Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
رحلة في حب مصر لخط بارليف **** السبت 1 ديسمبر *** وزيارة متحف الجيش الثالث *** ومقابر الجيش الثالث *** للتواصل 01005132378

اللواء أركان حرب دكتور ابراهيم شكيب - ما بعد النكسة

.

ما بعد النكسه و حرب الاستنزاف

اخطرتني ادارة المدفعيه بالانضمام الي الفرقه السادسه مشاه مرة اخري عند علامه الكيلو 100 طريق السويس ، حيث رشحني اللواء عبد القادر حسن للعمل كرئيس عمليات منطقه السويس وقائد المدفعيه بها مع اللواء عبد المجيد فهمي بيبرس والذي كان قائدا لقطاع السويس وذلك في المده من 16 يونيو 1967 وحتي 28 يونيو 1968، وكانت قياده قطاع السويس في تلك الفترة في بدروم مبني المحافظه ، وخلال فترة عملي في السويس حدثت  احداث كثيرة جدا اذكر بعضها .

* استقبال اللواء الرابع الجزائري في 19/6/1967 في السويس حيث ظل اللواء الجزائري لمده ما تقرب من سته اشهر في مصر غادر عائدا الي بلاده ، وكان يتميز بالانضباط الشديد والجاهزيه العاليه .

* استطلاع موقف اللنش الاسرائيلي الذي يجوب قناه السويس في قطاع الكتيبه 79 مظلات والتي تتمركز في جنوب السويس في منطقه بورتوفيق واصطحابي لاول اسيرين اسرائيليين في يوم 14/7/1967 (( قصه اسر هؤلاء الجنود في قسم ادب الحرب في قصه يومان اخافا المنتصر بقلم اللواء ابراهيم شكيب )) وتسليم الاسري الي المقدم فاروق بشير قائد مكتب مخابرات السويس ، وللتاريخ فأن اسماء هؤلاء الاسري هو الملازم بحري فيدو ميلانسكي ابراهام ، والرقيب بحري يعقوب كاهانوف.

* دفع سيارات بمكبرات صوت بالتعاون مع محافظ السويس لاعلام اهالي السويس والدفاع الشعبي بعدم اطلاق النار علي الطائرات المصريه التي ستمر فوق مدينه السويس ، نظرا لان الدفاع الشعبي المتمركو فوق اسطح المباني كان يطلق نيرانه علي اي طائرة في السماء ، وقد ادي ذلك لخروج الاهالي الي اسطح المباني لمشاهده الطائرات المصريه تقصف ارتال العدو المدرعه شرق القناه لاول مرة منذ يوم النكسه ، وتعالت الصيحات والزغاريد مع صوت كل انفجار يصل الي اسماعنا من شرق القناه .

* مصاحبه الفريق عبد المنعم رياض في زيارته المفاجئه للسويس يوم 14 سبتمبر 1967 وحضور اللواء احمد اسماعيل قائد الجبهه ، واصطحابهم الي بورتوفيق لاستطلاع قوات العدو شرق القناه حيث لم يكن الفريق رياض علي علم دقيق بنوع التحصينات التي اتخذها العدو شرق القناه واراد الاستطلاع بنفسه  ودبرنا له احد الشقق المهجورة في احد البنايات العاليه المطله علي بورتوفيق حيث استطلع بنفسه الحفر التي اعدها العدو لاخفاء جسم الدبابات وترك البرج فقط ظاهرا للضرب

 

وفي  29 يونيو 1968 عينت رئيسا لعمليات الواء 66 مدفعيه ( تحت التشكيل ) وذلك خلال الفترة من 29 /6 /1968 وحتي 19/7/1969 ، وعندما اتم اللواء التشكيل والاستعداد القتالي بالماظه تحرك اللواء الي قطاع الفرقه 16 مشاه في القنطرة غرب للاشتراك في معارك حرب الاستنزاف .

وبعد اقل من شهر من وصولنا وتحديدا يوم 8 سبتمبر قامت المدفعيه بقصف مركز لقوات العدو شرق القناه وحتي عمق 20 كيلو داخل سيناء واشترك في الضربه 38 كتيبه مدفعيه .

وفي يوم 20 يوليو 1969 نقلت الي قياده الجيش الثاني كاركان حرب علميات وتدريب قياده الجيش الثاني ، وذلك حتي 23 يونيو 1970 ، ثم تم انتدابي خلال هذه الفترة كرئيس عمليات مدفعيه الفرقه الثانيه مشاه لمرض رئيس عملياتها المقدم محمود عز الدين محمد علي ، وبعد شفائه طلب قائد الفرقه الثانيه بقائي في الفرقه الا ان العميد محمد عبد الحليم ابو غزاله رئيس اركان مدفعيه الجيش الثاني رفض ذلك .

وفي 18 يوينو 1970 تم نقلي رسميا كرئيس عمليات مدفعيه الفرقه 21 التي انشئت حديثا تحت قياده العميد كمال حسن علي والذي علمت بعد ذلك انه طلبني بالاسم من اللواء صلاح الرفاعي مدير المدفعيه .

وفي 11 مارس 1971 اجتمع قائد الفرقه 21 المدرعه العميد عادل سوكه  والذي خلف العميد كمال حسن علي ، في مقر القياده بعد عودته من اجتماع مع اللواء عبد المنعم خليل قائد الجيش الثاني  وعرض علينا امر قياده الجيش بمعرفه رأي الضباط في كيفيه التغلب علي سلاح اسرائيل الجديد بأستخدام النابالم في احباط محاوله المصريين عبور القناه ، وكذلك معرفه كيفيه امكانيه فتح الثغرات في الساتر الترابي لعبور الدبابات .

وفي ومضه ربانيه وفقني الله بأن اقترحت ان يقوم 31 ضفدع بشري ليله الهجوم بسد انابيب النابلم الهابطه للقناه من 31 نقطه حصينه بواسطه ماده سريعه التصلب .

كانت فكرتي بسيطه جدا مقارنه بافكار زملائي القاده التي ذكروها قبلي ، لكنها كانت قابله للتنفيذ واندهش العميد عادل سوكه من الفكرة وطلب مني كتابتها في ورقه ، فأخبرته بأنها مجرد اربعه اسطر ولا تحتاج لكي تكتب ، فأمر بأحضار سيارته واندفع خارجا لقياده الجيش الثاني .

وبهذه الفكرة التي اصطدمت برأسي في ومضه ربانيه ، وفقني الله لكي انقذ 35 الف جندي من الموت خلال العبور وفق تقديرات الخبراء السوفيت وطبقا لتقديرات الرئيس السادات في كتاب انيس منصور – من اوراق السادات – بنحو 60 الف جندي .

وقد تم في عام 2004 الاعلان لاول مرة عن اسمي مصاحبا لفكرة اجهاض انابيب النابالم في جريده الاهرام بواسطه الكاتب الصحفي صلاح منتصر .

وكان هذا هو فكر القياده الجديده في الجيش بعد النكسه وهو اشراك الضباط في حل المشاكل لانهم ادري بالظروف علي الارض واقدر علي حلها .

فمثلا ادخل الرائد فوزي سمعان قائد مدفعيه اللواء الاول مدرع من الفرقه 21 تعديلات علي تخته ادله نيران المدفعيه والتي حققت دقه وسرعه اكبر خلال الاشتباكات ، وقد ناقشته في هذا التعديل في مايو 1971 واعددت تقرير بذلك .

وقبل ذلك قمت بعمل تصميم لتركيب جهاز تقدير المسافه علي مركبه قياده بي تي ار 50 والتي تسمع بادارة نيران المدفعيه اثناء الحركه والتي ثبت نجاحها في العمليات .

وفي 6 مايو 1971 استدعاني العميد عادل سوكه واخبرني بان القوات المسلحه قررت نقلي الي ادارة فرع المعلومات بالمخابرات الحربيه ، وعلي ان اكتم الخبر حتي بعد الانتهاء من تنفيذ البيان العملي الذي ستجريه الفرقه 21 المدرعه امام الوزير لاحقا بعد عده ايام .

الخروج من جبهه القتال

وخلال يوم 13 مايو 1971 وجدت تشديدات امنيه قاسيه في تحرك الضباط وعندما سألت ، علمت من احد جنود الشرطه العسكريه بان نصف اعضاء الحكومه قد قدموا استقالاتهم ، فلم اعر الموضوع اي اهتمام وعدت الي الملجأ ونمت حتي صباح اليوم التالي ، حيث اخبرني العقيد سامح التهامي بأن زوج شقيقتي الوزير سعد زايد كان ضمن الوزراء المستقيليين واستمرت التداعيات ، وطبعا كلنا نعرفها .

وكان اول تداعيات هذا الموضوع علي شخصيا هو وصول خطاب بنقلي الي شعبه عمليات البحر الاحمر ، واخليت طرفي في الفرقه 21 وتوجهت الي قياده المدفعيه حيث قابلني مدير اداره المدفعيه اللواء محمد سعيد الماحي  والذي اخبرني بكل لطف (( لقد اطلعت علي ملفك ووجدته مشرفا واعتقد انه لا ينقصك الذكاء لكي تدرك ان الانسان في مشوار حياته يتعرض الي عواصف ووقتها يصبح من الحكمه ان يحني رأسه لتلك العواصف حتي تمر .)) واني لاحمد الله علي لطفه بي لانني لو نقلت للمخابرات الحربيه ومنها الي منطقه البحر الاحمر كانت ستترك بي جرحا غائرا حتي نهايه العمر

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech