Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
الخميس 27 سبتمبر -ندوة حزب الوفد - طنطا ***** 7 أكتوبر 2018 ندوة بجامعة الازهر كلية لغات وترجمة ***** 8 أكتوبر ندوة بمدرسة أيليت الخاصة ** 8 أكتوبر ندوة في كلية حقوق بورسعيد ** 9 اكتوبر ندوة بمكتبة الاسكندرية **** 20 أكتوبر ندوة بمكتبة القاهرة الكبري بالزمالك*****
  • تعريف بالمجموعة و أعضاءها

     مؤسسة مؤرخي مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهرة برقم 10257 لسنه 2016  المجموعه 73 مؤرخين ، مؤسسه ثقافيه للتأريخ والابحاث التاريخيه نشأت عام 2008 - وهي عباره...

    إقرأ المزيد...

بطل الشهر

الــصـفـحـة الـرئيسيــة

بطولة الشهيد الرقيب : محمود السيد البقاش

الله وليّ الصابرين

الشهيد الرقيب : محمود السيد البقاش

 

 

همّ المقدم أحمد مالك بمغادرة منزل الحاج  السيد البقاش ، وقبل أن يغادر وجه تساؤله لصاحب المنزل قائلاً  (( مش عاوز حاجة من محمود ؟؟ )) وما إن طرقت العبارة مسامع الحاج سيد حتى أنسابت دموعه ، لم تثر العبارة أحزانه ، فهى لم تهدأ بعد ، كما أن زيارة المقدم أحمد مالك لهم كفيلة بأن تجعل محمود متواجداً بينهم  ، فهو يرى ملامح  محمود فى وجه قائده ، كما أن الحديث لا ينقطع عنه ، شجاعته ، أدبه الجم ، شهامته ، وامتزجت دموع الحاج سيد بالدهشة والحيرة ، ترى لم يردد المقدم أحمد مثل هذا السؤال ؟  يا الله إن هذه الكلمات نذير بأن القائد يشعر أنه على موعد ، يلتقى فيه محمود .

وضح على الحاج السيد الارتباك ، ورد بعبارات مقتضبة ، لم يتذكرها  بعدها ، فقد كان وقع السؤال من الشدة والألم بما يجعله يحاول الرد .

هل يقول له أنه يريد منه شئ ؟؟ أم يجب بالنفى ؟؟ أنه يريد محمود بشخصه ولكن كيف عسى أن يفصح عن ذلك  ، فإرادة الله فوق كل شئ ..

غادر المقدم  أحمد مالك منزل الحاج سيد ، ولكن الأحزان لم تغادر ، فقد أصبحت جزء من المنزل ، الأسرة ، والحاج السيد نفسه .

 جلس الحاج سيد فى غرفة الاستقبال ، وحيداً ، حزيناً ، تطوف أمامه الذكريات ، محمود  ابنه ، النعش المتشح بعلم مصر  ... الجنازة العسكرية ، كان أول ما بدر إلى ذاكرة الحاج سيد ، هو ذاك اليوم الذى واتته الأخبار بأن ابنه  محمود ذو التسعة عشر ربيعاً قد صار شهيداً فى رحاب الله .. 

راودته ذكريات ذلك اليوم الذى وهبه الله فيه ابنه محمود ، فى الخامس عشر من مايو عام 1995 ، فى قرية ميت أبو خالد بميت غمر ، بالدقهلية ، حيث امتلأت جدران المنزل ببكاء الطفل ، وصوته الرضيع المميز  ، كان محمود  مولودهما الأول  ، وما هى إلا شهور حتى ملأت ضحكاته لوالده ووالدته أركان البيت ، لم يكن محمود مرهقاً فى تربيته ، فقد تميز منذ نعومة أظافره بالهدوء ، وتربى على طاعة والديه ، وحب جدته التى تسكن البيت معهم ، وقد أرهقها الدهر بعد أن قامت بتربية والده وعمه وحملت على عاتقها عبء كبير بعد وفاة الجد ،  كان زوجها وقت وفاته  فى عامه الثامن والعشرين ، وكانا ولديها فى أعمارهم السادسة ، و الثالثة  ، رفضت كل من تقدموا للزواج بها ، وكرست حياتها لولديها ، والآن تعيش فى بيت ابنها السيد ، تحب أبنائه و يبادلونها ووالدتهم  الحب والاحترام  .

ولم يكن حال محمود فى المدرسة يختلف عنه فى البيت ، إذ جمع بين الأدب والتفوق ، وحاز على حب واحترام معلميه وأقرانه ..

(( الله وليّ الصابرين ))  نقشها محمود على جدران منزلهم وكأنه يوجه رسالة ذات أمد مؤجل إلى أسرته  ، بل إلى أسر الشهداء جميعاً ، الصبر يا أبت ، الصبر يا أماه ..

وكان الحياء  إحدى شعب الإيمان من شيمه ، مرت السنوات وأصبح محمود فتى يانع ،يمضى فى دراسته وفى حياته بلا ضجيج ..

عادت الذاكرة بالحاج السيد إلى عام 2011 ، وبالتحديد إلى  اليوم الذى فاجئه ولده محمود ، وصارحه برغبته فى أن يتطوع فى صفوف القوات المسلحة ، مصنع الرجال الأبطال ،  ليتخرج صف ضابط ، تماماً كما كان والده وقدوته فى الحياة  ، ولم يجد والده مفر من اعتماد الطريق الذى رسمه وخططه ولده لنفسه ، فقد صار محمود رجلاً يمكنه أن يحدد وجهته ، كما أن العمل فى صفوف الجيش المصرى ليس بغريب ولا جديد عليهم ، إنها مسيرة ممتدة .

لقد دار فى ذهن الحاج السيد أن محمود كان يرسم طريقه ومستقبله إلى عالم الأبطال ، إلا أن محمود كان يرسم طريقه إلى الشهادة وعالم الشهداء .

لقد تطوع أكبر أبنائه محمود فى سلاح الدفاع الجوى وتخرج ضمن  الدفعة 146 صف ضابط  ، وبدأ حياته العسكرية صف ضابط ، أمضى محمود سنواته الثلاث الأخيرة ، ما بين فرقة الصاعقة ، وتدريب الدفاع الجوى ، كان يواظب على عمله بمنتهى الدقة والجدية ، هكذا شهد قائده المقدم أحمد مالك ، بل إنه أكد أنه لم يردد  أبداً أنه لا يعرف ، أو أنه لا يمكنه القيام بعمل ما ، فكان ينفذ كل ما يوكل إليه من قادته .. ولم يكن ليبرر أى خطأ  ، فالخطأ غير مقبول بالنسبة له وكذلك التبرير .

يا الله لقد حظى محمود بحب قادته وزملائه ... زملائه ، قفز إلى ذهن الحاج السيد  ، البطل محمد على ، نظر إلى صورة يقف فيها محمود وصديقه محمد ، وقد طوقت يد محمود اليمنى كتف صديقه محمد ، فى أخوة وود .. تساءل الحاج السيد ، ترى متى ألتقطت الصورة ؟ ما الحديث الذى دار بينهما قبل تلك اللحظة أو بعدها ؟ رمق الصورة بحنو وأنسكبت دمعة عليها ، داعياً لابنه بالرحمة ، وموجهاً الدعاء الثانى للبطل محمد ، داعياً له بالنصر والسلامة ..

أوحشتنا يا محمود .. أوحشنا صوتك يا بنى ، أدبك ، خجلك ، وكل شىء .. وسرعان ما ردد (( الله وليّ الصابرين .. الله وليّ الصابرين )) .

ورغماً عنه تعرج ذاكرته دوماً وذاكرة الحاجة أم محمود إلى يوم 26 يناير 2014 ، حينما استقل محمود حافلة الإجازات والمأموريات ، التابعة للقوات المسلحة ، وفى الطريق  كانت أيادى الغدر والخسة بانتظاره ورفاقه ،  ترصد لهم المجرمون ، يلثمون وجوههم القبيحة ، وأمتدت أياديهم القذرة ، تصب نيرانها على الحافلة ، عجزوا أن يواجهوا الأبطال فى ميدان القتال ، فحاولوا النيل منهم فى حافلة الإجازات ، فى الحافلة ، لفظ جسد محمود  واثنان من رفاقه أنفاسهم الأخيرة  ، بينما  انطلقت أرواحهم فى حياة جديدة ، خالدة ، فموت البشرهو الموت ، إلا موت الشهيد .. إنه حياة ورزق ، كما أخبرنا المولى عزوجل .

دلفت الحاجة أم محمود عبر الباب ، رأت الدموع تنسكب من زوجها ، همت لتشاركه البكاء من ألم الفراق  ، وما إن لمحها حتى مسح عينيه بيديه مجففاً عبراته ، سبقها قبل أن تبادر بالحديث والبكاء قائلاً : الله ولىّ الصابرين ..

تمت بحمد الله

9 مارس 2018

قصة قصيرة عن الشهيد  الرقيب محمود السيد البقاش  ، أسكنه الله الفردوس

المصدر : والد الشهيد ، الحاج السيد البقاش

كتبتها : أسماء محمود كاشف

 

Share

مـعـرض الـوثـائـق

مـعـرض الـفـيـديـو


Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server

Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
 

   

 

  

زوار اليوم
زوار امس
زوار الاسبوع
زوار الشهر
اجمالى الزوار
958
10635
83693
288220
21860825

معرض الصور

المتواجدون حاليا

91 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اتصل بنا

الراسل 
الموضوع 
الرسالة 
    
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech