Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 * **** رحلة لمصنع الطائرات 18 مارس **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - يناير 2017 **** 12.5 مليون زيارة منذ 2013 - 23 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

العميد مصطفي ابو سديره - معركه الجزيره الخضراء - المعركه

 

   سير القتال :

قامت القوات الإسرائيلية بالإغارة على موقع الجزيرة الخضراء فى ليلة نصف قمرية
هى ليلة 19-20 يوليو 1969 وسارت أعمال القتال كالآتى :

ى 19/7/1969:

*    سعت 2340 شاهد أحد المراقبين أجسام تطفو وتغوص فى الماء على مقربة من الحد الأمامى الشمال الشرقى للموقع وأبلغ قائده ولما وصل إليه للتحقق من هذا البلاغ لم يتبين شيئاً .

ى 20/7/1969:

*    سعت 40 - شاهد قائد الموقع وآخرون مجموعات من القش والعلب الفارغة تطفو على سطح الماء وتسير مع التيار ولم يكن قد سبق إن شاهدوا مثل هذه الأشياء من قبل وأمر جميع أفراد الموقع بإلتزام الصمت واليقظة .

*    وإعتباراً من هذه اللحظة فقد أيقن كل من قائد الفوج وقائد موقع الجزيرة إن إحتمال حدوث شئ أصبح وشيكاً ولم تغفل عين بالموقع وأصبح كل الموقع فى حالة التأهب القصوى .

*    سعت 0130- يبلغ قائد الموقع قيادة الفوج أنه يرتاب فى هذه الأحداث وأستأذن فى إطلاق النار على أى جسم يظهر لتحرى الأمر وتصدق له بذلك .

*    وساد المنطقة صمت تام وأبلغت المواقع والقيادات بتفاصيل ما يحدث بالجزيرة فى حينه وصدرت توجيهات مشددة باليقظة والإستعداد .

*    سعت 0239- يتم رؤية فردين فى ملابس سوداء يظهران ويختفيان بين الصخور فى إتجاه الشمال من الموقع ويصدر قائد الموقع أوامر بإطلاق النيران عليهما فتفتح الرشاشات المقابلة لهذا الإتجاه نيرانها ويتخبط الفردان على سطح الماء وتسمع صرخاتهما.

*    سعت 0239.30- وهى اللحظة التى فتح فيها الموقع نيرانه على محاولة الإبرار إنقلب الهجوم الصامت إلى هجوم صاخب وفتحت القوات الإسرائيلية النيران على الموقع من إتجاه الجنوب تماماً من فوق شمندورة رباط السفن بواسطة مدفع ماكينة متوسط .

*    أصدر قائد الموقع أوامره بالإشتباك وإضاءة أرض المعركة بأستخدام الهاون .

*    وأندفع قائد فصيلة الأجهزة إلى إتجاه الجنوب ومعه القوة الإحتياطية للموقع وأشتبك بالمدفع رقم (2) 85 مم وبالرشاش 14.5 مم الثنائى واللذين كانا موجهين بصفة دائمة على إتجاه الشمندورة ( فى منتصف قطاع الدفاع المحلى بالنسبة لهما) ونسفها بكل من عليها .

*    وفور إستخدام الموقع للهاون فى إضاءة أرض المعركة أخذت القوات الإسرائيلية فى قصف الموقع بطلقات الهاونات الموجودة باللنشات وإطلاق القنابل الحارقة والفوسفورية عليه من جميع الإتجاهات .

*    وأصبح القتال عنيفاً فى جميع أرجاء موقع الجزيرة - تشتبك أطقم المدافع والرشاشات مع اللنشات وقوارب الإنزال والعدو يمطر الموقع بوابل من قنابل الهاون والقنابل الحارقة وأستمر القتال هكذا لمدة 4 دقائق تقريباً .

سعت 0245- بدات قوات الإغارة تظهر عن قرب فى الإتجاه الشمالى وإتجاه الشرق وأخذت فى إقتحام الموقع تحت غطاء وابل من القنابل اليدوية الهجومية والقنابل الفسفورية وعندئذ تكشف إتجاه الهجوم الرئيسى ولم يكن مدفع الماكينة الذى تم تدميره على الشمندورة سوى جزء من خطة الخداع لجذب الأنظار .

*    إنتقل قائد الموقع ومعه معظم أفراد قوة الإحتياطى بأسلحتهم الشخصية إلى إتجاه الهجوم الرئيسى وأصبح القتال مريراً . ولكن يصاب قائد الموقع إصابة بالغة فى فخذه الأيمن ويسقط فى إحدى دشم المدافع متخبطاً فى دمائه.

*    قائد فصيلة الأجهزة يعطى أوامره بخلع سترة الأفرول لمنع العدو من تمييزهم ويتوجه إلى أعلى نقطة الأوامر ويستحوذ على صندوق القنابل اليدوية ويلقيها بسرعة فائقة على قوات العدوفى إتجاهات عديدة

*    يشتبك فرد بالموقع بسلاحه المعين عليه دفاعاً عن الموقع فى إصرار عظيم .

*    يتوجه الضباط والأفراد الموجودون بالقطاع الجنوبى إلى القطاع الشمالى حيث كانت معركة دائرة فى هذا الإتجاه - رقيب حكمدار مدفع يفرغ خزانة بندقيته الآلية فى قائد عملية الإقتحام ويرديه قتيل بعد أن كان يصيح بالميكرفون أهجم أهجم كتيبة صهيون - يهودا- يهودا باللغة العربية وقد كانت هذه الصيحات بغرض خفض الروح المعنوية لجنودنا .

*    قائد فصيلة الأجهزة يتولى قيادة الموقع ويسيطر تماماً ويصدر أوامره لفردين بإخلاء قائد السرية إلى مركز القيادة .

*    نفذت ذخيرة معظم الجنود فلجأوا إلى المدافع والرشاشات ويشتركون فى إصابة وتدمير القوارب التى بدت واضحة تحت تأثير الإضاءة .

*    تنفذ ذخائر معظم الجنود الإسرائيلين تحت عنف المقاومة فيلجأون إلى الإشتباك المتلاحم
مع جنود الموقع .

*    قائد فصيلة المدافع يؤدى دوره فى دوام الإتصال بمركز قيادة الفوج بعد أن يصاب
فى كتفه الأيمن .

*    نفذت ذخيرة قائد فصيلة الأجهزة وكان حاصلاً على فرقة الصاعقة ويهوى بطبيعته الإشتباك والمصارعة فيتقابل مع أحد الجنود ويغرس سونكى البندقية الآلية فى رقيته - يطلق عليه أحد أفراد قوة الإغارة نيران رشاشه القصير فيصيبه بطلقتين فى يده وذراعه اليسري ويسقط .

*    يبلغ قائد فصيلة المدافع قيادة الفوج بإصابة كل من قائد الموقع وقائد فصيلة الأجهزة وبأن القتال مرير ويطلب النجدة .

*    يغيب قائد الموقع وقائد فصيلة الأجهزة عن وعيهما لفترة لإصابتهما بنزيف حاد فيفقد الموقع السيطرة عليه نسبياً .

*    القوات الإسرائيلية تواجه مقاومة عنيفة فى التقدم إلى داخل الجزيرة اتجاه الشمال.

*    ينقطع الخط التليفونى بفعل الشظايا ولا يسمع الإتصال اللاسلكى لوجود شوشرة عالية
جداً عليه.

*    وتنقطع الأخبار عما يدور على أرض الجزيرة إعتباراً من سعت 0310

*    يطلب قائد الفوج من القيادة الأعلى نجدة الموقع وكان عالقاً بذهنه ما فعلته القوات الإسرائيلية مع قواتنا عندما أغارت على موقع لسان بورتوفيق وأحتلته وكبدته خسائر فادحة قبل ذلك بأسبوع فقط إذ قام الإسرائيليون بقصف الموقع بشدة بكل من عليه لإجبار القوات المصرية على التخلى عن الموقع والإنسحاب منه , فطلب قصف موقع الجزيرة الخضراء بمدفعية الميدان نظراً لأن الموقف غير واضح ولعلمه بإصابة الضباط والفرق الملحوظ بين قوات العدو الكبيرة المدربة على أعمال القتال والهجوم والإغارة وبين طبيعة عمل قواتنا الدفاعية .

*    سعت 0315- يعاود الإتصال بالموقع لا سلكياً بعد أن تنبه قائد فصيلة المدافع (رغم حداثة خدمته بالقوات المسلحة فقد كان برتبة ملازم إحتياط عين منذ أربعة أيام فقط للعمل بالموقع) وأفراد الإشارة إلى ضرورة إستخدام التردد الإحتياطى للأجهزة وبسؤاله عن الموقف أفاد بأن الإشتباكات مستمرة ولكنه يعتقد أن القوات الإسرائيلية مسيطرة على الموقف  في شمال الجزيرة وأن أحدهم فوقه مباشرة يقف بدشمه الأله ويصدر أوامره بالميجافون فأصدر إليه قائد الفوج أمراً بأن يمسك برشاشه ويقتله وأن يحتوى الأمر بدقة , وقد أتاح وجود شباك للتهوية بأعلى غرفة اللاسلكى له الفرصة لتنفيذ هذا الأمر بأن وقف على المنضدة التى عليها الأجهزة وأطل برأسه فوجد نفسه فى مواجهة الضابط الإسرائيلى وفى وضع يمكنه منه الإمساك بالرشاش القصير وأفرغ ما بقى به من ذخيرة عليه ثم سقط إلى أسفل وأبلغ , ثم إنقطع الإتصال مرة ثانية .

 

*  تــــــنويه :

 أنه منذ البداية والخط التليفونى للقيادة والسيطرة بمركز قيادة نيران الفوج مفتوح مع قائد اللواء السادس م/ ط وقيادة الفرقة الثامنة دفاع جوى ويشرف قائد الجيش الثالث بنفسه على سير القتال حتى إنه كان يسمع البلاغات مباشرة فى بعض الأحيان ويصدر توجيهاته

*    سعت 0320- يبلغ قائد الفوج قائد اللواء بضرورة دفع قوات للقتال فى الجزيرة الخضراء وأنه أصدر أوامره بتجهيز ضباط وأفراد من المواقع القريبة من ميناء الأدبية لهذا الغرض وأنه مستعد للتوجه فوراً إلى الجزيرة للقتال .

*    سعت 0325- يتخذ قائد الجيش الثالث الميدانى القرار الجرئ الحاسم ويصدر أوامره لقائد الفوج بأن يأمر قواته فى الجزيرة بأن تلجأ إلى المخازن السفلية وأن يتحصنوا بها لمدة 15 دقيقة وقد أبلغ ذلك إلى موقع الجزيرة ولكن تعذر تنفيذه إلا بعدد قليل من القريبين لمركز القيادة إذ كان القتال مايزال دائراً فى إتجاهات أخرى بالجزيرة .

*    سعت 0330- بدأت وحدات مدفعية الميدان الثقيلة قصف شمال موقع الجزيرة بكل من عليه بنيران وبمعدل سريع .

*    تدرك القيادة الإسرائيلية ما يحدث وتعيد تقدير موقفها بعد أن تكبدت خسائر فادحة
فى الأرواح والمعدات والقوارب وأمام مقاومة الموقع العنيف وقصف المدفعية الثقيلة
للموقع فتقرر التخلص من المعركة والإسراع بإخلاء ساحة القتال وسحب الجرحى والقتلى والإنسحاب بعيداً عن الموقع .

*    تبلغ إحدى نقاط المراقبة التابعة للجيش الثالث بأنها تشاهد قتالاً على الجزيرة وأن الموقع
لا يزال يطلق مدافعه ورشاشاته فى إتجاهات مختلفة وأن طلقات هاون مضيئة من قلب الموقع .

*    سعت 0340- يأمر قائد الجيش الثالث برفع النيران عن موقع الجزيرة وعمل غلالات نيرانية حول الجزيرة  بعد أن إتضح أنه مايزال يشتبك ويدافع .

*    يعاد الإتصال بموقع الجزيرة لاسلكياً ليتلقى قائد الفوج بلاغ المنتصرين , فإذا بقائد موقع الجزيرة يبلغه أنه مشتبك مع القوات الإسرائيلية وهى تنسحب فى محاولة لركوب القوارب واللنشات إلا أنه يسيطر على الموقف تماماً ويمطرهم بنيران الأسلحة الصغيرة والرشاشات ويطلب سرعة إمداده بالرجال لتعزيز القتال بالموقع .

*    وقد كان قائد الفوج قد تم تجهيز القوة التى ستبحر لمعاونة موقع الجزيرة كما أتم تجهيز اللنشات التى ستقل هذه القوة ومعها أسلحتها الشخصية وقواذف لهب وذخائر متنوعة
وطبيب بمعداته .

*    وكان وزير الحربية آنذاك على الخط التليفونى مع قائد الجيش يتابع سير القتال ، وأصدر أوامره سعت 0350- بأن يترك قائد الفوج مركز القيادة ويتوجه فوراً إلى موقع الجزيرة
ومعه قوة من الضباط والأفراد بسلاحهم الشخصى للمعاونة فى القتال وتطهير الموقع والمنطقة التى حوله وإستعادة الموقف والإستعداد بالنيران قبل أول ضوء .

*    وكان اللنش يقطع المسافة بين ميناء الأدبية وموقع الجزيرة فى مدة تتراوح بين 20-30 دقيقة حسب الحمولة وشدة التيار وأثناء الإبحار - وكلما أقتربت اللنشات من الجزيرة
كان الموقف يتضح جلياً كما يلى :

-    القوات الإسرائيلية تضئ المنطقة لتتمكن من سحب خسائرها .

-    القوات المصرية تطارد فلول الإسرائيليين على سطح الماء .

-    سماع عدة طلقات للمدفع 85مم من موقع الجزيرة .

وكانت هذه الرؤية تدل باليقين القاطع على أن موقع الجزيرة فى إشتباك مستمر لمطاردة القوات الإسرائيلية ، وكان قائد موقع الجزيرة رغم جراحه الغائرة قد دبت فيه روح جديدة فكان يسيطر على الموقع ويبعث فى جنودنا روح القتال والإستبسال وأستطاع أن يصمد ويواجه قوات تفوقه فى العدد والعدة وحتى فى نوعية الواجب المدرب عليه للقتال - فلم يتقاعس أو يهاب الموقف ودافع بإصرار وأغرق لنشين وثلاثة قوارب وكبد القوات الإسرائيلية خسائر فادحة فاستحق عن جدارة نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الأولى .

كما كان قائد فصيلة الأجهزة قد نفدت ذخيرته وتعذر عليه إستعواضها بسبب إصابته وبسبب قصف الموقع إلا أنه وهو جريح استطاع أن يتصيد أحد الجنود الإسرائيليين ويشتبك معه فى صراع مرير بالسلاح الأبيض وأن يقتله بالسونكى , كما أن لتصرفه السريع بإطلاق النيران علي الشمندورة جنوب الجزيرة و إلقاء القنابل اليدوية فى كل إتجاهات الموقع وبكثرة وإضاءة ارض المعركة بالهاون  2 بوصة فى بداية القتال كان له بالغ الأثر فى تحقيق النصر فاستحق عن جدارة نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الأولى .

سعت 0430- وصول اللنش الأول المقل لقائد الفوج وقوة النجدة وكان اللنش قد تعرض للغرق أكثر من مرة أثناء أبحاره بسبب زيادة الحمولة بكثير عن الحد المسموح به مما اضطر السائق أن يسير ببطئ شديد وفور إقتراب اللنش إلى مسافة 100 متر من الموقع قام أفراد الموقع بفتح النيران عليه ظناً منهم أنهم إسرائيليين ولولا أن صاح فيهم قائد الفوج منادياً عليهم بأسمائهم - وكان صوته مميزاً - لما أمكن تدراك الأمر بسرعة ولا زهقت أرواح كل من فى اللنش هدراً ثم وصل اللنش الثانى بسلام .

*    إستقبل الضباط والجنود بالجزيرة القوات الجديدة بفرحة عظيمة وسرعان ما أخذ قائد الفوج بزمام الموقف ووزع قواته وسيطر على الموقع وأخذ يصوب على فلول القوات المعادية المبتعدة فى قواربها والتى كانت تظهر بين حين وآخر أثناء نجدة بعضهم لبعض.

*    تبين للوهلة الأولى أن القوات الإسرائيلية قد أخلت جميع قتلاهم والجرحى خلال فترة تواجد الأفراد بالملاجئ أثناء قصف لمدفعية وكلنا نعلم مدى حيوية هذا الأمر بالنسبة لليهود , ومما سهل عليهم ذلك أن محاولة إقتحام الموقع تمت من إتجاه واحد هو إتجاه الشمال لسهولة الأرض فيه الأمر الذى جعل خسائره كلها تتركز فى نفس الإتجاه .

*    أصدر قائد الفوج أوامره بقذف عبوات التفجير البحرية حول جميع أرجاء الموقع للتأكد
من خلوه من الضفادع البشرية .

*    تم حصر جميع أفراد الموقع وتحديد الخسائر ومعرفة تمام صلاحية المدافع والرشاشات
وتمام المخازن والمنشآت وموقف الذخائر وخلافه .

*    تم إخلاء الشهداء والجرحى فى اللنشات وعادت بهم إلى السويس حيث قام العريف المسعف ربيع السرجاني بإسعاف جميع جرحي الجزيرة.

*   تم إعادة توصيل الكابل البحري للتليفون بعد أن تم إلتقاته من المياه صباح 20/7/1969 مما يسر الاتصال بقيادة الفوج وذلك بواسطة العريف فهر عيد علوان والعريف طاهر زيدان .

*    تم إصلاح مدفع 85مم من آخر بنقل بعض أجزائه وأصبح عدد المدافع
الصالحة 2 مدفع .       

*    تم إصلاح وإعداد 5 رشاشات 12.7 مم فردى م / ط من إجمالى العدد الموجود أصلاً
وهو ثمانية رشاشات .

*    تم نقل رشاش 14.5 مم ثنائى م/ط إلى دشمة أفضل .

*    أعيد تجهيز نقطة المراقبة ومركز القيادة المكشوف للسرية .

*    سعت 0550- تمام الإستعداد بالنيران بعد إستعادة الموقف وكانت الرؤية قد بدت واضحة تماماً وتم إحتلال الأطقم .

*    تصل إشارة تهنئة للموقع البطل بإنتصاره من الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ويشيد فيها بنضال الأبطال .

*    سعت 0610- والموقع على أهبة الإستعداد ظهرت طائرتان ميراج على مسافة 6 كم من الموقع وعلى إرتفاع 200 متر تقريباً تتجهان فى خط مستقيم صوب الموقع وعلى خط سير إقتراب راسى وفى نفس اللحظة يبلغ حكمدار الرشاش 14.5مم الثنائى م/ط أنه على الهدف ويصدر قائد الفوج أوامره بالإشتباك فوراً فيشتبك الطاقم بالرشاش على إتجاه الإقتراب وتخرج النيران بطلقات مستمرة وما هى إلا لحظات وتصاب إحدى الطائرتين  وهي علي مسافة حوالى 500 متر من الموقع ويقفز الطيار بالمظلة وتنفجر الطائرة وتتناثر كتلاً مشتعلة تهوى فى مياه الخليج  في اتجاه الجنوب الشرقي من موقع الجزيرة.

ولا يمكن بأى حال من الأحوال ولا بأى أسلوب أو كلمات وصف هذا المشهد وفرحة الأبطال بنشوة الإنتصارات بعد ليلة عصيبة كهذه التى إنقضت , وكان هذا الإشتباك على مرأى ومسمع جميع مواقع القوات المسلحة المتمركزة فى منطقة السويس والخليج وكان مفاجأة لجميع القيادات بل كانت المفاجأة أكبر لإسرائيل .

*    سعت 0630- تصل إلى الموقع إشارة شكر وتقدير من وزير الحربية ويمنح الرجال مكافأة مالية قدرها 500 جنيه عن إسقاط كل طائرة على الجبهة .

*    سعت 0700- يصل لنش من إدارة المخابرات الحربية بقيادة الشهيد البطل إبراهيم الرفاعى - وهو من أبطال عمليات العبور والإغارة على المواقع الإسرائيلية- لتحرى ماحدث وقد أحيط علماً بما تم وشاهد بنفسه الآثار التى خلفتها القوات الإسرائيلية وقد أخذ معه عدداً من الرشاشات (عوزى) وبنادق آلية وقنابل حارقة وقنابل يدوية لم تنفجر كان يقذفها الجنود الإسرائيليون دون نزع تيله الأمان الخاصة بها - وعدد كبير من خزائن الأسلحة وملابس غطس وأجهزة بحرية وبوصلات ونظارات بحر وأفرولات .

*    سعت 0820- تظهر طائرة هليكوبتر على مسافة 600 متر من الموقع تطير بمستوى البحر وقد أخذت وضع الثبات فى الجو وفيما يبدو أن هذا كان بغرض إنتشال أفراد من البحر وعلى الفور خطرت ببال قائد الفوج فكرة أنه من الممكن الإشتباك مع هذه الطائرة على أنها هدف أرضى ثابت وبسرعة إصدار أوامره بتدميرها بطلقات ش . ف بالطابة الزمنية بالمدفع 85 مم وبسرعة تم ربط قيم الطابات وأطلقت طلقتان فقط فى لحظة واحدة من كل مدفع طلقة بالتنشين المباشر على الطائرة وفى لمح البصر إنفجرت فى الجو وتناثرت حطاماً على سطح مياه الخليج .

وكانت هذه اللحظة هى بداية الإنتقام الكبير من وسائل الدفاع الجوى كلها على طول الجبهة إذ بدأ الطيران الإسرائيلى الهجوم بعنف على طول جبهة القتال مركزاً ضرباته على مواقع الدفاع الجوى وأصبح يوم 20/7/1969 من الأيام المشهودة لصمود أبطال الدفاع الجوى وقد أسقطت وسائل الدفاع الجوى فى هذا اليوم عدد من الطائرات الإسرائيلية وكانت الطائرات السكاى هوك تستخدم لأول مرة فى هذا اليوم .

*    سعت 0930- يصل قائد اللواء السادس ومعاونوه لتفقد الموقع وتقديم المعاونه وقد تم إخلاء بقية الجرحى مع عودة هذا اللنش المقل لهم سعت 1000- وكان هذا آخر لنش أو قارب يمكنه الوصول إلى موقع الجزيرة الخضراء ولمدة أربعة أيام التالية .

*    كان أفراد قوة الإغارة الإسرائيليون يرتدون أفرولات من قطعة واحدة لها سوستة كبيرة من الأمام من أول الرقبة حتى نهاية الجسم ومثبت على هذا الأفرول كل أدوات ومعدات القتال بأحزمة خاصة بما فى ذلك خزائن الذخيرة والقنابل وأثناء إنسحابهم كانوا يفتحون السوستة ويسحبون الجثة من الأفرول ويتركونه بكل ما عليه .

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech