Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

اللواء طيار احمد عباس متولى فرج

 

19/7/2009

 

 كان كمثل جيله فى فترة ما بعد النكسه يتمنى الالتحاق بالكليات العسكريه , وكانت رغبته الاولى هى الكليه الجوية  ثم الكليه الجوية وبعدها البحريه.

وتحققت امنيته و التحق بالكليه الجوية عام 1968 ضمن الدفعه 25 طيران , كان الحاجه الى عدد الطيارين فى ذلك الوقت ملحه نظرا لشدة الضغط على القوات الجوية من جراء حرب الاستنزاف المستمره , والاحتياج المتزايد لاكبر عدد من الطيارين لحشدهم في القتال لتعويض الخسائر .

فى عام 1969 تخرج من الكليه الجويه و كان الثانى على دفعته بالطيران والسابع فى العلوم العسكريه ,وعلي الفور  تم اختيار اول12 طالب وضمهم الى لواء السوخوى بقياده العقيد محمد عبد الرحمن  , وتمت  دراسة السوخوى-7 فى حلوان على ايدى المهندسين لفترة , ثم  تم نقلهم الي  وحدة تدريب السوخوى بقاعده جناكليس الجويه , وكان لدينا خبراء روس يقوموا بتدريبنا , كانت هناك تنافس بيننا تنافس على من سيطير منفردا قبل غيره من الدفعه .

وكان التدريب القاسي يستمر من الخامسه صباحا حتى الخامسه ليلا , وبعد الانتهاء من التدريب اليومي  كنا نتمنى ان نخرج من المطار ونرى الناس وذلك لأن الاوامر تمنع الخروج من المطار ، فقد كانت اعمارنا صغيره وفي حاجه للانطلاق بعيدا عن قيود التدريبات العنيفه والمستمره  .

كنا12 طيار مجموعه واحده نطلق على انفسنا دستة الاشرار منهم-  ابراهيم المخزنجى وسيف الله واحمد عباس و  سمير عبد المعبود وعبد المنعم صالح شرف الدين وشريف الجزيرى وفتحى سليم وعلاء عمار .

 

كانت السوخوى-7 طائره ثقيله قليلا وكانت جديده بعض الشئ فقد وصلت مصر قبل النكسه بقليل  , وعدد الطيارين المدرب علي الطيران بها كان قليلا مقارنه بالمهام المطلوب من هذا النوع من الطائرات , ومطلوب تغذيه التشكيلات بطيارين شباب لذلك تم اختيار اول 13 طيار من الدفعه .

 

وكان سبب اختيارنا وحبنا للسوخوى هو الطيار سعد زغلول والطيار صلاح دانش , وكانوا من مدرسى الكليه الجوية الاكفاء جدا , وبثوا بنا تلك الروح , وكيفية استخدام ومعرفة تلك الطائرة وحسن استخدامها ، فقد كان الاثنان من طياري المقاتلات القاذفه الميج 19 وتم اسقاطهم في يونيو 1967 واسر صلاح دانش في السجون الاسرائيليه لمده ثمانيه اشهر ( المجموعه 73 مؤرخين قامت بعمل حوار مع المقدم صلاح دانش وتم نشرة منذ فترة )   لكنهم ظلوا مقاتلين حتي النخاع وظهر ذلك  اثناء تعليمنا الطيران في الكليه ، واخذنا منهم روح القتال والطيران السريع القوي .

واثناء التدريب تعرضت لحادث خلال الطيران, فمن المعروف أنه بعد هبوط الطائرة وملامستها الممر يجب مع استخدام فرامل الطائره فتح براشوت خلفى بالطائره لكى تقلل من سرعتها وتتوقف علي مسافه قليله من الممر ، و بعدها يتم فك البراشوت ويأتى جندى ويبعده من على الممر لكى لا يعيق الطائره التاليه في الهبوط .

ما حدث لي  بعد ثلاث ايام من الطيران المنفرد , واثناء تنفيذ احدى الطلعات كانت مع مدرب روسى , كان من المفترض ان نقلع فى اتجاه  لا يعيقنا الرياح به ، لكن المدرب الروسى توقف على الممر فى اتجاه خاطئ , وحاولت تنبيهه ولكنه لم يفهمنى , فرأيت براشوت على الممر على حوالى 2 كيلو , فبدأ المدروس الروسى الاقلاع بطائرته وانا خلفه بفارق ثانيتين كما تدربنا , وعند وصوله الى مكان  البراشوت بدأ الارتفاع بالطائرة فملأ هواء محركه البراشوت وانا خلفه بمسافه قليله فأمسك بمقدمة طائرتى وغطي الكابينه نفسها واعاق الرؤيه تماما ...

كان ما يقلقنى هو ان لا اصطدم بالطائره التي  امامى , فعدلت اتجاهى لليمين حتى اتجنبه , وكل ما اسمعه في اللاسلكى من برج المراقبه هو صوت ضابط المراقبه  يقول لى " نط ..نط" وبالفعل قفزت من الطائره , وكان المعروف هو ان الكرسى القاذف للسوخوى-7 يمكن ان يستخدم من على ارتفاعات منخفضه جدا , وبالفعل وصلت الارض سالما ، رغم انني قبلها بأيام قليله كنت قد رفضت التدريب علي الكرسي القاذف مدعيا عدم حاجتي للتدريب عليه ، لكن القدر كتب لي أن كنت اول من اضطررت الي استخدامه ضمن مجموعتي

بعد الانتهاء من فرقة السوخوى , انتقلنا الى مطار بلبيس بالسرب 52 بقيادة زكريا كمال ، وهذا الرجل تعلمنا منه كل شئ سواء من اسلوب الحياه في المطار او اسلوب القتال في الجو ، وضرب العدو  .

 وكان بالسرب ايضا عادل الجريدلى ومحيى العسوى واحمد مختار السعدنى واحمد كامل ,  وجزء بالسرب 53 بقيادة  حازم الغربى وتحت قيادة المقدم عبد الرحمن الطلياوى , وكان هناك سرب اخر باللواء مخصص للاستطلاع بقيادة عادل عيد .

كانت السوخوى7 تستخدم كمقاتله قاذفه , وكانت حمولتها بالنسبه الى الميج-17 كبيره , بها 6 حمالات لحمل الذخيره اربعه منها فى الاجنحه واثنين بباطن الطائره ..

 

كان لدينا مهندس طيران باللواء يسمى قيبع , قام بدراسه الطائره جيدا واستطاع ان يعدل بالطائره وجعل بها 8 حمالات للذخائر بدلا من سته ، وحصل على مكافئة من قائد اللواء لانه قام بزياده حموله الطائرة بمقدار الثلث تقريبا  , ثم فوجئنا بأنه قد تم  نقل المهندس من اللواء بناء على طلب الروس وذلك لعدم استشارتهم فى ذلك التعديل وكأنه عقاب للمهندس وللطيارين ولمصر  , لكن رغما عنهم تم تعميم التعديل على باقى طائرات اللواء .

كان قائد اللواء الطلياوى يصر على عدم تواجد خبراء روس باللواء لكى لا يتتبعوا مستوانا ، فقد كانوا يشيعون روحا من الاحباط داخلنا اذا حاولنا التغلب علي اي من المشكلات التي تقابلنا ،و ادي ذلك  الي تولد كره شديد من الطيارين للخبراء الروس ،في نهايه الامر تحقق له ما اراد وخرج الخبراء الروس من كافه تشكيلات اللواء ، ما عدا خبير واحد ظل بالخدمه داخل الورش الفنيه لقياده اللواء وهو موقع بعيد عن فعاليات العمل القتالي .

فعاد وحاول الروس تقييد عدد طلعات  اللواء من خلال حجب بعض قطع الغيار للسوخوى , منها على سبيل المثال كاوتشات الطائره وهي قطعه غيار لا غني او بديل عنها لطيران  الطائرة .

كان من المفترض ان عمر عجل الطائره يستخدم للهبوط من 20 :30 مره , ولكن بعد منع الروس لقطع الغيار فكان قائد اللواء وزكريا كمال يجعل العجل يقوم بعمل عدد اكبر من مرات الهبوط وصل الى 40 هبوط ، وذلك  عن طريق تحسين مهارة الطيار اثناء الهبوط بحيث يقلل من احتكاك الكاوتش مع ارض الممر مما يساعد علي اطاله عمرة الافتراضي ، وعلي هذا الاساس تم تعميم افكار وابتكارات أخري  لتحسين موقف قطع الغيار داخل اللواء وكلها من عقول مصريه  .

  • ·        طلعات الفراخ :

خلال حرب الاستنزاف كان قائد اللواء يدخل علينا استراحة الطيارين ويختار عشوائيا عدد من الطيارين لكى ننفذ طلعات قذف لمواقع العدو ، وكنا نطلق عليها طلعات الفرخ ، وكأن الطيارين هم الفراخ في العشه ويدخل قائدهم يمد يده ليختار من يختار للذبح ، مع الفارق الطبيعي هنا ، لاننا كنا نسعي لتلك الطلعات ونتنمني ان ننال شرف القتالوضرب العدو .

كان نصيبي  من اختيارات القائد  طلعتين طيران  لضرب تبه بها تجمعات لدبابات العدو , وطلعه لضرب موقع مدفعيه , وطلعه لضرب ابار بترول بأبو رديس وحققنا نتائج جيده في تلك الطلعات .

بعدها جاء وقف اطلاق النار , ثم وفاة جمال عبد الناصر , وتولى انور السادات رئاسة الجمهوريه .

بعدها بفترة كان هناك اجتماع بقاعدة طنطا لمجموعه من طيارى السرب 52 و53 , وكان الرئيس السادات قد تعاقد مع روسيا على طائرة سوخوى-17 , وقامت قبل الاجتماع بعمل عرض جوى واقلاع وهبوط , كان بها الجناح يمكن تحريكه بزوايا للخلف والامام .

اثناء الاجتماع قام عبد الرحمن الطلياوى بالاستأذان بالحديث , وقال للسادات ان الطائرة غير جيده , وليست ذو كفاءه وان لديه ارقام لمواصفات الطائره ...

فقال  له السادات  ان يحتفظ بارقامه لنفسه .

وباليوم الثانى طلب قائد اللواء قادة السربين باللواء, وقال لهم  اننا لا نشترى طائرات , ويجب علينا ان نرضى بما يأتى الينا من الروس ،

 وعلي هذا الاساس تم اختيار مجموعه من السربين للانضمام الى سرب السوخوى-17 الجديد , وكان به حوالى 16 طائره .

كانت كمثيلتها من السوخوي 7 حيث الحموله ,ولكن يعيبها زمن طيرانها , كانت لا تستطيع الطيران لاكثر من 17 دقيقه .

فقط , ولكن مناورتها افضل قليلا من السوخوى-7 ،  وتم نقل السرب الى بلبيس , وبدأنا  التدريب عليها

مع تواصل التدريب زادت الشكوى منها وكثرة اعطالها , وبعد 8 شهور من دخولها الخدمه , خرجت مره اخرى , وتم اعادتها الى المخازن .

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech