Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

الفريق عبد المنعم خليل - قائد الجيش الثاني الميداني - حرب 56

 

العمليه 9000

ينتقل سيادته بالاحداث الي حرب اليمن متجاوزا سنوات له امضاها كمدرس في الكليه الحربيه وقائدا لوحدات عسكريه بارزة

فيبدأ حديثه بأن ثورة اليمن بدأت في 26 سبتمبر 1962 ، وطلب مجلس قياده الثورة هناك مساعدات عسكريه مصريه وبعد اربع ايام فقط بدأت مصر في الاستجابه لنداء العروبه في دعم ثورة تطيح بالملكيه والتخلف في اليمن وتدفعه دفعا الي مستوي دوله كدول العالم المختلفه .

فأرسل المشير عامر اللواء اركان حرب علي عبد الخبير ومعه عدد من ضباط الصاعقه والمظلات الي اليمن لدراسه الموقف ومقابله اعضاء مجلس قياده الثورة ومعرفه نوع  وحجم الدعم المطلوب لهم .

وبعد دراسه الموقف ايقن اللواء عبد الخبير ان الموقف يحتاج الي دعم من قوات مصريه الي اليمن وبدأ يُكون قياده صغيرة لتعاونه في تنفيذ مهمته

واختار اللواء سعدي نجيب رئيسا لاركانه واختارني ( العقيد عبد المنعم خليل ) رئيسا لعمليات القوات والعقيد نوال سعيد مديرا للامداد والتموين والعقيد محمد تمام مديرا للتنظيم والادارة ، وسافرنا الي اليمن في 18 اكتوبر 1962 بعد اقل من شهر من قيام الثورة فعليا .

وكان مقر القياده عبارة عن منزل ريفي متواضع في صنعاء قرب مبني قياده الثورة برئاسه المشير السلال ، والذي كان يزورنا يوميا ( وفي بعض الاوقات عده مرات في اليوم الواحد ) حاملا رشاشه الشخصي من نوع تومي ومعه حرسه الخاص وكان طلبه اليومي لنا قصف قبائل محدده بالطيران لانها لم تتجمهر ( اي لم تعلن ولائها للثورة والجمهوريه بعد )

وبدأت تصل قوات الصاعقه والمظلات وهي القوه المناسبه للعمل في المناطق الجبليه في اليمن ، فتم علي سبيل المثال ارسال كتيبه صاعقه الي صرواح والكتيبه 77 مظلات الي عمران وكتيبه صاعقه الي صنعاء

وطلب السلال ارسال قوات الي مأرب عاصمه مملكه سبأ السابقه ، وتم اسقاط سريه صاعقه الي مأرب لكناه تعرضت للشرود نظرا لعدم وجود خرائط واضحه ومحدده لنقاط الاسقاط ، وبذلنا مجهودا كبيرا لجمع تلك السريه مره اخري .

وفي 28 اكتوبر حضر المشير عامر لتفقد الاوضاع ، ولمعرفه احتياجات القياده من قوات ، حيث بدأت طلبات الثورة اليمنيه في الزياده وتطلب ذلك وجود قوات اكثر ، وبعد هذا المؤتمر تعين الفريق انور القاضي قائدا للقوات المصريه في اليمن ، وبدأت القوه المصريه تتحول من مجرد قوات مظلات وصاعقه الي قوات مشاه وقوات مدرعه وتواجدت بعض الاسراب القاذفه من القوات المصريه بعد ذلك .

وهكذا تورطت مصر في حرب اليمن وتحولت السرايا الي كتائب ثم الي لواءات وتطلب ذلك جسرا جويا وبحريا هائلا لنقل الجنود والمعدات ................. والذهب .

حيث كانت القبائل تعلن ولائها للثورة والجمهوريه بطريقتين اما بالقوة او بالذهب وكانت قبائل كثيرة تقبل الذهب وتعلن ولائها للثورة وبعد عده ايام تنقلب الي الملكيه مرة اخري وتقطع خطوط امداد قواتنا وبالطبع الذهب لم يعد مرة اخري .

وللتدليل علي حجم القوة المصريه التي وصلت اليمن خلال اواخر عام 62 الي عام 63 فقط نعطي بعض الارقام .

وصل الي اليمن  130 الف بندقيه ( تسليح 130 الف جندي )

5 الاف مدفع رشاش متنوع

130 مدفع مضاد للدبابات

90 مدفع هاون خفيف

16 مدفع مضاد للطائرات  ( رغم ان القوة المعاديه لا تملك اكثر من بنادق عتيقه )

20 مليون طلقه (مختلف الاعيرة )

8600 لغم مضاد للدبابات (!!!!)

وتطلب ظروف القتال الصعبه في اراضي قاسيه الي وجود طائرات اليوشن وطائرات هليكوبتر مي 4 ومي 6 والتي يمكنها نقل العربات والمعدات الي المناطق الوعرة

وكما ذكرت سابقا فقد تطلب الموقف دعم جوي من قواتنا الجويه مما تطلب انشاء قياده جويه لتنسيق الهجمات الجويه والنقل الجوي وعمليات الابرار .

وجاءت الحاجه الي الطائرات القاذفه من طراز تي يو 16 ، ووافق المشير علي تخصيص عدد من الطائرات التي تقوم بالاقلاع من مصر وضرب مناطق محدده لها في اليمن والعوده الي مصر مرة اخري في رحله طويله ومرهقه .

وكان يقود سرب القاذفات العقيد محمد حسني مبارك ، واصطلحت القياده لفظ مبارك ككلمه سر كوديه لتلك الطائرات

وكثيرا ما اوصلت برقيات الى المشير راسا من القياده فى صنعاء اطلب { مبارك} وكنا نسعد ةبرؤيته فى الجو ولا نراه على الارض ولم نكن نعرفه شخصيا .

واذكر اول طلعه لمبارك كانت يوم 7ديسمبر 1963م ثم تكررت بعد ذلك حسب الطلب وشاء الله سبحانه وتعالى ان التقى بالرجل "العقيد طيار وقتها / محمد حسنى مبارك" بعد ثمانى سنوات فى اثناء اجتماع الرئيس السادات بالقاده والضباط يوم 12مايو1972م وعلى الغذاء بالكليه الجويه فى بلبيس

وتتابعت اللقاءات  بعد ذلك سواء فى اجتماعات المجلس الاعلى للقوات المسلحه ولجان الضباط حيث كان ترتيب جلوسى فى المجلس بجواره دائما وكذا اللقاءات فى جولاتى على القيادات والقوات ووحدات القوات المسلحه المصريه بصفتى رئيسا لهيئه تدريب القوات المسلحه .

خيانه الحلفاء:

وكان المشرحه ينقصها القتلى قامت بعض القبائل لتى اعلنت ولائها للثوره بالتمرد والخيانه ومهاجمه القوات المصريه واليمنيه ومنها

تمرد قبيله ارحب:

ففى اوائل رمضان تمردت قبيله ارحب وقامت قوه مصريه مكونه من 3دبابات ومعها فصائل مشاه ورشاشات بالتقدم تجاه بيت مران فى ارحب بقياده الرائد ابراهيم العرابى (لاحقا قائد الفرقه 21 المدرعه في حرب اكتوبر ورئيس اركان حرب القوات المسلحه في عهد المشير ابو عزاله ) لفك حصار القوات اليمنيه والتى كان يقودها النقيب حمود بيدر من اعضاء مجلس قياده الثوره اليمني وتم تخليص القوه اليمنيه والسيطره على المنطقه بعد قتال مرير..

تمرد قبيله جيحانه:

ويكمل سيادته وفى عينيه النظره التى نعرفها جميعا وهى نظره استذكار واسترجاع الماضى والتاثر باحداثه ايضا - وفى الايام الاولى من رمضان وكنت اشغل منصب رئيس عمليات القوات العربيه باليمن- عندما كان موقف القبائل مظلما ومحيرا واذا بالمشير عامر يطلبنى ويقول لى "قبائل جيحانه قلبت وقطعت طريق الامداد الرئيسى لقوات واحنا بنستبشر بيك يا منعم وعليك فتح الطريق واختار ما تشاء من قوات والعقيد طيار ايوب ومعك لمعاونتك فى استطلاع المنطقه " فنزلت وركبت مع العقيد طيار ايوب طائرته الصغيره ذات المقعدين وطاف بى فوق المنطقه وتمكنت من استطلاع بعض الدروب والوديان التى تلتف حول الموقع المحتمل ان يكون العدو قد احتلها وقطع منها الطريق.

BTR وبالفعل كونت قوه من 3 دبابات ت54 من القياده المصريه وعربه مدرعه تسمي

 روسيه الصنع وفصيله مشاه وبعض الرشاشات من التقدم مع الفجر على طريق صنعاء جيحانه وتم نصب الاكمنه لحمايه القول المصرى وتم التقدم واقتحام القريه ثم بعد تامين القريه والسيطره عليها بدأنا عمليه فتح وتامين طريق رايده بناء على تعليمات المشير عامر ايضا الذى قال لى ان القول الادارى المتجه الى الشمال تعرض لكمين وبعد ارسال قوه نجده بقياده المقدم الهجان والتى استاطاعت التقدم والعبور والوصول الى رايده الا ان الطريق لازال تحت سيطره المتمردين وامرنى بان اتوجه الى هناك وان اعزل قائد الكتيبه وان اتولى القياده ومعى ما اشاء من اسلحه وقوات ، الا انى وافقت بعد ان اقنعته بعدم عزل قائد الكتيبه لانه قائد كفأ وانا اعرفه جيدا وانه سيكون تحت اشرافى فى تنفيذ المهمه غير انه اجدر منى على قياده وحدته

قمت بعدها بالاستطلاع الجوى للمنطقه المطلوب التحرك اليها مع العقيد طيار ايوب وكذا المناطق المجاوره وتمكنت من رؤيه العربات المعطله والمدمره وكذا قول اخر كبيرا معطلا ايضا فى منطقه مجاوره علمت من القياده انه قول للكتيبه المشاه بالرغم من ان القياده قد اسقطت لهم امدادات فى اليوم السابق وفى الناحيه الاخرى من الجبل وعلى طريق فرعى يؤدى الى عمران الى الشمال الغربى شاهدت من الجو قول مصرى مشتبكا من العدو بالنيران والمدفعيه علمت فيما بعد انها قوه مشاع ومدرعات بقياده المقدم سعد صبرى فى طريقها الى عمران .

ومن المواقف التى لا تنسى ففى يوم 22فبراير1963م وفى رمضان ايضا جائنى شخص يحمل بندقيه اليه على كتفه وحيانى تحيه الاسلام وعرفنى بنفسه انه الرائد حمود من الجيش اليمنى عندما كنت متوجها لتولى قياده القوه التى جمعتها للتحرك الى منطقه المعمر لاتخاذها كقاعده ، قائلا لي انه على علم تام بهذه المنطقه وعرض على المساعده فى الاستطلاع والقتال والحقيقه اننى شككت فيه هل هو عدو ام صديق ؟ الله وحده يعلم وهو بالطبع لم يكن معه ما يثبت او يدل على شخصيته ولكنى قابلته بموده وثقه وقلت فى نفسى ربما تكون العنايه الالهيه قد ارسلته لى فى الشهر المبارك .

 

زياره الرئيس جمال عبد الناصر لليمن:

بعد ان عدت لليمن من اجازه فى القاهره استمرت 15يوما توالى تتابع الاحداث من استمرار للقتال فى مختلف المناطق اما لاجبار القبائل على الولاء للثوره او مقاومه هجمات متفرقه او تامين طرق الامداد او التواجد فى امكنه معينه لها اهميه لحمايه الثوره وهذا استدعى زياده كبيره فى القوات المصريه وانتشارا كبيرا لوحداتنا فى جميع نواحى اليمن ، ثم بدات مرحله مفاوضات محيره مع زعماء القبائل القويه وكان ابرزهم الغادر والذى كان بحق اسما على مسمى فمره يطلب مقابله المشير عامر شخصيا ومره يطلب اسلحه وذخائر محدده وبالطبع كان الذهب هو العامل المشترك فى كل هذه المطالب.

ولقد حاولنا هدايته بكل الطرق عن طريق السلم والسلام مرات ومرات اخرى بالقوه وبالمال والذهب المصرى مرات ومرات .

ويصل الرئيس جمال عبد الناصر لليمن فى 23ابريل1964م وتحولت صنعاء وخاصه مبنى القياده العربيه بالطرف الشمالى منها الى قبله يتوجه اليها كل قبائل اليمن من كل حدب وصوب لمشاهده عبد الناصر ، ولم يحضر الغادر هذا اى لقاء مع عبد الناصر او حتى نظيره اليمنى.

وعندما طار عبد الناصر الى تعز فى الجنوب استقبل استقبالا حافلا ورائعا من قبائل الجنوب اليمنى وسيحكى التاريخ عن نتائج هذه الزياره واثرها ودورها الكبيرين فى استقرار الثوره اليمنيه داخليا وخارجيا ودوليا ، فى الوقت الذى ابلغت فيه انجلترا هيئه الامم المتحده ان خطب الرئيس جمال عبد الناصر فى اليمن تسبب عدم امكان الوصول الى حل فى موضوعات الجنوب اليمنى.

فى نهايه عام 1965م كنت قائدا لوحدات المظلات وقائد للاحتياطى العام فى صنعاء وقد استدعى الموقع اسقاط مجموعه مظليين فى منطقه المطمه لدعم القوات بها للقيام بهجوم كبير لتامين طريق الامداد الرئيسى للجوف ، وبعد معركه كبيره استمرت لاكثر من ثلاثه ايام متواصله تمكنت قواتى من تامين المنطقه وفتح طريق الامداد الرئيسى للجوف ،ولم استطع العوده الى صنعاء الا بعد فتره طويله قضيتها قائدا لهذا القطاع الكبير الى ان حضر المشير عامر وزار هذا القطاع ثم استدعينا الى صنعاء لحضور مؤتمر كبير لقاده القطاعات فى اليمن

وكان المؤتمر الكبير الذى كان يبحث حقيقه الروح المعنويه للقوات العربيه فى اليمن يضم كلا من المشير عامر والسيد انور السادات والفريق اول مرتجى واللواء فتحى عبد الغنى بالاضافه الى قاده قطاعات القوات العربيه باليمن وطلب المشير من القاده الاجابه عن ثلاثه اسئله هامه:

1-          ماهو موقف الروح المعنويه للقوات فى منطقه كل قائد؟

2-          الموقف الحربى والعسكرى والكفائه القتاليه للقوات؟

3-          موقف القبائل اليمنيه ومشاكلها؟

قام كل قائد فى دوره يجيب عن اسئله المشير واستفساراته والحقيقه كانت كل الاجابات تمثل صدمه نفسيه لى خاصه فيما بتعلق بالاجابه على السؤال الخاص بالروح المعنويه للقوات فالجميع اعلنوا ارتفاع المعنويات والاستعداد للقتال اما اجابتى عندما جاء دورى فقد افقدت المشير هدوئه عندما قلت ان الروح المعنويه لقواتى سيئه ، فدق بيده بقوه على منضده المؤتمرات قائلا لى "ازاى تقول الكلام ده؟ احنا بنقول ان قواتنا المسلحه اكبر قوه ضاربه فى الشرق الاوسط" وكان ردى على سيادته فى هدوء" اذا كنت سيادتك زعلان منى بلاش اتكلم بصراحه!!" وبسرعه رد على قائلا فى هدوء

 "لالا اتكلم يا منعم بصراحه قول"

ويومها تكلمت بصفتى قائدا للمظلات وقائدا لمنطقه الجبل الاحمر وقد سمح لى بان اصدقه القول عن اسباب ردى على تساؤله عن الاستفسار الاول الخاص بالروح المعنويه والذى اجبت فيه انها سيئه وسببت هذا الهياج قلت بثقه وانا جالس على مقعدى بناء على تعليماته ، هناك عده اسباب رئيسيه اثرت وتؤثر على الروح المعنويه لقواتى واصفها بالسيئه وهى :

1-          طبيعه العدو الذى نقاتله وتميزه بالغدر والخيانه وكيف نعرف العدو من الصديق؟

2-          طبيعه الارض وصعوبه التحرك عليها خاصه المنطقه الجبليه التى نعيش بها الان وكثره الاحجار الصخريه بها وتاثيرها الخطير على احذيه الجنود التى تنزع نعالها من مشوار واحد الى قمه الجبل فتصاب اقدام الجنود من الصخور والاحجار فتجرح وتدمى اصابعهم كما انهم يعانون الكثير اثناء الصعود حاملين المياه والتعيينات والاسلحه والذخائر .

3-          عدم توافر المياه وطول المسافه وخطورتها الى موارد المياه فى الوادى ومتاعب الحصول عليها واحتمالات تلوثها بفعل العدو

4-          صعوبه وصول اللحوم والخضروات الطازجه من صنعاء الى الموقع واذا وصلت فمعظمها يصل تالفا ولا يحصل عليها الا المواقع القريبه من ارض الهبوط التى مهدتها للطائرات الاليوشن اوللطائرات الهليكوبتر لمصاعب ومتاعب النقل وطول المسافات الى المواقع؟

5-          صعوبه وصول الترفيه سواء الصحف والمجلات او البريد وهو الاهم ،والوسيله الوحيده للاتصال هى الراديو علاوه على ان اذاعه القاهره لا تصل هنا الا نادرا وبالطبع مشكله اجازات الجنود ونقلهم من والى مطار صنعاء لقضاء اجازاتهم بالوطن مشكله معقده ولا حل لها عندى.

6-          اختلاف حالات الطقس فى المكان او الموقع الواحد فشده البروده ليلا ودوامات الاتربه الصاعده الى اعلى والحامله لكل اتربه واوساخ اليمن فى الوديان ، وحراره شديده وفى الجبال بروده قاسيه وهذا يتطلب وفره من البطاطين والملابس الصوفيه للجنود وملابس اخرى خفيفه نهارا اما الامطار والصواعق والسيول فلن اتكلم عنها فمشاكلها يتعرض لها الجميع ويصعب التغلب عليها وارى صرف ضلع خيمه لكل جندى وضابط للايواء وهى غير متوفره كغيرها من المهمات الضروريه ، وحتى المتوفر منها فنوعه ردئ او قديم وتالف .

وهنا حدثت مناقشات كثيره فى جميع هذه النقاط التى اثيرت وبالطبع كان هناك هجوم ولوم على القاده والضباط والجنود لماذا لم تطلبوا ؟ او يقال لقد تم صرف مهمات كثيره ولكن اهمالكم يسبب تلفها ولكن المشير عامر دافع عنا وامر بحلول لهذه المشاكل وخلال هذه المناقشات قلت للمشير اننى رغم هذا فقد تغلبت على بعض هذه المشاكل فمثلا مشكله اللحوم الطازجه فقد اصدرت اوامرى بشراء عجول وخراف حيه لجنودى من الريالات التى معى ومخصصه للقبائل والمشايخ لاعلان ولائهم الظاهرى وقت قبض الريالات ، فقد كان طعام جنودى اولى وافضل !!

وهنا سمعت اصواتا هامسه تقول "والله جدع يا منعم" واخرى تقول "يبقى تتحاكم يا منعم" .. وانتهى المؤتمر والتف حولى معظم قاده القطاعات والقاده من الزملاء يقولون " والله كان نفسنا نقول الكلام اللى قلته .. ولكن احنا منقدرش نقول طبعا يا عم .. انت مسنود والمشير بيحبك"

وقابلنى الفريق اول مرتجى وقال لى "المشير عامر مبسوط منك يا منعم وبيقول ان عندك شجاعه ادبيه وبيقول ياريت باقى القاده يكونوا زيك " والحمد لله على هذه النعمه ،ولم احاكم الى الان فى موضوع ريالات القبائل ولكنى كسبت الثقه والتقدير ودافعت عن رجالى حتى يمكننى ان ارد على تساؤلاتهم ، لماذا نحارب هنا؟؟؟

بعض المصاعب والمتاعب والدروس المستفاده من عمليات اليمن :

قابلت قواتنا فى اليمن صعوبات كثيره منذ بدايه الثوره اليمنيه ولقد كان لها تاثير خطير على كفاءه الافراد والمعدات والاسلحه وفى اعداد القوى والتدريب للحروب الاخرى التقليديه التى تختلف فى الاسلحه والمعدات والتكتيكات عما كنا نقابله فى مسرح عمليات اليمن وكذا تختلف فى العدو الذى سنحاربه والقياده التى ستتولى توجيهه واداره معاركه ضدنا  واختلاف طبيعه الارض ومناطق القتال وتغييرات الجو وعدم ملائمه الفرد ولا الاسلحه ولا المعدات لهذا النوع من القتال اذا اردنا تسميته قتالا

وكان بالطبع عامل الالمام بطبيعه السكان وعادات الاهالى والقبائل المختلفه الطبائع والصفات وتاثير القات على صحه الرجال خاصه الجنود اليمنيين وموضوع الخطاط وخطورته ونتائجه الوخيمه على الاخلاق والمجتمع وتفشى الاميه وكراهيه العلم والمعلمين والمتعلمين وسوء الحاله الصحيه للاهالى والفقر و.... كل هذه المصاعب قابلتنا ولم نعمل لها حسابا فى اول الامر .....

والحمد لله فقد قامت القوات العربيه باليمن تعاونها كل اجهزه الدوله المصريه فى التغلب على كل هذه الصعاب ماديا ومعنويا وحاربنا معهم الفقر والجهل والمرض والتخلف ومقاومه التقاليد الباليه القديمه العفنه ، واليوم يشهد تقدم اليمن الشقيق على هذا المجهود الكبير الذى قامت به قواتنا فى اليمن ليس فقط فى حمايه ثورتها ولكن فى محاربه التخلف حتى وصلت جمهوريه اليمن الى ما وصلت اليه الان من تقدم وازدهار وحضاره .

والدروس المستفاده من العمليه 9000 :

1-          ان طبيعه الحرب فى اليمن لم تكن غزوا بل كانت لمعاونه شعب عربى شقيق وكان على حكومه اليمن فى عهد الثوره وعلى القوات العربيه التى تقدمت لتحمل امانه حمايه هذه الثوره ان تتقابل مع مجتمع قبلى تحكمه الخرافات والخلافات والانقسامات ولذا سارت معارك السلاح جنبا الى جنب مع معارك التوعيه ومحاوله اشعار الانسان اليمنى بمدى التخلف الذى يعيش فيه والسعى الى نقله الى ميدان الكفاح فى سبيل حياه افضل لتغيير هذا القطاع من المجتمع العربى ، ولقد قامت القوات المصريه بتنفيذ المهام المكلفه بها لمسانده ثوره اليمن عسكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

2-          قاتلت القوات المصريه على مسرح عمليات اليمن تحت ظروف لم يسبق لها مثيل بالنسبه لاسلوب تدريبها فى مصر واهمها الحرب واسلوب قتال العصابات والكمائن الجبليه.

3-          عدم توافر خرائط ذات مقياس مناسب ودقيق توضح طبيعه الارض ، وطرق الاقتراب والدروب والمسالك الجبليه وكثر الاعتماد على الادلاء من اهالى المنطقه وبالطبع لا يمكن معرفه الموالى للثوره منهم من عدمه.

4-          ان تسليح القوات المسلحه المصريه التى اشتركت فى عمليات اليمن لم تكن بالمرونه الكافيه لمجابهه القتال فى المناطق الامر الذى استدعى تطويرها وعمل ابتكارات فى التسليح والمركبات وانواع الذخائر.

5-          صعوبه السيطره على المناطق المتسعه فى اليمن او تنظيم التعاون بين الوحدات بها !!

6-          صعوبه الامداد بالمياه والطعام بصفه مستمره فى عدد من المناطق الوعره او التى فى قمم الجبال مما ادى الى ادخال ابتكارات غير نمطيه فى اساليب الامداد .

7-          طبيعه الجو وكثره الامطار واختلاف درجات الحراره والرطوبه وتيارات الاتربه المرتفعه الى اعلى وشده الحراره فى مناطق وشده البروده فى نفس المناطق المرتفعه منها اثر كثيرا على معنويات الرجال وصحتهم ووقايتهم وكان لابد من ابتكار ملابس معينه ومهمات تعاون الجندى ضد هذه الصعاب .

8-          نجح اسلوب التوعيه والتوجيه المعنوى وزيارات الشباب اليمنى الى مصر ومشاهده التقدم الملموس بها وفى عودتهم نقلوا الكثير من حياه التقدم الاجتماعى الى اليمن .

9-          قيام القوات المصريه بتعليم الصغار مبادئ القرائه والكتابه ومبادئ الدين الحنيف مما ساعد كثيرا على النهوض بدعائم نهضه اليمن المستقبليه .

10-    نجحت قوافل المعاونه الصحيه للاهالى وعلاجهم والرعايه بهم .

11-    اضطرتنا الظروف الى اجراءكثير من التحركات للجنود سيرا على الاقدام مع تحميل الاسلحه والذخائر على الدواب من بغال وحمير وهذا اعطى الجنود قدره على الصبر والاحتمال والصمود.

12-    من الصعاب التى واجهتنا فى مناطق اليمن هى صعوبه سيطره القائد المحلى على قواته فى قمم الجبال وفى الوديان وبعد المسافات بينهما مما اضطرنا الى استخدام اللاسلكى والتاثير المنظور بالصوت او بالبيارق او بالاضاءه بالبطاريات والمصابيح ليلا.

13-    ظهرت اهميه المهندسين فى اعمال شق الطرق وتمهيد اراضى هبوط الطائرات العموديه او طائرات النقل وانشاء واداره نقط توزيع المياه وحفر الابار فى عدد كبير من مناطق اليمن.

14-    ومن ابرز الدروس التى اكتسبتها قواتنا فى اليمن هو الاهتمام باللياقه البدنيه للفرد المقاتل حتى يمكنه تحمل متاعب الحياه فى هذه الظروف الصعبه.

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech