Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي
  • تعريف بالمجموعة و أعضاءها

     مؤسسة مؤرخي مصر للثقافه ( المجموعة 73 مؤرخين ) المشهرة برقم 10257 لسنه 2016  المجموعه 73 مؤرخين ، مؤسسه ثقافيه للتأريخ والابحاث التاريخيه نشأت عام 2008 - وهي عباره...

    إقرأ المزيد...

بطل الشهر

الــصـفـحـة الـرئيسيــة

اللواء مدحت عثمان - قوات الصاعقة

 

 

 

 

قصة الوعي والكفاح  بدأت معي مبكرًا في عام 1948 وكنت بالصف الرابع الابتدائي وكان زميلي بالفصل الفنان عزت العلايلي وكان مدرسً التاريخ  يلهب شعورنا  بالخطب والأشعار وحكايات  الأبطال   مثل  أحمد عرابي ومصطفى كامل وسعد زعلول  وأحمد شوقي  وأذكر ما كنا نلقنه  لشوقي:

 

 وطني لوشغلت بالخلد عنه ***  نازعتني إليه في الخلد نفسي

 

 

أذكر أن في هذا العام  في الأجازة الصيفية قامت حرب 1948  وساعتها أدركت معنى  الوطن والاستعمار  ومن المواقف المذكورة في  ذاكرتي وكنت ساعتها ملتحق بالمرحلة التوجيهية  "الثانوية" وذهبنا لرحلة إلى بورسعيد وهناك شاهدت الجنود الإنجليز وهم يقومون بالأمر والنهي في البلد وليس للمصريين شأن  وهذا ما جرح شعوري جدًا اّنذاك وقامت ثورة 1952 بعدها مباشرة وفي العام التالي كنت مسجلًا بالشهادة التوجيهية ولكني دخلت امتحان الدور الثاني وهذا ما لم تقبله الكلية الحربية آنذاك ولذا قررت أن أعيد السنة الأخيرة من التوجيهية   حتى ألتحق بالكلية الحربية والحمد لله استطعت أن ألتحق بالكلية الحربية وكان معي وزميلي المشير طنطاوي دفعة واحدة  إعدادي 9 الفرقة الثالثة. 

وكنت قد قدمت أوراقي في الطيران والكلية الحربية وقبلت  بالكلية الحربية ولكن حدث أن تم استدعائي أنا وبعض زملائي كاستثناء في الطيران.

 

نقلت للطيران وتدربت على الطيران وحققت معدل طيران 8 ساعات على الطائرة "Solo  بمفردي " ولكني لم أرد الإكمال  في الطيران  فادعيت أني أعاني من طنين بأذني  وطلبت التحويل للكشف  وهناك عرف الطبيب أني لا أعاني من شيء  وطلب مني قول الحقيقة  على وعد منه بمساعدتي  في الرجوع للكلية الحربية  ضاع عليَّ العام  ولم أدخل الامتحان.

وفي العام التالي مرضت مرضًا شديدًا ولم أدخل الامتحان أيضًا. 

كان مدير الكلية الجوية آنذاك هو مدكور أبو العز وكان حسني مبارك رائدًا حينها، ونقلت ببساطة  وكانت السنة الدراسية ستة أشهر فقط .

وأنا في الكلية حدث  العدوان الثلاثي وضربت بريطانيا الكلية واستشهد طالب واحد ، ولم يرفع ساعتها العلم في طابور الصباح ، فأخذت زميلًا لي وتم فك العلم وتجميع الزملاء وحيينا العلم وحيينا  السلاح وتم رفع العلم رغم الغارة ورغم الحزن علي زميلنا الشهيد

وهكذا تخرجت متأخرا عن دفعتي الأصلية  بعامين وكانت دفعتي الأولى 35 تخرجت  في الدفعة 37 ونظرًا لما هو معروف عني في ( حكاية المرض )  تم توزيعي على إدارة إدارية  فوزعت على إدارة النقل  وكان لي العديد من المواقف  التي تتسم بالشدة ومكثت هناك سنة  وهذا لطبعي الحاد الذي يصل لحد الشراسة لعدم قبولي  الخطأ.

كانت إدارة التدريب تبعث لنا بالدورات فسألوني عن ميولي إذا كنت أرغب في الاشتراك في دورة صاعقة ، فرحبت بالطبع وكانت مطلوب عدد واحد ضابط صاعقة بالإسماعلية وهكذا أنضممت لقوات الصاعقة . 

 

 

أثناء دورة الصاعقة وفي الجزء الأخير منها وتحديدا في أكتوبر 1958 قمنا بعمل دورية خارجية من بحيرة المنزلة إلى مطار الجميل ببورسعيد وكنا نحن قد بدأنا التدريب من الفجر وأمضينا طوال النهار  والمياه كانت تصل إلينا حتى الرقبة  وأنهكت قوى العديد من الزملاء وأظلمت الدنيا وفي حدود الحادية عشر مساءا قام الضابط الذي كان معنا بأخرجنا على  طريق المعاهدة،

 

أصيب أحد الطلبة بإنهاك قوي فقام القائد بإيقاف  سيارة ملاكي له  حتى يذهب للمقر الإداري لمدرسة الصاعقة ، فعرفوا أننا متجهون لتأدية مهمة تدريب ،  فجاءوا إلينا في عربة جيب وبدأوا يهاجمونا كأنهم قوة مهاجمة معادية لنا ، وكان مطالب منا  أن ننزل للبحيرة وكنا منهكين   وكان العطش بلغ منا مبلغه  وكنا نعلم أن ترعة الإسماعيلية على مقربة منا  على بعد 100 أو 150 متر على الجانب الأيمن.

 

وكان  ضرب قوات العدو ( المدربين لنا ) اتجاه المياه وبينما نتحرك وجدنا  سلكًا شائكًا وقلت محذرًا لهم يبدو أنه حقل ألغام وهذا على حسب معلوماتي وما درسته في الكلية العسكرية ولم ينتبه  أحد وبدأوا في ملئ الزمازم، وجدنا سلكًا أخر ولكني عبرت معهم وأعطيت الزمزمية الخاصة بي لأحد الزملاء لملئها وأخذت منه المملوءة وذهبت

وبينما أنا أعبر السلك الشائك الأول حدث انفجار وسقطت على ركبتي وكان بجواري صوت صريخ  لم يكن معنا دليل للألغام ووسط ذلك وضعت يدي على وجهي فتحسست  عظام فكي فلمستها  ومسحت عيني فوجدت الحمد لله أن عيني لم يصبها أي أذى وأسناني تكسرت وسقطت في فمي ،

وهنا  أقف عند شيء مهم جدًا وهو علاقتي بالله سبحانه وتعالى ،  الله ألهمني  أثناء التدريب الذي كنت أتلقاه في مدرسة الصاعقة  بأن أواصل قراءة سور  الفاتحة، الإخلاص والمعوذتين  وهو ما قمت به ونحن في البحيرة  أما عند انفجار  اللغم  الذي كنا أعدنناه  أيام العدوان الثلاثي فقد خرجت العديد من الشظايا  وكان اسمه اللغم "القافز في النار" يقفز مترًا ونصف  وينفجر  وتخرج منه الشظايا  150 شظية في جميع التواحي وكانت  هذه إشارة من ربنا لي بالقرب منه وفضل قراءة القرآن.

 

وكان معنا الشهيد عبد المنعم سند وكان معنا العديد من الطلبة السوريين وكانوا بالخارج وأنقذنا وأنقذ الجميع وأخذنا عربة للمشفى العسكري ببورسعيد  واستشهد خمسة منا  وأصيب العقيد الذي كان معنا  في العمود الفقري.

ذهبنا إلى المشفى  وهناك أعطوني عصيرًا وبعده حقنة مخدرة وفي اليوم التالي جاءنا رتبة للاطمئنان علينا فطلبت منه أن يطلب طائرة عسكرية لنعالج بإحدى مستشفيات القاهرة وتم نقلنا لمستشفى الحلمية  وظللت أعالج فكي هناك شهور. 

وبعدها أكملت دورة الصاعقة وأكملت في مدرسة الصاعقة وتمت إجراءات النقل وساعدني فيها  الزملاء.

 

وودت  أن أكون  مقاتلًا وهذا  ما شجعني على حب الصاعقة.

 

في مدرسة الصاعقة   كنت  أمارس أسلوب الشدة في التدريب مع خالص الاحترام للأشخاص  وكنت أنا قد وصلت لمنصب لقائد الدوريات الجبلية وكنا نصعد إلى الطور وبعدها سانت كاترين  وعتاقة  وكنت أهتم بالدوريات  الجبيلة  وكنا نخرج العديد من الدوريات وكانت سانت كاترين مقر الدورات.

وفي إحدى الدورات حدث موقف وكان بها  الضباط المتقدمون لكلية ضباط القادة والأركان كان يوجد بعض الزملاء الذين كانوا سيأخدونها من الطور حتى حدود الجبل وسأعبر بهم  منطقة الجبال في  يومين  وسنصل بهم إلى سانت كاترين  والرحلة تبدأ مع أول ضوء.

 مشيت الطريق بالعربة لمتابعه سير الدورية ، وأثناء سيرنا شاهدت مجموعة من الناس تسير في أتجاه خاطئ ، فتوجهت لهم  فلم أجدهم ، صعدت للجبل ونظرت عليهم بالنظارة المعظمة   فوجدتهم يسيرون  متفرقين على مساحة شاسعهمن الارض ،  وكان معهم قائدان والذي كان معهم قائد القوات  في المدرسة آنذاك  ، وطريقة سيرهم كانت للاستعراض ولم نستطع التواصل ، حرقنا الأعشاب للتواصل معهم  فلم يفلح  وووجهنا الإشارات  واهتديت إلى فك بربيز العربة الروسي وعكست به  ضوء الشمس   وفي نفس  الوقت  كانت الإشارة تعمل والدخان وأنا أتابعهم، وجدت بعض الناس تغير اتجاهها حاولنا تجميع شتاتهم وأخذت العربة اللوري  لنقل  القوات الى مدرسة الصاعقه ، ولكني كنت  قلقًا لأن هناك مفقودون  فطلبت من قائد المدرسة طلب طيارة  وجاءت لنا الطيارة في نفس اليوم أو بعدها بيوم وكانت طيارة اليوشن عادية وكان الطيار  حسني فرغلي   دفعتي وتقدمنا للأمام 15 كيلو  فوجدنا  جنديًا  وحوله مجموعة من الماعز ولما  اقتربنا  وجدنا رجلًا عجوزًا وفتاة.

 

 عدنا بالطائرة الى مطار قريب وكنا نعلم ان ليس به سيارات ، فوجدت سيارة بجوار المطار فخلعت سترتى وكتبت عليها بقلم كوبيا عد للمطار فورا ، لكى اسعود بالطائرة لأخذ من استطعنا تحديد اماكنهم ، وبالفعل تم ذلك ولكن للأسف توفى ثلاث ضباط من ضمنهم اخو زوجة حسنين هيكل .

من طبعي العناد وخلال  خدمتي في القوات المسلحة  كنت لا أتنازل عن رأيي عندما يكون صحيحًا.

نعود للدورس المستفادة من  هذه التجربة:

-         عدم استعراض  القوى.

-         معرفة الطرق أكثر. 

-         استخدام أجهزة اللاسلكي.

-         حفظ الطرق  أكثر والالتزام أكثر.

إذا أردت أن تعلم أي شخص القتال فعلمه الاستعداد الجيد  والقدرة على التركيز واللياقة البدنية  التكتيكية للقدرة على المطاردة  والتنقل  بين الدشم.

 أنت في النهاية  جندي يقابل جنديًا   والجندي  هو الأساس   لبناء  الجيش.

حدثت بعد ذلك حرب اليمن  ذهبنا  إلى هناك.

 

 

حرب اليمن

 

بعد وصولنا لصنعاء  جلسنا أول يوم  وأنا لا أميل للقتل  إلا إذا كنت معرضًا ويكون ذلك دفاعا عن النفس وعلمت أن الملكيين قتلوا زملائي سند وكان معه فؤاد سعد الدين حيث تم اسرهموقتلهم بعد ذلك ، مما ولد لدي شعورا عارما بالانتقام وتحركنا إلى المحور الشرقي  وجلسنا نحن وقيادة الكتيبة وسريتين، قالوا لنا  أن قوات المشاة التي كانت على الجبل الشمالي  هوجمت وانسحبت وتركوا عربة دفع رباعي تحتاج لانقاذ، فتحركنا وكان معي العديد من الزملاء ومعنا قائد الكتيبة ووهبي وبشر قائد السرية  ورأينا السيارة وركبنا العربة   وقلنا  نربطها  بحبل وتسحبها العربة.

 وصلنا للجبل من الجهة الأخرى وبينما نترقب وجدنا الطلقات  تدخل إلينا  في العربة، قفزنا مهرولين خارج العربة ، قال لي أحد الجنود أنهم  يضربون وملتحمين بنا علي طول الخط   فصعدنا إلى الجبل  ورأيناهم وكانت الفصائل المكلفة بالحراسة قد انسحبت ، فاشتبكت معهم  على قدر الإمكان .

 

 اليمنيون  سريعوا الحركة  والتصويب  وكانوا يختبئون داخل الصخور  ويشتبكون معنا وكان الضرب يأتي  من كل ناحية وكان الجنود  خائفين منهم لأنهم كانوا متحصنين بالجبال ويروننا برؤية واضحة وبعدها جاء زميلي مصطفى عزت ووزع الناس وكان يصيح فيهم وترقبته حتى  أعطيته أمرًا بالإبطاح وقلت له اسحبني من قدمي  حتى أنسحبنا من هذا المكان وقد أسر لنا جندي وتركه اليمنيون حتى يحكي لنا ما شاهده على يدهم حتى لا نشتبك معهم مرة أخرى.

طلعنا إلى  الشمال ووصلنا إلى هناك ووجدنا قوات المشاة وفي وادٍ وجبل على اليمين  ووادٍ أخر وهناك جبل على شمال الوادي وسنتسلق على الفجر حتى نصنع  بعض المتاريس  ونحن نصعد وجدت الأرض مستوية وصالحة لصنع المتاريس ، ونحن نرفع الأحجار  كنا نجد العديد من العقارب السوداء  وظللنا هكذا حتى الظهر ، حتي أكملنا عملنا.

 

أخذت  عربة معي ونزلنا وكنا نترك علامات على الطريق حتى لا نضل الطريق حتى وصلنا للوادي ووضعنا الغداء في عربة مدرعة وعندما صعدنا مرة أخري ، أمرت قائد فصيلة بإحضار ثلاث دبابات للموقع وعندما تم إحضار دبابات استسلمت القوات المعادية  على الفور وكنا في بدء الاشتباك ، أي أنهم لم يطلقوا طلقة واحده فور رصدهم لدباباتنا .

 

 

 

مدرسة الصاعقة بالعراق :

 

ظللت باليمن سنة ثم كلفني المقدم حسن عبد الغني  قائد مدرسة الصاعقة  بالذهاب للعراق لإنشاء مدرسة صاعقة هناك

وأخترت 2 من زملائي وهم أقدم مني ، وهما نبيل  الزفتاوي  وكان  نبيل رائدًا ومحمود عبد العزيز بشر كان نقيبًا وكانا أقدم مني وذهبنا  إلى العراق وأخذنا عدد من صف ضابط .

دربنا حوالي 25 صف ضابط عراقي ، والعراقيون كانوا يريدون أن يأخذوا الضباط ويوزعونهم ليدربوا وقلت لهم نعطيعهم تدريبًا أخر ونكون منهم مدرسة وكانت معاملة العراقيين في غاية الاحترام  لنا بل الرغم من أنه كان هناك من يريد إفشال مهمتنا ،  لم أكن أهتم بالسياسة ،  أما الدورة الثانية كان بها عدد كبير 30 ضابطًا ودربناهم وأعطيناهم دوريات عنيفة جدًا.

كانت مدة التدريب  شهرين منهم 15 يومًا  لياقة بدنية وكنا ندربهم على الجبال  وذهبنا بهم إلى منطقة في شمال العراق  في منطقة اسمها عقرة  هذه المنطقة جبلية و هناك شاهدنا كيف يخزن الثلج  كانوا يحفرون حفرة في الأرض 5متر  X5متر  ولها نفس العمق   ويخزنون الثلج في الحفرة ويغطونه بالقش وطبقة سميكة من الرمال وكانوا يستخدمونه  في الصيف ويبيعون منه وبعد الانتهاء هناك دعوناهم لمصر 15 يومًا وهذا للشعور بالدور الريادي لمصر  وكان هذا أواخر أيام حكم الرئيس العراقي عبد السلام عارف

 

وفي عام 65 توليت حراسة المشير عامر، المهم  اخترت  200 عسكري وصف ضابط وبعثوا لي  2 ضباط ممتازين  وكان اسمنا  شرطة عسكرية ووظيفتنا أن نحمي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة و كنت أقدر قيمة الجندي المدرب ولذلك كنت أشد في عمليات  التدريب فكان مستوى الجنود في الرماية عالٍ جدًا.

كان عبد الناصر يأتي لعامر كل يوم اثنين يسهر معه ومعه الحرس الخاص.

 

 وفي مرة من المرات  كنت أجلس  مع  حرس عبد الناصر وسألتهم كيف تحرسون عبد الناصر وكانوا يلعبون النرد وفجأة توقف  إلقاء الزهر فرد عليَّ كبيرهم موحيًا إلى أني أسأل عن سر الأسرار  الأعظم   وقال  لي يا أبو مدحت   الأمور تسير بالطريقة الأحمدية  وتعجبت منهم  ومن نفاقهم وريائهم.

 

 أنا طوال مسيرتي كنت أعنف  وبشدة  المنافقين  وكنت أتعامل بالحق ويبدو أنى كنت مجددًا  فى التدريب وأفكر خارج الصندوق  بالنسبة لكيفية التدريبات والتصورات.

 

لم يكن  لي علاقة بعبد الحكيم عامر ونادرًا  ما كنت  أشاهده وكنت ألتقي به أما عن انطباعي الشخصي عنه أنه  ليس مقاتلًا ولكنه ابن بلد ، كان هناك من يتولى الحراسة المباشرة ، أنا كنت  مكتفيًا بوظيفتي في تدريبات الجنود. 

 وصلت لمرحلة مع قائد الحرس كان يحتك بي ويريد أن يفتعل المشاكل معي وفي مرة قلت له  كلامًا سخيفًا جزاءً له على سوء نواياه وعندما اشتكاني قلت  لسكرتير المشير  وكان اسمه طنطاوي هو من يحتك بي وأكملت له باقي الأحداث حتى يتخلص مني ولكني كنت أريد أن أمشي.

 

ذهبت إلى وزارة الحربية وكان شمس بدران  وزيرًا  للحربية  وقابلت  مساعده وأرسلوني إلى مدرسة المشاة حتى لا أذهب  إلى الصاعقة مباشرة  وكان ذلك في مايو 1967 ، وكانت  القوات القادمة من اليمن  آتية وهي مهلهلة  ومتعبة ومنهكة  جدًاا فكيف  تدخل في حرب؟؟ 

 

هزيمة يونيو 1967

 

رجعت للصاعقة في أنشاص فوجدت المقدم جلال هريدي قائد قوات الصاعقة  قد سافر  إلى الأردن لتأدية مهام هجومية ضد اسرائيل ،  وأما أنا فقد أسند إلى مهمة قيادة سريتين مظلات للذهاب للقفز عند بئر سبع وكنا نتدرب يوميًا على المهام التي سوف ننفذها  وكنا مقسمين كضباط، جزء يذهب للبيات في بيته وجزء يبقى بالموقع وفي يوم  يونيو 4 كنت ذاهبًا للبيت، قالوا لي عن حفل غنائي في مطار أنشاص وأني مدعو له ، ولكني لم أكن أعني بهذه الأمور!

المهم ذهبت إلى بيت والدي في المعادي للبيات ، في صباح اليوم التالي ونحن نعد للفطور في مدرسة الصاعقة سمعت  صوت ارتطام فسألت قالوا لي أنه صوت الطائرة السوخوي، خرجت لأرى السوخوي التي لم نكن نعرفها  بعد!

لم تكن تلك طائرات سوخوي أبدًا بل كانت الطائرات الإسرائيلية وكانت عليها نجمة داوود كبيرة تسد عين الشمس هي التي تهاجم مطار إنشاص وتضرب الطائرات ، وحاولنا  أن ننقذ الموقف بالضرب بالبنادق ، وكان علي عثمان رحمة الله علية وجزاه الله خيرًا ، تسلق الحائط وفوجئنا  بطائرة تحاول الهجوم وكان أعلى المدرسة  مدفع  يضرب طلقات  متفرقة ومن فضل الله أن جاءت طلقة في بطن الطائرة وسقطت الحمد لله .

 

( المجموعة 73 مؤرخين – ليس لدينا مصدر مؤكد بسقوط طائرة أسرائيلية يوم 5 يونيو بجوار مطار أنشاص أو مدرسة الصاعقة )

 

المهم أصيب منا خمسة وجاءت العربات لنقل المصابين  للمستشفى  واستعددنا للإقلاع للحرب  والتجهيز للعمليات .

من مطار إنشاص  طلع الطيارين ومنهم نبيل شكري وهو دفعتي الأصلية وأخرين للقيام  بعمليات ضد العدو في طلعات طيران انتحارية

( حوار اللواء طيار نبيل شكري علي الرابط – أضغط للقراءة )

 

وجدنا أنه من الضروري إعداد المطار  لأنه تدمر من القنابل فجأوا بالمقاولين  لإصلاح  المطار وساعدناهم وكان ذلك  يوم 6 يونيو صباحًا  وكان واضحًا جدًا تفوق الجانب الإسرائيلي وكنا نستمع للراديو وكنا نسمع التزييف الذي لا بعده تزييف الذي أفسد نفسيتنا بعد ذلك  ولم يحدث أي شيء بعدها، لولا جلال معوض  وأحمد سعيد أكرمهم الله.

وكان هناك ضابط مقيم في مبنى للمخابرات أسمة مدحت يوسف  وذهبت للبيات معه في نفس الحجرة، وكان بالغرفة صناديق آر بي جي وصناديق سلاح وكانت مغلقة بقفل ففتحها ضابط فوجدت بها ورقًا غريبًا وحينما قلبت فيه وجدتها  صورًا  جوية فقال  لي أنها تحت بند  سري للغاية وكانت  تخص إسرائيل ومن المفترض إني كنت سأقوم بالفقز على إسرائيل  وكنت  سأقوم بالقفز علي تلك المناطق ولم يرني أحد تلك الصور، التي ظلت في الصناديق تحت بند سري للغاية – سري حتي علي القوات التي ستهاجم تلك المناطق – أذن من مسموح له رؤيتها أو ما هو الهدف وراء وجودها في الاساس .

فقد كان معي سريتين فكان يهمني أن أعرف المنطقة التي سوف أقفز فيها وستساعدني قوات أخرى من الجيش مدرعات  وفصائل  أخرى من قوات اخري متقدمة .

 المهم  أنه أساء التصرف تحت كلمة سري للغاية لدرجة أنه احتفظ بها بعيدا عن الضباط التي في أمس الحاجة لرؤية تلك الصور

 بدأنا بقيادة إبراهيم الرفاعي  في عملية إكمال السريتين لتصبح كتيبة  وذلك ثاني أيام القتال    

يوم 7 يونيو جاء زميلنا فؤاد بدراوي وقال لنا أن اليهود اجتاحوا سيناء.

 

في يوم 8 يونيو تم استدعاء بقية الاحتياط وجاء لنا جنود وضباط غير مطابقين لمواصفات جنود الصاعقة ومختلطين ، جاءوا لنا بالقمصان والجلاليب ليلًا ، ونحن نقوم  بالتجهيز  جاء  ضابط  اسمه ناصر الجندي كان رائدًا قوات برية وليس من الصاعقة   قال لي أن هناك  لواء مدرع إسرائيلي  نفد منه الوقود  وقال لنا  أننا سنشن هجومًا عليهم بالطائرات .

 كنت أعلم  أنها خدعة  كما  فعلها رومل في الإنجليز ، كنت قد جهزت القوات وكان  مركز التدريب قد أعطى  الأفرولات  والأسلحة  للجنود والضباط  الذين جاءوا حديثًا  وشكلنا الناس وكنا للفجر مستيقظين ، حملنا العربات وكونا الثلاث سرايا فكان عبيد قائد الكتيبة وأنا قائد العمليات  قال لنا  وأنتم في الطريق  دربوا  الناس  على قنص للدبابات !!!!!! 

 

 

وتوجهنا إلى الإسماعيلية وكان ذلك يوم 9 يونيو صباحًا  وقابلنا الشرطة العسكرية  على مدخل المدينة  وسألونا  من نحن؟

قلنا لهم أننا  من الصاعقة  وأننا جئنا للانضمام للقيادة الشرقية، فتواصلوا مع القيادة في القاهرة وتم توجيهنا إلى حراسة مبنى  هيئة قناة السويس، فقدنا الجنود إلى هناك  وكانت  الطرق مفرعة ثلاثة أفرع ورزقنا  الله بأهالي معهم عربتين يد يقومون ببيع  سندوتشات حلاوة  وانقض الجميع بنظام  لأنهم كانوا  في غاية التعب والإرهاق. 

المهم مضى الوقت وقابلنا علي عثمان وكان الضابط الإداري ليصرف الأسلحة المعاونة   وجدنا  ضابطًا يقول أين قادة الكتيبة ، وذهبنا مع الضابط الي مقر قيادة الجيش في معسكر الجلاء  وهناك وجدت "اللواء أحمد إسماعيل و الفريق محمد فوزي والفريق صلاح محسن على رأس  كبار الشخصيات"

لم نقابلهم  بالطبع  ولكن ضباط  عمليات القيادة ، قالوا أن لواء مدرع  في رمانة محاصر  وهو على أول طريق العريش  وأننا سننضم لهذا اللواء وأننا سنغير على اليهود وأننا ليلًا سنقوم بالدوريات، فرفضت  لأنه كان من المفترض  أن  يأتي  لنا بأسلحة   وإذا ذهبنا فرضًا وتحرك اللواء سنبقى بدون أسلحة  وسننتهي، وجلسنا ننتظر حتى المغرب ووجدت قائدًا يسأل عني  ويقول أين قائد الكتيبة وقال  اليهود على بعد 8 كيلو من القناة ، وتقاتلهم قوات الستارة وأنتم مهمتكم الاشتباك معهم وستعبرون من معدية رقم 6 وعندما  يتم الاشتباك  مع العدو عليكم القفز من العربات وكانت  الخطة طريفة جدا كخطة مباراة كرة قدم ،  وكان عبيد قائد الكتيبة قد سبقني، ومن المصادفة  أني قد قابلت  نائب مدير الشرطة العسكرية  فرآني  "وصاح وقال  لي يا مدحت  أين أنت ذاهب؟

فقلت له أنَّا ذاهبون لقتال اليهود الضفة الشرقية ،  

فصاح  لقد صدرت  الأوامر من المشير عامر بألا يتحرك أحد للضفة الشرقية .

وأخذ فصيلة بقيادة ضابط  اسمه ثعلب لفك الكوبري هناك، وقلت لهم أخبروا عبيد وجاء عبيد وتم ابلاغة بالأمر وكنت شاهدًا على الأمر وكان معي اثنان ضباط  شاهدين على الأوامر وتحركنا إلى مقر القيادة الذي أتينا منة ، وجاء لي ضابط القيادة  الذي أبلغني بالالغاء أمر التحرك السابق  وقال لي أن الأوامر صدرت بالتحرك إلى القنطرة 

ووصلنا إلى القنطرة، كان اليهود على البر الثاني بالفعل ، وجدت بعدها بيوم أو اثنين  قائد السرية التي  أمامى يبلغني  بأنهم قد وجدوا اثنين من الأسرى المصريين وكان اليهود تركوهم  يعبروا؟! وقلت  لهم عليهم بالذهاب لبيوتهم للاستراحة، وبعدها ينضمون لوحداتهم.

 

في اليوم التالي  قد ذهبت للأستطلاع بالعربة للاستكشاف بعيدًا عن المنطقة المواجهة للمدينة   والبعيدة عن تمركز اليهود وعلى الضفة الشرقية وجدت حوالي  2000 شخص كلهم مصريين  ولا يعرفون  السباحة وقلت  لعبيد  أني ذاهب لأنشاص  3 ساعات وسأعود فورا ، وهناك أمرت الجندي بفتح  المخزن وأخذت حبالًا  وزوايا حديدة  وستر نجاة وحلق للإنزلاق  وحملت كل هذا في عربتي  وأمرت اثنين من الضباط الماهرين في السباحة بالعبور ودق الزويا ومد أطراف الأحبال  لنجدة الناس  وعبروا حتى أخر جندي وكل هذا بتحرك  فردي مني وكتبت لهم النجاة  الحمد لله.

وللتاريخ ، من الناس التي تحركت سريعًا لم تستمر طويلا في صدمة الاحداث كان إبراهيم الرفاعي  رحمة الله عليه والله شاهد علي ذلك .

 

خلال تلك الفترة تحركنا  تجاه الإسماعيلية واحتللنا  منطقة بين الإسماعيلية والقنطرة وكان هناك قيادة فرقة  بدون قوات فعلية ، وكان قائدها عبد المنعم خليل  وكان فؤاد عزيز غالي قائد العمليات. 

الطيران  الإسرائيلي قد قام بشن هجمات علينا  وكان عندنا   4  مدافع  تضرب تجاهم   وكنا  نضرب مجموعة مثل الفيتنامين مع الأمريكان  وجاءتنا  طائرتان وضربنا عليهم ، وأبلغنا عن  مستوي الذخائر التي استهلكت فجائني  الرد  بأن يتم خصم الذخيرة على الجنود !

وذهبت لفؤاد عزيز غالي  وقلت له كيف أحمل الجندي نفقات  وهو يدافع عن وطنة ؟

وبعدها بفترة  رجعت إلى مدرسة الصاعقة وحدي وكنت مكلفًا  بإنشاء مجموعات الصاعقة .

 

وجاءني أمين هويدي وزير الحربية وقتها ،  فقلت له  نريد معلومات عن العدو؟؟ تسليحه؟ أين دور المخابرات العسكرية؟

فقال  لي موجودة!

فقلت له أين؟  في الملفات  والأدراج ؟

وبدأت تصدر مذكرة  اسمها العدو  وبعدها أصبحت مادة تدرس اسمها العدو

 

وبعدها تولي اللواء سعد الشاذلي رئاسة  للقوات الخاصة ( الصاعقة والمظلات معا ) ومعه العميد نبيل شكري رئيس الأركان، والعميد محمود عبد الله  رئيس العمليات   وكان هناك خوف من الانقلابات  وأصبح محمد  فوزي أصبح قائد عام ووزير حربية وقتها وجاء لنا  في زيارة وخرج ضابط اسمه محمد الجندي وسأل محمد  فوزي لِمَا لم توقف  الفساد  وأنت رئيس الأركان؟ فحُوِّل  للسجن العسكري ومكث هناك  سنتين؟!

 

وبعده كان دوري في الاعتراض حينما قلت لمحمد فوزي لِمَ نحن ممنوعون من الخروج للتدريب خارج أنشاص كما تعودنا ؟؟؟

فرد علي - هذا لأمن مصر!

سألتة - كيف  هذا؟؟؟؟؟؟؟؟  ولم يرد فوزي

وبعد هذه المشادة  سمح  لنا بالخروج.

في يوم من الأيام  كان معنا قائد مطار أنشاص  وكان يسمى طليبة  ( يقصد العقيد طيار ممدوح طليبة قائد اللواء الجوي في مطار أنشاص وقتها – إضغط وإقرأ سيرته الذاتيه )  وكنت وقتها قائد الكتيبة 33  وذهبنا إلى البلاح  وكنت  قد قمت بتدريب مرعب   وعملنا قاعدة دوريات وكنا نتدرب بالذخيرة الحية، المهم وجدت  أن الفرقة  الرابعة مدرعة كانت تقوم  بمشروع  فذهبت لضابط  المخابرات أمين مصيلحي  قلت له أني أريد عمل إغارة للكتيبة  على الفرقة الرابعة المدرعة فذهبنا إلى سعد مأمون قائد الفرقة ،  وقلت له طلبي    فقال  لي أنه لن يخبر أحدًا في الفرقة وأنتم ستتسللون ليلًا  وستضعون علامات على الدبابات  ، وفعلًا تم هذا وتسللنا الي داخل الفرقة ، وأعطاني الرجال تمام التنفيذ وأنا موقعي  عند باب الملجأ الخاص بقائد الفرقة  ولا أحد يسأل من نحن أو كيف وصلنا لهذا المكان .

 

وانسحبنا في نظام لكن مجموعة وهي عائدة تصادف أن عسكري من أمن الفرقة  استيقظ  فقام بإطلاق النيران وأصيب  جندي من جنودي .

 وكان عندنا نوعين من القنابل - قنابل هجومية وقنابل دفاعية والفرق بينهم في عدد الشظايا وتوقيت الانفجار ، وهذا النوع من القنابل الهجومية أصيب  به جندي بشظية في بطنه ،

رد فعل قائد الفرقة  أنه  قام وأضاء  النور ووجد العلامات  وعرف أننا استطعنا التسلل الي قلب الفرقة ، وهذا ما  تأكد منه من خلال واقعة الجندي المصاب .

وكان الشاذلى يقوم بأجتماع دورى وقد ذكر به حادث الاصابة ، وبالطبع لا استطيع ان اذكر له تفاصيل ما حدث لأنه تم بشكل غير رسمى ، وبررت ذلك بأنه نتيجة انفجار قنبلة هجومية اثناء التدريب ، حيث انه من خصائص قنابل التدريب  انها لا تصدر شظايا قاتلة ، ومر الأمر مرور الكرام

 

مهمة في حرب الاستنزاف

 

خلال حرب الاستنزاف  كنت قائد الكتيبة 33 صاعقه ، كانت مهمتي التي قمت بها  في حرب الاستنزاف هي "عملية الأسير" وكان الأمر أن تسلل إلى موقع العدو من داخله ونقوم بخطف أسير وبالفعل  قاموا باستخراج الالغام في الضفه الغربية لبدء التنفيذ ولكنها لم تنفذ.

وكان بهذه العملية عبده عرفة ومحمد مصطفى الله يرحمه وكانت سريتة قبل التحرك متمركزة في مطار كبريت. 

وفي هذا الوقت  ظهر لي ورم بفكي  فحولت  إلى مستشفى الحلمية  وأعطاني الطبيب أجازة 3 أيام  وبعدها  ببضعة أيام هاتفني محمد مصطفى وقال  لي  أننا نعد لحفلة ( يقصد عملية ) فقمت بالاستعداد للتحرك للوصول قبل مغيب الشمس وأخذت سيارة من جراج الصاعقة ووصلت قبل غروب الشمس وذهبت للمكان المخصص للعبور وكنت وقتها قائد الكتيبة  وكان هناك ضابط  يقود سلاح المهندسين وأنا من طبيعتي أن  أحمل بعض الأشياء معي "سلك لفة كاملة_أزم -  كوريك الخ " وحدث موقف أنه لم يكن معه أحبال لربط القوارب  حتى يتم ركوب الضباط  على القارب. 

وأخذت  سلك التليفونات وصنعنا منه حبالًا، المهم أنهم نزلوا القناة وكان معهم عبده عرفة   دخلوا  لشريط بمحاذاة القناة وانفصل عنهم محمد مصطفى عندما  وجد  ممر أخر.

 

كان اليهود قد قاموا بعمل كمين بعيد عن النقطة القوية والتي كانت  عالية  فعبده عرفة أمرهم  باستخدام  القنابل اليدوية  وأقتربوا جدا حوالي 10 متر أو شيء من هذا القبيل ، وكان  هناك  عسكري مصري متأخر عن هجوم صادف جنديًا إسرائيليًا ، فقام برمية علي الارض واحتضانه  وكان الجندي الإسرائيلي   يصيح أغيثوني   فقال له مصري سنغيثك .

ولحظتها إنطلق دوي إطلاق نيران  شديد  وكنت  أنا أقف على الضفة الأخرى فرأيت   الجنود يقولون لي ياااااااا فننننننننننننندم  أمسكنا منهم  اثنين: أحدهم سليم والثاني جريح"

 

 فجدفوا ورجعوا وكلمني محمد مصطفى لاسلكيا  وأعطيته أمرًا بالرجوع بسرعة، وجدنا  في الجريح نفس فأمرت بوضعه في قارب ونقله لمستشفى السويس ، وجاء صالح فضل كان في قيادة اللواء وأمر بنزول الضباط محمد مصطفى وعبده عرفة مع الأسير الإسرائيلي الي السويس . 

 

وأنا رسميًا في أجازة مرضية فتوجهت معهم ، وأخذت الأسير الإسرائيلي وركبنا  السيارة وفي السيارة كان الجندي يحاول أن يتمرد  ولكني قمت بتهدئته وقلت له  أنهم سوف يستجوبونه    وهذا  الأسير كان يهوديًا عراقيًا  يتحدث  العربية بطلاقة أسمة أدمون احرون ، وصلنا المخابرات الحربية وجاء الجمسي كان نائب مدير المخابرات فقدمت له نفسي  والضباط   وقائد السرية   وجاء مدير المخابرات سلمنا عليه وذهب كلٌّ لحال سبيلة وذهبت  إلى منزلي وبعدها  بيومين  وجدت أخبار العملية في الأهرام مانشيت بالصفحة الأولى

 

كنا نتدرب تدريبًا  شاقًا يوميا حتى أن الخبراء الروس  حينما كانوا يروننا   كانوا يذهلون من شدة التدريب

 

بعدها  ذهبت لمراكز التدريب التابعة للجيش الثالث  وكان المقدم صالح فضل  قائد مجموعة الصاعقة التابعة للجيش الميداني الثالث ، وفي هذه  الفترة ظهرت  فكرة إعداد أكبر قدر ممكن من كتائب الصاعقة لأنها  القوات الوحيدة التي لا تكلف ماديا سواء  في  التسليح  أو تدريب وكانت من أقوى كتائب الجيش فكان يجيئ بالمستجدين التدريب الأولى وكتيبة تدريب  الأسلحة  وتؤخد الدورة في أسبوعين وكان المستجدين يأخذون دورة في فهم التكتيك الاستراتيجي والثقة بالنفس وقوة شخصية  . 

 

الإعداد لحرب أكتوبر:

 

وفي مذكرات رابين فقرة بـ يقول: "لو أتت أحد فكرة في جيش الدفاع الإسرائيلي تصل  إلى رئيس الأركان  وكان فيها  شيء من الغرور وهنا تعكس  الثقة التي يأخذها  الجندي وأهمية الفكرة  التي سوف  يقوم بتبليغها إن حلت مشكلته ستحل جميع المشاكل الخاصة بزملائه".

والفريق سعد الشاذلي كان يقوم بعمل اجتماع شهري يحضره من شاء من ضباط صف وضباط لتنفيذ نفس الفكرة التي قالها رابين في مذكراتة بعد ذلك .

 

الشاذلي قرر أن يقوم بإنشاء  أكبر عدد من كتائب الصاعقة لأنها غير مكلفة وقوية بناء علي نصيحة الخبراء السوفيت

 فبدأ في التخطيط بتشكيل  60 كتيبة ولكنه لم يستطع  وللأسف  الكتائب كانت تخرج أسوأ ما تكون ، فاقترحت أن نقوم بتكبير الكتيبة  بحيث تكون الكتيبة مكونه من سرية بضباط محترفين ونضم عليهم سريتين جداد يقوم القدامي برفع مستواهم للوصول للهدف المنشود ولكنه لم يوافق  على هذا

بعدها ذهبت  كقائد كتيبة تدريب الصاعقة بمركز التدريب، وكان هناك 3 كتائب  "المشاة-  الرماية– الصاعقة" وهي أشبه بمدرسة مصغرة للصاعقة، وكانت مدة التدريب  في كل فرع  أسبوعين  وكان عندي  الحمد لله  نخبة من الضباط الذين كونت  منهم فريق عمل واستطعت  أن  أدربهم وأعرفهم معنى الثقة ، وبالثقة تحولوا  لجنود  مخلصين، عندهم الثقة  في القدرة  والمحاولة  وأصبحوا  لديهم ثقة واحترام وهنا  أؤكد على أهمية  الدعم النفسي. 

وكنا نبتكر  في التدريب وهذا  أعطاهم الثقة وهذا  جعلهم يشعرون أنهم يمثلون مصر واستمر هذا  الوضع حتى وفاة عبد الناصر.

وبعدها سمح نبيل شكري قائد قوات الصاعقة ( أضغط لقراءة ملف البطل نبيل شكري ) أن أقوم بأخد 40 ضابطًا وهؤلاء من مختلف كتائب الصاعقة لإحدى المناطق الجبلية في حلوان ورتبهم كانت  بين "الرواد ونقباء ملازمين"  وكانوا  مستائين   جدًاا لما حضروا إلى حلوان الي هذا التدريب .

 قلت  أنكم ستبدأون  معي من الساعة  8 صباحًا حتى بعد المغرب  وإن أردتم  أن تكملوا  فأنا  معكم وكان الهدف هو كيفية  خلق مقاتل ومهارات القتال والتصرف السريع وقسمتهم إلى  أربع  مجموعات  ومع كل مجموعة  ضابط من الذين أحضرتهم .

وكانوا يؤدون التمارين  وبعدها أخذوا راحة الغداء وأخيرًا  تمرين الذخيرة الحية  ليلًا  وبعده  اجتمعنا وكان رأيهم نريد إكمال التدريب وكان تدريبًا مفصلًا  فرديًا وجماعيًا  وكان  الهدف الخروج بأعلى مستوى ولمدة أسبوعين.

وتفوق الضباط عليَّ  فعلًا أنهم التلاميذ الذين  تفوقوا على أستاذهم ، وكانت رسالتهم إيصال   التدريبات إلى كتائبكم ونبيل  شكري ذهل من  المستوى الذي  رآه.

 

وبعدها  ذهبت كرئيس أركان للمجموعة 139 كنت مع العميد أسامة أبراهيم وكنا في كوم أوشيم قرب الفيوم

كان مستوي الوحدات من ضباط غير مرضي وكان مقر الكتيبة بحجرة في نادي الصيد وبعدها انتقلت على طريق الفيوم، وكانت  الحالة السياسية  للبلد  مسألة مراكز القوى على ما أذكر

( مايو 1971 )

 

المجموعة 139 كانت خطتها قبل الحرب التحرك ليلًا بسرعة  بعد العبور، الوصول  إلى عمق  خلف خطوط العدو لحين عبور قوات المشاة ، وإغلاق  الطريق أمام إحتياطي العدو المدرع،

وكنا  نعد المجموعة كلها لخطة الحرب، وأحد قادة الكتائب عفاه الله عبد العزيز منتصر  وكان معلمي  في فرقة الصاعقة  فأصررت أن يمشي 40 كيلو مع كتيبتة والفكرة هنا  الإيمان بالعمل  وهذا ما جعلني أتجاوز معه ولكني كنت أقول  يجب أن  أؤمن بأهمية العمل وأن القانون مسخر لي ولست أنا المسخر لتنفيذ  القانون  ولذا كانت هناك قرارات  أثناء المعركة كنت  أخالف  القوانين طبقًا لما على أرض الواقع  يجب أن تتصرف عكس ما أتت به الأوامر.

 

حرب أكتوبر .

الحرب  كانت مفاجأة  بالنسبة لنا.

يوم  5 أكتوبر جاءت عربات الإسعاف  لتأخذ دمً من الجنود وعندما ُعرف  الأمر بين  القادة صدر أمر بعدم التنفيذ، وكانت هذه من الأوامر الخاطئة

قبل المغرب  يوم 5 اكتوبر ، الأوامر بدأت تصدر من القيادة بأرسال كتيبة بقيادة سمير زيتون  وأنا مرافقا لهم إلى الإسماعيلية، وتحركنا وأمامنا  متوسيكل  من الشرطة العسكرية  وعربة بها محمد عبد الله  رئيس أركان وحدات الصاعقة  وكان يعلم ما يحدث ولم يقل  لي شئ .

 سلكنا عدة طرق غير معمورة للتموية حتى لا يشعر اليهود أوالمصريون أو العملاء بأن هناك  حركة غريبة ، وهو ما زادني حيرة ، حتى وصلنا أنشاص وهناك  قال لي محمد  عبد الله إنها تدريبات لمشروع الحرب .

 ومن أنشاص  تحركنا  إلى أبو صوير وأختبأنا في الشجر عند مجموعة الصاعقه بقيادة العميد على هيكل التي تعمل مع الجيش الثاني وعندما وصلت أبو صوير كانت الساعة 11 صباحًا ووجدت أتصال من سعد مأمون  يتصل بي  ويبلغني بقرار الحرب  ورددت أني مذهول  وغير مصدق .

 

واجتمعت مع قائد الكتيبة سمير زيتون وقادة  السرايا والفصائل  لإخبارهم  بالقرار، ( لقراءة قصة البطل سمير زيتون أضغط للقراءة )

وهنا نتحدث عن الخداع الاستراتيجي، وسبحان من أعماهم  بغرورهم  الحمد لله، ولم يكن الاسرائيليين مصدقين أن السادات هو الرجل الذي من الجرأة بحيث يتخد قرار الحرب ، كان هناك العديد من القادة  المشهود لهم بالكفاءه علي الخط الاول للنار أذكر منهم العميد فؤاد عزيز غالي قائد الفرقه 18 مشاة ، فهو رجل يعرف كيف يعد قواته بحق، ووصل بقواته لمستوي تدريب عالي وهو ما شاهدته ولمستة بنفسي .

 

 الساعة 2  ظهرًا  وجدنا  الطائرات تقوم بالضربة الجوية، ورجعت بعد تحقيقها الهدف ، وكان جنودي وضباطي في حالة معنوية ممتازة والتهليل والتكبير يملئ الاجواء

وهنا أقول أن القوات المسلحة كان يجب أن  تقوم  بتصوير الحرب وليس  المسرحية الهزلية التي حدثت فيما بعد لأعادة تصوير الحرب ، لكن الخوف من أفشاء سرية موعد الحرب كان مسيطرا علي القيادة ، على جبهة العدو لم يفق من الصدمة ولم يتحرك أحد ، والذين  نزلوا من القوات المصرية اكتسحت فعلًا العدو الغير مصدق ما يحدث .

 

وكانت الأوامر التي صدرت وقتها أنه يجب أن تقوم  كتيبة سمير زيتون ( عدا سرية )  بالابرار بالهليكوبتر  إلى الطاسة بالتزامن مع الضربة الجوية الثانية التي تم الغائها  ، وكان نزولهم في منطقة الطاسة بدون أي إستطلاع والسرية الباقية من الكتيبة بقيادة النقيب حمدي شلبي علي المحور الشمالي ، وبالفعل وصلت طائرات سرية حمدي شلبي الي المحور الشمالي بسلام لانها طارت فوق البحر ولم يتم أكتشافها 

أما كتيبة سمير زيتون ( عدا سرية ) فقد كانت مأساة ، فقد دمرت اغلب الطائرات في الجو لانها بدون حماية من المقاتلات المصرية ، ولم ينجو من طائرة قائد الكتيبة سوي قائد الكتيبة سمير زيتون ودكتور الكتيبة وملازم  فقط ، لان الطائرة هبطت علي بطنها مصابة

وبعد الحرب سألت قائد قوات الصاعقة في مؤتمر موسع – ماذا فعلتم لوقاية رجال الصاعقة بعد أن علمتم أن الضربة الجوية الثانية قد الغيت وان الطائرات الهليكوبتر ستكون لقمه سائغة لطيران العدو ؟ لماذا لم يتم التأجيل ساعة حتي يتم أبرار قوات الصاعقة ليلا وبذلك تكون قواتنا في مأمن من طيران العدو – ولم يرد أحد من القادة علي تساؤلاتنا .

 

سمير زيتون رحمة الله علية كان لدية كلمه مأثورة ( أه يا بلد عايزة ولد ) كان قائد محترم هايل صديق الجنود والضباط ويدة كانت مقطوعة من تدريب بالذخيرة الحية وكان قائد الكتيبة الوحيد في العالم الذي يقود قواته داخل أرض المعركة ويدة مقطوعة من قبل القتال .... كان فذا رحمة الله علية .

 

 فور وصول ما تبقي من كتيبة سمير زيتون لمنطقة الطاسة كان هناك أتصال معهم لمدة ساعة فقط وبعدها أنقطع الاتصال تماما معهم في تلك الساعة عرفنا ان القوات التي وصلت الي المنطقه بدأت في تنظيم نفسها لعمل الكمائن المطلوبة والطائرات التي وصلت لم تكن  تعرف أنه حدث هجوم على بعض الطائرات ، المعنويات كانت مرتفعة  والكل ينتظر أن  يأخذ دوره في  الحرب ، وبعد ذلك انقطع الاتصال معهم تماما ولا نعرف حتي اليوم ماذا حدث لهم لانة لم يعود أحد من تلك المعركة ليروي لنا ماذا حدث فقد استشهدوا جميعا .

 

بعد اقلاع الطائرات لتنفيذ المهام ظللت في منطقه ابو صوير لادارة أي عمليات لو أقتضت الحاجة

كان معي اثنان من الضباط علي ماهر ومصطفى حامد واقترحوا أن يتقدموا للمقدمة "الخطوط الامامية" مع  المشاة  ، لمحاولة فتح أتصال مع مجموعة سمير زيتون وتوجه الضباط الي الخطوط الامامية ولم يعد أحد من مجموعة زيتون

فذهبنا إلى البحيرات المرة وأخدنا قاربًا مطاطيًا بمحرك ونزلنا إلى البحيرات المرة وعبرنا  إلى الشاطئ الأخر بحثا عن أي قوات صاعقة قد تكون في طريق العوده من الطاسة  وكان بالمنطقة يوجد عمليات اللواء 130 برمائي كان مسئولًا عنه عقيد شعيب  أما جلال غنيم  رئيس العمليات كان في قيادتة بالاسكندرية.

 

وعند بحثنا عن جنودنا ظهر لنا أن بعض جنود اللواء 130 قد تعرضوا للغرق لأننا  وجدنا  الكثير من الأحذية على الشاطئ ، وكان معي الضابط علي ماهر أحد ضباط الصاعقة ، وبينما نحن نتحرك  وجدنا  جنديًا  يسبح  وكان طافيًا بالحشائش  وكان عطشًا  جدًا

رجعنا يوم 8 أكتوبر الي الاسماعيلية ، بدون أن نجد أي ناجين أو شاردين من قوات الصاعقة ،وكان الكولونيل عساف ياجوري قد تم أسره وأنا كنت موجودًا واستأذنت من الشرطة العسكرية   للدخول إليه ودخلت وكان هناك في معسكر  للأسرى، وجدته يجلس على كرسي وكان في قمة الغطرسة 

 

وقال لي بالعربية : ما فعلتموه معي لا يليق بقوانين الحرب  ( كان وجهة مخدوشا من تحية الجنود المصريين له )

فقلت له أنت  تحديدًا لا تتكلم عن القوانين ألا تذكر ما فعلته في الجنود والضباط المصريين  في  حرب 67 ؟

 

وسألته عن القوات الموجودة بالطاسة لم يتكلم ولم أستدل منه على معلومة وبعدها بقليل   وصل نبيل  شكري قائد قوات الصاعقة واقترحت أن أذهب  أنا وأربعة  معي  إلى  هناك  نستكشف  إذا كان هناك  جريح أو مصاب  ننجدهم وسنتحرك بعمق  25 كيلو متر.

فرفض  وقال لي: أرفض  أن تتحول  قواتي  لقوات نجدة.

 

كان هناك سرية تم ضمها مع القوات  في الشمال في قطاع بورسعيد مع العقيد صلاح عبد الحليم ، وهذه السريه من الكتيبة كان رقمها  103  وهاجمت نقطة العدو المسماة بودابست  شرق بورفؤاد ، وكانت دشم النقطة مغلقة  وكان  قائد السرية التي وصلت للنقطة  محمود حنفي عرابي  ساروا في المياه المالحة في الملاحات طوال الليل ودخلوا في وسط الدشم وهم في قمه الانهاك  وبدأ الإسرائيليون يضربون  من المزاغل ولم تستطع  قوات الكتيبة  التأثير فيهم واستشهد عدد كبير منهم واصيب عدد اخر وعرابي أصيب  ورجعوا به.

 

كارثة  التطوير

 

الخطة التي وضعت أن الجيش يعبر ويتمسك بالأرض من عمق 20 كيلو متر إلى عمق 30 كيلو كحد أقصي ، المشاة  في الأمام  والدبابات  في  الخلف  تمنع الاختراق  وتؤمن الحد الأمامي  على مستوى الفرقة وورائها   لواء مدرع  في الخلف تعوق أي اختراق .

 

ولما حدث التطوير خارج حائط الدفاع الجوي ضاع الاحتياطي وكانت مجزرة والدبابات خرجت  وقوبلت  بالأسلحة  الأمريكية الحديثة التي لم نكن نعلم عنها شئ .

 

وهنا  أقول للتاريخ  "أن قائد الجيش  الثالث عبد المنعم واصل وقائد الجيش الثاني اللواء سعد مأمون والجمسي والشاذلي" لم يوافقوا على القرار  - فأنا أخاف على رتبتي ؟  أم أخاف  على هزيمة  مصر ؟ أم الخوف من المحاكمة  العسكرية ؟

 

بعدها  تحركنا  بالكتبيتين المتبقيتين ( المجموعة 139 صاعقه عدا كتيبتين – كتيبة سمير زيتون وكتيبة 103 التي تعمل في بورسعيد )  يوم 16 أكتوبر مع بداية الثغرة بقيادة أسامة إبراهيم قائد المجموعة 139 صاعقة ورئيس العمليات لم يكن موجودًا في هذه اللحظة وكنا نعتمد على الروح المعنوية جدا لان الرجال في شوق للقتال ،وتحركنا ووصلنا الإسماعيلية، دخلنا على محور أبو عطوة ومن المفترض أننا  نذهب لمنطقة الثغرة طبقا للأوامر فورا

  وقسمنا العميد أسامة إلى كتيبتين - كتيبة شرق الطريق المؤدي الي السويس وكتيبة غرب الطريق  ووجدنا ثلاث دبابات مصرية أمامنا متجهة للاسماعيلية عكس اتجاهنا ،  وقبلها كنا بعثنا سرايا استطلاع لاستطلاع الموقف لنا وانذار من تقدم العدو . 

 

المهمة الموكلة  إلينا  أن نصل  للثغرة ونقوم بغلقها مع الاشتباك المتواصل ، وأثناء تحركنا قابلنا قوات مظلات وكانت عائدة أيضا تجاة الاسماعيلية لنفاذ الذخائر لديهم من القتال الشرس طوال اليوم وتحركوا صوب جبل مريم

الاشتباك  على أشده  في الثغرة ، كنت أنا  مع المتواجدين  في  المقدمة وكان معي  علي أمين في  المقدمة وكان في الميمنة مجدي يوسف وكان  الفريق الشاذلي  في اتصال دائم   مع الكتيبتين لاسلكيًا  لأن اليهود أقاموا كوبري وكان  المطلوب منهم نسف الكوبري.

 

وفي البداية كان معنا مجموعة من الضفادع البشرية التابعة للوحدات الخاصة بالقوات البحرية وتوجهوا لقيادة الجيش الثاني ولم نسمع عنهم مره اخري ، بعد الحرب عرفت ان المهمه لم تكن ممكنة التنفيذ فتم الغاؤها

تقدمنا تجاة الدفرسوار حوالي 5 أو 6 كيلو مترات ثم توقفنا ووجدنا علي هيكل قائد المجموعة 129 صاعقة العاملة أصلا مع الجيش الثاني ، يأتي الينا بأوامر من قائد الجيش قال الأمر أنكم ترتدوا مرة  أخرى إلى أبو عطوة  لأنه  لا يوجد تأمين خلفكم وانكم أخر قوة بين العدو وبين الاسماعيلية ، واثناء تحركي وجدت عشرين عربة نقل قلاب  تحمل رمالا وكان معي جندي مراسلة أسمة محمد وكان يعمل مكانيكيًا في الحياة المدنية فأوقف العربات  وكان معهم  ملازم أول  مهندس وقال  لي المهندس أن المظلات نسفت الترعة  لتعطيل الترعة والمياه لن تصل إلى الجيش الثالث بهذه الطريقة وأنه في طريقة لمحاولة اصلاح الترعة ، وأمرته بعدم التقدم لوجود قوات اسرائيلية أمامة ، فعاد الي الاسماعيلية .

 

وأستكملنا تحركنا فكنا  نترك  كمائن على طول الطريق لتعطيل العدو ومنعه من مطاردتنا ،  حتي وصلنا فوضعنا كتيبة على اليمين مسئول عنها مجدي يوسف ، وعلى اليسار عند مدخل  نفيشة  كتيبة أخري مسئول عنها علي أمين عند بداية الجسر والكتيبة اليمنى عند أبو عطوة وفجأة وبدون مقدمات وجدت الكتيبة اليمنى محملة في العربات وقيل  لي أنها أوامر قائد الجيش !!  

فقلت للضابط إن ما نفعله خطأ ، فهكذا  نخلي الطريق أمام اليهود  فنحن  نسهل لهم مهمتهم  إن عبروا ترعة الإسماعيلية وصلوا لمعسكر الجلاء وبعد  عدة مشاورات مع العميد اسامة أبراهيم قائد المجموعة عادت الكتيبة  لحماية وتأمين المحور لأنه خالٍي من القوات .

 

صباح 22 أكتوبر يوم معركة الاسماعيلية

 

من أفضال  الله  علينا أني  وجدت على الأسفلت قنابل  البلي  وكانت سليمة ولم نسمع عنها من قبل  ولم تنفجر بفضل الله قنبلة واحدة  ، وكنا  نقوم بجمعهم ووضعهم   بعيدًا  حتى أخلينا الطريق تماما ، ولم كنا نعلم خطورتهم الشديدة لكنا ترددنا في ازاحتهم كما قمنا بالفعل ، لكنها أرادة الله .

 

وضعنا مركز قيادتنا في كتيبة علي أمين علي اليمن وكان هناك ضابط للإشارة في أعلي مبني هيئة قناة السويس وقال لي أن هناك دبابات متقدمة في اتجاة الاسماعيلية في مطاردة لكتيبة دفاع جوي تتحرك للشمال ، فكلمت علي أمين  وقلت له ارسل سرية تغطي وتصد الدبابات الاسرائيلية حتي تتحرك كتيبة الدفاع الجوي وتعبر الكوبري تجاة الاسماعيلية بعيدا عن الدبابات الاسرائيلية ، وحقا أنهم أبطال فقد استطاعوا صد الهجوم المدرع ببسالة ، وكانوا على كوبري نفيشة واليهود قاموا بضربهم بالجو ، وأصيب  مجدي بمشكلة في أذنه. 

 

ومن الجدير بالذكر أنه كان 2 من ضباط  الصاعقة تنكروا في ملابس فلاحين لاستطلاع تقدم العدو و اكتشفهم  اليهود  وضربوا عليهم ونحن نتحرك من أبو عطوة كلمني ضابط إشارة وقال لي أن الدبابات الإسرائيلية متقدمة. 

 

 كلمت بعدها أبو غزالة شخصيًا وقلت له هناك تقدم من الدبابات الإسرائيلية قال لي   سأضرب الكوبري في خلال 12  دقيقة وبعدها أقدم لك الدعم اللازم ، وهو ما حدث فعلا ، وتم تدمير الكوبري الاسرائيلي بالمدفعية عدة مرات وكان يتم اصلاحة كل مرة  .

 

ولا اعرف تفاصيل معركة أبو عطوة لاني لم اكن داخل المعركة لكن سمعت عن بطولات التميمي وملازم أسمه هنداوي ، وقد خسروا 3 دبابات وعدد من المدرعات والاهم من ذلك فهو خسارتهم عدد كبير من قوات المظلات التي تزيد عن 60 مظلي إسرائيلي ، وحتي عام 2012 مازالت اسرائيل ترسل بعثات لايجاد رفات جنودهم ، وقد طلب الاسرائيليين مقابلتي لمعرفة مكان جثثهم وقد وبختهم في تلك المقابلة ولم أخبرهم بأماكن دفن رفات جنود المظلات وحتي نهاية معركة الاسماعيلية كانت خسائر قواتنا طفيفة جدا جدا لا تكاد تذكر

 

 كنا في يوم 22 أكتوبر وكان يقود القوات الاسرائيلية الجنرال  شارون بنفسه وحدثت معركة وتم تدمير عدد كبير من دبابات الإسرائيليين واخترقوا  قرار وقف إطلاق النيران.

 

ليلة 22 كان اليهود ينسحبون من مواجهتنا كان وقف إطلاق النيران الساعه 8 مساءا ، فجأة الساعة 8 انطلقت  كمية نيران  بشكل مهول بشكل عمودي من الجانب الاسرائيلي  للاحتفال  بقرار وقف أطلاق النار ، كان شيء مذهل لنا وهو يدل علي حجم  الخوف الذعر عندهم منا ، ورسخ عندهم إمكانية عدم إمكانية بقائهم في هذا المكان.

 

يوم 23 لم تحترم إسرائيل   القرار واتجهت  للجنوب تجاة السويس لكن تجمد الموقف لدينا عند الاسماعيلية .

 

وأنا أمر علي وحداتي وجدت موقفًا  غريبًا  عسكري أسرائيلي يتحدث مع عسكري مصري والاثنين تابعين للمشاة!

بمنتهى الهدوء مررت بجوارهم وكنت أتظاهر بأني أطمئن على الخطوط الامامية  لاستطلع ما يجري وجدت نفسي فجأة في وسط قوات العدو وامامى ضابط اسرائيلى فى وسط الظلام ، فجاء فى ذهنى فجأه انى اصطنع بأنى اقصد التواجد هنا ، فقلت له أني قادم  لأحذركم  من إطلاق أية طلقة تجاة قواتي  وإلا ستنسفون من فوق سطح الارض ، وكانت فرصه مناسبة لاي لاستطلاع قواتهم وتمركزهم ،

 

وللامانة كنت أري في عيونهم الخوف والاحترام الكبير لنا خاصه بعد ما رأوة خلال الايام الماضية من القتال

الاشتباكات  التي حدثت بعد ذلك لم تذكر وكانت اغلبها فردية وهنا أود أن أشيد بالمجموعة 129 صاعقة بقيادة العميد علي هيكل فقد قاتلت في منطقة الثغرة قبلنا وكان معه عليم الديب وكتيبة علاء الصاوي اشتبكوا  مع اليهود  قبل دخولنا وبعدها انسحبوا لاعادة التجميع بعد نفاذ الذخائر .

 

وهنا أود أن أشكر سيدة مصرية فلاحة من سكان المنطقة كانت تدخل وسط الخطوط الاسرائيلية يوميا تبيع لهم البيض وتعود لنا بمعلومات مهمه جدا عن معنويات قواتهم وأوضاعها ،

 

فأوضاع قواتهم علي الخط الامامي واضحه لنا ونعرفها بالدوريات التي ندفعها داخل قواتهم يوميا لكن معنوياتهم كانت مهمة جدا لنا لمعرفة مدي قدرتهم علي القتال مجددا ، وكانت معنوياتهم منخفضة بشكل كبير .

 

جاء لواء مشاة من الفرقة 23 ميكانيكي ووضع سرية علي الحد الامامي عندنا  ، وكان ذلك في مرحلة الاستعداد للقضاء على الثغرة  وكان قائد الفرقة مشاة 23  ميكانيكي هو المسئول عن قطاعنا لتنفيذ الخطة شامل للقضاء علي الثغرة .

الخطة التي كانت  موضوعة أن مجموعة الصاعقة  تتقدم وتهاجم أية قوى نقابلها ويصل اللواء إلى  الخط والعربات التي تحمل المشاة تسير وراءنا أي أن مسئولية تصفية الثغرة في قطاع عملنا كانت تقع علي الصاعقة ومن خلفها المشاة  .

،وكان ذلك أخر شئ حدث في احداث الحرب الرئيسية حيث عدنا الي إنشاص لاعادة التجميع والاستعداد لتصفية الثغرة بعد أن حلت محلنا قوات مشاة ومدرعات ووحدات مظلات جديدة .

 

وهكذا انتهت حرب أكتوبر بالنسبة لنا ، بعد ان قام كسينجر بتهديد السادات بأن أمريكا لن تسمح للسلاح السوفيتي بالانتصار علي السلاح الامريكي مرتين ، وكان يقصد هنا عملية تصفية الثغرة .

 

ما بعد حرب اكتوبر .

 

بعد الحرب  ذهبنا إلى مرسى مطروح ، وظللنا وقتًا في مطروح وبعدها انتقلنا إلى إنشاص لفترة ، وصدرت الاوامر بالاستعداد للتوجة للسودان لدعم جعفر نميري وتم الغاء المهمة ، وبعدها تحركنا إلى رأس غارب.

وفي رأس غارب  هاتفني نبيل  شكري وقال لي أنه سيأتي وستأتي معه بعثة فرنسية  لقياس الكفاءه وسنرى بيانًا عمليًا. 

وفي وقت قياسي جهزت جميع الافراد معي وعرفتهم أدوارهم  رحبت بهم

 

 على أخر النهار كنا  جميعًا  في وضع الاستعداد  وكل مع مجموعتة ونفذنا سلسلة من التدريبات والعمليات القتالية ، أخر عملية  كانت عملية  اقتحام وهجوم علي هدف

  نقطة  مشاهدة الوفد على ركن بعيد المهاجم يستخدم جميع الأسلحة  والذخيرة الحية   والآر بي جي والمدافع  له حق استخدام كل الأسلحة وله استخدام  كل الأسلحة والدشم  وصلنا للتمرين  للنهائي وبدأت المعركة وأبدع الرجال وانتهت المهمة وبات  الفرنساويون معنا في سعادة ودهشة مما رأوة من مستوي لم يكونوا يتوقعونة وأقمنا لهم حفلًا بسيطا ترحيبا بهم وفي اليوم التالي كنا نقيم السباقات  للجري وللنشان والرماية وكانت نتيجة   470 طلقة  من 500 هذا يعطي ثقة للضابط وللقائد في جنودة وفي مستوي التدريب ككل

 

بعدها تحركنا إلى أنشاص توليت قيادة المجموعة 139  وأسامة أبراهيم  أصبح معلمًا في كلية الأركان والقادة.  ( لقراءة قصه اللواء أسامة ابراهيم كاملة أضغط للقراءة  )

بعدها نزلت فرقة قادة ألوية وكان هناك ضابط شرفي في القيادة  وعرض عليَّ فكرة الانتساب لكلية التجارة وقبلت وكنت أمتحن مع الفرقة وساعدني أخو زوجتي الطالب بكلية التجارة والحمد لله مرت السنة الأولى ونجحت وتأهلت للعام الثاني من فضل ربي

 

 

عملية لارناكا

مرت السنوات وتحديدا سنة 1977  كنت قد وصلت للامتحان لبكالوريوس التجارة ، وذات مرة وأنا في طريقي لبيتي ذهبت إلى مقر قيادة قوات الصاعقة وكان هناك نبيل شكري وصالح فضل والزفتاوي وكانوا يذاكرون ومنهمكين في مذاكرة التجارة لقرب الامتحانات .

وفجأة إذ بنبيل يتلقي أتصالا من الجمسي  بيلغنا بمجموعة إرهابية  قتلت يوسف سباعي وتم أخذ 15 رهينة وصدرت أوامر الرئيس السادات بتحرك الصاعقة لانهاء الموقف  ، وتوليت أنا المهمة بترشيح من أحد القادة  ( رغم أن تواجدي بالمكان هناك كان بالصدفة البحته كضيف عليهم ) وأيد الجميع الفكرة ، ووافقت علي الاوامر ، وتمت الاتصالات للتحرك وتحركت الي إنشاص وأتصلت بقاده الكتائب في منازلهم للتجمع في قيادة المجموعة فورا ومن أنشاص الي مطار شرق القاهرة ليلا مستعدين للسفر وفي أنتظار الاوامر .

مر الظهر والعصر ونحن منتظرين الاوامر ، وقبل المغرب جاءت طائرة وبها  الفريق الجمسي وزير الدفاع وقتها ، وقال لنا على خطة العمل أن الطائرة خرجت من جيبوتي  وأنها في طريقها لقبرص وخطة العمل أننا نحرر الرهائن ونعود بهم سالمين ، ورغم أننا وجنودنا غير مدربين علي تحرير الرهائن من داخل الطائرات الا أن الثقه في رجالي وقدراتهم وتدريبهم تجعلنا نحس أننا قادرين علي فعل أي مهمه تسند لنا .

لم يكن لدينا أي معلومات أضافية عن الخاطفين أو المطار فأخرج أحد الضباط كتاب ككتاب الجغرافيا وبة رسم كروكي صغير جدا لشكل المطار ، ولم يكن ذلك ذو فائدة ،  لكن لدينا ثقة كبيرة في أنفسنا. 

 

أخترت معي حوالي 50 فردًا في العملية ومعنا وحدة صغيرة من وحده تجهيز مسرح العمليات التي ستتطور فيما بعد الي الوحدة 777 ، وكان الطيران لقبرص كان حوالي ساعة الا ربع  ، وكان معنا اللواء نبيل شكري قائد قوات الصاعقة وسمير توفيق أركان حرب الصاعقة بناء علي أوامر الجمسي بسفرهم  معنا ، وقسمت أنفسنا للهجوم  ووضعت خطة العمل فخصصت نفسي ومعي عده افراد كمجموعة أقتحام رئيسية وحسن مرسي كمجموعة ساترة لنا  وتركنا احتياطيًا تحسبًا للظروف  ، وأنطلقنا بطائره نقل عسكرية C 130  الي مطار لارناكا القبرصي

 

 

الطائرة المصرية وبداخلها قوات الصاعقة قبل بدء تنفيذ العملية

ويظهر فرد امن قبرصي ممن كانوا يحاصرون الطائرة 

 

 

كان معنا مصطفي الشناوي والنقيب عبد الحميد خليفة من وحدة الاعداد والتجهيز والنقيب عماد الذي استشهد علي سلم الطائرة وعوض الجمال وملازم محمد أبراهيم  والذي أصبح لاحقا قائد حرس الحدود والرائد حسن مرسي كقائد كتيبة تحت قيادتي .

فور وصولنا كان الرئيس القبرصي كيبريانوا موجودًا في المطار يدير عملية التفاوض مع الخاطفين ومعة السفير المصري وكان الحرس الوطني والجيش القبرصي  موجودًين أيضًا ، وكانوا في حاله ذهول من رؤيتنا ويريدون معرفة ما الذي سنفعلة لان السلطات المصرية لم تخبرهم بشئ عن قدومنا وأخبرناهم أننا يجب أن  ننفذ العملية بأي شكل طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية وهي تحرير الرهائن والعودة بالطائرة والخاطفين لمحاكمتهم في مصر .

 

الملحق العسكري المصري كان معه عربة مرسيدس وقام معه ضابط يرتدي زيا مدنيًا والطائرة كانت على  بعد 700 متر وطلب رئيسهم القائد ليتفاوض معه لكن نبيل شكري رفض  و أبلغناهم بعدم  التدخل 

وهنا جاء الضابط المسئول عن القيادة وأبلغنا  أن  برج المراقبة أبلغ طاقم الطائرة أن  الطائرة الأردنية التي سوف تقلهم سوف تصل خلال 12 دقيقة. 

تحركنا فورًا أنا ونبيل شكري ومعنا عدد من الضباط وكنا نقرأ ما تيسر من القرآن   

ونزل عبد الحمبد خليفة وعوض الجمال وأنطلقوا تجاة الطائرة  - المفترض أنهم يطلقون طلقات  عمودية للتغطية طلعونا من الطائرة المصرية للتوجة للطائره المخطوفة والنيران تغطي على سلم الطائرة  ، وفجأة الـ  2 الضباط طلعوا على السلم ووجدنا كمية نيران  لا يتصورها عقل تنطلق علينا من خلفنا ، من الامن القبرصي ، أظن عماد أصيب  ورقدنا على الأرض وعندما نظرت  خلفي وجدت عربتين  مدرعتين   وعليهم رشاش 200 طلقة  كله يضرب آليا فينا وفي الطائرة وفجأة جاءت طلقة لي من أحدهم في رجلي وكسرت  وحدث لي نزيف  والمهم 2 من الضباط  قالوا لي  نضرب  فقلت لهم لا  لأن هذه المعركة خاسرة خاسرة   ونصحتهم بأخذ سواتر وخزانات الذخيرة كلها  فرغت  

 

 

وما حدث أن  حسن مرسي تم الضرب علية  هو ومعه 20 فردًا وكان القبارصة قد ضربوا  الطائرة المصرية C 130 التي حضرنا بها واستشهد  الطيار وطاقم الطائرة . 

 

 

حسن مرسي وجد  طائرة رابضة بأرض المطار علي مقربة  فجروا على  الطائرة وصعدوا علي متنها ، واتصلوا بالبرج وأبلغوهم  إن  لم يتم  وقف الضرب  سيتم نسف الطائرة   المهم   توقف الضرب  وجدنا بعدها بلحظات رجلا يخرج من الطائرة المخطوفة ومعه منديل أبيض    وقال  ((  أنا سكرتير   يوسف السباعي والناس  "الإرهابيين "مستسلمين ))

فقلت  له ليرفع الجميع  مناديل بيضاء   وكان الذين يضربون من خلفنا وجاءت الشرطة العسكرية  وقبضت  على الإرهابيين  وانتهى  الأمر وجاءت الإسعاف ونقلت إلى المستشفى وجاءت طائرة  عسكرية أخرى بعد أن تدخل بطرس غالي وطرنا للوطن سالمين. 

 

 

بينما  أنا في المستشفى زارنا الجمسي والفريق محمد علي فهمي رئيس الاركان .

 

 

 

 

 

(( قريبا سنعرض فيديو لاحداث لارناكا وزيارة الجمسي للرجال علي قناة المجموعة 73 مؤرخين علي اليوتيوب ))

 

حصلت على العديد من الأوسمة والنياشين  ومنها: الاستثنائية. 

نجمة الشرف في حرب أكتوبر والترقية الاستثنائية في اليمن ونوط الشجاعة والقدوة الحسنة.

 

 

ادار الحوار / احمد زايد ( رئيس مجلس الامناء ) ، احمد عادل ( رئيس وحده الابحاث ) .

تفريغ الحوار / محمود شرف ( عضو بوحده الابحاث ) .

تصحيح لغوى / احمد محمد امام ( عضو بالمؤسسه ) .

مراجعه تاريخيه / المجموعه 73 مؤرخين

Share

مـعـرض الـوثـائـق

مـعـرض الـفـيـديـو


Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server

Cannot Connect to Youtube Server
Cannot Connect to Youtube Server
 

   

 

  

زوار اليوم
زوار امس
زوار الاسبوع
زوار الشهر
اجمالى الزوار
6546
10013
16559
183087
18669639

معرض الصور

المتواجدون حاليا

297 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اتصل بنا

الراسل 
الموضوع 
الرسالة 
    
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech