Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحله لخط بارليف 4 فبراير **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

الفريق عبد المنعم خليل - قائد الجيش الثاني الميداني - المقدمه

 

الفصل الاول : الحرب العالميه الثانيه :

يبدا سيادته ويحكى تفاصيل مشاركته فى اولى معاركه كمقاتل  فى القوات المصريه المشاركه فى الحرب العالميه الثانيه فى اعمال دفاعيه من تامين وحراسه قواعد عسكريه ومنشأت للحلفاء ثم مشاركته فى حمله فلسطين 1948-1949 فيما عرف فيما بعد بحرب فلسطين  من قيامه بانشاء معسكر الاعداد بالرجال والتدريب فى العريش والمشاركه فى اعمال التامين لمنشئات الحلفاء واعمال الحراسه العامه وتعزيز قناه السويس لحمايه الملاحه بها كما شارك فى توزيع القوات المصريه على الحدود الغربيه لحراستها وللدفاع عن مرسى مطروح  وكيف ان مصر تبعا لمعاهده 1936م  ابدت استعدادا للتعاون التام مع بريطانيا عند نشوب الحرب فى اوروبا 1939م وتوتر الموقف الدولى بان اعلنت فى 2سبتمبر 1939م الاحكام العرفيه فى البلاد وفرضت الرقابه على المواصلات الخطيه واللاسلكيه وعلى الصحافه كما قطعت مصر علاقاتها الدبلوماسيه مع المانيا كما قطعت فى 11يونيو 1939م علاقاتها الدبلوماسيه مع ايطاليا واتخذت اجراءات امن واسعه النطاق لتامين الدوله ضد اى اعمال تخريب قد تقوم بها العناصر الايطاليه المتطرفه خاصه وان مصر كان بها جاليه ايطاليه تقدلا بنحو 60الف ايطالى حينذاك .

كلها تفاصيل يحكيها لنا سيادته بدقه متناهيه وبترتيب وعرض رائع يحسد عليه .

ويينتقل شريط الذكريات بسيادته لاول مواجهه فعليه بين العرب اليهود وبالنسبه اليه بين المسلمين واليهود الذين بالنسبه اليه كانوا يتمثلون فى اقواله تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم

{ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ }   صدق الله العظيم   المائده:82

ويحركه امامهم قوله تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم

{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}     البقره: جزء من 250   صدق الله العظيم .

وتظل عقيدته وايمانه بهذه الايات الكريمه معه حتى اخر مواجهاته معهم والتى كان يطلب فيها جميعها الشهاده فى سبيل الله عزوجل وفى سبيل وطنه مصر والتى طلما تمنى ان يبذل لها الغالى والنفيس.

فلسطين –ارض الميعاد-كما يسمونها ،مسري سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو اسمها الذى نطلقه عليها.

يروى سيادته تفاصيل بدايه الرحله اليها من محطه القطار تفاصيل لحظات الفراق اما الى لقاء مقرون بالنصر او وداع ثمنا لشهاده يرجونها جميعهم هم (الصاغ /محمد فؤاد الدجوى، اليوزباشى/محمد السيد عبد الرحمن، واليوزباشى /محمد حمدى عبيد ، والملازمين الاوائل/ احمد سليمان واحمد سالم ومحمود ممتاز محمد وابراهيم كامل وعبد الغنى فرحات ) وغيرهم من الضباط وضباط الصف والجنود والمتطوعين كلهم ذهبوا لتلبيه نداء العروبه فى حرب لم تكن فى الحسبان وتم الزج بهم فيها لاغراض فى نفوص مريضه ،ولم يتم الاستعداد لها مع عدو لا يعرفون عنه سوى اسمه وصفاته التى خبرهم بها دينهم الذى يؤمنون به حق ايمانه ،ذهبوا حاملين اسلحتهم فى يد وارواحهم فى الاخرى غير مبالين باى شئ .

يروى لحظت الوصول للعريش وكيف دخلت القوات المصريه لغزه فى عربات لنقل الخضار لمتعهد محلى يدعى "باميه" هكذا هو اسمه ،وكيف بدأت القوات العربيه الهجوم من جميع الاتجاهات وكيف بدات القوات المصريه الهجوم وتستولى على مستعمره تلو الاخرى وكيف ان سيادته كان منوطا به نقل خرائط لمواقع القتال بلغت نحو 5000خريطه تزن 3 طن ملئت لورى بحمولتها ، نيط به تسليمها لمركز القياده العامه للقوات المصريه بغزه برئاسه اللواء الموواوى الذى انتقل لمستعمره دير سنيد التى دخلتها قواتنا يوم 24مايو1948م بعد معركه عنيفه .

وكيف انه قابل الصاغ وقتها "صلاح سالم " والذى اخبره بوصول الخرائط وكيف رد عليه بحدته وعصبته المعروفه "مين قال اننا عاوزين خرائط" وكيف انه وقتها بات مع الخرائط فى اللورى المحمله بها للصباح حتى يجد من يتسملها منه ويضعها فى مخزن ربما تكون لا تزال به حتى الان .

ويروى لنا معركه تلو الاخرى تخوضها مصر تاره وبالاشتراك مع المتطوعين تاره اخرى من مدينه لاخرى ومن تحرير مستعمره لاخرى من نصر الى نصر حتى ايقاف القتال الاول فى 11يونيو1948م  وقرار مجلس الامن وقتها ، وزياره الملك فاروق لغزه صباح يوم 6يوليو1948م وكيف انه فى اليوم التالى مباشره كعادتهم نقض اليهود اتفاق وقف اطلاق النار وفتحوا  على القوات المصريه التى استانفت القتال فى يوم 8يوليو1948م وكيف تدهور الموقف

فاسرائيل يظهر لها فى بر وسماء المعركه اسلحه غريبه عن ميادين القتال فى الشرق الاوسط وقتها وطبعا حصلت عليها من الغرب وكيف ان تخبط القياده المصريه فى قراراتها واوامرها ادى الى بدء مسلسل هزائم ، وتخلت القوات المصريع عن المدن المحرره ،وكيف ان الدعم اللوجستى والاستراتيجى للقوات المحاربه انعدم تقريبا واستبدل بما هو معروف لنا "صفقه الاسلحه الفاسده"  وتفاصيل حصار الفالوجه واسباب كثيره ادت فى النهايه الى هزيمه الجيش المصرى فى حرب فلسطين كما نعرفها وخساره مصر والعرب 15الف شهيد وحوالى 30 الف جريح معظمهم من مشوهى الحرب والعاجزين عن القتال وبهذا خسرت مصر والعرب خيره شبابها وجنودها فى حرب خسرتها بالتبعيه.

وحلل سيادته اسباب انتصار اسرائيل فى هذه الجوله من الصراع العربى الاسرائيلى فى عده نقاط وهى :

1-قدره اسرائيل الفائقه على التعبئه ولم تصل القوات العربيه الى درجه مماثله فى التعبئه.

2- تفكك العرب سياسيا وعلى جبهه القتال ولم يحققوا مبدا تجميع القوى.

3-لعب المخابرات الاسرائيليه دورا هاما فى هذه الحرب التى كانت تعرف فيها الكثير من التفاصيل الدقيقه عن الجيوش العربيه من تسليح وقدره قتاليه وقاده هذه الجيوش فى الوقت الذى لم يكن يعرف فيه العرب شيئا عن الجيش الاسرائيلى .

 

في هذا الجزء يتناول سيادته ذكرياته مع قيام ثورة يوليو وحرب 1956 وحرب اليمن والتي كان سيادته شاهد علي الاحداث ومشاركا فيها في مستويات قياديه بارزة .

في حوارة معنا يتناول سيادته سريعا ثورة يوليو ومشاركته في الاحداث عبر تأمين هوائيات بث الاذاعه المصريه في منطقه ابو زعبل رغم ان سيادته لم يكن منتميا الي الضباط الاحرار ولم يدعي يوما الانتماء لهم في حين ان بعض الساسه والضباط ادعوا في مذكراتهم انتماءهم للضباط الاحرار رغبه في اطفاء هاله علي تاريخهم الا انه أثر الا يدعي لنفسه دورا ليس له

وشاهد وشارك في البناء الاول للجيش المصري علي العقيده السوفيتيه ، وتحول مصر الي السلاح السوفيتي بدلا من الاسلحه الانجليزيه التي كانت في الجيش المصري .

ثم ينتقل سيادته للجوله التاليه من الصراع العربى الاسرائيلى وصراعه هو الشخصى مع اليهود وهو العدوان الثلاثى على مصر سنه 1956م حيث انه في هذه الفترة كان رئيسا لقسم التكتيك بالكليه الحربيه مصنع الرجال وهو مركز هام جدا في تشكيل ضابط المستقبل تكتيكا وفكريا .

وكمشاهد علي الاحداث ومشاركا فيها يروي لنا سيادته تلك الاحداث التاريخيه التي مرت علي مصر من بعد تأميم قناه السويس مما اعطي الدول الاستعماريه فرصه لكي تحاول ان تعود لمصر مرة اخري

ويروي لنا سيادته موجزا لتلك الاحداث بعقليه مدرس التكتيك في الكليه الحربيه ، فيتناول توزيع القوات المصريه في ذلك الوقت :

قوه الجيش المصري في الدلتا والقاهرة وهي عبارة عن فرقيتين مشاه وفرقه مدرعه ( الرابعه) ولهم مجهود جوي مخصص لهم ، اما في سيناء فهناك قوات في مواقع دفاعيه ثابته في مثلث رفح والعريش وابو عجيله وفي كل منها ما يقدر بلواء مشاه وتلك الالويه الثلاث تشكل الفرقه الثالثه مشاه والتي كان مقر قيادتها في العريش ضمن نطاق اللواء الرابع مشاه والذي شرف سيادته بالخدمه به حتي منصب رئيس اركان اللواء .

اما في غزة فهناك مجموعتين فلسطينيتين يشكلون لواء مشاه مدعم بضباط صف وقياده مصريه ، اما في شرم الشيخ فهناك حاميه مخصصه لحمايه المنطقه مكونه من كتيبه مشاه وكتيبه حرس وطني وبعض الاسلحه المعاونه الاخري ومعها الفرقاطه رشيد .

ويبتعد سيادته في حوارة عن مجريات الاحداث السياسيه مركزا علي القتال في منطقه مثلث ابو عجيله ، ويتعجب من التجاهل التاريخي لتلك الاحداث البطوليه التي قامت بها قوات الفرقه الثالثه مشاه في تلك الحرب ، فقد صدت قوات العدو البريه والتي قدرت في تلك الفترة بـ اثنان لواء مشاه ولواء مدرع اسرائيلي تعاونها مدفعيه ميدان وقوه جويه اسرائيليه كبيرة ، وقامت تلك القوات بمهاجمه القوه المصريه عده مرات وفي كل مرة تفشل هجماتها وتضطر القوة الاسرائيليه للانسحاب للخلف بعد ان تتكبد خسائر فادحه رغم تفوقها الكمي والكيفي علي القوة المصريه ، وفي احد الهجمات تمكنت القوات الاسرائيليه من اختراق احد قطاعات الدفاع المصريه لكن القوة المصريه قامت بهجوم مضاد جرئ تم علي اثرة طرد القوات الاسرائيليه واستعاده الموقع مرة اخري ، وخلال ايام القتال القليله تمكنت تلك القوه من تدمير اربعين دبابه امريكيه واصابه مثلهم بالاضافه الي عدد غير محدد من الطائرات .

وعندما صدرت الاوامر لتلك القوة بالانسحاب بعد ان وضحت الخطه الثلاثيه (انجلترا وفرنسا واسرائيل ) في النزول في مناطق قناه السويس ومحاصرة القوات في فسيناء ، فأن تلك القوة انسحب وفق مبادءي  العلم العسكري عبر ترك قوة ساترة للانسحاب وتمكنت القوة الرئيسيه من الانسحاب المنظم خلال ليله 1-2 نوفمبر 1956 .

وهنا وبكلمات صادقه نابعه من قلب محارب ، يشدد سيادته علي بطوله قوة الستر المصريه التي سترت انسحاب القوه الرئيسيه والتي قاتلت ودافعت عن الموقع كأن القوه كامله موجوده بالموقع وردت القوات الاسرائيليه عده مرات حتي انهارت دفاعتها بعد ان دافعت عن الموقع لاخر طلعه واخر رجل فيها .

ونحن بدورنا في المجموعه 73 مؤرخين نتطلع لان نجلس ونحاور ونسجل ونؤرخ مع احد مما شارك في الاعمال البطوليه لقوات مثلث ابو عجيله في حرب 1956 لكي لا ينسي التاريخ الدور المهم لتلك القوه في تاريخ مصر المضئ ، والذي لولا حوارنا مع اللواء عبد المنعم خليل وتشديده علي بطوله تلك القوة لمرت مرور الكرام علينا ، ولظل دائما العدوان الثلاثي مرتبط بالمقاومه الشعبيه في بورسعيد فقط .

 

ثم ينتقل سيادته الي سير العلميات في بورسعيد والمقاومه الشعبيه والتي نعرفها جميعا حتي توقف القتال ليله 7 نوفمبر 1956

بعد ان اتمت اسرائيل احتلال سيانء حتي مارس 1957 واحتلت القوات الانجلو فرنسيه بورسعيد وانسحبت منها في ديسمبر 1956 .

وفي تحليله للقتال في العدوان الثلاثي ، يركز سيادته لعدد من الدروس المستفاده في تلك الحرب التي انتصرنا فيها سياسيا علي مستوي العالم ولم ننهزم عسكريا كما يتصور ويروج البعض .

الدروس المستفاده من حرب 1956 (كتاب حروب مصر المعاصره – مذكرات قائد ميداني للواء عبد المنعم خليل –ص 54

1- صحه تقدير الرئيس عبد الناصر باهداف الحرب تكتيكا ورغبه الاعداء في حصر القوات المصريه في سيناء ، وكان امر الانسحاب لهم صحيحا تكتيكا وفي وقت وباسلوب مناسبين عسكريا

2- ثبت امكانيه الدفاع عن الارض حتي في ظل تفوق العدو الكمي والسيطرة الجويه له ، ومثال ذلك القتال في ام قطف بمنطقه ابو عجيله والتي تسيطر علي الطريق الي الاسماعيليه مما الحق خسائر فادحه بقوة العدو ومقتل قائد اللواء الاسرائيلي حدا بالاسرائيليين سحب قواتهم للخلف واصدار الاوامر لهم بعدم الاشتباك مع تلك القوة التي قاتلت في شجاعه حتي اخر رجل واخر طلقه

3- نجاح المقاومه الشعبيه المنظمه والعنيفه ضد قوات متقدمه تكنولوجيا وعسكريا بفارق هائل ، مما احدث بالقوات الغازيه خسائر جسيمه حتي يوم انسحابهم

4- لم تنل الحرب من قدرة وعزيمه المقاتل المصري ، ولم يحصل اي من المعتدين علي اي مزايا من تلك الحرب سوي السماح للبواخر الاسرائيليه بالابحار من خلال مضايق تيران لميناء ايلات وهو مكسب قليل مقارنه بالخسائر الاسرائيليه جوا وارضا ، وفي نفس الميزان لم تحصل انجلترا وفرنسا علي اي مكاسب عسكريه علي الاطلاق وخسرت المئات من جنودها وضباطها في حرب لم تحقق لهم اي مكسب .

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech