Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مؤسسة مورخين مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهره برقم 10257 لسنه 2016 **** تم فتح باب العضوية للمجموعة - في يناير 2017 **** 13.5 مليون زيارة منذ 2013 - 25 مليون زيارة منذ 2009 **** نرحب بكم في مقر المجموعه بميدان حدائق القبه ***** **** ننتظر تعليقاتكم علي الموضوعات ولا تنس عمل لايك وشير لما يعجبكم علي تويتر وفيس بوك **** **** ****

العميد مصطفي ابو سديره - معركه الجزيره الخضراء

 

 

من بــطولات الدفـــاع الجــــــوي

معركة الجـزيرة الخـضراء

 

 

 


 

إن نجاح الدفاع الجوي المصري في القضاء علي إسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973 يعودأساساً إلي جهود وبطولات رجاله أثناء هذه الحرب وخلال حرب الاستنزاف.

رصد الموقـــف العـام:

1-خرجت القوات المسلحة المصرية من حرب يونيو1967 بخسائر فادحة في الأفراد المعدات والأسلحة بالإضافة إلي إنخفاض الروح المعنوية لدي الأفراد.

2-كان من الضروري إعادة تنظيم وتسليح وتدريب وإعادة الثقة للمقاتلين في أنفسهم وقادتهم وسلاحهم لتحرير الأرض التي أغتصبت.

3-قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بتحليل نكسة 1967 وتم تحديد استراتيجية المرحلة المقبلة من خلال خطط وبرامج وتوقيتات الإعادة التنظيمية للقوات والتدريب الجاد وإعداد المقاتل حيث بدأت تلك المراحل قبل أن ينصرم شهر يونيو 1967 حيث بنيت تلك المرحلة علي أساس عزيمة وإيمان المقاتل في جيشنا وقدراته علي القتال ومعتمداً علي الضبط والربط والأخلاق والروح القتالية تمهيداً لإعادة سيناء بالكامل.

4-تعد حرب الاستنزاف التي بدأتها مصر أطول الحروب بين العرب واسرائيل إذ أنها استمرت أكثر من ألف يوم تعبيراً عن رفض الهزيمة وإيقاظاً لضمير العالم بأن قضية الشرق الأوسط لاتزال حية وأن العرب لم ولن يكونوا "جثة هامدة" وقد تعددت حلبات الصراع وتنوعت أشكال المواجهة وإمتد مسرح العمليات ليشمل البر والبحروالجو واستخدمت فيها جميع آلات الحرب(من 10يونيه1967 إلي 7\ 8 \1970 ).

5-ومع بداية عام 1968 مع اتساع الجبهة واستمرار العمليات القتالية فتم إنشاء الجيش الثاني والثالث وكذا قيادة قوات الدفاع الجوي  كقوة رئيسية رابعة.

6-مراحل تنـشيط الجبهة:

أ-فترة الصمود: من العاشر من يونيو 1967 إلي نهاية أغسطس 1968 ويتم فيها تأمين الدولة من الداخل ورفع الكفاءة القتالية للقوات والتخطيط للعمليات التعرضية.

ب-فترة الدفاع النشط: هي ستة أشهر من سبتمبر 1968 إلي نهاية فبراير 1969 وهي فترة إنتقالية بين الصمود والعمل التعرضي.

جـ-فترة العمل التعرضي:وتبدأ من مارس 1969.

د-فترة العمل الإيجابي:وتحدد طبقاً للموقف وتطور الظروف السياسية والعسكرية.

7-حرب الاستنزاف أكسبت المقاتل المصري ثقته بنفسه وبسلاحه وقادته وإيمانه بالهدف الرئيسي وهو إستعادة الأرض.

8-لم تقف القيادة الاسرائيلية أمام ضربات القوات المسلحة المصرية التي كانت تكبدها خسائر في الأرواح والمعدات بل قامت بدورها بحرب استنزاف مضادة لقواتنا، ولم يكن هناك أسهل عليها من استخدام قواتها الجوية كعنصر اساسي في توجيه الضربات المضادة في وقت فقدت فيه قواتنا الجوية قدرتها القتالية وخلت فيه جبهة القتال من وحدات الصواريخ المضادة للطائرات.

9-وقد كانت تتركز أعمال قتال القوات الاسرائيلية في الآتي:

أ-     تدمير وسائل وعناصر الدفاع الجوى وفتح ثغرات للوصول إلى عمق الدولة .

ب-    عرقلة إعادة التنظيم وبناء القوات المسلحة وتدريباتها لإحباط أية تطلعات ترمى إلى التحضير من جانبنا للقيام بعمليات هجومية لتحرير الأرض .

جـ-    ضمان إستمرار السيطرة الجوية وذلك بالدخول مع المقاتلات المصرية فى معارك جوية مدبرة فى ظروف تحقق لها التفوق لإفقاد الطيارين المصريين ثقتهم فى أنفسهم وطائراتهم وبذا يمكن تنحية الطيران المصرى عن سماء المعركة فى هذه الآونة .

وهكذا إشتعلت وتصاعدت حرب الإستنزاف بين القوتين فى صراع بين إعادة البناء والإعداد للهجوم لتحرير الأرض وبين محاولات القوات الإسرائيلية إحباط ذلك وتأكيد سيادتها والإحتفاظ بالأرض المحتلة ، ومن هنا برز الدور الكبير الذى قامت به قوات الدفاع الجوى بعد أن فرض عليها حماية

البناء بالدفاع عن الأهداف الحيوية وتوفير الحماية للقوات فى مرحلة من أخطر مراحل تاريخ القوات المسلحة .

وقد كان العبء الأكبر يقع على عاتق وحدات المدفعية المضادة للطائرات التى كانت مكلفة فى هذا الوقت بحماية سماء البلاد وكانت منطقة السويس من أهم المناطق الحيوية بالدولة وقد كلف بحمايتها والدفاع عنها فوج من أفواج المدفعية الثقيلة المضادة للطائرات هو الفوج 63 مد م.ط .

وكان موقع الجزيرة الخضراء إحدى القلاع الشامخة لوسائل الدفاع الجوى ضمن تشكيل هذا الفوج

 

 

 


 

الموقع الجغرافى للجزيرة الخضراء :

تقع الجزيرة الخضراء فى منتصف الطرف الشمالى لخليج السويس وهى جنوب مدينة السويس بحوالى 5 كم وتبعد عن ميناء الأدبية ومنطقة الزيتية بحوالى 6 كم – كما تقع جنوب غرب بور توفيق بحوالى 3800متر وغرب عيون موسي بحوالي 5500 متر ،وقد سميت بالجزيرة الخضراء لأنها تتكون من بروز صخرى كبير وسط مياه الخليج فوق غابة من الشعب المرجانية الخضراء اللون .(خريطة خليج السويس)

 

أهمية الموقع من الناحية العسكرية :

*      السيطرة التامة على المدخل الجنوبى للقناة والملاحة فى خليج السويس .

*      السيطرة الأرضية على أراضى محتلة هى لسان بور توفيق – عيون موسى – رأس مسلة – طرق المواصلات البرية شرق القناة إذ كان الموقع يهدد هذه الأهداف وحتى مسافة 12 كم من الموقع .

*      إمكانية توفير الحماية للأهداف الحيوية بالمنطقة وذلك بصد الهجمات الجوية بكفاءة نظراً لعدم وجود موانع أرضية وكفاءة الكشف فى جميع الإتجاهات .

*      نظراً لإرتفاع الموقع عن مستوى سطح البحر فهو موقع متميز بالنسبة لعمليات الإستطلاع والمراقبة وبالفعل كانت به نقطة الملاحظة الأرضية المتقدمة لقيادة الجيش الثالث الميدانى ونقطة مراقبة وتصحيح نيران المدفعية بالقطاع الجنوبى للقناة .

*      كان موقع الجزيرة الخضراء مركزاً رئيسياً يلعب دوراً هاماً فى عمليات الإغارة التى كانت تشنها قواتنا الخاصة على المواقع الإسرائيلية إذ كان بمثابة نقطة الإنطلاق للقوات القائمة بعمليات الإغارة ومكاناً لتجمعها بعد تنفيذ مهامهاومركزاً للسيطرة اللاسلكية على هذه العمليات ومنه بدأت عملية الإغارة على مركز القيادة بعيون موسى وعلى منطقة رأس مسلة – والإغارة على مستودعات الوقود والذخيرة بعيون موسى والتى ظلت النيران مشتعلة فيها قرابة يومين .

الأسباب التى دفعت القيادة الإسرائيلية أن تتخذ القرار بالإستيلاء على موقع الجزيرة الخضراء :

*      نظراً لما سبق توضيحه من أهمية الموقع الجغرافى والعسكرى فإن الإستيلاء على مثل هذا الموقع المتميز يعد نصراً كبيراً للقوات الإسرائيلية وإحباطاً للروح المعنوية للقوات المسلحة بأسرها فى ذلك الوقت .

*      الرغبة فى الإنتقام من القوات المسلحة المصرية لما ألحقته عملية إغارة قواتنا الخاصة
يوم 10/7/1969 على موقع لسان بور توفيق وكبدت الإسرائيليين خسائر فادحة
وعادت بأسيرين .

*      الرغبة فى تدمير موقع متقدم لوحدات الدفاع الجوى يعمل بمثابة إنذار مبكر لبقية
وسائل الدفاع الجوى بالمنطقة إذ كان سباقاً دائماً بفتح نيرانه على الطائرات الإسرائيلية المغيرة نظراً لكفاءة المراقبة وسرعة إكتشاف الأهداف المنخفضة لعدم وجود موانع طبيعية فى نطاق عمل الموقع .

*      كف التهديد والإزعاج الذى يسببه الموقع للقوات شرق القناة إذ كان كثيراً ما يتخذ قائد موقع الجزيرة قراره بإطلاق النيران بالمدافع 85 مم ( ذخيرة شديدة الإنفجار تعمل بطابة زمنية طبقاً للمسافة ) على العربات والتجمعات والمعدات الهندسية التى تستخدمها القوات الإسرائيلية فى أعمال تعزيز دفاعاتها . وكان ذلك يحدث فيهم خسائر كبيرة وإزعاج مستمر وتعطيل حيال تنفيذ أعمالهم الميدانية .

*      وضع القيادة المصرية فى موقف حرج لما سيكون لهذا العمل من تأثير على الخطاب الذى يلقيه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر فى عيد ثورة 23 يوليو .

*      ونظراً لفشل القوات الإسرائيلية فى إسكات وتدمير هذا الموقع بإستخدام الطيران والقصف بالمدفعية طوال عامين – فلم يكن هناك بديلاً عن الإبرار البحرى للإغارة على الموقع لتدميره والإستيلاء عليه

الوصف التفصيلى لموقع الجزيرة الخضراء :

الموقع عبارة عن جزيرة صخرية طبيعية مساحه طولها 145 متر طولاً × 50 متر عرضاً جزء منها مرتفع والجزء الباقي منها مرتفع قليلا عن سطح البحرو تقع فى منتصف الطرف الشمالى لخليج السويس وهى مرتفعة عن مستوي البحر ، تم تمهيد هذا الموقع وتجهيزه كموقع للمدفعية المضادة للطائرات فى خلال الحرب العالمية الثانية – ثم قامت قواتنا المسلحة بإعادة تجهيزه وتحصينه بعد حرب السويس عام 1956

وتوجد شمندورة ربط سفن علي مسافة 300 متر تقريباً جنوب الجزيرة.

المسقط الرأسي

 

 

المسقط الأفقي

                                                       

 

                                           

ويتكون الموقع من ثلاثة طوابق :

*      الطابق الأول تحت سطح الماء وهو عبارة عن مخازن خرسانية ضخمة للذخائر والأسلحة وملاجئ ثقيلة من أسلحة التدمير الشامل.

*      الطابق الثانى يعلو سطح البحر وهو عبارة عن عنابر النوم والمكاتب والشئون الإدارية وأرض الطابور ودشمة الجهاز الحاسب ومولودات القوى ومركز إدارة نيران السرية المغطى.

*      الطباق الثالث: وهو مرتفع نسبياً عبارة عن مرابض المدافع ودشم المعدات والأسلحة والرشاشات ونقط المراقبة ومركز إدارة إدارة نيران السرية المكشوف.

ويوجد بالجانب الغربى للجزيرة مرساة صغيرة لرسو اللنشات والقوارب التى كانت تستخدم
فى النقل.


 

حجم القوات ومهامها:

1-    القوات الإسرائيلية التي قامت  بالإغارة علي موقع الجزيرة الخضراء:

أ‌-      2 سرية الكوماندوز البحريين وكانوا قد عادوا لتوهم من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تلقوا تدريباتهم الراقية.

  ب-  8-10 قارب إنزال صغير سعة 8 أفراد.

  ج-  2 قارب إنزال متوسط سعة 20 فرد.

  د-  1 لنش قيادة وسيطرة مجهز بهاونات ووسائل إضاءة .

  هـ-  1 لنش مجموعة الخداع والمشاغلة مجهز بمدفع ماكينة متوسط.

  و-  2 زورق مسلح بالمنطقة للتدخل فى الأحوال الطارئة ومنع إقتراب قواتنا البحرية.

وكانت هذه القوة مسلحة بالبنادق الآلية والرشاشات القصيرة (عوزى) ومزودة بالقنابل الهجومية وقنابل حارقة وقنابل فسفورية وعبوات ناسفة مجهزة بشراك خداعية بالإضافة إلى معدات الملاحة البحرية وأجهزة الغطس والنجدة .

2- المهام المكلف بها :

(أ)  الإقتراب من الموقع بواسطة مجموعة من الضفادع البشرية والهجوم الصامت لقتل الأحراس وتمهيد الطريق أمام قوات الإبرار البحرى للإستيلاء على الموقع دون الدخول فى معركة مباشرة مع قواتنا .

(ب) فى حالة يقظة قواتنا وإكتشاف النوايا وفشل الهجوم الصامت ينقلب الموقف إلى هجوم صاخب (وهذا ما حدث بالفعل) بغرض تدمير المعدات والأفراد والإستيلاء على الموقع وإحتلاله .

3- قواتنا بموقع الجزيرة الخضراء :

أ‌-      3   ضباط , 87 درجات أخرى .

ب‌-   3   مدفع 85مم م . ط .

     ج-  1  جهاز حاسب طراز 4أ .

      د-     آلة تقدير المسافة .

    هـ-  2 مولد قوى .

      و-  3 رشاش 14.5 مم ثنائى م .ط .

  ز-    8  رشاش 12.7 مم فردى م.ط .

ونظراً لأهمية الموقع وعزلته وصعوبة إمداده أو تعزيزه أثناء القتال فقد تم تدعيمه بالأسلحة والمعدات الآتية :

    أ-  2 قاذف لهب .

   ب-  1هاون 81 مم لإضاءة وتفتيش المنطقة .

   ج-  3 أفراد من القوات البحرية لتفجير العبوات البحرية الناسفة والتى تستخدم لتأمين الموقع .

 

5-  ونظراً لأهمية الموقع الجغرافية فقد كانت تعمل به المجموعات الآتية :

    أ-  نقطة الإستطلاع والمراقبة المتقدمة لقيادة الجيش الثالث الميدانى بالقطاع الجنوبى .

ت‌-   نقطة المراقبة وتصحيح نيران المدفعية للواء المدفعية الثقيلة بقطاع السويس .

 

 

المهام المكلف بها :

الدفاع الجوى عن الأهداف الحيوية بمنطقة السويس وأماكن تمركز القوات البرية بها وذلك بالتعاون مع باقى وسائل الدفاع الجوى بالفوج 63 مدفعية م ط .

  أعمال الإستطلاع التى أجرتها القوات الإسرائيلية قبل الإغارة على الموقع :

*   طلعة إستطلاع جوى بعدد 2 طائرة ميراج سعت 1300 فى 12/7/1969 .

*   محاولة لإقتراب 2 زورق صغير مزود بالموتور لإستطلاع نظام المراقبة والخدمة بالموقع سعت 1800 فى 15/7/1969 وتم فتح نيران الموقع عليهما وهما على مسافة   3500متروفر هاربين .

*   طلعة إستطلاع سعت 900 فى 17/9/1969 بأربع طائرات ميراج وتم الإشتباك مع زوج منها ولم تصب إحداهما . وللمراوغة فقد مرت هذه الطائرات على عدد آخر من المواقع وبعض الأهداف الحيوية بالمنطقة إلا أن كروكى خط سير هذه الطلعة قد كشف أن الموقع بالمعنى بالإستطلاع هو موقع الجزيرة الخضراء .(كروكي الطلعة).

إكتشاف قواتنا لنوايا الهجوم على موقع الجزيرة :

*   نظراً لقيام القوات الجوية الإسرائيلية بإستطلاع المنطقة فقد أنبأ ذلك عن نية القيام بعمل عدائى على أى موقع ميناء الأدبية أو الجزيرة الخضراء .

*   إلتقطت أجهزة الإستطلاع اللاسلكى أشارت بالشفرة تبادلتها القوات الإسرائيلية بالمنطقة أوضحت فى النهاية أن هناك إستعدادات للقيام بعمل عسكرى إعتباراً من يوم 22/7/1969 وكانت هذه الإشارات مرسلة بقصد التضليل عن موعد الهجوم الحقيقى مساء 19/7/1969 م .

*   رصد هبوط عدد من الطائرات الهليكوبتر بين منطقة في العمق بين عيون موسى ولسان بور توفيق سعت 1800 فى 19/7/1969م .

*   وقد جمعت أجهزة المخابرات والإستطلاع كل هذه الشواهد بالإضافة إلى علمهم اليقين بأنه ولابد أن تقوم القوات الإسرائيلية بعمل هجومى إنتقامى كرد فعل عملية الإغارة على موقع لسان بور توفيق يوم 10/7/1969 لتشديد الرقابة وتجديد إجراءات الدفاع المحلى .

*   قامت القوات الإسرائيلية بالتشويش اللاسلكى على ترددات أجهزة القيادة والسيطرة والإنذار من سعت 1820 إلى سعت 1845 فى 19/7/1969 ونظراً لأنه لم تحدث أية عمليات عسكرية خلال هذه الفترة فقد بدأ واضحاً أنها مجرد تجربة ولم تكن تدرى القيادة الإسرائيلية وقتئذ أن للمصريين أعين مفتوحة وأجهزة رصد وتصنت تعمل ليل نهار ولم تكن تدرى أن جراح النكسة والهزيمة تجدد من حيوتهم وتبعث فيهم دماً جديداً وروح  وإندفاعه أكبر وأن الجميع يذكرون

قول الله تعالى :

" يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا وأتقوا الله لعلكم تفلحون  "

والصبر لا يكون إلا على مكروه ولا يمكن أن يكون على الإنتصارات ولو كانت الحرب كلها إنتصارات لهانت .

وعلى هذا فقد تأكد تماماً النوايا فأمر قائد الجيش بتنبيه القوات بأشارة عاجلة سعت 2100 فى 19/7/1969 وأن يتخذ القادة أماكنهم بمراكز القيادة وأن يتم تأكيد إجراءات الدفاع المحلى .

الإجراءات التى إتخذتها قواتنا لصد الهجوم المرتقب كان رئيس عمليات الفوج 63 مدفعية يتولى قيادة الفوج بالإنابة نظراً لمرض القائد وكان يراقب كل هذه الأحداث من مركز قيادة الفوج بالسويس

 ويتابع تقارير الإستطلاع وإشارات التحذير وقد قام بالإجراءات الآتية :

1-  رفع درجة الإستعداد للدفاع المحلى لجميع مواقع الفوج وأخذ تمام الإستعداد من قادة
المواقع شخصياً .

2-  مراجعة محاضر تأمين المواقع ونجدتها وتأكيد الإتصال مع القوات المتعاونة وقد كانت
جميع المواقع مؤمنة بقوات للنجدة منها فصائل من القوات الخاصة أو من سرايا
المشاة المجاورة لها ، وكان موقع الأدبية مؤمناً بواسطة كتيبة المشاة السودانية الشقيقة المتاخمة له ، إلا موقع الجزيرة الخضراء فلم يكن له من القوات من يؤمنه فى حالة تعرضه للإبرار والإغارة لصعوبة تنفيذ ذلك ، وعلى ذلك فقد حظى موقع الجزيرة بإهتمام بالغ من كل القادة على جميع المستويات للتأكد من تمام وصول إشارات التحذير وتمام إستعداد الموقع لصد أى عمليات هجومية قد تحدث .

3-  نفذ قائد موقع الجزيرة كل الأوامر التى صدرت إليه ووزع قواته حسب خطة الدفاع المحلى وتأكد من تمام إستعداد ضباطه وجنوده ووضع نظاماً دقيقاً للخدمات الليلية والمراقبين ووزع القنابل اليدوية وصناديق الذخيرة فى قطاعاتها ، وكان يتناوب الخدمة مع قائد فصيلة الأجهزة وقائد فصيلة المدافع بحيث كان يتواجد ثلث القوة بقيادة ضابط فى وضع الإستعداد والثلث بقيادة ضابط آخر كإحتياطى يقظ والثلث الأخير فى الراحة .

4-  تم تأكيد المواصلات الخطية واللاسلكية وتم فتح المواصلة اللاسلكية بصفة دائمة مع موقع الجزيرة بالإضافة إلى الخط البحرى الذى يعمل بكفاءة .

5-  تجهيز قوة الإحتياطى خفيف الحركة بقيادة الفوج طبقاً لخطة الدفاع المحلى والتى تدفع بأوامر قائد الفوج لنجدة أى موقع إذا لزم الأمر .


 

   سير القتال :

قامت القوات الإسرائيلية بالإغارة على موقع الجزيرة الخضراء فى ليلة نصف قمرية
هى ليلة 19-20 يوليو 1969 وسارت أعمال القتال كالآتى :

ى 19/7/1969:

*    سعت 2340 شاهد أحد المراقبين أجسام تطفو وتغوص فى الماء على مقربة من الحد الأمامى الشمال الشرقى للموقع وأبلغ قائده ولما وصل إليه للتحقق من هذا البلاغ لم يتبين شيئاً .

ى 20/7/1969:

*    سعت 40 - شاهد قائد الموقع وآخرون مجموعات من القش والعلب الفارغة تطفو على سطح الماء وتسير مع التيار ولم يكن قد سبق إن شاهدوا مثل هذه الأشياء من قبل وأمر جميع أفراد الموقع بإلتزام الصمت واليقظة .

*    وإعتباراً من هذه اللحظة فقد أيقن كل من قائد الفوج وقائد موقع الجزيرة إن إحتمال حدوث شئ أصبح وشيكاً ولم تغفل عين بالموقع وأصبح كل الموقع فى حالة التأهب القصوى .

*    سعت 0130- يبلغ قائد الموقع قيادة الفوج أنه يرتاب فى هذه الأحداث وأستأذن فى إطلاق النار على أى جسم يظهر لتحرى الأمر وتصدق له بذلك .

*    وساد المنطقة صمت تام وأبلغت المواقع والقيادات بتفاصيل ما يحدث بالجزيرة فى حينه وصدرت توجيهات مشددة باليقظة والإستعداد .

*    سعت 0239- يتم رؤية فردين فى ملابس سوداء يظهران ويختفيان بين الصخور فى إتجاه الشمال من الموقع ويصدر قائد الموقع أوامر بإطلاق النيران عليهما فتفتح الرشاشات المقابلة لهذا الإتجاه نيرانها ويتخبط الفردان على سطح الماء وتسمع صرخاتهما.

*    سعت 0239.30- وهى اللحظة التى فتح فيها الموقع نيرانه على محاولة الإبرار إنقلب الهجوم الصامت إلى هجوم صاخب وفتحت القوات الإسرائيلية النيران على الموقع من إتجاه الجنوب تماماً من فوق شمندورة رباط السفن بواسطة مدفع ماكينة متوسط .

*    أصدر قائد الموقع أوامره بالإشتباك وإضاءة أرض المعركة بأستخدام الهاون .

*    وأندفع قائد فصيلة الأجهزة إلى إتجاه الجنوب ومعه القوة الإحتياطية للموقع وأشتبك بالمدفع رقم (2) 85 مم وبالرشاش 14.5 مم الثنائى واللذين كانا موجهين بصفة دائمة على إتجاه الشمندورة ( فى منتصف قطاع الدفاع المحلى بالنسبة لهما) ونسفها بكل من عليها .

*    وفور إستخدام الموقع للهاون فى إضاءة أرض المعركة أخذت القوات الإسرائيلية فى قصف الموقع بطلقات الهاونات الموجودة باللنشات وإطلاق القنابل الحارقة والفوسفورية عليه من جميع الإتجاهات .

*    وأصبح القتال عنيفاً فى جميع أرجاء موقع الجزيرة - تشتبك أطقم المدافع والرشاشات مع اللنشات وقوارب الإنزال والعدو يمطر الموقع بوابل من قنابل الهاون والقنابل الحارقة وأستمر القتال هكذا لمدة 4 دقائق تقريباً .

سعت 0245- بدات قوات الإغارة تظهر عن قرب فى الإتجاه الشمالى وإتجاه الشرق وأخذت فى إقتحام الموقع تحت غطاء وابل من القنابل اليدوية الهجومية والقنابل الفسفورية وعندئذ تكشف إتجاه الهجوم الرئيسى ولم يكن مدفع الماكينة الذى تم تدميره على الشمندورة سوى جزء من خطة الخداع لجذب الأنظار .

*    إنتقل قائد الموقع ومعه معظم أفراد قوة الإحتياطى بأسلحتهم الشخصية إلى إتجاه الهجوم الرئيسى وأصبح القتال مريراً . ولكن يصاب قائد الموقع إصابة بالغة فى فخذه الأيمن ويسقط فى إحدى دشم المدافع متخبطاً فى دمائه.

*    قائد فصيلة الأجهزة يعطى أوامره بخلع سترة الأفرول لمنع العدو من تمييزهم ويتوجه إلى أعلى نقطة الأوامر ويستحوذ على صندوق القنابل اليدوية ويلقيها بسرعة فائقة على قوات العدوفى إتجاهات عديدة

*    يشتبك فرد بالموقع بسلاحه المعين عليه دفاعاً عن الموقع فى إصرار عظيم .

*    يتوجه الضباط والأفراد الموجودون بالقطاع الجنوبى إلى القطاع الشمالى حيث كانت معركة دائرة فى هذا الإتجاه - رقيب حكمدار مدفع يفرغ خزانة بندقيته الآلية فى قائد عملية الإقتحام ويرديه قتيل بعد أن كان يصيح بالميكرفون أهجم أهجم كتيبة صهيون - يهودا- يهودا باللغة العربية وقد كانت هذه الصيحات بغرض خفض الروح المعنوية لجنودنا .

*    قائد فصيلة الأجهزة يتولى قيادة الموقع ويسيطر تماماً ويصدر أوامره لفردين بإخلاء قائد السرية إلى مركز القيادة .

*    نفذت ذخيرة معظم الجنود فلجأوا إلى المدافع والرشاشات ويشتركون فى إصابة وتدمير القوارب التى بدت واضحة تحت تأثير الإضاءة .

*    تنفذ ذخائر معظم الجنود الإسرائيلين تحت عنف المقاومة فيلجأون إلى الإشتباك المتلاحم
مع جنود الموقع .

*    قائد فصيلة المدافع يؤدى دوره فى دوام الإتصال بمركز قيادة الفوج بعد أن يصاب
فى كتفه الأيمن .

*    نفذت ذخيرة قائد فصيلة الأجهزة وكان حاصلاً على فرقة الصاعقة ويهوى بطبيعته الإشتباك والمصارعة فيتقابل مع أحد الجنود ويغرس سونكى البندقية الآلية فى رقيته - يطلق عليه أحد أفراد قوة الإغارة نيران رشاشه القصير فيصيبه بطلقتين فى يده وذراعه اليسري ويسقط .

*    يبلغ قائد فصيلة المدافع قيادة الفوج بإصابة كل من قائد الموقع وقائد فصيلة الأجهزة وبأن القتال مرير ويطلب النجدة .

*    يغيب قائد الموقع وقائد فصيلة الأجهزة عن وعيهما لفترة لإصابتهما بنزيف حاد فيفقد الموقع السيطرة عليه نسبياً .

*    القوات الإسرائيلية تواجه مقاومة عنيفة فى التقدم إلى داخل الجزيرة اتجاه الشمال.

*    ينقطع الخط التليفونى بفعل الشظايا ولا يسمع الإتصال اللاسلكى لوجود شوشرة عالية
جداً عليه.

*    وتنقطع الأخبار عما يدور على أرض الجزيرة إعتباراً من سعت 0310

*    يطلب قائد الفوج من القيادة الأعلى نجدة الموقع وكان عالقاً بذهنه ما فعلته القوات الإسرائيلية مع قواتنا عندما أغارت على موقع لسان بورتوفيق وأحتلته وكبدته خسائر فادحة قبل ذلك بأسبوع فقط إذ قام الإسرائيليون بقصف الموقع بشدة بكل من عليه لإجبار القوات المصرية على التخلى عن الموقع والإنسحاب منه , فطلب قصف موقع الجزيرة الخضراء بمدفعية الميدان نظراً لأن الموقف غير واضح ولعلمه بإصابة الضباط والفرق الملحوظ بين قوات العدو الكبيرة المدربة على أعمال القتال والهجوم والإغارة وبين طبيعة عمل قواتنا الدفاعية .

*    سعت 0315- يعاود الإتصال بالموقع لا سلكياً بعد أن تنبه قائد فصيلة المدافع (رغم حداثة خدمته بالقوات المسلحة فقد كان برتبة ملازم إحتياط عين منذ أربعة أيام فقط للعمل بالموقع) وأفراد الإشارة إلى ضرورة إستخدام التردد الإحتياطى للأجهزة وبسؤاله عن الموقف أفاد بأن الإشتباكات مستمرة ولكنه يعتقد أن القوات الإسرائيلية مسيطرة على الموقف  في شمال الجزيرة وأن أحدهم فوقه مباشرة يقف بدشمه الأله ويصدر أوامره بالميجافون فأصدر إليه قائد الفوج أمراً بأن يمسك برشاشه ويقتله وأن يحتوى الأمر بدقة , وقد أتاح وجود شباك للتهوية بأعلى غرفة اللاسلكى له الفرصة لتنفيذ هذا الأمر بأن وقف على المنضدة التى عليها الأجهزة وأطل برأسه فوجد نفسه فى مواجهة الضابط الإسرائيلى وفى وضع يمكنه منه الإمساك بالرشاش القصير وأفرغ ما بقى به من ذخيرة عليه ثم سقط إلى أسفل وأبلغ , ثم إنقطع الإتصال مرة ثانية .

 

*  تــــــنويه :

 أنه منذ البداية والخط التليفونى للقيادة والسيطرة بمركز قيادة نيران الفوج مفتوح مع قائد اللواء السادس م/ ط وقيادة الفرقة الثامنة دفاع جوى ويشرف قائد الجيش الثالث بنفسه على سير القتال حتى إنه كان يسمع البلاغات مباشرة فى بعض الأحيان ويصدر توجيهاته

*    سعت 0320- يبلغ قائد الفوج قائد اللواء بضرورة دفع قوات للقتال فى الجزيرة الخضراء وأنه أصدر أوامره بتجهيز ضباط وأفراد من المواقع القريبة من ميناء الأدبية لهذا الغرض وأنه مستعد للتوجه فوراً إلى الجزيرة للقتال .

*    سعت 0325- يتخذ قائد الجيش الثالث الميدانى القرار الجرئ الحاسم ويصدر أوامره لقائد الفوج بأن يأمر قواته فى الجزيرة بأن تلجأ إلى المخازن السفلية وأن يتحصنوا بها لمدة 15 دقيقة وقد أبلغ ذلك إلى موقع الجزيرة ولكن تعذر تنفيذه إلا بعدد قليل من القريبين لمركز القيادة إذ كان القتال مايزال دائراً فى إتجاهات أخرى بالجزيرة .

*    سعت 0330- بدأت وحدات مدفعية الميدان الثقيلة قصف شمال موقع الجزيرة بكل من عليه بنيران وبمعدل سريع .

*    تدرك القيادة الإسرائيلية ما يحدث وتعيد تقدير موقفها بعد أن تكبدت خسائر فادحة
فى الأرواح والمعدات والقوارب وأمام مقاومة الموقع العنيف وقصف المدفعية الثقيلة
للموقع فتقرر التخلص من المعركة والإسراع بإخلاء ساحة القتال وسحب الجرحى والقتلى والإنسحاب بعيداً عن الموقع .

*    تبلغ إحدى نقاط المراقبة التابعة للجيش الثالث بأنها تشاهد قتالاً على الجزيرة وأن الموقع
لا يزال يطلق مدافعه ورشاشاته فى إتجاهات مختلفة وأن طلقات هاون مضيئة من قلب الموقع .

*    سعت 0340- يأمر قائد الجيش الثالث برفع النيران عن موقع الجزيرة وعمل غلالات نيرانية حول الجزيرة  بعد أن إتضح أنه مايزال يشتبك ويدافع .

*    يعاد الإتصال بموقع الجزيرة لاسلكياً ليتلقى قائد الفوج بلاغ المنتصرين , فإذا بقائد موقع الجزيرة يبلغه أنه مشتبك مع القوات الإسرائيلية وهى تنسحب فى محاولة لركوب القوارب واللنشات إلا أنه يسيطر على الموقف تماماً ويمطرهم بنيران الأسلحة الصغيرة والرشاشات ويطلب سرعة إمداده بالرجال لتعزيز القتال بالموقع .

*    وقد كان قائد الفوج قد تم تجهيز القوة التى ستبحر لمعاونة موقع الجزيرة كما أتم تجهيز اللنشات التى ستقل هذه القوة ومعها أسلحتها الشخصية وقواذف لهب وذخائر متنوعة
وطبيب بمعداته .

*    وكان وزير الحربية آنذاك على الخط التليفونى مع قائد الجيش يتابع سير القتال ، وأصدر أوامره سعت 0350- بأن يترك قائد الفوج مركز القيادة ويتوجه فوراً إلى موقع الجزيرة
ومعه قوة من الضباط والأفراد بسلاحهم الشخصى للمعاونة فى القتال وتطهير الموقع والمنطقة التى حوله وإستعادة الموقف والإستعداد بالنيران قبل أول ضوء .

*    وكان اللنش يقطع المسافة بين ميناء الأدبية وموقع الجزيرة فى مدة تتراوح بين 20-30 دقيقة حسب الحمولة وشدة التيار وأثناء الإبحار - وكلما أقتربت اللنشات من الجزيرة
كان الموقف يتضح جلياً كما يلى :

-    القوات الإسرائيلية تضئ المنطقة لتتمكن من سحب خسائرها .

-    القوات المصرية تطارد فلول الإسرائيليين على سطح الماء .

-    سماع عدة طلقات للمدفع 85مم من موقع الجزيرة .

وكانت هذه الرؤية تدل باليقين القاطع على أن موقع الجزيرة فى إشتباك مستمر لمطاردة القوات الإسرائيلية ، وكان قائد موقع الجزيرة رغم جراحه الغائرة قد دبت فيه روح جديدة فكان يسيطر على الموقع ويبعث فى جنودنا روح القتال والإستبسال وأستطاع أن يصمد ويواجه قوات تفوقه فى العدد والعدة وحتى فى نوعية الواجب المدرب عليه للقتال - فلم يتقاعس أو يهاب الموقف ودافع بإصرار وأغرق لنشين وثلاثة قوارب وكبد القوات الإسرائيلية خسائر فادحة فاستحق عن جدارة نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الأولى .

كما كان قائد فصيلة الأجهزة قد نفدت ذخيرته وتعذر عليه إستعواضها بسبب إصابته وبسبب قصف الموقع إلا أنه وهو جريح استطاع أن يتصيد أحد الجنود الإسرائيليين ويشتبك معه فى صراع مرير بالسلاح الأبيض وأن يقتله بالسونكى , كما أن لتصرفه السريع بإطلاق النيران علي الشمندورة جنوب الجزيرة و إلقاء القنابل اليدوية فى كل إتجاهات الموقع وبكثرة وإضاءة ارض المعركة بالهاون  2 بوصة فى بداية القتال كان له بالغ الأثر فى تحقيق النصر فاستحق عن جدارة نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الأولى .

سعت 0430- وصول اللنش الأول المقل لقائد الفوج وقوة النجدة وكان اللنش قد تعرض للغرق أكثر من مرة أثناء أبحاره بسبب زيادة الحمولة بكثير عن الحد المسموح به مما اضطر السائق أن يسير ببطئ شديد وفور إقتراب اللنش إلى مسافة 100 متر من الموقع قام أفراد الموقع بفتح النيران عليه ظناً منهم أنهم إسرائيليين ولولا أن صاح فيهم قائد الفوج منادياً عليهم بأسمائهم - وكان صوته مميزاً - لما أمكن تدراك الأمر بسرعة ولا زهقت أرواح كل من فى اللنش هدراً ثم وصل اللنش الثانى بسلام .

*    إستقبل الضباط والجنود بالجزيرة القوات الجديدة بفرحة عظيمة وسرعان ما أخذ قائد الفوج بزمام الموقف ووزع قواته وسيطر على الموقع وأخذ يصوب على فلول القوات المعادية المبتعدة فى قواربها والتى كانت تظهر بين حين وآخر أثناء نجدة بعضهم لبعض.

*    تبين للوهلة الأولى أن القوات الإسرائيلية قد أخلت جميع قتلاهم والجرحى خلال فترة تواجد الأفراد بالملاجئ أثناء قصف لمدفعية وكلنا نعلم مدى حيوية هذا الأمر بالنسبة لليهود , ومما سهل عليهم ذلك أن محاولة إقتحام الموقع تمت من إتجاه واحد هو إتجاه الشمال لسهولة الأرض فيه الأمر الذى جعل خسائره كلها تتركز فى نفس الإتجاه .

*    أصدر قائد الفوج أوامره بقذف عبوات التفجير البحرية حول جميع أرجاء الموقع للتأكد
من خلوه من الضفادع البشرية .

*    تم حصر جميع أفراد الموقع وتحديد الخسائر ومعرفة تمام صلاحية المدافع والرشاشات
وتمام المخازن والمنشآت وموقف الذخائر وخلافه .

*    تم إخلاء الشهداء والجرحى فى اللنشات وعادت بهم إلى السويس حيث قام العريف المسعف ربيع السرجاني بإسعاف جميع جرحي الجزيرة.

*   تم إعادة توصيل الكابل البحري للتليفون بعد أن تم إلتقاته من المياه صباح 20/7/1969 مما يسر الاتصال بقيادة الفوج وذلك بواسطة العريف فهر عيد علوان والعريف طاهر زيدان .

*    تم إصلاح مدفع 85مم من آخر بنقل بعض أجزائه وأصبح عدد المدافع
الصالحة 2 مدفع .       

*    تم إصلاح وإعداد 5 رشاشات 12.7 مم فردى م / ط من إجمالى العدد الموجود أصلاً
وهو ثمانية رشاشات .

*    تم نقل رشاش 14.5 مم ثنائى م/ط إلى دشمة أفضل .

*    أعيد تجهيز نقطة المراقبة ومركز القيادة المكشوف للسرية .

*    سعت 0550- تمام الإستعداد بالنيران بعد إستعادة الموقف وكانت الرؤية قد بدت واضحة تماماً وتم إحتلال الأطقم .

*    تصل إشارة تهنئة للموقع البطل بإنتصاره من الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ويشيد فيها بنضال الأبطال .

*    سعت 0610- والموقع على أهبة الإستعداد ظهرت طائرتان ميراج على مسافة 6 كم من الموقع وعلى إرتفاع 200 متر تقريباً تتجهان فى خط مستقيم صوب الموقع وعلى خط سير إقتراب راسى وفى نفس اللحظة يبلغ حكمدار الرشاش 14.5مم الثنائى م/ط أنه على الهدف ويصدر قائد الفوج أوامره بالإشتباك فوراً فيشتبك الطاقم بالرشاش على إتجاه الإقتراب وتخرج النيران بطلقات مستمرة وما هى إلا لحظات وتصاب إحدى الطائرتين  وهي علي مسافة حوالى 500 متر من الموقع ويقفز الطيار بالمظلة وتنفجر الطائرة وتتناثر كتلاً مشتعلة تهوى فى مياه الخليج  في اتجاه الجنوب الشرقي من موقع الجزيرة.

ولا يمكن بأى حال من الأحوال ولا بأى أسلوب أو كلمات وصف هذا المشهد وفرحة الأبطال بنشوة الإنتصارات بعد ليلة عصيبة كهذه التى إنقضت , وكان هذا الإشتباك على مرأى ومسمع جميع مواقع القوات المسلحة المتمركزة فى منطقة السويس والخليج وكان مفاجأة لجميع القيادات بل كانت المفاجأة أكبر لإسرائيل .

*    سعت 0630- تصل إلى الموقع إشارة شكر وتقدير من وزير الحربية ويمنح الرجال مكافأة مالية قدرها 500 جنيه عن إسقاط كل طائرة على الجبهة .

*    سعت 0700- يصل لنش من إدارة المخابرات الحربية بقيادة الشهيد البطل إبراهيم الرفاعى - وهو من أبطال عمليات العبور والإغارة على المواقع الإسرائيلية- لتحرى ماحدث وقد أحيط علماً بما تم وشاهد بنفسه الآثار التى خلفتها القوات الإسرائيلية وقد أخذ معه عدداً من الرشاشات (عوزى) وبنادق آلية وقنابل حارقة وقنابل يدوية لم تنفجر كان يقذفها الجنود الإسرائيليون دون نزع تيله الأمان الخاصة بها - وعدد كبير من خزائن الأسلحة وملابس غطس وأجهزة بحرية وبوصلات ونظارات بحر وأفرولات .

*    سعت 0820- تظهر طائرة هليكوبتر على مسافة 600 متر من الموقع تطير بمستوى البحر وقد أخذت وضع الثبات فى الجو وفيما يبدو أن هذا كان بغرض إنتشال أفراد من البحر وعلى الفور خطرت ببال قائد الفوج فكرة أنه من الممكن الإشتباك مع هذه الطائرة على أنها هدف أرضى ثابت وبسرعة إصدار أوامره بتدميرها بطلقات ش . ف بالطابة الزمنية بالمدفع 85 مم وبسرعة تم ربط قيم الطابات وأطلقت طلقتان فقط فى لحظة واحدة من كل مدفع طلقة بالتنشين المباشر على الطائرة وفى لمح البصر إنفجرت فى الجو وتناثرت حطاماً على سطح مياه الخليج .

وكانت هذه اللحظة هى بداية الإنتقام الكبير من وسائل الدفاع الجوى كلها على طول الجبهة إذ بدأ الطيران الإسرائيلى الهجوم بعنف على طول جبهة القتال مركزاً ضرباته على مواقع الدفاع الجوى وأصبح يوم 20/7/1969 من الأيام المشهودة لصمود أبطال الدفاع الجوى وقد أسقطت وسائل الدفاع الجوى فى هذا اليوم عدد من الطائرات الإسرائيلية وكانت الطائرات السكاى هوك تستخدم لأول مرة فى هذا اليوم .

*    سعت 0930- يصل قائد اللواء السادس ومعاونوه لتفقد الموقع وتقديم المعاونه وقد تم إخلاء بقية الجرحى مع عودة هذا اللنش المقل لهم سعت 1000- وكان هذا آخر لنش أو قارب يمكنه الوصول إلى موقع الجزيرة الخضراء ولمدة أربعة أيام التالية .

*    كان أفراد قوة الإغارة الإسرائيليون يرتدون أفرولات من قطعة واحدة لها سوستة كبيرة من الأمام من أول الرقبة حتى نهاية الجسم ومثبت على هذا الأفرول كل أدوات ومعدات القتال بأحزمة خاصة بما فى ذلك خزائن الذخيرة والقنابل وأثناء إنسحابهم كانوا يفتحون السوستة ويسحبون الجثة من الأفرول ويتركونه بكل ما عليه .

 


 

 

صـــمود الموقع :

*    من سعت 1000ى 20/7/69 وحتى سعت 1800 ى 24/7/69 لم تتمكن قواتنا على جميع المستويات من إمداد الموقع بالمياه أو التعيينات أو الذخائر - حيث أن القوات الجوية الإسرائيلية قد عزمت على تدمير الموقع بالقصف الجوى المستمر ليل نهار حتى لا تقوم له قائمة بعد - وكان كلما خرج لنش أو قارب من ميناء الأدبية كانت تتم مهاجمته بواسطة الطيران المعادى- هذا بالإضافة إلى قوات البحرية الإسرائيلية فرضت حصاراً حول الموقع على مسافات تتراوح بين 3-4كم منه بواسطة لنشات الحراسة فى إصرار لمنع وصول أية إمدادات للموقع .

*    وكانت مدفعية الميدان الإسرائيلية لا تكف عن قصف الموقع بصفة مستمرة بغرض تدميره وإفقاده كفاءته القتالية .

*    ولكن برغم هذه الظروف الصعبة كان قائد الفوج يسيطر تماماً على الموقع وكان عندما يقصف الموقع بالمدفعية يلجأ هو وجميع أفراد الموقع إلى الملاجئ الثقيلة المحصنة وما ان يكف القصف حتى يخرج الجميع لإحتلال الموقع والإستعداد بالنيران م ط .

*    وكانت تسقط معظم قنابل الطائرات فى مياه الخليج بعيداً عن الموقع وهذا يرجع إلى كفاءة الإشتبكات م ط التى كانت تتم بواسطة جميع مواقع الدفاع الجوى المحيطة بخليج السويس والتى كانت تغطى موقع الجزيرة بنيرانها - هذا بالإضافة إلى الرعب الذى دب فى قلوب الطيارين الإسرائيليين فى صبيحة 20/7/69 .

*    وأصبح الموقع فى صراعات مستمرة ما بين صد الهجمات الأرضية والوقاية من قصفات الدفعية وأعمال إعادة تنظيم الموقع وقد عانى الموقع من النقص الشديد فى المياه إذ لم يتبقى بالموقع سوى ما يقرب من 300 لتر مياه كبقايا فى الخزانات التى أصيبت وأفرغت ما بها من مياه وكان قائد (قائد الموقع )الفوج يعلم تماماً أن روح الموقع مرهونة بهذه الكمية من المياه فكان يسيطر عليها تماماً ويوزعها بنفسه وأقام عليها حراسة مشددة وكان قد أمر بإستخدام مياه البحر فى كافة الأغراض عدا الشرب كما أعتمد الموقع فى غذائه على صيد السمك بطريقة تفجير العبوات وعلى ما تبقى من تعيينات جافة متناثرة.

*    وأستمر الموقع فى صموده الرائع إلى أن فقدت القوات الإسرائيلية كل أمل فى إحباط موقع الجزيرة وشل فاعليته , ونظراً لما قام بها قائد الفوج بالنيابة وهو برتبة نقيب من أعمال بطولية وحسن القيادة والسيطرة وإستعادة الموقف بالجزيرة الخضراء وإسقاط طائرتين فى ظروف صعبة فقد إستحق عن جدارة تقدير قادته إذ منح نوط الشجاعة العسكري من الطبقة الأولى .

 


 

نتـــائج القتـــال :

*    فشلت القوات الإسرائيلية فشلاً ذريعاً فى الإغارة على موقع الجزيرة الخضراء بغرض الإستيلاء عليه رغم أنها هى التى فكرت ودبرت وأستعدت وإختارت بنفسها المكان والوقت الذي ظنت أنه المناسب لها وهى التى حشدت لهذه العملية الكثير من الإمكانيات التي إعتقدت أنها توفر لها النجاح .

*    حدث إرتباك فى القيادة الإسرائيلية نتيجة الهزيمة الكبيرة التى لحقت بها وأعترفت إسرائيل بقتل وجرح 13 جندياً من قواتها المهاجمة وهى أكبر خسائر تعترف بها إسرائيل فى معركة منذ حرب يونيو 67 . مما يؤكد أن الخسائر الإسرائيلية كبيرة جداً كما إعترفت إسرائيل بعنف القتال الذى دار حول الجزيرة وشدته وإعترفت بأن القوات المصرية إلتحمت مع القوات الإسرائيلية فى معركة رهيبة وكانت هذه الإعترافات فى البيان العسكرى الذى أذاعته إسرائيل بعد المعركة بست ساعات وبعد صدور البيان العسكرى المصرى بحوالى أربع ساعات مما يؤكد الإرتباك الذى حدث على غير العادة فى القوات الإسرائيلية .

*    قالت وكالة أسوشيتدبرس صباح يوم 20/7/69 أن هذه أول مرة يعترف فيها الإسرائيليون بخسائرهم بعد القيام بمثل هذا الهجوم وأن المتحدث الإسرائيلى أعترف بأن القتال الذي دار مع المصريين فى الجزيرة كان قتالاً عنيفاً .

*    وقالت وكالة الأنباء الفرنسية ( وكانت فرنسا فى هذا الوقت منحازة تماماً لإسرائيل ) فى برقيه لها من تل أبيب إن المراقبين الإسرائيليين يعتبرون معركة الجزيرة الخضراء من أكبر العمليات العسكرية التى تمت منذ حرب الأيام الستة وأضافت الوكالة أن خسائر إسرائيل التي وردت في البيان الثانى للمتحدث العسكرى الإسرائيلى إلى أن معارك عنيفة دارت .

*    إجتماع مجلس الوزراء الإسرائلى وعقد جلسة عاجلة لبحث الموقف العسكرى على جبهة القناة وبحث أسباب فشل خطة الإستيلاء على موقع الجزيرة الخضراء – حضره موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلى وحاييم بارليف رئيس أركان حرب الجيش الإسرائيلى مما يؤكد فداحة الخسائر التى منيت بها إسرائيل .

*    وإما بالنسبة لموقع الجزيرة فيكفى القول بأنه أسقط طائرتين بعد أقل من أربع ساعات من ردع القوات الإسرائيلية المغيرة وأن الموقع ظل باقياً شامخاً مستعداً للقتال.

خسائر القوات الإسرائيلية :

تعتبر تقديراتنا للخسائر التى منيت بها القوات الإسرائيلية أقرب ما يكون إلى الحقيقة وقد أعتمدنا فى ذلك على كل الشواهد والأحداث والبيانات الإسرائيلية والتصريحات التى نقلتها وكالات الأنباء ومن شهود العيان بالموقع ومن حجم المخلفات التى تركتها القوات الإسرائيلية على أرض الجزيرة من مهمات وأسلحة ومعدات ودماء – إذ أنه كانت هناك أثار سحب الجثث والجرحى وهى تنزف دمائها فى شكل خطوط سير أخلائها خارج الموقع ،

وعلى هذا تكون خسائر القوات الإسرائيلية كالتالى :

*    تدمير وإغراق 2 زورق إنزال متوسط.

*    تدمير وإغراق 3-4 قارب مطاط صغير .

*    تدمير مدفع ماكينة متوسط بأفراد طاقمه والذى أستخدم فى مشاغلة الموقع عن إتجاه الهجوم الرئيسى من فوق الشمندورة .

*    الإستيلاء على عدد 9 رشاش قصير عوزى

*    وعدد 4 بندقية آلية وعدد كبير من خزائن الأسلحة .

*    قتل ما يقرب من 30 فرد من أفراد قوة الإغارة من بينهم قائد مجموعة الاقتحام .

*    كميات كبيرة من الأسلحة وخزائنها والقنابل اليدوية وأدوات الغطس والملاحة البحرية .

ولتأكيد هذه البيانات فلنستعرض معاً البلاغات العسكرية الإسرائيلية التى أذيعت بالراديو عقب معركة الجزيرة الخضراء :

1-  بيان عسكرى عن قيام وحدة من الجيش الإسرائيلى عبرت قناة السويس وهاجمت
موقع الجزيرة الخضراء الواقعة على بعد أربعة كيلومترات من بورتوفيق وإمتنعوا
عن ذكر أية تفاصيل .

2-  بيان عسكرى إسرائيلى أن القوات المصرية أطلقت النيران بعنف على الجزيرة الخضراء أثناء الهجوم الإسرائيلى عليها وأمتدت نطاق القتال فى نفس الوقت على إمتداد القناة وأستمر إطلاق النار عدة ساعات بعد إنسحاب القوات الإسرائيلية من الجزيرة وقال المتحدث أنه قد أصيب (13) ثلاثة عشر جندياً بين قتيل وجريح .

3- بيان عسكرى إسرائيلى أذيع بنشرة الأخبار سعت 1400ى 21/7/69 هذا نصه :

قامت فجر أمس وحدة من الكوماندوز بجيش الدفاع الإسرائيلى بالهجوم على موقع الجزيرة الخضراء بخليج السويس ودمرت جميع الأسلحة والمعدات به وقتلت جميع من فيه وعادت قواتنا وأصيبت ثلاثة عشر بين قتيل وجريح ، وكلنا نعلم أن القيادة الإسرائيلية كانت تختصر خسائرها فى جميع المعارك إلى النصف وأحياناً إلى الربع وأنه ليس بهذه السهولة أن تعترف بهذه الخسائر ما لم تكن الحقيقة فادحة .

4- ملخص أقوال الأسير الاسرائيلي رقيب مظلات /دافيد بنحاس ليفي الذي أسر في30/5/1970 بمنطقة القناة أن عملية الجزيرة الخضراء قد تم إجراء سطع للجزيرة واشترك في عملية الاغارة الكوماندوز البحري + أفراد من المظلات وأن جميع أفراد القوة أصيبوا بالكامل باستثناء فرد واحد وكانت نسبة القتلي مرتفعة.

 

خســــائر قواتــنا : (من واقع دفتر أوامر السرية /فو 63 مد م ط).

1-  16  شهيد من أبطال الموقع (منهم 7 أستشهدوا من قذف مدفعيتنا).

2-  14  جريح بينهم 3 ضباط (منهم 8 تم علاجهم مستشفي السويس العام وخرجوا في نفس اليوم.

3-  1  مدفع 85 مم م ط

4-  1  رشاش 14.5 مم ثنائى م ط (من قصف مدفعية قواتنا).

5-  3  رشاش 12.7 مم فردى م ط (من قصف مدفعية قواتنا منهم 2 بمكان الرادار القديم).

6-     1  ألة تقدير المسافة .

7-  إصابة المنشآت بالطابق العلوى فى القطاع الشمالى والشرقى من الموقع (وكانت معظم الإصابات بفعل قصف مدفعية قواتنا).

إستهلاك الذخيرة يوم 20/7/1969م:

  • 135   طلقة عيار 85 مم بالطابة

  • 3331  طلقة عيار 14.5 مم خ . ح ، ك

  • 13490 طلقة عيار 12.7 مم خ . ح ، ك

  • 21251  طلقة 7.62 × 39  مم  عادة ، خ . ح ، ك

  • 2475   طلقة 9 مم

  • 60      قنبلة يدوية مجرية M7B كاملة

  • 100    قنبلة يدوية دفاعية F 1 كاملة

  • 14     بمبة هاون 2 بوصة كاملة

  • 12    بمبة هاون 82  مم  مضيئة

  • 13    بمبة هاون 82 مم  ش . ف

  • 43   خرطوشة إشارة

 

 


 

الدروس المستفادة :

1- ثبت أهمية الإستعداد والتدريب على صد الهجمات الأرضية والبحرية التى قد يتعرض لها مواقع الدفاع الجوى المنعزلة .

2- ضرورة تأمين موقع الجزيرة الخضراء بوحدات من البحرية والصاعقة.

3- ظهرت أهمية الإستطلاع اللاسلكى الذى كان له الفضل فى إلتقاط الإشارات التى دلت على توقيت الهجوم وإتجاهه .

4- ثبت أهمية إجراء الأعمال الخداعية لصرف نظر القوات عن إتجاه الهجوم الرئيسى

5- القرارات الفورية الجريئة تحقق المفاجأة والنصر وظهر ذلك جلياً فى قرارى قصف شمال الموقع بالمدفعية ودفع القوات ليلاً لتعزيز القتال بالموقع .

6- أهمية تأمين المواقع المنعزلة بالأسلاك الشائكة والألغام.

7- أهمية تدريب القوات على إستخدام أسلحتهم ليلاً والتعرف على القادة .

8- عدم الإستهانة بأى بلاغ للمراقبين وضرورة سرعة التحقق من صحة البلاغ وإتخاذ كافة الإجراءات على أنه صحيح إلى أن يثبت العكس .

9- أهمية التدريب على إستخدام المواصلات اللاسلكية .

 


 

خـــاتمة :

أستمر موقع الجزيرة الخضراء في التعامل مع العدوفي اشتباكات عدة دفاعاً مدينة السويس والمنشآت الحيوية بها وأسقطت عدد من الطائرات مع باقي سرايا الفوج 63 مد م ط إلي أن صدرت الأوامر في نهاية شهر يناير 1971 بتعديل الموقع من موقع دفاع جوي إلي موقع مشاه وبالتالي تم إخلاء الموقع من معدات الدفاع الجوي وإحتلاله بسرية مشاه ومعهم أسـلحة د جو صلب التنظيم.

صورة الجزيرة الخضراء بعد إخلائها

من الدفاع الجوي في يناير 1971.

 

 

 

 

 

 

أسماء الذين إستشهدوا بموقع الجزيرة الخضراء

عريف مجند / محمد علي عبد الحق

عريف مجند / طوسون إبراهيم علي

جندي مجند / فتحي حنفي عبد الرازق

جندي مجند / عبد الحليم سعد أبو غمر.

جندي مجند / عبد المولي محمد عبد المولي

جندي مجند / رمضان شحاته أحمد شحاته

جندي مجند / حسني أحمد رشوان

جندي مجند / سيف النصر عبد الحافظ.

جندي مجند/ محمد نجار بدوي

جندي مجند / حسنين عبد الكريم عبد السميع

جندي مجند / محمد خميس محمد بيومي

جندي مجند / سمير رشاد حسنين

جندي مجند / سيد فراج عويس

جندي مجند / محمد أحمد أبو العلا

جندي مجند/ غريب محمد السيد        (ملحق من الفوج 66 مد م ط )

تم إستشهاد عدد 7 منهم بفعل قذف مدفعيتنا لشمال الجزيرة الخضراء

 

أســـماء الجـــرحي مصابي العمليات الحربية

مــلازم أول  / محمد عبد الحميد عبد اللطيف

 مــــلازم /  مصطفي عبد الرحيم أبو سديرة

عريــــــف / عبد المنعم جلال رضوان

                   جنــــدي / مصطفي محمد رجب

جـــنـدي / عبد المنعم عزت سيد أحمد

                              جـــندي / محمد مصطفي خليفة

جــــندي / إبراهيم الدسوقي عبد الحميد

جنــــــدي / لطفي حامد الحليـــس

                             عريــــــف / عبد اللطيف أبو صالح      

                             جــــــندي / عطيه عبد الفتاح الصياد

                             عريــــــف / عوض عبد الغني

                             جنــــــدي / طلعت عبد الحميد علي

                             جــــــندي / فايز راشد عبد الملاك

                         جــــــندي / أحمد أبو الوفــــا

أسماء الذين تم منحهم نوط الشجاعة من الطبقة الأولي

لما بذلوه من أعمال تتصف بالشجاعة يوم 19/7/1969 ، 20/7/1969

ملازم أول/ محمد عبد الحميد عبد اللطيف (قائد موقع الجزيرة الخضراء وقائد س م ط.)

ملازم / مصطفي عبد الرحيم أبو سديرة  ( قائد فصيلة الأجهزة بموقع الجزيرة الخضراء)

نقيب / مجدي بشارة قليني رئيس عمليات فوج 63 مد م ط وقائد موقع الجزيرة الخضراء صباح يوم 20/7/1969م.

أسماء الذين تم منحهم نوط الشجاعة من الطبقة الثانية

عريف / عوض عبد الغني علي محمد

جندي / لطفي حامد الحليـس

جندي / محمد مصطفي خليل

جندي / إبراهيم الدسوقي عبد الحميد

جندي / طلعت عبد الحميد علي

جندي / مصطفي محمد رجب السقعان

جندي / السعيد السيد أحمد حنيش

جندي / عويس محمد خليل محمود

جندي / محمد حسني مصطفي

جندي / فايز راشد عبد الملاك

جندي / عبد المنعم جلال رضوان

جندي / سعيد غازي فرج رمضان

جندي / أحمد السيد محمد أبو الوفا

جندي / زكريا عباس عبد القادر

جندي / رمضان محمد خليل

جندي / عطيه عبد الفتاح الصياد

جندي / عبد المنعم عزت السيد أحمد

جندي / حسني عباس اسماعيل

هناك عدد آخر من قوة الفوج 63 مد م ط وعددهم 9 صف وجندي ويصبح الاجمالي 26 صف وجندي.

من خطاب الرئيس جمال عبد الناصر فى العيد السابع عشر للثورة فى الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة للمؤتمر القومى

بعد كده الحقيقة اكتشفنا ان هناك يمكن بعض ثغرات موجودة والعدو حيقدر يستغلها ويستفيد بها، وقواتنا المسلحة استطاعت انها تغطى كل هذه المشاكل، وما تتركش حتت ضعيفة علشان العدو بييجى يعمل عليها بطولات، وكانت النتيجة انه وجد قدامه الجزيرة الخضرا اللى هى المنطقة المنعزلة، وماكانش فيها إلا القوات المضادة للطائرات بالمدفعية المضادة للطائرات، وحصلت عليها العملية اللى حصلت يوم الأحد، ولم يستطع أن يحتل الجزيرة الخضرا؛ لأنه لو كان استطاع انه يحتلها كان قعد فيها؛ لأنها فى وسط الخليج قريبة منه زى ما هى قريبة منا، وتكبد خسائر وانسحب.

 

بهذا نكون قد أستعرضنا أحداث معركة تاريخية من معاركنا العديدة الى خضناها فى سبيل عزة ونصرة وطننا الغالى مصر – سطرت بدماء شهدائنا الزكية وسجل التاريخ ما برز فيها من بطولات وأمجاد ليفخر كل جندى يستظل بسماء هذا الوطن العزيز وكل مواطن يعيش على تراب هذه الأرض الطاهرة – بكل ما قدمه لهم أبطال الدفاع الجوى .

بسم الله الرحمن الرحيم

 (قل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

صدق الله العظيم

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech