Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

العميد محمد عبد المنعم يوسف

 

      

 

ملازم / محمد عبد المنعم يوسف

قائد الفصيلة الثالثة

السرية الأولى / الكتيبة 335 مشاة

اللواء 112 مشاة ـ لواء النصر

الفرقة 16 مشاة

10 رمضان _ 6أكتوبر 1973

 

بسم الله الرحمن الرحيم

  "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" .

"ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عن ربهم يرزقون".

صدق الله العظيم.

 

 

إلى مصر وشباب مصر أقدم هذه المذكرات لتكون سجلا لبطولات المقاتل المصري الذي حقق المعجزات في السادس من أكتوبر بعبوره لقناه السويس وتحطيمه خط بارليف والقضاء على اسطوره العدو الذي لا يقهر .

 

مقدمه

 

كان كل شئ عادى في الموقع الذي كنا نقوم بحمايته ،والدفاع عنه ،وهو عبارة عن جبل عالي ،يسمى جبل مريم ،يتوسطه النصب التذكاري ،للجندي المجهول بجوار بحيره التمساح ،جنوب مدينة الأسماعيلية ،وكان هذا الموقع بمثابة نقطة ملاحظة على الضفة الغربية لقناه السويس ،وكان يكشف الجزء الأكبر من أرض سيناء الحبيبة ،التي كنا نتطلع إليها باستمرار، وكانت صدورنا تنشرح لرؤياها، وفى نفس الوقت كنا دائما في لهفة إلى العبور إليها وارتواء ظمئنا المتعطش إليها باستمرار مهما كان يكلفنا ،ومهما قدمنا من تضحيات ،لأننا على علم ويقين بأننا أول من سيضع أقدامه على هذه الأرض الجريحة ،وذلك بحكم جوارنا القريب جدا منها ،وكأنها في كل يوم من مشرق الشمس إلى غروبها تنادينا ليلا ونهاراً، بأن نقوم ونزيح عنها ستار الاحتلال، الذي ربض على أرضها طوال عده سنوات ،تئن تحت وطأه الاحتلال يصنع ،فيها من القلاع والحصون التي تصور أنها ستكون حاجزا عن العبور إليها . وفى كل يوم كان يأتى تغيير على بطاحها العزيزة ،وكأن الأرض تصرخ ويدوي صراخها بصيحات الإنقاذ مثل الغريق الذي يتلهف على الإنقاذ والنجاة.

وكان كل جندي يتمنى أن يصدر إليه أمرا ولو منفردا، ليقوم بعمل عظيم تجاه هذه البقعة العزيزة التي سالت عليها دماء إخواننا الشهداء في معارك 1967 واختلطت برمال سيناء الحبيبة وأبت ألا يطهرها إلا إخوانهم في الجهاد وهم زهره شباب الوطن وخيرة رجاله الذين أسندت إليهم أمانة تحرير هذه القطعة السليبة مهما طال الزمن ومهما كلفهم من تضحيات في سبيل تحريرها حتى أننا في كل يوم يمر كنا نكتسب فيه ثقة بأنفسنا وسلاحنا وقادتنا وكان البذل والعطاء والتضحية والفداء هو شعارنا في تحصيلنا للتدريب على مهام العبور العظيم. وكان كل جندي يعرف أنه مهما طوى الزمن من صفحات ومهما طال الأمد فكان يعمل بعقيدة راسخة نابعة من إيمانه المطلق بأن يوم التحرير ويوم العبور ويوم الخلاص ويوم الثأر آت لا ريب فيه. كان هذا شعار كل جندي وكل ضابط جاء إلى خط المواجهة مع هذا العدو الغادر. ولقد كان يغلى الدم في عروقه وينتفض من هول ماكان يراه على الضفة الغربية لقناه السويس ويرى العدو الغادر الخسيس يعربد عليها ويلهو باستهتار ولا يعرف أن لهذه الأرض أصحاب يتحرقون شوقا إليها. وبإيمانه بأن يوم العبور لابد منه وكان يقبل على التدريب بحماس ويستوعب الأسلحة الجديدة ويؤمن بأن كل ذلك هو الطريق الشاق الطويل الذي رسمه قادتنا وخططوا له لتحقيق يوم العبور العظيم .

محمد عبد المنعم يوسف

 

ــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــ

ــــــــ

 
 

  

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech