الطابور و ذهبنا للمحاضرات و دخل علينا حسني مبارك و قال لنا أن منظرنا ليس منظر طيارين و أن منظرنا حربية. ثم أعطانا إجازة حتي نأتي بمصاريف و من يأتي بعد الساعة 12 سينضم إلي الدفعة 22 كان يبغضنا بشدة لكننا كنا نعلم أن هذا الرجل يريد أن يساعدنا . عندما رجعنا الكلية ذهبنا إلي إمبابه كي نطير بعد القيام بالكشف الدوري لكن حسني مبارك وصي أنه لا يريد احدا منا ان يطير إلا المتفانين و كانوا قلة حوالي 3 او 4 طيارين لكننا و لحسن حظنا سمعنا انهم سيجعلونا نسافر إلي روسيا و من يقلع منفردا بالطائرة الجمهورية سيسافر فورا.

و كان مدرسي وقتها هندي الجنسية اسمه ابورا و كان مستواي في اللغة الأنجليزية ضعيف فكان ابورا يشرح لحسين و حسين يشرحلي لكني لم استطع ان افهم من حسين, فقمت بكتابة رسالة إلي ابورا محتواها كان اني اريد ان اكون طيار و ان  بلدي مدمرة و ارجو منك ان تساعدني في الموضوع فجاء لي في يوم مبتسما و قال لي أنت ستكون طيار و ألا اقلق و طرت و طلعت جواز السفر.

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech