Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي
  • تعريف بالمجموعة و أعضاءها

     مؤسسة مؤرخي مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهرة برقم 10257 لسنه 2016  المجموعه 73 مؤرخين ، مؤسسه ثقافيه للتأريخ والابحاث التاريخيه نشأت عام 2008 - وهي عباره...

    إقرأ المزيد...

بطل الشهر

الــصـفـحـة الـرئيسيــة

عمليه لسان بورتوفيق

 

نقلا من جريده الاهرام بقلم ابراهيم حجازي

 

القائد الاسرائيلي يؤدي التحيه للقائد المصري زعلول فتحي وهو يتسلم علم اسرائيل اثناء استسلام النقطه الحصينه

13 اكتوبر 1973

 

في مثل هذا الوقت قبل‏40‏ سنة‏..‏ حرب الاستنزاف تتصاعد ضد العدو في سيناء والصهاينة غير مستوعبين ما يحدث لأن الذي يحدث شيء من وراء العقل‏.‏ المصريون يقومون بعمليات فدائية بالغة الجرأة والشجاعة لأنها بكل المقاييس مستحيلة التنفيذ‏!.‏ لماذا؟
لأن القناة حاجز مائي طبيعي علي امتداد‏168‏ كيلومترا هي خط المواجهة مع العدو المحمي في سيناء بالقناة غربا وخليج السويس جنوبا والبحر المتوسط شمالا‏,‏ وهذا معناه أن أي عملية فدائية ضد العدو صعوبتها مضاعفة بسبب الحائل المائي‏..‏ قناة كانت أو خليج السويس أو البحر المتوسط‏..‏ ولهذا‏!.‏
القيادة المصرية بعد شهرين من هزيمة‏1967‏ أصدرت تعليمات إلي القوات الموجودة علي الجبهة لأجل تنفيذ خطة هدفها تطعيم المقاتلين علي اقتحام القناة كمانع مائي صعب بمعني كسر وتحطيم حاجز رهبة اقتحام هذا المانع المائي لأنه في البداية والنهاية وسيلة لا هدف لأن الهدف‏..‏ العدو الموجود في سيناء والوصول إليه لابد أن يكون بعد اجتياز هذا المانع بدون خسائر وبدون اهتزاز للروح المعنوية وبدون أدني تأثير علي الكفاءة القتالية‏,‏ وبمعني أكثر وضوحا لابد أن يتعود المقاتل علي عملية اجتياز القناة في أي وقت ومن أي مكان وتحت أي ظروف‏..‏ وبدأ التجهيز وظهرت حقائق لابد من وضعها في الحسبان‏…‏
القناة ليست مجرد ممر مائي يربط البحر الأحمر بالمتوسط إنما هي أشبه بأنبوب مشتبك مع خليج السويس في الجنوب والخليج أنبوب مشتبك مع البحر الأحمر‏..‏ وهذا جعل مدخل القناة سرعة المياه فيه تصل إلي‏200‏ متر في الدقيقة وهذا التيار شديد السرعة وفي أوقات يتجه من الشمال إلي الجنوب وفي أوقات يتحول للعكس من الجنوب إلي الشمال وانعكاس التيار مشكلة‏!.‏ القناة أنبوب يتعرض إلي المد والجزر المؤثر علي ارتفاع وانخفاض منسوب المياه وهذا المد وذاك الجزر هائل لدرجة أنه يرفع المنسوب في المد أكثر من مترين ونفس المنسوب ينخفض في الجزر لأقل من مترين‏,‏ وتلك مشكلة‏..‏ والمشكلة الأكبر أن التيار يتغير اتجاهه أربع مرات يوميا‏..‏ مرتين التيار يتجه شمالا وفيهما يكون المد ومرتين جنوبا وفيهما يحدث الجزر‏…‏


نحن في أوائل عام‏1969‏ والمنطقة هي بورتوفيق الواقعة في نطاق الجيش الثالث الموجود به مجموعة صاعقة مكلفة بواجبات في مقدمتها عمليات كوماندوز ضد قوات العدو في سيناء‏..‏ قائد المجموعة المقدم أركان حرب صالح فضل والرجل بحكم خبرته ومسئوليته وطبيعة عمل رجاله في الصاعقة‏..‏ كان عليه أن يتعرف علي طبيعة المانع المائي باعتباره طريقه في دخول سيناء والخروج منها‏..‏ ولهذا ذهب إلي المقدم صفوت الجمال رئيس مكتب مخابرات السويس لأجل التعرف علي جداول المد والجزر ومواعيدها وكل ما هو متوافر من معلومات لدي مكتب المخابرات العسكرية الذي له رجال استطلاع خلف خطوط العدو في سيناء‏…‏
المقدم صالح فضل قائد مجموعة الصاعقة عرف أن المياه في أوقات المد سرعتها شديدة من الشمال إلي الجنوب وعندما ترتفع وقت المد تصل إلي حافة رصيف بورتوفيق وعندما تنخفض في الجزر تهبط لأقل من مترين‏.‏
قائد مجموعة الصاعقة مهتم بمعرفة كل معلومة مهما كانت بسيطة وصغيرة لأن عمليات الكوماندوز لا يترك شيء فيها للمصادفات‏..‏ وهناك عملية قادمة علي نقطة لسان بورتوفيق ردا علي العربدة التي تقوم بها هذه النقطة وضربها لمركب صغير في ميناء بورتوفيق خلال شهر مارس‏1969…‏

 


الفريق عبدالقادر حسن قائد الجيش الثالث ومساعده اللواء عبدالمنعم واصل استدعيا المقدم صالح فضل قائد مجموعة الصاعقة العاملة في نطاق الجيش الثالث‏..‏ والأمر لم يستغرق وقتا‏..‏ وقرار المهمة عملية تأديب للنقطة الإسرائيلية القوية وبدأ الاستعداد‏…‏
قيادة مجموعة الصاعقة تولت مهمة تحديد أنسب توقيت للعملية ووجدوا الوقت الأنسب والأفضل للتنفيذ ما بين السابعة والتاسعة مساء وهو الوقت الميت لشدة واتجاه التيار المائي وفيه تتلاشي سرعة التيار ما بين الشمال والجنوب والجنوب والشمال وأيضا وجدوا فيه أعلي ارتفاع للمد‏…‏
الهدف لسان بورتوفيق الموجود عليه نقطة قوية من نقاط خط بارليف والصهاينة ثقتهم بالغة في استحالة الوصول لهذه النقطة القوية المحاطة بالمياه من ثلاثة اتجاهات‏..‏ غربا قناة السويس وجنوبا خليج السويس وشرقا الملاحات وهي أرض رخوة مليئة بالمياه وأشبه بالبحيرات ومستحيل السير فيها أو التقدم من خلالها‏..‏ ولسان بورتوفيق مسطح بري مرتبط بسيناء من جهة الشمال من خلال مدق‏..‏ والنقطة القوية مكونة من ثلاثة ملاجئ تخرج منها مزاغل تستخدمها المدفعية ويوجد داخل النقطة أربع دبابات تستخدم في أعمال دفاعية داخل سيناء وتستخدم في أعمال هجومية بالصعود إلي مصاطب لتضرب بورتوفيق أو الشاطئ الغربي للقناة‏…‏
جاء وقت اختيار المقاتلين للعملية المنتظرة وكانت مشكلة لأن كتائب الصاعقة الثلاث‏43‏ و‏33‏ و‏53‏ التابعة للمجموعة‏..‏ كل كتيبة تريد أن تنفرد بتنفيذ العملية وكل الضباط يفضلون مواجهة الموت لدرجة أن الضباط رفضوا نزول إجازاتهم الشهرية خوفا من أن يتم الاختيار وأي منهم في إجازة‏…‏
الكل يريد قتال الصهاينة في نقطة لسان بورتوفيق الحصينة لأنها من خط بارليف ولكونها أصعب نقاطه وأكثرها تحصينا بحكم موقعها المحاط بالمياه من ثلاث جهات‏.‏
كل الضباط وكل الصف والجنود يريدون نيل هذا الشرف والاشتراك في عملية الإغارة علي أصعب نقطة قوية وتدمير أسلحتها وقتل وإصابة قواتها وقبل كل هذه الأمور العودة بأسير صهيوني‏!‏
ماذا حدث؟


وجدت نفسي الأسبوع الماضي مشتاقا لأيام رائعة عظيمة عشناها‏..‏ وهي عظيمة ورائعة وجميلة رغم الموت الذي يطل برأسه علينا في كل لحظة منها‏..‏ عظيمة ورائعة بالرجولة والشهامة والشجاعة والفداء والانتماء التي عليها شباب ورجال من أبناء الوطن آمنوا بربهم وحملوا أرواحهم علي أيديهم حبا وعشقا وفداء لتراب الوطن‏…‏
تكلمت عن عملية فدائية علي نقطة قوية في خط بارليف بل أقوي نقطة قوية فيه وهي لسان بورتوفيق وقوتها تكمن في موقعها الذي يجعل الهجوم عليها مستحيلا لأنها لسان أرض محاطة بالمياه من ثلاث جهات ولأنها النقطة الأقوي فكان مطلوبا احتلالها وتدميرها‏..‏ وما إن ظهرت في الأفق ملامح مهمة فدائية ضد العدو إلا وكل مقاتلي الصاعقة الموجودين في المنطقة يريدون الاشتراك فيها‏..‏ وهذا ما توقفت عنده في الأسبوع الماضي‏…‏
المقدم أركان حرب صالح فضل قائد مجموعة الصاعقة تسلم المهمة من قائد الجيش الثالث الفريق عبدالقادر حسن ومساعده اللواء عبدالمنعم واصل‏..‏ وما إن تسلم قائد مجموعة الصاعقة المهمة حتي بدأ عملية الاستطلاع لأجل تذليل جميع العقبات المنتظر مواجهتها‏..‏


شدة التيار في تلك المنطقة بمدخل القناة مشكلة ولابد من معرفة الوقت الميت لشدة اتجاه التيار‏..‏ أي الوقت الذي تتلاشي فيه الشدة مع الاتجاه‏..‏ وبالاستطلاع والملاحظة والاستشارة تم تحديد ومعرفة الوقت الأنسب وبالاستطلاع والملاحظة والدراسة تم التعرف علي وقت أقصي مد وفيه تكون المياه في أعلي منسوب لها وقت العملية وبعد الانتهاء من عمليات الاستطلاع تم وضع خطة اقتحام القناة لأجل تدمير نقطة قوية وإحداث أكبر خسائر ممكنة بها والعودة بأسير منها‏..‏
منطقة الهجوم تحتل مواجهة مع العدو قدرها‏200‏ متر تقريبا‏..‏وعرض القناة فيها في حدود الـ‏220‏ مترا‏..‏ ولأجل تشتيت فكر الصهاينة عن معرفة المجهود الرئيسي للقوة المصرية المهاجمة تقرر تنفيذ الهجوم بعدد من القوارب‏..‏ كل قارب يحمل جماعة صاعقة معها اكتفاؤها الذاتي من السلاح والذخائر والمعدات وفقا لتخصصها وكل مجموعة معها‏(‏ بنجالور‏)‏ وهو عبارة عن ماسورة مليئة بالمتفجرات وتستخدم بطريقة معينة في فتح الثغرات بحقول الألغام وسوف تستخدم لفتح ثغرات في الساتر الترابي المليء بالألغام‏.‏


الخطة بعد الانتهاء من وضعها تم عرضها علي قائد الجيش وبعد مناقشتها تمت الموافقة وبها دخلت العملية قيد التنفيذ والمتبقي مسألة وقت لاختيار وتدريب المجموعة التي ستنفذ المهمة والحقيقة أن المشكلة لم تكن في وقت التدريب أو استيعاب الخطة أو القدرة علي تدمير هذه النقطة القوية‏..‏ المشكلة كانت تختار من وتترك من وأنت أمام مقاتلين في ثلاث كتائب صاعقة كل واحد منهم يري أنه الأحق في الذهاب إلي مهمة الموت المنتظرة‏..‏


الرجال‏..‏ رجال الصاعقة في الكتائب الثلاث‏43‏ و‏33‏ و‏53..‏ كل مقاتل في كل كتيبة ينتظر لحظة مثل هذه لأجل الثأر‏..‏ لأجل شرف وعزة وكرامة‏..‏ لأجل أن يعرف هذا العدو مرة الحقيقة‏..‏ حقيقة المقاتل المصري وهذه فرصة عمر تحمل معها المجد لمن ينال شرف المشاركة في عملية مثل هذه‏..‏
استقر الرأي وصدر القرار والشرف والمجد والعزة راحوا إلي صاحب النصيب‏..‏ ذهبوا إلي الكتيبة‏43‏ صاعقة التي سيتم اختيار أربع فصائل منها للقيام بعملية لسان بورتوفيق‏..‏
التنافس رهيب بين ضباط الكتيبة لأجل نيل هذا الشرف وبالفعل تم التكليف والفصائل الأربع انتقلت إلي منطقة المسخرة بصحراء حلوان وفيها تم بناء موقع هيكلي مطابق لموقع لسان بورتوفيق فيما عدا القناة ووقتها عرفت القوة أن الهدف هو نقطة لسان بورتوفيق‏..‏


بعد شهر تدريب لهذه القوة المنعزلة تماما عن الدنيا‏..‏ عادت الفصائل الأربع إلي موقعها علي الجبهة‏..‏ ومن بين مجموعة الضباط الذين تم اختيارهم للمهمة‏..‏ ملازم أول اسمه معتز الشرقاوي وبالتأكيد أنه فخور باختياره والمؤكد أنه لم يكن يعلم أن القدر اختاره واختيارات القدر بالغة الدقة ولا مجال للحظوظ فيها‏!.‏ تم تكليف الضابط الشاب معتز الشرقاوي بمهمة العودة بأسير أيا كانت الظروف والمهمة إلي جانب مهامه الأخري في التعامل مع ما هو موجود داخل هذه النقطة القوية‏!.‏


الضباط المكلفون بالعملية ذهبوا إلي الكتيبة‏90‏ مظلات المتمركزة ببورتوفيق في مواجهة النقطة القوية ويتذكر الملازم أول معتز الشرقاوي هذه الزيارة ويومها استقبلهم الملازم أول سليمان الحضري الذي قام بتحديد كل نقطة نيران النقطة القوية علي الطبيعة للضباط لأجل أن يضعوها في حساباتهم خلال عملية الهجوم ويحكي الملازم أول معتز الشرقاوي أن استطلاع النقطة القوية من الكتيبة‏90‏ مظلات والملاحظات والمعلومات التي شرحها الملازم أول سليمان الحضري‏..‏ طبعت في عقله صورة معينة لهذه النقطة القوية وكيف أن هذه الصورة هي نفسها التي وجدها علي الطبيعة‏..‏
كل مجموعة في قارب مرتبطة تماما ببعضها خلال فترة التدريب وبعد التدريب في النوم والأكل والمعيشة وكل مقاتل يعرف تماما إلي جانب مهمته مهمة الموجود أمامه والموجود خلفه لأجل ألا تتوقف مهمة نتيجة إصابة صاحبها‏..‏
وحرصت مجموعة الصاعقة علي أن تتم بعض هذه التدريبات في ميناء الأدبية علي مرأي ومسمع من الصهاينة الذين رفعوا درجة الاستعداد في أكثر من مرة بعد كل تدريب وعندما وجدوا أن المسألة تدريب لم يضعوا الأمر في الحسبان وهذا ما كانت القيادة تريده بالضبط‏!.‏ المهمة باختصار‏..‏ اقتحام‏..‏ ضرب‏..‏ عودة‏.‏


القوة‏14‏ مجموعة في‏14‏ قاربا والمطلوب دخول هذه القوة بالقوارب مدينة بورتوفيق دون لفت للأنظار وبعيدا عن عيون البوليس الدولي وعن كاميرات الأقمار الصناعية‏..‏
وجاء يوم‏9‏ يوليو‏1969..‏ يوم أجرأ عملية تأديب للعدو في هذه الفترة والمطلوب دخول المقاتلين بمعداتهم وقواربهم وأسلحتهم إلي بورتوفيق بعيدا عن العيون وحدث‏..‏ والقوة دخلت مكان الانطلاق واختبأت في بدرومات العمارات المميزة لهذه المنطقة إلي أن تجيء ساعة الصفر المحدد لها قبل آخر ضوء بنصف ساعة‏..‏


وكل عملية لها خطة خداع والمدفعية المصرية نفذت خطة خداع هذه العملية بعمليات قصف مدفعي بدأت يوم‏3‏ يوليو‏1969‏ والخداع أن تقوم المدفعية يوميا بالضرب لمدة ساعة من الرابعة وحتي الخامسة‏!.‏ بدأ الخداع يوم‏3‏ يوليو وما إن بدأ الضرب حتي لجأ العدو إلي المخابئ مع رفع درجة الاستعداد لوحداته داخل سيناء انتظارا لصد هجوم متوقع للمصريين وينتهي ضرب المدفعية في الخامسة ولا هجوم بعده ولا يحزنون‏..‏ ويتكرر ضرب المدفعية يوم‏4‏ يوليو ولا شيء بعدها ويوم‏5‏ يوليو ولا هجوم مصري ويوم‏6‏ يوليو ولا شيء وابتلع العدو الطعم خاصة أن الضرب تكرر يوم‏7‏ يوليو ويوم‏8‏ يوليو ولا هجوم مصري بعد المدفعية وابتلع العدو الطعم ويوم‏9‏ يوليو الأمر مختلف‏!.‏
في اليوم السابع لضرب المدفعية أي يوم‏9‏ يوليو يكون المد في أعلي نقاطه الساعة الخامسة مساء ولهذا بدأت المدفعية الضرب في الرابعة ظهرا ونزل الصهاينة إلي الخنادق وفي الخامسة إلا الربع بدأ نفخ القوارب وفي الخامسة إلا خمس دقائق نزلت القوارب إلي مياه القناة وكل قارب تم تزويده بموتور والـ‏14‏ قاربا عليها‏140‏ مقاتلا بقيادة النقيب سيد إسماعيل إمبابي‏..‏ وتم تشغيل الموتورات في لحظة واحدة وانطلقت تجاه البر الشرقي للقناة‏..‏ وصلت القوارب للشرق في دقيقتين والمدفعية المصرية مازالت تضرب النقطة القوية وما بعدها في سيناء‏..‏


وما إن صعد الرجال من المياه إلي الرمال حتي توقفت المدفعية وفي لحظات صعدت دبابة للعدو إلي مصطبتها وأصابت شظاياها أحد القوارب ولم تستوقف الإصابات أحدا‏.‏
المقاتلون المصريون في سباق مع الزمن لاختراق الساتر الترابي والوصول إلي النقطة القوية قبل أن يصل جنود العدو إلي مدافعهم ورشاشاتهم في نقاط نيران النقطة القوية ولو وصلوها فسيلحقون خسائر هائلة في القوة المهاجمة‏!.‏


الملازم أول معتز الشرقاوي يقود فصيلة يسار القوة المهاجمة وكل فصيلة مهمتها الأولي فتح ثغرة في حقل الألغام وفصيلته في مواجهة ملجأ للعدو به قرابة الـ‏30‏ فردا من العدو وفتحت فصيلته ثغرة في حقل ألغام الساتر الترابي واندفعت منها إلي عمق النقطة القوية‏..‏ وهو علي الساتر الترابي شاهد دبابة باتون‏
m60‏ وتم ضربها بإصابة مباشرة من قذيفة‏rbj‏ وانفجرت ولم يخرج أحد من الدبابة‏..‏وبعد نزوله من الساتر الترابي إلي عمق النقطة القوية لمحوا دبابة قادمة من جهة اليسار وتم ضربها بقذيفة‏rbj‏ وخرج من الدبابة أول صهيوني وانضرب والثاني تقدم نحوه الملازم أول معتز الشرقاوي وقام بشل حركته وحمله علي كتفه بأسلوب تم التدريب عليه وصعد به الساتر الترابي وهبط في الجهة المطلة علي القناة وقام بتسليم الأسير إلي فرد المهندسين الموجود في القارب وطلب منه ربطه والتحفظ عليه لحين الانتهاء من العملية‏..‏فصيلة القطع بقيادة م‏.‏أ محمد عبدالحميد عبد ربه موجودة يسار القوة المهاجمة في اتجاه الشمال للتعامل مع أي تدخل بري لإنقاذ النقطة القوية وإلي جوارها فصيلة يقودها الملازم أول حامد إبراهيم جلفون وإلي يمينها فصيلة الملازم أول إبراهيم رءوف أبو سعدة وفي أقصي الجنوب جماعة صاعقة منفصلة مهمتها عزل وتدمير دشمة رشاش نصف بوصة يقودها المساعد حسني سلامة والرجل أسطورة شجاعة ووسط قوة الهجوم قائد المهمة النقيب سيد إمبابي ومعه ضابط المدفعية الملازم أول محمود سليمان‏.‏
القارب الذي ضربته الدبابة في بداية الهجوم لم تكن إصابته مباشرة والشظايا هي التي ثقبت القارب وهي التي أصابت خمسة مقاتلين بجروح والمشكلة أنهم لم يشعروا بحجم الإصابة ولا بالدم الذي ينزف والشهيد الوحيد في هذه العملية هو الرقيب مجند عبدالحليم جاءه الموت بسبب النزف وهو لا يعرف والمصابون الأربعة تم إنقاذهم بعدما أوقفوا نزفهم‏!.‏
بعد‏40‏ دقيقة من بداية العملية النقطة الأقوي في خط بارليف سقطت ورجال الصاعقة يركبونها ويدمرون كل أسلحتها وذخائرها وأعطوا قائدهم تمام تنفيذ المهمة‏…‏


القوة المصرية تجوب النقطة القوية أو أقوي نقاط خط بارليف القوية تمشيطا لكل سنتيمتر فيها ولم تتركها إلا تنفيذا لأمر التحرك والرجوع إلي غرب القناة بعدما تم تنفيذ المهمة بنجاح والنقطة القوية انهارت بعد تدمير ملاجئها وضرب أربع دبابات وقتل وإصابة‏43‏ صهيونيا وفقا لما أعلنته قيادة العدو فيما بعد‏..‏


عملية التأديب المصرية لنقطة صهيونية قوية استمرت‏45‏ دقيقة وحصلنا بعدها علي أسيرين وفقدنا شهيدا وجرح منا أربعة‏..‏


بعد هذه العملية عرف الصهاينة يقينا أن المقاتل المصري ليس له حل وأي حل يمكن أن يكون مع مقاتلين لا يخافون الموت‏!.‏
فعلا‏..‏ إنهم خير أجناد الأرض‏!.‏
تحية إلي جيش مصر العربي في الأمس وفي اليوم وفي كل يوم‏…‏
يا حبيبتي يا مصر‏..‏

عملية الإغارة علي لسان بورتوفيق يوم‏9‏ يوليو والتي تحدثت عنها الأسبوع الماضي والذي قبله‏..‏ توقفت أمامها لأنها في الواقع غير مسبوقة وهذا واقع تجاهله خبراء العسكرية في العالم لأن هذه المعركة لم تكن مجرد عملية عسكرية إنما هي نموذج جديد فريد جريء غير مسبوق في عمليات الإغارة المتعارف عليها في العلوم العسكرية‏!.‏ لماذا؟‏.


لأن مثل هذه العمليات الخاصة أساسها المفاجأة‏..‏ مفاجأة العدو لتكبيده أكبر خسائر في أقل وقت بأقل خسائر للقوة المهاجمة‏..‏ لذلك تجري ليلا وتتم في صمت بلا تحضيرات مدفعية أو دبابات وبدون استخدام لمواصلات تنبه العدو‏..‏ وهذا كله لم يحدث في عملية لسان بورتوفيق التي تمت نهارا وسبقها ضرب مدفعية واستخدمت فيها قوارب مزدوة بموتورات ضجيجها مسموع‏..‏

وليس سرا القول إن الخبير الروسي المرافق لقائد الجيش الثالث اعترض شكلا وموضوعا علي قرار العملية عند عرضه علي قائد الجيش الثالث ووصفه بأنه عملية انتحار للقوة المهاجمة التي لن يبقي منها رجل واحد علي قيد الحياة بما يعني أن الـ‏140‏ مقاتلا مصريا لن يبقي منهم واحد علي قيد الحياة‏!.‏

المهم أن قائد الجيش الثالث وافق علي القيام بالعملية كما رأتها قيادة الصاعقة وتمت ونجحت بإبهار وخسائر العدو كما أعلن هو‏43‏ قتيلا وجريحا وجوز أسري وهو أعلن أنهم‏43‏ ما بين قتيل وجريح والحقيقة أن الـ‏43‏ قتلوا وهم يعرفون يقينا هذا مثلما نعرف نحن تماما ذلك دون الدخول في تفاصيل‏!.‏
الهجوم نهارا لا ليلا وصخبا لا صمتا‏..‏ فكرة النقيب أحمد شوقي الحفني قائد الكتيبة‏43‏ صاعقة التي شرفت بإسناد هذه العملية لها وما إن بدأ استطلاع النقطة القوية والطرق المؤدية لها وجدوها لسانا من اليابس شبه جزيرة يطل جنوبا علي خليج السويس وغربا علي القناة وشرقا علي البركة المسحورة وهي مساحة هائلة مغمورة بالمياه الجوفية ويستحيل السير فيها وهذا اللسان البري مرتبط باليابس شمالا بسيناء‏…‏
قائد كتيبة الصاعقة بعد الانتهاء من عمليات الاستطلاع ليس أمامه إلا الهجوم علي الموقع من الغرب وأمامه قناة السويس وبعد اجتيازها عليه المرور من رصيف مليء بشبكة مواسير وشبكة أسلاك شائكة وهذه مسألة القيام بها ليلا غاية في الصعوبة ولابد أن تتم نهارا‏..‏ ومن هناك كانت فكرة تنفيذ الإغارة نهارا ومادامت ستكون في النهار فإن عنصر المفاجأة لا وجود له‏!.‏
طيب‏..‏ كيف نهاجم نهارا موقعا حصينا؟‏.‏ مسألة مستحيلة وهلاك محقق لأن الذي يهاجم يكون في وضع حركة ولا شيء يحتمي فيه من نيران عدو متمركز في موقع دفاعي محصن بنقاط نيران في دشم تغطي كل شبر أرض في مواجهتها‏!.‏


الحل يحتاج إلي شجاعة فائقة وقلوب لم تسمع يوما عن خوف‏..‏ يحتاج إلي رجال يحملون أرواحهم علي أيديهم عن عقيدة يؤمنون بها‏..‏ يحتاج إلي فكر وتدبير وخداع‏..‏ يحتاج إلي خير أجناد الأرض‏..‏ يحتاج إلي من لا يعرفون المستحيل ولا أحد غيرهم المصريين‏…‏
إذن الغارة الصامتة ليلا مستحيلة مع هذه النقطة القوية المحاطة بالمياه من ثلاث جهات والمتصلة بسيناء من الجهة الرابعة‏(‏ الشمال‏)‏ والإغارة ليلا مستحيلة لأن خليج السويس جنوبا والبركة المسحورة شرقا وسيناء شمالا‏..‏ هي ثلاث جهات صعب جدا جدا عمليات الإغارة منها والمتبقي قناة السويس غربا‏,‏ وبعد اجتياز مياهها هناك رصيف كله أسلاك شائكة ومواسير ممتدة في كل اتجاه ومستحيل المرور منها ليلا بدون إضاءة وبهذا لابد أن تكون الإغارة في الضوء وهذا ما جعل رجال الصاعقة يجعلونها غارة صاخبة لا عنصر مفاجأة فيها وهذا خطر‏..‏ ما لم يكن هناك مكر وخداع ودهاء‏..‏ وهذا ما حدث‏!.‏
اخترعوا نظرية توقيع الجزاء الجماعي علي النقاط القوية في بارليف الواقعة في مواجهة الجيش الثالث‏..‏ وذلك بتحضيرات مدفعية يوميا عليها خلال فترة زمنية معينة وأظنها كانت من الرابعة حتي الخامسة بعد الظهر يوميا‏!.‏ كل النقاط القوية تنضرب بالمدفعية في وقت واحد ويوميا والضرب لا يعقبه شيء وهذا ما أوقع العدو في حيرة تم تفسيرها من وجهة نظرهم بعد كام يوم‏..‏ علي أنها عمليات قصف يقوم بها المصريون لرفع روحهم المعنوية ظنا منهم أن لدوي المدافع علاقة بالروح المعنوية‏!.‏
الصهاينة قناعتهم أن المصريين يائسون والدليل ذاك القصف المدفعي الذي لا طائل منه‏..‏ بينما الوضع مختلف جذريا غرب القناة وكل حركة بل كل همسة لها هدف‏..‏ وبعدما تأكد رجال الصاعقة من أن قصف المدفعية يجبر العدو علي الدخول في الملاجئ وهذا معناه أنه بالإمكان إجبار العدو علي البقاء في الملاجئ إلي أن تعبر القوارب الـ‏14‏ القناة وتصل إلي جهة الشرق وبهذا ضمنا عدم تعرض القوة لأي قصف عليها وهي في المياه والعدو لم يقصف لأنه في الملاجئ وهو في الملاجئ لأن المدفعية المصرية تضرب عليه من الغرب من مسافة ثلاثة وأربعة كيلومترات والمدفعية ستوقف الضرب بمجرد عبور القوة للقناة‏..‏ وتوقف المدفعية يعني خروج العدو من ملاجئه ونحن لا نريد خروجه الآن لأن قوة الإغارة بعد اجتياز القناة أمامها فتح ثغرات في حقول الألغام بالساتر الترابي وبعدها ستهاجم النقطة القوية ولابد أن يتم هذا قبل خروج العدو من ملاجئه‏!.‏ طيب كيف؟‏.‏


المصريون فكروا في المدافع ذاتية الحركة‏..‏ وهي مدافع علي شاسيهات دبابات وتتحرك في أي مكان وتوفر المناورة والضرب المباشر‏..‏ وهنا جاء دور المدافع ذاتية الحركة التي تبدأ قصف العدو بمجرد وصول القوة للشاطئ الآخر وبعد توقف ضرب المدفعية غير المباشر‏..‏ وبذلك بقي العدو في الملاجئ وتوفرت لقوة الإغارة فرصة العمل بدون تدخل للعدو الذي فوجئ بأن المصريين فوق رأسه ويركبون النقطة القوية في عز النهار‏!‏


النقيب أحمد شوقي قائد الكتيبة‏43‏ صاعقة مع رجاله الذين اختيروا لعملية الإغارة يتدربون في موقع هيكلي بدون ذخيرة وبعد التأكد من إتقان كل مقاتل لمهمته في الوقت المحدد والمكان المستهدف أعطي تمام الاستعداد للمقدم صالح فضل قائد مجموعة الصاعقة الذي يتابع ويراجع ويصحح كل الخطوات‏..‏ ليبدأ التدريب علي الإغارة بالذخيرة الحية بداية من فتح ثغرات الألغام ونهاية بتدمير ملاجئ العدو ومخازن ذخيرته ومعداته وآلياته‏,‏ وأجريت بروفة نهائية حضرها قائد الجيش وبعد انتهائها صدر قرار تنفيذ مهمة تأديب أقوي نقطة قوية في خط بارليف بغرض تدميرها وإلحاق أكبر خسائر بها وهو ما حدث يوم‏9‏ يوليو‏1969‏ قبل آخر ضوء عندما قام‏140‏ مقاتلا من الصاعقة بعملية إغارة صاخبة واضحة معلنة انتهت باحتلال النقطة القوية لمدة تقترب من الساعة وتدمير خمس دبابات وقتل‏43‏ من العدو والعودة بجوز أسري وإنزال العلم الإسرائيلي من فوق الموقع ورفع العلم المصري والعودة بوثائق وأسلحة خفيفة‏…‏
وأتوقف هنا لألقي الضوء علي مجموعة من مجموعات الإغارة وهي جماعة الصاعقة التي قادها المساعد حسني سلامة والذي أشرت إليه من قبل في عبارة سريعة بأنه أسطورة شجاعة‏..‏ أتوقف اليوم لأحكي بالتفصيل المهمة التي كانت موكلة إليه وكيفية تنفيذه هو ورجاله لها‏…‏
مجموعة القطع اليميني بقيادة المساعد حسني سلامة مهمتها جنوب النقطة القوية المطلة علي خليج السويس وفيها دشمة مدفع‏155‏ مم ذاتي الحركة ودشمة رشاش نصف بوصة والعدو يتباهي بالمدفع ذاتي الحركة الذي يطلق الصهاينة عليه لقب قناص الاقتصاد المصري لأنه يضرب أي باخرة تحاول الاقتراب ودخول الميناء‏..‏ أما الرشاش نصف البوصة فهو مصدر إزعاج لا يتوقف‏…‏
المهمة الخاصة بمجموعة حسني سلامة تدمير المدفع والرشاش وتأمين قوة الإغارة من أي محاولة تدخل من جهة الخليج إلي أن تنتهي العملية كلها لتكون هذه المجموعة هي آخر من يترك النقطة القوية وآخر قارب يغادر الشرق في طريق العودة للغرب‏..‏ ماذا حدث؟‏.‏
بعد وصول قارب هذه المجموعة إلي الشرق‏..‏ بدأ العمل بفتح حقل ألغام بواسطة البنجالور وهي ماسورة مليئة بالمتفجرات ويتم تفجيرها بطريقة معينة والمتفجرات تفجر أي ألغام وتفتح الثغرة المطلوبة وفق وضع التفجير‏..‏ المهم أن المساعد حسني سلامة ومقاتليه فتحوا الثغرة واتجهوا إلي هدفهم وهو أقصي جنوب النقطة القوية حيث المدفع الذاتي الحركة المتباهي بنفسه والذي كان ضاربه قد وصل إليه وأطلق علي الرجال طلقة واحدة ولم تخرج الثانية لأن قذيفة‏
r.b.j‏ عاجلته وبعدها قنبلتان من القنابل المضادة للدبابات وانفجرت الدشمة بمدفعها بالضارب الصهيوني وزيادة في التأكيد تم التعامل معها بقاذفات اللهب لزيادة الاطمئنان علي عدم وجود أحياء والدشمة التي تدمرت انحرقت كمان‏..‏ والذي حدث للمدفع الفتوة ذاتي الحركة تم مع الرشاش نصف البوصة الخفيف‏..‏ انضرب وتدمر وانحرقت دشمته‏!.‏
المجموعة أنجزت مهمتها وأجهزت علي أطقم المدفع والرشاش والمنطقة مؤمنة تماما والقوة انتقلت لوضع التعامل مع أي قوات للعدو قادمة من الخليج‏…‏
المساعد حسني سلامة عنده مهمة أخري في رأسه وهي علم العدو الذي يرفرف علي صاري عال يراه كل من في السويس‏…‏
الصاري المرفوع عليه العلم ربما تكون المنطقة المحيطة به ملغمة‏..‏ لهذا لجأ حسني سلامة إلي حيلة للوصول إلي العلم دون أن يدخل المنطقة‏!.‏ حبل طويل في نهايته زاوية حديد ثقيلة وقام بقذفها تجاه أعلي الصاري فالتف الحبل بسبب تقل الزاوية الجديد‏..‏ التف حول أعلي الصاري المصنوع من الخشب الزان وتم جذبه ليسقط ومعه العلم وينزعه حسني سلامة المتبقي عليه أن يرفع علم مصر علي النقطة القوية والاختيار محدد من مدة‏…‏
إنها الماسورة التي تعتلي صهريج المياه المعدني المرتفع عن الأرض‏20‏ مترا‏..‏ بسرعة صعد حسني سلامة واعتلي الصهريج وأدخل حرف العلم المصري في الماسورة لتبدأ رفرفته قبل السادسة من بعد ظهر يوم‏9‏ وليستمر مكانه عاليا مرفرفا لمدة ثلاثة أيام لأن الكتيبة‏90‏ مظلات المتمركزة في بورتوفيق تضرب أي محاولة اقتراب صهيوني من صهريج المياه‏..‏ وفي اليوم الرابع نسف العدو صهريج المياه كله لأجل إنزال العلم المصري‏…‏
هذا ما حدث من مجموعة صاعقة تضم‏10‏ مقاتلين ويقودها مساعد‏..‏ فما بالنا بما أحدثته بقية المجموعات التسع في أقوي نقطة قوية بخط بارليف القوي‏!.‏
بعد عملية لسان بورتوفيق‏..‏ عادت فصائل الصاعقة الأربع إلي مقر الكتيبة‏43‏ صاعقة في بير عديب حيث مكان تمركزها‏.‏ أما مهامها القتالية المكلفة بها مع كتائب الصاعقة الأخري‏..‏ فكلها داخل سيناء وكلها تستهدف العدو الذي اكتشف أن نهاره ليل وليله نهار وأن الأرض التي احتلها لم تحمه من الموت بل جاءت له بالموت الذي أصبح ينتظره في أي لحظة وبأي مكان‏…‏
يبدو أن عملية لسان بورتوفيق فتحت شهية الكتيبة‏43‏ صاعقة‏…‏
بعد ثلاثة أشهر تقريبا من أغرب وأجرأ إغارة علي أقوي نقطة قوية‏..‏ تم أجرأ وأشجع كمين للعدو‏…‏
كمين وسط قواته وفي وضح النهار والشمس في وسط السماء والطريق الآمن المؤمن انشقت الأرض عنه وخرجت من بطنها مجموعة صاعقة بقيادة الملازم أول معتز الشرقاوي أحد أبطال لسان بورتوفيق واعترضوا سيارة للعدو ونسفوها وقتلوا الرتبة الكبيرة ومرافقيها وعادوا جميعا بدون خدش إلي غرب القناة‏…‏ وكل ذلك نهارا جهارا والشمس في منتصف السماء وقوات العدو الصهيوني في كل مكان‏!.‏
كيف حدث هذا؟‏.‏ هذا ما سنعرفه الأسبوع المقبل بإذن الله‏.‏
تحية إلي جيش مصر في الأمس واليوم وكل يوم‏…‏
تعيشي يا مصر‏..‏ يا حبيبتي يا مصر‏…‏

 

 

Share

مـعـرض الـوثـائـق

مـعـرض الـفـيـديـو


Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server

Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
 

   

 

  

زوار اليوم
زوار امس
زوار الاسبوع
زوار الشهر
اجمالى الزوار
6561
10013
16574
183102
18669654

معرض الصور

المتواجدون حاليا

287 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اتصل بنا

الراسل 
الموضوع 
الرسالة 
    
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech