Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

البطل أحمد محمد عبدالعليم محمد الخطيب

فى ملحمة أكتوبر

المصدر – كتابات البطل علي صفحته في الفيس بوك

https://www.facebook.com/profile.php?id=100004379580912


انا الجندى مجند احمد محمد عبدالعليم محمد الخطيب
تاريخ التجنيد 1972/12/26
السلاح :مشاه ميكانيكى
الموقع الكتيبة35  ،اللواء ، 11 ميكانيكي، الفرقة 7 ،الجيش الثالث الميدانى
مقر الكتيبة :منطقة جنيفة وهى بين الاسماعيلية والسويس
العمل :رامى دبابه bmb1
(
الرامى يشتبك مع دبابات العدو بسلاحين :
الاول:صواريخ مالوتيكا مداها 3كيلو مترات ويتم توجيهها يدوياً بعصا توجيه تتحرك لكل الاتجاهات
الثانى:مدفع مداه(5 ,1)كيلو مترا والذى تظهر ماسورته فى برج الدبابه
ومدفع رشاش للاشتباك مع الافراد


فى اليومين 5،4  أكتوبر الجنودخلية نحل، تدريبات بالذخيرة الحية، ضرب صواريخ على اهداف قديمة، تعبئة للزخيرة والمياه والاغذية الجافة،،،،، يومين كانا بكل المقاييس كانهما شهرين فى الانجازات والعمل لكنهما مرا كالساعات
كل هذا ولانعلم شيئا عن حرب واذا سالنا قادتنا قالوا تدريب بس بالذخيرة الحية


وجاء صباح السادس
.........
.
الهدوء يخيم على الوحدة ،صمت رهيب وكأن على رؤوسنا الطير فجأة وفى تمام الثانية الا خمس دقائق ،انطلقت اسراب طائراتنا كالبرق الخاطف لتعبر القناة الى سيناء الحبيبة ولتدك حصون العدو
حينها.......
وحينها  فقط علت الاصوات الله اكبر الله اكبر صدرت الاوامر بالاستعداد للعبور والتحرك نحو المعابر ،
الكل يسابق الزمن ،اختلطت الاحاسيس والمشاعر سنحارب ،سنقاتل اسرائيل ،سنطردها ،لا. بل ندمرها ،نبيدها ، سنقطع ذراعها التى طالما تباهت بها وهددتنا
.....................
تحركنا نحو المعبر وكان قبالة عزبة العمدة والذى عرف بعدذلك بمعبر جمال نسيم
فى لحظتى هذه اصارع مشاعرى واصد دموعى حينما تذكرت اللحظات التى لا تنسى (اهل القرية يهللون ويكبرون رجالا ونساءا ، اطفالا وشيوخا، يقدمون لنا المياه وما ملكت ايمانهم ,, ودعاؤهم لنا ودموع الفرحة تغلبهم ) الآن امامى ابطال المهندسين يمدون الوصلات التى تكون المعبر الذى سنعبر عليه الى ارض سيناء المغتصبة لتحريرها
فى نفس التوقيت خراطيم المياه مسلطة على السد الترابى المنيع لفتح مسافة كافية مقابل المعبر ،،،.......
ملحمة  ماأروعها ، اكتمل مد المعبر

تحركت الدبابة نحو المعبر سار امامنا فرد من سلاح المهندسين ليشير للسائق يمينا ويسارا،، وفى مياه القناة وعلى جانبى المعبر هؤلاء الاشاوس من جنود المشاة يعبرون بالزوارق المطاطية باسلحتهم ومعداتهم
............
الشمس تصارع المغيب عبرنا القناه نحن الآن على ارض سيناء ،
.................
نحن الان فوق رمالها الذكية لحظات يقف عندها الزمن.
............
انا ورفاقى خرجنا دون اتفاق جثونا على رمال سيناء نقبلها ...نضع رمالها على صدورنا ونحن نبكى بكاءً هستيرياً
كان حلماً ، كان أملاً بعيد المنال الحمد لله ،صيحات الجنود تشق سكون الليل والاضواء الكاشفة تجعله كالظهيرة  ..... طلقات من بعيد, هنا وهناك منا ومن العدو......
تحركنا للداخل وعندحد معين جاء الامر بالثبات لحين صدور اوامر اخرى
................................

التوقيت:فجرالسابع من اكتوبر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يطل الوقت طويلا حتى بدى ضو ء الفجر ،
ومع اول ضوء... تلوح فى الافق طائرات معادية تتجه صوب المعابر ، وهنا وفى لمح البصر ينشق من شاطىء القناه ، اللهيب المستعر قل انه لظى ينطلق من كل الشاطىء نيران كثيفة تضىء ماتبقى من ظلمة الليل تتلألأ كالنجوم فى السماء ثم تتحول الى مارد من نار يحتضن الطائرات فى لمح البصر والجميع يكبر ويهلل


ولاانسى عدلى الطاهر ابن نجع حمادى اذ يصرخ بأعلى صوته
( اشعلها وتوكل)  وآخر يتلو (وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى )
طائرات العدو تتساقط كالفراشات فى اللهب يقفز احد الطيارين بمظلته
اسرعنا نحوه لنفتك به ولكن الرئد (محمد عبدالله النوبى )قائد السرية يأبى ان نفعل وأخذه مكبلا يجر اذيال الخزى والمذلة ، يسلمه للقيادة فى الخطوط الخلفية
نتقدم..... نرى دبابات العدو ،تطلق مدافعها من مسافات بعيدة ،تخشى الاقتراب
وفجأة لاحت امامنا عربة جيب تنطلق بسرعة فى خط افقى مما يجعلها صيدا يسيرا دمرناها ولااستطيع ان أقول دمرتها ،،لاننا جميعا اطلقنا عليها النيران ، وكانت دبابتى هى الاقرب لهذه العربة فاتجهت اليها بدبابتى ،
خرجت والزميل (احمد حامد . من المنيا)من الدبابة لأسر من فيها او التخلص منهم اذا تعرضنا للخطر
واسرع الينا الزميل (عبد العاطى) رأينا الدخان ينبعث من داخل العربه ،تقدمنا بحذر كل من جهه، وجدنا بها اثنين من الجنود دون حراك لقد ماتا السائق وبجواره فرد تابع لسلاح الاشارة عرف ذلك بارتداء فرد الاشارة ما يسمى ـ  (هلمت )  يشبه الخوزة غير انه به سماعات على الاذنين ولها رباط اسفل الذقن به ميكروفون او مايك فى الناحيتين
............................
نظر (عبد العاطى )وقال:


فرد الاشارة امرأة وخلع الهلمت عن رأسها ورغم ما نحن فيه من اشتباكات وضرب الا ان عبد العاطى يضع قدمه على العربة الجيب ويستمر فى فك رباط البيادة
قلت ماذا تفعل ؟
فأقسم بالله العظيم ما اضربها الا بالجزمة بنت المركوب ، اولاد الكلب يبعتولنا النسوان حتى منعناه من ضربها
...................
اخذنا اسلحتهم واخبرنا القائد بالموقف فاتصل بالقيادة للتصرف بعد تحديد الموقع
ماذا دار فى ذهنى حينها ( يجب ان يكون لدى تذكار ) فأخذت خصلة شعر منها ظلت معى لسنوات
....................
الاشتباكات زادت حدتها تقدمنا ، دبابات العدو تتراجع متحصنة بدشم خرسانية ،العدو يضرب بالمدفعية الثقيلة من بعيد
أصيب عبدالعاطى

...
استشهد عبدالعاطى

....
هو أول الشهداء من بيننا استشهد البطل وهو يهرول مسرعا للامام نحو العدو
آه لو رأيته ....آه لو رأيت حماسته .....لو شعرت بروح المقاتل فيه
لتمنيت ان يكون كل ابناء الوطن (عبدالعاطى)
رحمك الله ايها الشهيد
فزت اولنا بالشهادة ونحن طالبوها من بعدك وسنلتقى
..................
الدشم الحصينة فى خط بارليف امامنا
لانرى الا ارتفاع لا يتعدى المتر على الارض ،وتظهر فتحات يخرج منها فوهه المدفع او الرشاش
لهذا كان لزاما علينا ان يكون التنشين على هذه الفتحات ،لتدمير اسلحة العدو ،وقد حدث وعلينا كرماه تدمير مداخل هذه الدشم ،وهكذا دمرت الاسلحة وخرج الاسرائيليون رافعى ايديهم منكسى رؤوسهم ،كالفئران المذعورة فمنا من صاح وهو يطلق النار نحوهم


هذا ثأر عبدالعاطى


وثأر من يموت من بعده


الله ..الله عليك ايها المصرى .........ايها الصامد رغم المحن وما اعظم عطاءك
اشتعلت النيران فى دشم العدو تنفجر الذخائر
تعلوا السنة اللهب لتحرق قلب موشى ديان و رئيس أركانه اليغازر


ولتمت غيظا وكمدا جولدا مائير رئيسة الوزراء

...................................

التوقيت :ايام( 8 ، 10،9) اكتوبر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تشتعل النيران فى الدشم الحصينة ، لتصبح بفضل الله ثم عزيمة الرجال ـــــ، هؤلاء الفوارس الذين وهبوا ارواحهم الغالية النفيسة ،يبذلونها رخيصة فى سبيل الله والوطن ، وفداءا لاسترداد سيناء الحبيبة من الغاصبين لتصبح هذه الدشم انقاضا ،تحكى للاجيال مابقيت هذه الدشم

ترتفع السنة اللهب ، وقد تعجب كل العجب وقد لاتصدق ما رأيناه حقا وصدقا

 .............
والله الذى لا اله الا هو اتمالك نفسى الآن، ورغما عنى تغلبنى دمعات ،لانى تذكرت

تذكرت اخوتى وابنائى واحفادى ذلك الدخان المتصاعد من النيران وهو يكتب فى جوف السماء كلمات ....
ماذا يكتب ؟؟؟؟
يكتب بخط عربى فصيح
(الله اكبر)(الله اكبر)
فتعلو صيحات الابطال تشق عنان السماء ( الله اكبر الله اكبر)


تخرج التكبيرات والتهليل كحشرجة المختنق ، لانَّا والله نكبر والبكاء متصل موقنين فرحين بنصر الله نتقدم ،،، نشتبك مع العدو ....نضرب مواقعه ....ندمر مانراه من قواته


فيسقط منّا من اكرمهم الله بالشهادة ،وسبقونا اليها .
............................
تتساقط طائرات العدو فوق رمال ارضنا الطيبة، نهرول نحوها لأسر طياريها ويا لهول ما نرى....... لايقفز من الطائرات اى طيار او يخرج منها مصابا بعد سقوطها ؟؟
هل تدرى لماذا؟؟؟
لأن العدو وجد طياريه حينما يرون الجحيم المستعرالمنطلق من اسلحة الابطال وصواريخهم (سام 6 ) و ان كل طائرة تقترب من شاطىء القناه مشتعلة لامحالة،
ولذلك فالطيارين من هول ما يروا ،،يقفزون من طائراتهم بعد اضرام النار فيها ،لهذا قام العدو بربط الطيار فى مقعد الطائرة،حتى يحاول العودة بالطائرة او يحترق فيها
وعلمنا بعد ذلك انهم طيارين مرتزقة من بلاد مختلفة
.............................
وكم كانت الساعات والايام رغم ما فيها،رحلة جهاد ما اجملها
هدفنا النصر او الشهادة ، وأذكر فى لحظة هدوء،. خرج احمد حامد حكمدار الدبابة ليقضى حاجته وانتظر بعد ها قليلا ، فقلت له :
اصعد وادخل الدبابة حتى لا تصاب ...
فقال( لو فيه موت كنت مت ، امال مين هيقضى على اولاد ال............دول؟؟؟
مش هنموت، الابعد ما نقضى عليهم خالص ،ان شاء اللة
هذا نص قوله تماما
..................................
وتوالت الحرب ليلها كنهارها فالاضواء الكاشفة تملأ السماء
تقدمنا شرقا بعد شاطىء القناة كيلو مترات ،وممتلكات جنود العدو فى كل مكان ،،
انه هروب الفئران ، فرار الجبناء
قائد السرية الرائد (محمد عبدالله النوبى) ــ وهو من ابناء ارمنت /قنا ــ يمر علينا وهو يرتدى الافارول ، الذى لم يقيف (لم يضبطه عند الترزى ) وبدون تعليق الرتبة على كتفيه ان مروره علينا يشعل فينا النخوة والشجاعة،، فنشعر انه اخونا الاكبر ،، يحفزنا ويشد من اذرنا،،
ينادينا (هيا ياابطال ،انها ايامكم ،، اثبتوا ولاتخشوا العدو انه عدو جبان ،، نحارب ونحن اصحاب حق ،،فلا تخافوا فالله معنا ياأبطال )
ويسألنا ما هو موقف الذخائر والاسلحة ويشكرنا على ما بذلناه ،،
هذا القائد ويشهد الله كان له فعل السحر فى نفوسنا
(فاللهم ان كان حيا فبارك اللهم فيه وهبه الصحة والعافية ،،وان كان قد انتقل الى رحابك فجازه ياربنا خير الجزاء)
ورحم الله الشهداء
....................
التوقيت :أيام(11،12) أكتوبر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
نحن الآن بعمق سبعة كيلو مترات داخل ارضنا الطيبة ،ارض سيناء الحبيبة،نواصل ما بدأناه من قتال للعدو ....... من جهاد فى سبيل استعادة الارض السليبة ،المغتصبة من الخصيان ابناء الخصيان، يمر بكل بسالة وشجاعة قائد الفصيلة (جزء من السرية ،والسرية جزء من الكتيبة ) يمر الملازم اول /مصطفى محمد ابراهيم ،على افراد المشاة المرابضين فى حفرهم البرميلية وبايديهم الطاهرة اسلحتهم وزخائرهم ومعداتهم قائلاً: (ازيكم ياابطال محتاجين حاجه انتوا بتمثلوا مصر كلها وهصر حاطه الامل فيكم وانتوا قدًها وشوية ،الله معنا وسنحرر كل شبر من سيناء ان شاء الله ،)
...........................
مع انوار الفجر تبدأ الملاحم ،وتشتعل الارض على جنودالعدو لتجعلهم وقودا للنار،،،
وتسقط على موقعنا بعض القذائف المعادية فيسقط الشهداء ويصاب البعض
لكن ذلك لايؤثر فى عزيمة الابطال


فوالله تتأجج نار الحماسة فينا ،لتزيد من شوقنا للثأر لاخواننا الذين سبقونا للشهادة
تستعر الحرب ،وندك حصون العدو فتشتعل النيران فى دباباتهم وذخائرهم ويعلو الدخان الكثيف ،، الطيران المصرى بنسور مصر الاماجد ينطلق كالبرق الخاطف ،كالسهام الفتاكة للداخل لتلقى بالحمم على مواقع العدو فى الخطوط الخلفية للعدو فتعلو النيران الى عنان السماء
وفى اثناء الاشتباكات ،ومن بين الدخان يخرج من بعيد جندى يرتدى
افارول لونه اخضر او زيتى ،وكان الزى العسكرى المصرى فى حينها الكاكى والكاكى فقط
اذن الجندى المتجه نحونا اسرائيلى ،لكنه يرفع راية بيديه ويصرخ
بنداء غير واضح او مفهوم
اخذنا نتسمع ،،،سمعناه يقول: انا مصرى..... انا مصرى..... انا طيار مصرى اتجه اليه ثلاث جنود سعيد عبدالعليم وابراهيم الدسوقى من الشرقية ومحمدالسنوسى عبدالنعيم،من قرية مشطا ،طما سوهاج
فتأكدنا انه طيار مصرى اخذناه بالاحضان ورحنا نخفف عنه الصدمة فقال:
ايه الحكاية يارجالة ؟؟ ولو فرض انى مت شهيد فيها ايه؟؟
انا مش احسن من اللى سبقونى وضحوا)
سلمناه للقائد ليعود لقاعدته ليعيد الكرة بطائرة اخرى
............................
على اليسار منى عربة (زل)تحمل عن آخرها الغاما للدبابات والافراد لزرعها مستقبلا امام خطوطنا
يتقدم نحو دبابتى محمد السنوسى ليشرب بعض الماء ثم يتجه نحو عربة الالغام ليرى الالغام ......
وقبل ان يصل اليها تسقط دانة مدفع معادى فوق العربة،
.................................
ويا..لهول ما رأينا ويا ليتنا ما رأينا ..........انفجرت جميع الالغام تناثرت العربة بكل ما فيها وكان بها السائق وجندى آخر
لم نجد منها .....ولاحول ولاقوة الا بالله ...الا قدمين ......داخل البيادة


تنتاب محمدالسنوسى حالة هستيرية وعصبية يجرى يمينا ويسارا للامام وللخلف وهو تيمتم بكلمات غير مفهومة


يأمرنا قائد السرية ان نمسك به، بعد ان كان يتجه نحو العدو مباشرة
وظل يهدىء من روعه (لقد كان اقرب الجنود من عربة الالغام)
صدر الامر بالتوقف خلف التلال حتى تأتينا تعزيزات(أسلحة ايضافية)
يخرج حكمدار الدبابة ليقضى حاجته .....هناحدث ما لم يكن فى الحسبان

:(الثالث عشر من اكتوبر)
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اليوم الثقيل
................
قد يسأل سائل:لماذا لم اكتب على التوالى وتوقفت عدة ايام ؟؟؟
ستعرف الاجابة من خلال القراءة
فى فجر يوم13 أكتوبرصدرت الاوامر بالاستعدادات الكاملة باستكمال ما نقص من ذخائر ،، ونفذت الاوامر على الفور وحدث فى الجبهة هدوء غريب كأنه السكون الذى يسبق العاصفة
وبعد الظهر جاء الامر بالتحرك شمالا (اى على يمين ممر الجدى)
واصبحت الدبابات فى قول (طابور طويل)
وقبل العصر بقليل ، جاءنى الزميل محمود ابو سريع مهدى ،من دبابته التى خلف دبابتى،وكنا على سطح الدبابة وقال ::ماتيجى ناكل ..
احضرنا التعيين الجاف :فتحت علبة ارز باللحمة وهو مثلى ،،هممت برفع باقى التعيين،إذ به يقول :مناكل تانى احنا عارفين حناكل تانى ام لا ؟ عُدت للاكل مرة اخرى
وفى اثناء الاكل قال محمود:: احمد ...
قلت ::نعم
قال::اقرأ الفاتحة
قلت ::فيه ايه يا محمود
قال::بس أقرأ الفاتحة
قرأنا الفاتحة ثم سألته
ايه الحكاية بالضبط
قال::انا شايف ان لما واحد يستشهد الزملاء شايفين ان حاجته حرام حد ياخذها او يستعملها
قلت:: صحيح
قال:: احنا قرينا الفاتحة علشان لو استشهدت مش مسامحك لو ماأخذتش اى حاجة ليها فايدة معاك من مهماتى ؟
لانى انا وانت واحد
قلت::وانا نفس العهد ونفس الكلام والله شاهد على كلامنا
قال ::بس اطلب منك طلب ؟
قلت:: اطلب اى حاجة يامحمود
قال :: لو استشهدت: ارجوك تروح بلدنا ،،وانا معرفهم بيك ،،وتدى ابوى (الساعة بتاعتى والبطاقة)
قلت::ونفس الكلام دا لابوى يامحمود؟


تناولنا طعامنا وقرأنا الفاتحة وتصافحنا بالاحضان وكأننا نودع بعضنا
وعاد لدبابته لاننا اكلنا فوق دبابتى


وماهى الا لحظات وجاء الامر بالتحرك للامام تجاه العدو
فتحنا تشكيل قتال(يكون الجنود والدبابات فى صف وعلى مسافات متساوية وسرعة متماثلة) وتقدمنا ،،
صعدنا تبّة(مكان مرتفع) بزاوية 45تقريبا سرنا حتى وصلنا لقمتها ثم اخذنا فى النزول من جهة العدو
فى هذه الحالة تكون الدبابات مكشوفة تماما ومن السهل اصطيادها وهذا ما حدث بالفعل
انهالت علينا دانات المدافع وطلقات الدبابات من مسافات بعيدة ، ونحن مازلنا فى النزول ولا نجد ساترا يخفينا عن العدو ، واشتبكنا ونحن فى النزول لا يكون مضبوطا باى حال واستمرت الاشتباكات على هذا الوضع ما يقرب من ثلث الساعة ،والدقيقة فى الحرب تعنى الحياة او الموت وصلنا اسفل التبة واذ بنا فى وادى تمتد ارضه امامنا بارتفاع بزاوية 35درجة تقريبا بطول مايقرب من ثلاثة كيلو مترات
................................
وهنا ولانى الرامى(الذى يرمى العدو بالصواريخ والمدفع والكلاشنكوف ) وبصفتى اعلى نقطة فى الدبابة ارشدت السائق اين يقف لتكون الدبابة مختفية وفى نفس الوقت استطيع ان اشتبك مع العدو
................................
نظرت من المزغل (الفتحة)عن يمينى فرأيت احدى دباباتنا ينبعث منها الدخان ،
ونظرت عن يسارى فوجدت اخرى يخرج منها الد خان؟؟
تساءلت فى نفسى ماذا حدث ؟؟؟؟؟

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لست ادرى ماذا يحدث ؟؟ سبعة ايام فى الحرب ،ونحن ندك الحصون،ونذيق اسرائيل كؤوس العذاب فما لهذا اليوم تنقلب فيه الموازين ؟؟؟؟
اسئلة حائرة لااجد لها جوابا؟؟
ومع الحيرة والاستغراب ،،يستمر القتال بلا هوادة
وتظهر اللحظة امامى عربة (جيب)من عربات العدو وهى التى تحمل القادة ،،
تمرامامى فى مسار افقى مما يجعلها سهلة المنال
ابلغت الملازم اول/مصطفى محمد ابراهيم قائد الفصيلة وتعاملت معها فدمرتها باصابة مباشرة ،، قفز منها راكبوها فاصليتهم نارا بالكلاشنكوف (مدفع رشاش)
ثم ابغلت سيادة الرائد /محمد عبدالله النوبى قائد السرية
فأبلغ بدوره سيادة العقيد محمد جمال الدين قائد الكتيبة الذى قال على الفور ::يرقى الجندى الذى نفذهذا للرتبة الاعلى ،،
ابلغنى قائد السرية بالترقية ،،فقلت شكرا يافندم سمعت سيادة العقيد شكرا يافندم
وبعدها بدأت الشمس تقارب المغيب لكنى ..........
من هول ما أرى حولى من دخان ينبعث من الدبابات عن يمينى وعن يسارى ،،،كنت حريصا الا اصاب من العدو فكلما كادت اى دبابة معادية ان تظهر اتعامل معها قبل ان تأخذ وضع الضرب تجاهى ،لذلك كانت تعود ادراجها ،او تصاب..
وما لايعرفه الكثيرين :ان الدبابة الواحدة كانت تأخذ موقعين أو ثلاثة
لتضربنا منهم ،،وقدتسال :كيف ذلك ؟؟؟؟؟
اجيبك:


الاسرائيليون اعدو مواقع خرسانية للدبابات المرابضة ،،فتتحرك
الدبابة افقيا ،حتى تصل موقع تدخل فيه رأسيا لتواجهنا وتشتبك معنا ،،
ثم ترجع للخلف وتتجه لموقع آخر وهكذا فنتوهم ان عدة دبابات تتعامل معنا،فى حين انها دبابة واحدة لها مكانين اوثلاثة
الآن طرق شديد على البرج فوق رأسى ؟؟
ماهذا يستمر الطرق الشديد؟؟؟ ،
فتحت باب البرج فوجدت احمد حامد (حكمدار الدبابة )
يقول : كفاية ضرب واطلع من الدبابة
قلت:: ليه ؟؟؟
قال:: ياعم محدش بيشتبك ويضرب غيرك
قلت ::وايه يعنى لو ماضربتش سأُضرب انا
قال::ياأخى انزل كفاية انت كدا بتكشفنا
..........................
نهضت وخرجت من البرج واقفا باعتبار ان الليل حل والضوء امسى ضعيفا والعدو لا يرانى
لكنى كنت واهما ، ماهى الا اجزاء من الثانية واذ بطلقات الجيرينوف الاسرائيلى تنهمر بكل اتجاه من حولى، قفزت كالبرق الخاطف الى الارض وزحفت للامام نحو جنود المشاة المرابضين فى المواجهه امام الدبابات
وصلت للجنود امام دبابتى لاجد سيادة النقيب (عثمان)من ابناء المنيا ــ وهو يطوف بالجنود يشد من ازرهم ويهون عليهم ما تعرضوا له اليوم
فقلت له :ايه اللى حصل يافندم ؟؟؟دبابات كتيرة مضروبة مننا ؟؟
قال :هى الحرب كدا لكن ان شاء الله كله يتعوض وكله يهون وهنديهم درس فى الشجاعة والصبر وهنقضى عليهم كلهم ان شاء الله
.................................
ساد الجبهه سكون رهيب ملىء بالاسى والالم ،لما اصابنا فى هذا اليوم المفجع القاسى الطويل
نظرت الى دبابتى من خلفى فوجدت الرائد النوبى يتفقد الدبابات ،
ثم يقول فين طقم الدبابة دى ؟؟؟
قمت مسرعا :انا ادينى يافندم وهرولت نحوه
:
ايوه يافندم
قال :مين معاك فى الدبابة دى ؟؟
قلت السائق محمد الشهاوى (من دمنهور)،واحمد حامد حكمدار يافندم
.................................
وسار تجاه الدبابة التى عن يمينى ،و كان طاقمها مكون من السائق على موسى ( من اسوان ) ويعمل مدرسا والحكمدار الرقيب اسماعيل (من الاسكندرية) متطوع والرامى اخى العزبز محمود ابو سريع مهدى (من قرية شبلنجة / بنها)مؤهلات ولايعمل
قال :تعالى معايا يا احمد...
سرت معه ونظرت للدبابة من الخلف فوجدت الابواب فتحت عنوة
وكذلك الاربعة ابواب العلوية وقد تفجرت جراكن المياه لتختلط بالتعيينات والذخائر فتمتلىء ارضية الدبابةبالمياه المختلطة بالدماء التى لانعرف مصدرها من اى الاشخاص حتى الآن
قال :ادخل شوف عاملين ايه؟؟؟


دخلت من الخلف فرأيت الشهيد البطل محمود ابو سريع محشورا بين البرج وجدار الدبابة ويحاول الخروج للخلف والدماء تغطى وجهه

...........................................................
نعم انه الشهيد البطل محمود ابو سريع مهدى
الدماء تغطى وجهه
اخى الغالى الذى تعاهدنا معاًعلى الوفاء بالوصية
يمد يديه وهو لا يرانى
يبحث عنى لاخرجه مما هو فيه
صرخت بأعلى صوتى :
محمووووووووووووووووووووووود........
محمووووووووووووووووووووووود
محمووووووووووووووووووووووود


لكن صوتى لم يغادر حنجرتى
لأنى مختنق تماما من هول ما رأيت لأعز الزملاء والاصدقاء
أمسكت بيديه ..... جذبته نحوى ...


ساعدنى الرائد محمد عبدالله النوبى ـ قائد السرية ........
أخرجناه من الدبابة وقد فارق الحياة وفاضت روحه الطاهرة الى رحاب الله
جاء الينا الجندى يوسف حلمى والمساعد عبدالغفارللمساعدة
سألنا الرائد هل يعرف أهله أحد؟؟؟؟
قلت: أنــا يا فندم
قال :شوف حاجاته وخليها معاك
وضعت يدى فى جيوبه فأخرجت منها البطاقة وخطاب كتبه لوالده وأهله ولم يرسله ومبلغ (160)قرشاً
وأخرجت الساعة من معصمه..لأنفذ وصيته ......................


وعدنا لداخل الدبابة لنجد الباش شويش(اربعة اشرطة على عضده) /اسماعيل حكمدار الدبابة وهو من الاسكندرية
يجلس على مقعد الرامى وعينيه على التلسكوب ينظر تجاه العدو
وقد انتقلت روحه الى الرفيق الأعلى
أخرجناه من الدبابة ...................
عدنا لنرى سائق الدبابة ويا لهول ما رأينا ........................
الجندى البطل/ على موسى ــ معلم الاجيال (مدرس)ابن اسوان ،ممددأًعلى كرسى السائق وكرسى الحكمدار الذى خلفه جسده بلا رأس
.................. ...
أين رأسك يا معلم الاجيال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أين رأسك أيها البطل الشهيد؟؟؟؟؟؟؟
أين رأسك يا أخى لأقبلها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بل يقبلها كل مصرى يعرف معنى التضحية والفداء
......................
(
آسف جدا لهذا السرد واعذرونى)
....................
اخرجناه من الدبابة....
وعلى سطحها تناثرت الرأس اجزاء لا نستطيع جمعها من صغرها
(
يا إلهى !!!!ماذا نقول وماذا نفعل) ؟؟؟؟؟؟


قال: الرائد النوبى:يا احمد
قلت: نعم يا فندم
قال: احملوا الشهداء الابطال الى دبابتك
وعُد بهم لمؤخرة الكتيبة،،فهناك فرق للإسعاف ،،وفرق لحمل الشهداء الى الاماكن المخصصة لهم
...................
وضعنا الشهيد محمود أبو سريع مهدى فى غرفة المشاه ,
والشهيد اسماعيل فى الغرفة الثانية
(الدبابة لها بابين من الخلف ومقابل كل باب غرفة تسع لاربعةجنود جلوس)
ووضعنا الشهيد على موسى وهو ملفوف ببطانية على سطح الدبابة وجلست على سطح الدبابة احتضنه بذراع حتى لا يسقط من فوقها وامسكت بيدى الاخرى حافة البرج حتى لا نسقط انا والشهيد


وأمرت السائق الجندى محمد الشهاوى وهو من ابناء دمنهور
أن يعود للخلف دائما(لايسير بمقدمة الدبابةوانما بمؤخرتها)
حتى نصل لمؤخرة الكتيبة
سارت الدبابة ببطء شديد وكأنها سلحفاه
واستمرت هكذا حتى وصلنا لفرق الإسعاف
,
وهناك رأينا ما لم يخطر على البال


بعد ان عدت بالشهداء الى المؤخرة ،،
هناك وجدت جنوداً وما اكثرهم ،،يستقبلوننا بالاسئلة المتتالية
فيه ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مين معاك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مصابين ام شهداء ؟؟؟؟؟؟
اجبتهم ::معى ثلاثة شهداء
قالوا رحمهم الله
تعالى خلفى
وبعد مائة متر وجدت مجموعة اخرى،،صعد احدهم فوق العربة الزِّل (تشبة نصف النقل)وصعدت معه
رفع الباقون الشهداء الينا وارحناهم على السيارة التى ستنقلهم الى مقر الشهداء وقد اخذوا منى كل بياناتهم
الاسم ثلاثى
الرتبة
البلدالتى يعيش فيها (عنوانه)
..........................
عدت والسائق لموقعنا وقام الرائد النوبى بتفقد السرية بكاملها ليجد ان الدبابات التى اصيبت أو دمرت يبلغ عددها( 17) دبابة من اصل( 35)دبابة قوة السرية كلها،،
واصابات متعددة فى الرماة والحكمدارية والسائقين
كان يوما كأنه الدهر ثقيل ثقيل ثقيل
.........
..................


عادت باقى الدبابات والافراد من هذا المكان المشؤوم ليلا الى موقع آخر
مرت الايام علينا ونحن فى اشد الالم لما المَّ بنا ,
انتظرنا امدادات اخرى والاشتباكات لا تنتهى ونحن فى مدّ وجزر ،،
العدو يضرب بالمدفعية من مسافات بعيدة ويخشى الاقتراب
ونحن فى موقعنا فى انتظار الامدادات اللازمة نظرا لما اصابنا فى الاسلحة والافراد
وظل الحال هكذا خمسة ايام كأنها سنوات عجاف
وفجأة نظر احد الجنود للسماء وقال ::
انظروا لاعلى !!نظرت للسماء فرأيت طائرة استطلاع امريكية ــ على ارتفاع (25)كيلو متراً
وماهى الا لحظات ،،وانهالت علينا قذائف المدافع من مسافات بعيدة ،مفاجأة افقدتنا التوازن ونحن ننتظر التعزيزات
خرج احمد حامد من الدبابة ليرى ما يحدث
قلت له ادخل الدبابة واحتمى من الشظايا
(
وهى عبارة عن قطع حديد مختلفة الاحجام والاشكال عبارة عن جمرة من النار ناتجة من انفجار الدانات ـ طلقة المدفع او الدبابة )ــ
قال ::هو فين الموت؟؟
احنا لو هنموت كنا موتنا
وما ان اكمل قوله الا وسمعته يقول ..اخ ..اُصِبتُ وجاء للدبابة فوجدته يضع يديه على صدغيه ويداه مخضبة بالدماء
فى لحظتها قلت له وانا اصبت فى يدى اليمنى
(
وللعجب ان الشظية التى اصابتنى دخلت من مزغل (فتحة لا يتعدى قطرها ثلاثة سنتيمترات)
خرجت مسرعا من الدبابة لانى الوحيد فيها ولا نملك الاشتباك لبعد المسافة ولاننا لا نرى اى عدو أمامنا
لهذا خرجنا من الدبابة
...................................
وياليتنى ما خرجت !!!!!!!!!!!!!!!!
لم ابتعد عن الدبابة واذ بطلقة مدفع تنزل على بعد مائة متر منى
ارتميت ارضا ,وضعت ذراعىّ حول رأسى
احسست بجسم بضربنى فى ركبتى
نهضت متجها نحو دبابة تى 54) ـ وهى دبابة ثقيلة دروعها سميكة جدا وكذلك جنازيرها وتحتها يحتمى الرفاق من الشظايا
وصلت للدبابة الثقيلة فيخرج من تحتها الاخ الغالى رأفت بن عم الشهيد على موسى بن اسوان ،فيرى الدم يسيل من يدى قال ورينى ايدك قلت له بسيطه ان شاء الله
انا حاسس فيه حاجة فى رجلى
قال فين؟؟؟؟؟؟
قلت له :: اليمين عند الركبة
نظر فوجد جرحا لم يره جيدا ،،فمزق رجل البنطلون ليراه ويضمده أو ير بط عليه رباط ميدان
(
رباط الميدان عبارة عن شاش معقم وعليه مراهم معدةللجروح)
وما ان رأى الجرح حتى اعرض ونظر بعيداً ،،مما يفيد بان الاصابة كبيرة
لكننى وحتى اللحظة لم اشعر بألمها
فقلت له اربطها وخلاص يا رأفت فنهض ليحضر شنطة الاسعافات من دبابته وبسرعة فتحها ليجدها شنطة العدة (المفاتيح بانواعها المختلفة )
تنرفز والقاها على الارض وعاد واحضرشنطة الاسعافات
لفّ الرباط على ركبتى وآخر على يدى
...............................
وهنا خرج الشاويش حسين جبر وهو من ابناء( المنوفية) وقال انا هشيلك وارجع بيك يااحمد فقلت له( والله شهيد على ما اقول)
قلت له:لا والله لن تتحرك لحظة اوخطوة من هنا خليك مع الابطال
وانا هرجع ولو من نصيبى اى شىء هيحصل )
واخذت اسير للخلف تاركاً الرفاق ,


وامامى تبَّة (مكان مرتفع بزاوية(50)درجة) وهو عبارة عن رمال خالصة ـــ تضع قدمك للامام فتعود مرة اخرى للخلف نظرا للارتفاع
واستمر صعودى وكأنى احرث فى بحر أو اجرى فى محلى( فى مكانى )
وقبل بلوغى نهاية ارتفاع التبة ـــ
اذ بصاروخ يرشق فى التبة عن يمينى
..............................
بعد أن اخترق الصاروخ التبة الرملية على يمينى يأمتار
ولأنها رمال سائبة تعمق فيها فلم يحدث اثراً بى او بالآخرين
ادركت نهاية التبة فوضعت الرجل المصابة فوق السليمة
دفعت الرمال للخلف باليد السليمة لأهبط التبة على الرمال
حتى وصلت للارض المستوية
ولما وصلت لأسفلها ، وجدت الرائد (محمد عبدالله النوبى ) قائد السرية
ومعه كوكبة من الجنود البواسل
هرولوا إلىَّ ومعهم سيادة الرائد قال ارفعوه واحضروه بجوار السيارة
وضعونى فوق نقالة وسألنى الرائد :
الدبابة تدمرت ؟؟
قلت له ::لا يا فندم
قال::أمال أصبت ازاى وأنت فيها ؟؟؟
قلت يا فندم الشظية دخلت من المزغل واصابتنى فى ايدى
فخرجت من الدبابة فأصبت فى ركبتى وقدمى من الشظايا
قال: معقول الشظيه دخلت من المزغل !!!!!!!!
قلت: له هذا ما حدث يا فندم
قال: اخلعوا الطبنجة من القايش (حزام الوسط )
وهاتوها
فلما فكوا القايش من وسطى ,اخرجوا الطبنجة من جرابها ..بكيت
اقسم انى بكيت فسألنى الرائد النوبى
:::
بتبكى ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قلت :يا فندم ما كونتش اتمنى تتاخد الطبنجة من وسطى
وكان أملى أبقى معاكم حتى النهاية
فربت على كتفى وقال:: هترجع تانى بالسلامة واحنا فى انتظارك
وأمر أربعة جنود يحملونى بالنقالة الى سيارات الإسعاف التى خلف التبة
التى تبعد نصف كيلو متر عن المكان سلمونى لسائق الإسعاف وانا ممدد فيها
وجاء معى احمد حامد الذى لفّوا له رباط الميدان (الشاش المعقم)
حول إصابته فى جانب وجهه أسفل ذقنه
عبرت بنا السيارة الى الجانب الغربى للقناة
وسارت بنا حتى وصلنا الى دشمة طبية فى منطقة (عجرود)
وهى منطقة بين عبيد والسويس
وعبيد هى المنطقة التى عقدت فيها اتفاقيات وقف اطلاق النارفيما بعد
وعجرود تبعد16 كيلو متر عن عبيد وانت متجه نحو القاهرة
وكان معنا فى الإسعاف جندى من الجيزة اسمه ابراهيم اصابته طفيفه
استندت عليهما (احمد حامد وابراهيم )ودخلنا الدشمة الطبية
فوجدنا بها أربعة عشر مصاباً
وضعونى على سرير ممددا وكل منهما نام على سرير فى انتظار الاطباء والعلاج
وحولنا آهات الألم وصرخات الموت من اخواننا

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech