Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحلة لمصنع الطائرات 18 مارس **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

اللواء طيار سمير عزيز ميخائيل - حرب الاستنزاف و أول اشتباك واول أصابه

 

حرب الاستنزاف و أول اشتباك واول أصابه

بعد شهر جاء دورى في الاجازة ، وبالفعل وصلت الى المنزل  وعندما دخلت ومعى شنطتى وجدت التليفون يدق ، فقمت بالرد فوجدته رضا اسكندر ، فقلت له انى بأجازة فقال لي " تعالى واحنا هنعمل حاجه تعجبك "

ليلا جاءت السياره لتنقلنى الى المطار ، ابلغت ان هناك طائرتين سوخوى ستقومان بطلعة استطلاع  فوق ممر متلا وستكون هناك 4 طائرات ميج-21 لحمايتها ،وتشكيل الحمايه مكون من سمير عبدالله قائد (ليدر) و رضا صقر رقم2 وانا رقم 3 واسماعيل امام رقم 4 .كانت طائرات الميج-21 مسلحه ب صاروخين فقط  وبدون مدفع ، وأيضا علمت بعد ذلك انه  لم يوضع افلام للتصوير .

 

سمير عزيز داخل كابينه طائرته الميج 21

 

وفي صباح اليوم التالي الموافق الي عيد شم النسيم 13 ابريل 1969 طرنا بالطائرات من غرب القاهره الى بلبيس  فاعدنا التزود بالوقود ثم اقلعنا بجانب السوخوى ، الليدر ورقم2 يمين التشكيل وانا ورقم 4 على يساره ، وعلى ارتفاع منخفض جدا بأتجاه الشرق حتى وصلنا الى قناه السويس ، ثم ارتفعت السوخوى الى 5كم  لكى تستطيع التصوير ، وبالطبع ارتفعنا بجانبها ، فأكتشفتنا رادارات العدو .

وصلنا الى ممر متلا ، ونفذت السوخوى دوران لليسار ونحن معها ، فى هذا الوضع ابغنا الموجه الارضى وكان محمد الطباخ  بأن هناك 4 طائرات معاديه خلفنا ب 40 كيلو متر

فى منتصف الدوران تقدم الليدر ورقم2 امام تشكيل السوخوى بدلا من ان يكونا على ميمنتهم ، ثم قام بزياده السرعه ، ومعه السوخوى حتى وصلت الى حوالى 900 كيلو متر في الساعه

فدخلت انا ورقم4 خلف تشكيل السوخوى بحوالى 4 كيلو   بدلا من اكون على يسارهم ، لأن من سيضربهم سضربهم  من الخلف ، فكنت انا حمايه لهم .

انتهينا من عمل الدوران واصبحنا فى خط مستقيم بأتجاه الغرب الى بلبيس ، فأبلغنا الموجه الارضى ان الطائرات المعاديه خلفنا ب 20كيلو  ثم قال 10كيلو ثم بعد ثوان قال 8 كيلو  والسبب فى تقدمهم بهذه السرعه ان  الموجه الاسرائيلى كان يوجههم ليس خلفنا  ولكن الى اقرب نقطه تسبقنا لكى نلتقى معهم فيها .

كان تشكيل الليدر والسوخوى قد عبرا القناهوانا واسماعيل امام رقم4 مازلنا بسيناء ، وكان اسماعيل امام رحمه الله من الطيارين الجيدين جدا.

بعدها بثوان قال الموجه ان المعادى خلفنا بـ 2 كيلو متر فقط .. فى تلك اللحظه وفى تفكير على جزء من الثانيه  قلت لنفسى "احنا بنضرب" فنفذت دورانا حاد جدا الى اليسار بمعامل حمل عال جدا ، فى تلك اللحظه انفجر صاروخ بينى وبين اسماعيل امام اصاب طائرته بالمحرك فى جزء يسمى الرنج ( الحلقه ) مسئول عن زياده السرعه او تقليلها ، من خلال فتح المحرك وغلقه ، فأبلغنى بالاصابه فقلت له اعبر القناه واهبط فى اى مكان .

نظرت خلفى وجدت طائرتين ميراج خلفى تحاولان ضربى ، فقمت بالدوران لليمين رأيت طائرتين اخرتين خلفى ، هنا عرفت انى سأموت ، كان كل ما اريد هو ان لا اضرب فى ارض العدو و حتى لا يتم اسرى .

فكنت اناور بكل الوسائل ، انزل بالطائرة لأسف وعندما اجد طائرتين خلفى اصعد لأعلى ،استمر هذا الوضع حتى رأيت القناه تحتى ،واربع طائرات ميج21 13 Fنهارى قادمه كتعزيز لي من انشاص ، وكان هناك ايضا 4طائرات ميراج أخري جاءت كتعزيز ، فأشتبك الجميع مع بعضهم ،فزدت من سرعتي وارتفعت لأعلى جدا، نظرت لأسفل رأيت دائرة كبيرةعبارة عن طائرة ميج21 وخلفها ميراج والميراج خلفها ميج21 وهكذا،فقلت لنفسى لماذا لا اضرب طائرة ؟فمن بين لحظه كنت اتمني ان اقترب من القناه لكي يتم ضربي فوق ارضنا بدلا من ارض العدو ووسط يأس تام من نجاتي من طائرات العدو ، وجدت نفسي في ثانيه اخري انني في موقف يمكنني من الاشتباك من العدو وان اصيب طائرة له بعد ان وصل التعزيز لي واشتبك مع طائرات العدو التي انشغلت مع طائراتنا الاربع وتركتني وحيدا ،

لكن صواريخى لا تستطيع ان تصيب طائرة معاديه تناور ، يجب ان تكون بخط مستقيم وكأن من يقود تلك الطائرة المعاديه غير عالم بوجودي تماما خلفه . 

فأتجهت لأسفل الى احدى طائرات الميراج مباشرة لكى اكسر تلك الدائرة ، فرآنى الطيار الاسرائيلى انى سأصطدم به فقام بتغيير اتجاهه بسرعه ، فأرتفعت مره اخرى لأعلى ، رايت الطائرات قد تبعثرت فى كل اتجاه ، منهم طائرة متجهه الى الشرق بمفردها فى خط مستقيم نحو اسرائيل ، نزلت خلفها بهدوء واطلقت عليها صاروخ فأصابها بالمحرك ، وبدأ يخرج منها دخان اسود ، فنظرت حولى بسرعه لارى ان كان احد خلفى  فلم اجد فأطلقت عليها الصاروخ الثانى ، فأنطلق وقبل ان يصطدم بها ارتفع لأعلى وتخطاها وأستمر فى نفس خط السير دون ان يصيبها وكأن الصاروخ يأبي ان يصيب تلك الطائرة عمدا ، فظروف ضرب الصاروخ التاني مماثله لاطلاق الصاروخ الاول تماما لكنها اراده الله في الا اصيب الطائرة المعاديه الا بصاروخ واحد

وجدت طائرات الميراج بدأت تعود الى قواعدها ويمكن ان تضربنى في طريقها لاني كنت بمفردي .

فأتجهت الى الارض بمقدمه الطائره ثم بأرتفاع منخفض جدا بين جبل الجلاله الى بلبيس ، والوقود بالكاد اوصلنى الى هناك. 

بعد نزولى  قابلنى الطلياوى قائد لواء السوخوى ببلبيس فقال لى "فين الصواريخ ؟" فأجبته انى ضربت طائرة ميراج  فقال لى " انت متأكد؟ " فأكدت له وقلت ان الفيلم يوضح ذلك،

ولم اكن اعلم انهم لم يضعوا افلام للتصوير عند الضرب و فقال لى "طيب اكتب التقرير" فشعرت بحيرة من هذا الكلاموبعدها اتصل بى قائد الميج-21 بأنشاص ممدوح طليبه  وقال لى " انت متأكد يا سمير انك ضربت طيارة معادى ؟" فقلت له متعجبا كيف ساضرب طائرة دون ان اراها !.

اتضح ان هناك الطيار احمد نور الدين رحمه الله الذى كان ضمن شتكيل التعزيز من انشاص قد سقط وسط الاشتباك عندما تعدى زاويه الهجوم المسموح بها فأنهارت سرعه الطائرة واضطر ان يقفز منها ، واعتقدوا بالمطار انى من اسقطها بالخطأ، وعندما علموا حقيقه الامر بعد الظهر هنئونى بضرب الطائرة بعد ان كادوا يلصقوا بى تهمه اسقاط طائرة مصريه .

 

 

طائرة ميراج اسرائيلي تحترق بعد اصابتها

 

بعد تلك الفترة طرحت فكرة انشاء سرب يتم تجميع الطيارين الاكفاء  على غرار السرب101الاسرائيلى .

كان فوزى سلامه هو من سيكون قائده فقال لى انه اختارنى ضمن هذا السرب ، وكان هناك ايضا فريد حرفوش  واحمد شفيق وامير رياض وكمال الصاوى ، لكن الفكرة لم ترى النور ، اذ انها فترة التى كان بها على بغدادى قائد للقوات الجوية وكان ذو عقليه مختلفه وتفكير مختلف عن تفكيرنا في ذلك الوقت ، وكان فى احد المؤتمرات التى حضرها قائد القوات الجوية السوريه ، وقال لنا ان الطيار الجيد هو من يخرج من الاشتباك سليم اى اننا نهرب لكى لا يضربنا العدو ، هذا بدلا من ان نشتبك مع العدو ونسقط منه طائرات،فكان ذلك عكس ما نفكر فيه ونريده كطيارين مقاتلين .

بعد ذلك انقلنا الى انشاص ثم بعدها الى المنصورة وكان قائد السرب مجدى كمال وقائد ثان السرب انا ، وكنا نقوم بعمل مظلات على القناه ، وفى احدى الايام  كنت قائد تشكيل وبمظله غرب بور سعيد وكان رقم3 وصفى بشارة  وكان خط سيرنا شمالا وجنوبا بسرعه800 كيلو متر  للتقليل من استهلاك الوقود ، فابلغنا الموجه الارضى محمد الطباخ ان هناك تشكيل معادى يقوم بعمل مظله شرق القناه بالقرب من بور سعيد ، ثم قال لنا ان التشكيل المعادى متجه الينا ، وامرنا بالعوده الى المطار ، فابلغته اننى ساتجه الى الطائرات المعاديه ، لأن التشكيل المعادى كانت سرعته 1.3ماخ  اى اكثر من 1500كيلو متر  و وسرعتنا  800 كيلو فقط ، بمعنى اننا لو انسحبنا سيتبعوننا ويلحقوا بنا ونُضرب قبل ان نصل الى المطار .

اتجهنا الى التشكيل المعادى وكان عبارة عن طائرتين فانتوم ، فتخطيناها من اعلى ، وقمنا بالدوران يسارا للدخول خلفها ، وقام المعادى بالدوران يمينا مع التقليل من سرعته لكى يختصر قطر دورانه ،

 فأصبحنا اسفل منه  ثم خلفه ، فى هذه اللحظه كان يجب ان يكون رقم3ورقم4 خلفى لحمايتنا و لكنى وجدت وصفى بشاره رقم 3 ومعه رقم4 بالدخول من  اسفلنا وتقدم خلف الفانتوم وأصبح امامى .

لم استطع ان اتخطاه  فقلت له " خدتها منى " وقمت بتوبيخه لانه دخل واقتنص الطائرة من امامي قبل لحظات من ضربها ، فارتفعت لأعلى لكى احميه ورأيته يطلق صاروخ على الفانتوم .

تذكرت حينها من تحذير الطيارين القدامي اذ قالوا لنا وشددوا علينا  ان فى لحظه ضربك لطائرة معاديه تفاجا بأن هناك طائرة معاديه اخرى خلفك تضربك قبل ان تطلق نيرانك على من امامك ، فنظرت خلف وصفى حتى ارى ان كان احد خلفه فلم اجد ، ولم ارى اذا كان الصاروخ اصاب الفانتوم ام لا ، ثم عادت الفانتوم الى اسرائيل وعندنا نحن الى المنصورة .

 

سمير عزيز يتوسط عدد من طياريه في المنصورة

 

بعدها حدث اشتباكات كثيرة  والكثير منها فى جبل الجلاله وفى احد الاشتباكات اصيبت طائرة احمد نور الدين وقفز منها  بجبل الجلاله وظل هناك  لم يعثر عليه احد لحوالى 6شهور ، اتضح بعد ذلك ان جهاز الارسال الذى معه  لم يستطع الاتصال بالقاعده وعرفنا بعدها ان الذئاب هاجمتهومات بصورة بشعه .

وبعدها بفترة عُقد مؤتمر كان به على صبرى نائب رئيس الجمهوريه  وكنت لا اعلم انه شيوعى وذكرت له عيوب  ومساوئ الاجهزة الروسيه ومنها جهاز الارسال ذاك . وان اسرائيل لديها جهاز يعمل بمجرد القفز من الطائرة مباشرةوذكرت له مساوئ الروس وانهم لا يعلمو شئ .

بعدها جاء الى شخص من المخابرات او الرئاسه وقال لى " انت كده اذيت نفسك" بسبب ان على صبري شيوعى وانت انتقدت روسيا بشده.

 

وكنا السرب 46 ليلى ، اى اننا نقوم بالعمليات ليلا ونهارا ....وفى احد الايام كنت بالحاله الاولى مساء حوالى الساعه 10ليلا ، والعجمي احمد حاله ثانيه ،فضربت خرطوشه اسكرامبل  وتم توجيهى لاسلكيا الى بور سعيد ، وقبل ان اصل رأيت من بعيد فلير ومشاعل تلقى فوق البحر امام بور سعيد  فتوجهت اليها ، لان لابد من وجود طائرات معاديه تلقي تلك المشاعل لاضاءه البحر ليلا ،وقمت بتشغيل الرادار وكان ببساطه " قلته احسن"

وقبل ان اصل موقع تلك المشاعل حدث تشويش شديد جدا علي اللاسلكي واصوت اجراس عاليه جدا تكاد تصيب الطيار بالجنون  وتفقده جزء من تركيزة ، وأيضا تمنعني من ان اسمع الموجهه الارضي او زميلي الا بالكاد ، فسمعت من بعيد  ووسط اصوات الاجراس الكنائسيه صوت الموجه يقول لي عد الى المطار،ولكنى اكملت الى البحر،وبدأت ابحث بالرادار عن طائرات العدو ، فرصد الارض على انها طائرةفتوجهت ناحية الهدف وانا لا اعرف اين السماء واين الارض وسط الظلام الدامس ، وشعرت انى افقد ارتفاعى فأرتفعت وتوقعت انه  بالتأكيد ستتجه الطائرات المعاديه  الى الشرق هربا مني ومن زميلي العجمي احمد الذي لا اعرف مكانه حتي الان ،  فأتجهت الى شرق بور سعيد ودخلت الى سيناء ، فرصد الرادار طائرة ثم اختفت في لمح البصر واستمررت في البحث لمده دقيقتين ولم اجد شئ 

فعدت الى بورسعيد ، وقتهاسمعت صوت العجمي واضحا في اللاسلكي يقول " يافندم الموجه بيقولك ارجع"

فقد توقف صوت الاجراس وعاد اللاسلكي للعمل بوضوح ،  فعدت تجاه المنصورة وعندما بدأت اصل المطار بدأ الفلير يعود مرة اخرى في نفس المنطقه قرب بورسعيد و علمت بعد ذلك ان هناك مدمرة مصريه كان تضرب بالوظه علي الساحل الشمالي لسيناء واقلعت الطائرات الاسرائيليه لضربها وكانت تلقى الفلير لكى تراها ، وفى فتره وجودى فالجو واختفاء الفلير استطاعت المدمرة ان تهرب الى عرض البحر ، بدلا من المتبع فى هذه الحاله من انها ترشق فى الشاطئ طبقا للتعليمات ، حيث لن يستطيع اي رادار سواء جوي او بحري ان يفرق بينها وبين اشارة الشاطئ

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech