Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء أركان حرب دكتور ابراهيم شكيب

اللواء ابراهيم شكيب

النشأه :

نشأت في اسرة عسكريه ، والدي كان ضابطا في الجيش المصري في الثلاثينات واخي الاكبر كان ملازم طيار في القوات الجويه المصريه ، وقد انعكس ذلك علي اسلوب حياتنا في المنزل ، لدرجه ان اجتماعنا علي طاوله الطعام كان يتم طبق للاقدميه العسكريه ، وقد توفي والدي وعمري ست سنوات فقط وذلك في سنه 1941 ، وتولي اخي الملازم اول طيار عمر شكيب مسئوليه الاسرة .

وكان اخي مشترك في مجله طيران امريكيه تصل اليه شهريا ، وكان بالمجله اخبار وصور عن اخر اخبار الطائرات في العالم ، وكنت منبهر جدا بتلك المجله ونويت ان اسلك مجال الطيران ، ولاني كنت اصغر اخوتي ، فقد انتقلت للمعيشه مع شقيقتي عندما تزوجت من الملازم سعد زايد ، وظللت اقيم هناك حتي تقدمت لكليه الطيران .

وكان اخي وقتها يشغل منصبا مرموقا جدا في الطيران في ذلك الوقت ، وبعد نجاحي في الكشف الطبي التحقت بكليه الطيران بدون مساعده من اخي .

وامضيت مع دفعتي  العام الاول كاملا في كليه الطيران بالكليه الحربيه وفق النظام المتبع في ذلك الوقت ، وكانت تلك الدفعه هي اكبر دفعه تقبلها الكليه الحربيه في تاريخ مصر وقدرها 550 طالب في مختلف الكليات المخلتفه ، وخلال العام الاول استطعت ان اكون الثاني علي دفعه الطيران والـ 46 علي كل الدفعه ، فقد كنت اسعي للتفوق .

وبعد قيام الثورة عام 52 أكتشفت أن اخي علي علاقه وثيقه بعبد اللطيف البغدادي احد كبار الضباط الاحرار في سلاح الطيران ، وزوج شقيقتي سعد زايد ايضا ضمن الضباط الاحرار .

ونظرا لتلك الصلات العائليه الوثيقه ، فقد حظيت في الكليه الجويه بمعامله متميزه لكني كنت مصرا علي التفوق العلمي بغض النظر بصلاتي العائليه بالثورة .

واستكملت الدراسه في عام 54 في الكليه الجويه (كليه الطيران ) ولاني ثاني الدفعه فقد كان مدرسي هو قائد السرب محمود شاكر عبد الفتاح والذي اصبح فيما بعد قائدا للقوات الجويه ، وكان اركان حرب الكليه والمقيم 24 ساعه بالكليه هو قائد السرب محمد حسني مبارك .

وعندما تقدمت في دروس الطيران ، ووضح تميزي التام في الطيران لدرجه انني طرت سولو (بمفرده ) بعد 10 ساعات طيران فقط ، لكن في قرارة نفسي كنت احس بأنني لست طيار متميز نظرا لانني لا استطيع تنفيذ هبوط صحيح بالطائرة لسوء تقدير شخصي بالمسافات ، وحاولوا المدرسين معي اكثر من مرة وفي بعض الاحيان كان المدرسين يحاولون تدريبي اكثر اكراما لمركز اخي المرموق في سلاح الطيران .

وفي احد الايام تقرر ايقافي عن الطيران فأغمي علي من الصدمه التي كنت اتوقعها ، لكن طموحي واحلامي انهارت في لحظه .

وقبل مغادرتي كليه الطيران مررت علي كل اساتذتي ومدرسيني وحصلت علي اتوجرافات شخصيه في كل منهم للذكري ومازلت احتفظ بها حتي الان

.

وعدت للكليه الحربيه طبقا للنظام المتبع حتي الان ، وكانت حالتي النفسيه سيئه جدا لفشلي في تحقيق هدفي الا وهو ان اكون طيار، وكان متبقي فقط 46 يوم علي امتحان الصف المتوسط منها 15 يوم مناورة وكان كبير المعلمين هو البكباشي محمد فوزي ( وزير الحربيه لاحقا ) والذي هون علي واخبرني بعدم الحاجه للمذاكرة لاني راسب لا محاله .

الا ان صاغ ( رائد ) المدفعيه محمد طاهر الباز قابلني صدفه ، واحضر لي المراجع والملازم واخبرني لو انني نجحت سأصبح احد معجزات الكليه الحربيه .

وكانت الكتب والمذكرات تمثل جبلا من الاوراق تمثل تحديا لي ، وبدأت في الدراسه من الصفر

ووقفت وسط زملائي واخبرتهم بكل وضوح انني احتاج مساعدتهم في النجاح لانني لن اقبل ان اتخلف عن دفعتي ، وطلبت منهم ان يمدوني باي ملخصات قد تكون معهم .

وبدأت في نقل المذكرات والملخصات بالكامل فكنت انقل واذاكر في نفس الوقت لقتل الوقت ووفقني الله في انجاز ذلك في الوقت المناسب ، فقد ساعدني زملائي في تعييني بوليس خيام ، اي اكون مكلف بحراسه الخيام اثناء مشاركه بقيه الطلبه في المناورة لكي يتسني لي الوقت للمذاكرة .

وظهرت النتيجه و نجحت لكن بترتيب متأخر .

وفي العام النهائي انتقلنا من مقر الكليه الحربيه القديم (مقر الكليه الفنيه الحالي) الي مقر الكليه الحربيه الجديد في مكانه الحالي .

وجاء الينا ضابط مصري كان يدرس مدفعيه في امريكا اسمه صلاح البطراوي وكان يحمل فكرا جديدا في الامتحانات بعيدا عن الكتابه المطوله ولصفحات طويله ، وكان النظام الجديد يقوم علي نظام الاختيارات المتعدده للاجابه الاكثر دقه ولم تكن هناك اجابات خاطئه فكل الاجابات صحيحه احدها اكثر دقه .

في ذلك الوقت كانت صفقه الاسلحه التشيكيه في الطريق الي مصر ، فتم استعجال تخريج دفعتنا

وتم الاتفاق علي تخريج دقعتنا علي مرحلتين الاولي في مارس والاخري في يوليو سنه 55

وكانت دفعتنا تسمي دفعه الثورة لاننا انضممنا الي الكليه سنه 52 ، ومن كرم الله علي انني نجحت وتفوقت ولم اكن اعرف انني ساكون من الجزء الذي سيتخرج في مارس 1955 .

وفوجئت بأستدعائي الي اداره الكليه عبر الاذاعه الداخليه للكليه ، وكان ذلك يعني ان هناك خطبا جللا قد حدث لكي يتم استدعائي بهذه الصورة .

هرعت الي مكتب الادارة وفوجئت في مكتب كبير المعلمين بزوج شقيقتي العقيد سعد زايد ، والذي ابلغني بنجاحي وبانني سأتخرج في دفعه مارس 1955 وانه قد اختار لي الانضمام لسلاح المدفعيه وشدد علي الا اذيع هذا الخبر علي زملائي .

في ذلك الوقت لم اكن قد استقريت علي نوع السلاح الذي ارغب في الانضمام اليه لكن نصيحه زوج شقيقتي كانت مهمه جدا لي

وفي يوم تخرجي في 3 مارس 1955 حضر الينا الرئيس عبد الناصر بنفسه ، لانه كان يرغب في ان يكون موجودا في تخريج اول دفعه كليه حربيه في عهد الثورة بالاضافه الي انه قبل تخرجنا بعده ايام وبالتحديد في 28 فبراير ، قامت اسرائيل بغارة علي غزة قتل علي اثرها اربعين جنديا مصريا ، فأراد عبد الناصر ان يكون موجودا لرفع الروح المعنويه السيئه لرجال الجيش في مصر.

فالقي عبد الناصر خطبه ناريه في حفل تخرجنا ، وهاجم مجلس الامن لموقفه مما يحدث في المنطقه وخاصه حلف بغداد المعادي لمصر.

وتم البدء في النداء علي اسماء الطلبه الذين سيتخرجون ، وكان من ضمن الحاضرين دفعتي السابقه في كليه الطيران وطلبه الكليه البحريه .

وعندما تم النداء علي اسمي فوجئ زملائي من طلبه كليه الطيران بانني قد تخرجت قبلهم واصبحت اقدم منهم في السلم العسكري وانني تخرجت قبلهم


 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech