3240
اللواء طيار احمد الجواهرجي – الجزء الاول
أنه احد الطيارين الاكفاء الذين طاروا علي القاذفه تي يو 16 وقام بمهمات عديده في حرب اليمن ومهمه رئيسيه في حرب اكتوبر
الكليه الجويه
إلتحقت بالكليه الجويه سنه 1960 , و تخرجت و أنا عمرى عشرون سنه و كنت الأول على الدفعه فى الطيران و الثانى فى الترتيب العام ( الدفعة 14 طيران ) و تم توزيعى على تشكيلات القاذفات ، و لها حكايه .
عاده من يوم إنشاء كليه الطيران و حتى الآن دائما أول الطيران يتم توزيعه على المقاتلات ، و قد فوجئت قبل التخرج بحوالى شهر (وأنا فى نهائي ) سنة 63 بطائرة ضخمه كبيره جميله شكلها مرعب تهبط عندنا في قاعده بلبيس وعندما تسائلنا عنها ، أخبرونا بأنه قائد لواء القاذفات TU 16 المقدم / محمد حسني مبارك ، جاء لينتقي الطياريين اللذين سيتم ضمهم تحت لوائه في القاذفات ( كانت الـ TU 16 وصلت مصر عام 62 ) ، و بعد أن إنصرف ،أستدعاني مدرسي و قائد السرب / وقال لى(إنت أول الدفعه و حسني مبارك حياخدك في القاذفات )، فحزنت جداً و توجهت إلى كبير المعلمين أساله ( حصل كذاو كذا ) !!! قال لي بالفعل هو محتاج طيارين مستواهم في الطيران عالي وهو كان مدرس فى كلية الطيران وجاء لكي يختار أسماء الطيارين الذين سيأخذهم و كان إختياره اول الدفعه هذه السنه و قال لى ” إنت مستواك مرتفع ً و مستقبلك في المقاتلات ” FIGHTERS ” و ما الداعي لذهابك لتشكيلات القاذفات ؟.
والدي لواء طيار / محمد صادق الجواهرجي تقلد عده مناصب .
قائد لواء لانكستر( قاذفات) / قائد لواء الكوماندو(مواصلات) و بدأ حياته فى سلاح الطيران الملكى فى أسراب الجلادييتور(المقاتلات) ، و في فتره تخرجى كان رئيس شعبة العمليات في القوات الجويه ( رئيس شعبة العمليات في الوقت ده كان الكل فى الكل)
و أشار علي كبير المعلمين بأن أطلب من الوالد التدخل فى أعاده توزيعى و الموضوع لن يكلفه سوي مكالمه تليفونيه ، فذهبت إليه و أخبرته بما حدث (( تم توزيعى على القاذفات و مش ده مستقبلي..)) و فؤجئت به بيقول لي” أن الخيرة فيما إختاره الله ” و نصحني ” إن ما يريده الله هو ما سيكون و ليس ما تريده أنت فلا تحاول إن تسيطر أنت على قدرك دعه لأنه ملك لله . الله يرحمه .
وتلك كانتبدايتي مع القاذفات
أذكر بعض من كانوا معي عام 63 أللى تم توزيعهم على القاذفات مباشره
(رفعت الجميل/محمد سالم/ عادل سلامه )الى تى يو 16 (محمد كريدى/يوسف رحمى/حسن صقر) اليوشن28
توجهت إلى قاعده غرب القاهره و أنضميت الى لواء القاذفات.

لمن يهمه بعض المعلومات عن الطائره تى يو 16 قاذفه
يتشكل طاقم الطائرة من 6 أفراد:-
طيار أول // مساعد طيار // ملاح اول // ملاح ثاني // فرد إتصالات (لاسلكي) // مدفعجي
الكابتن
قائد الطائرة و هو الآمر الناهي لكل من بالطائرة ، و المفترض علمياً أنه على علم بكامل العمل بالطائرة من كافة أجهزتها إلى وظيفة كل فرد من الطاقم المصاحب ، فلابد له من أن يكون ملماً بكل ما يدور بداخل الطائرة من ادق الأمور إلى أعقدها .و هو ألمسؤل ألأول
مساعد الطيار
يساعد الكابتن في إدارة أنظمة الطائرة ( أكسجين / ضغط / وقود / إتزان / …… و هكذا ) .
الملاح ألأول
إيصال الطائره للهدف و ألقيام بعمليه قذف القنابل و أستخدام ألرادار و ألأجهزه المساعده لتنفيذ الطلعه بنجاح .
الملاح الثاني
مساعد الملاح الأول و يقوم بعمل الملاحه كاملا بغرض المراجعة المزدوجه و التأكد من تطابقها و لتنبيه في حال ظهور اخطاء . كما أنه يقوم بتوجيه المدافع أعلا الطائره ( في الطراز TU16-KS يضاف إليه مسئولية رادار توجيه و إطلاق الصواريخ و تتم عملية الإطلاق إما عن طريقه أو عن طريق الكابتن كما سيحدد سلفاً ).
فرد إتصالات (لاسلكي)
ألقيام بتحقيق الأتصل اللآسلكى مع القاعده الأم و توجيه المدافع الموجوده أسفل الطائره .
المدفعجي
يوجد 4 مراكز للمدفعية بالـTU16 ، و بكل مركز 2 مدفع مذدوج 23 ملم ، و توزيعها كالتالي مركز بالأعلى و مركز بالأسفل و مركز خلفي و مركز امامي ، يتحكم المدفعجي في الثلاث مراكز العلوي و السفلي و الخلفي أوفي مركزين بالتبادل مع اللاسلكي ، أو منفرد كما ذكر سابقا أما المركز الرابع الموجود بمقدمة الطائرة فهو من إختصاصات الكابتن و لا يستخدم عادة لما يحتاجه من القيام بمناورات يصعب عملها بالطائرة .
يتكون اللواء من سربين ( السرب 22 تى يو16 قاذفات به 20 طائرة و سرب آخر …لا أذكر رقمه KS 20 طائره..)
كنا سبعه طيارين جدد . و أنعقدت فرقه لنا لدراسه الطائره و تعامل معنا المقدم حسنى مبارك على أننا مازلنا فى كليه الطيران .محاضرات طول اليوم و النزول أجازات الخميس و الجمعه.
أستمرت الأحوال على هذا المنوال لمدة شهرين متتاليين في محاضرات مكثفه جدا.
كل المحاضرات تخص فقط الطائره تي يو 16 .فهى طائرة معقده جداً و كبيره و ثقيله و ذات حجم كبير. و لا يوجد فى الطاقم “مهندس طيران” برغم أنه جميع الطائرات اللتى فى حجمها في العالم يكون فيها مهندس مختص ما عدا الـ تى يو 16 ألعبء كله على الطيارين ،
فيتوجب عليك أن تكون على إلمام تام بكتاب الطائره و هو كبير جدا و حجمه مذهل ، و دخلنا مرحلة الإختبارات ألنهائيه و حصلت على 93 %
وعندما عرف قائد اللواء حسنى مبارك بهذه النتيجه لم يصدق أن هناك طيار صغير ممكن من أول أمتحان يحصل على تلك الدرجه العاليه و قرر أعاده ألأمتحان ( لكي تعرف ما يتسم به من عناد ) و حدث ما يأتى:-
.استدعاني فى مكتبه..و قال لي (( يعني إيه تجيب 93 % — لا في مصر ولا في الإتحاد السوفيتي حد في الطياره دي يجيب 93 % ” من أول أمتحان؟؟؟))
أتذكر هذه القصه تماماً فقد كنت في مكتبه الساعه 9 صباحاً وطلب مني الجلوس على طاوله الأجتماعات و أحضر كتاب الطائره و طلب مني الكتابه ” إكتب … السؤال الأول . التاني . الثالث . الرابع …… حتى وضع عشر أسئلة !!!! و طالبني بإجابه ألأسئله .
طبعا فى مكتب قائد اللواء هناك حركه مستمره من ضباط تدخل لاستكمال اوراق ومكاتبات واوامر مستمره وضجيج و تليفونات واصوات طوال الوقت .
إستمر ألأمتحان من الساعه 9.00 صباحا تقريباً حتى الساعه 1.30 ظهرا. و عندما فرغت من الإجابه طلب حضور كلا من ” الرائد طيار مهندس / منير السيد والرائد مهندس جمال إسماعيل ، أساتذتنا اللذين درسوا لنا الطائره ” و طلب من كلاهما إستلام أوراق الإجابه خاصتي و أمرهم بتصحيح اللإختبار من مكانهم و إعلان النتيجه من فورهم .!
إستمرت عمليه التصحيح قرابه الساعه حتى فرغوا منها و وضعوا الأوراق أمامه .وكانت النتيجه 96 %
وبدهشه قال لي ..(( لأنك حصلت على هذه النتيجة ستكون ضمن طاقمي ، و أنا عندي طلعة ليلية أنهارده اختراق ضاحيه .. لمدة 3 ساعات و ستطير معي )).
ولم اكن حتي ذلك الوقت قد دخلت الطائره او اقتربت منها وكنت لا أراها الا وهي على الـترمك .
و أمر الرائد طيار منير أن يصحبني الى الطائره لاعطائي فكره عن كابينه القياده
( (.واقلع هو بالطائره ثم سلمها لي لاستكمال الرحله الطويله وحاولت خلال الطلعه التحكم فى الطائره فى وضع الطيران الأفقى المستقيم ولكن للأسف لم استطع وكل ما يتغير ألأتجاه او الأرتفاع يقوم بتصحيح الوضع ؟؟؟؟؟؟ (( لاهو زهق و لا أنا عرفت ضبطها لمده حوالى 3 ساعات.))
و هنا يتضح مقدارما كان يملكه من الصبر ..
.
طبعا ألفرق بين الطيران على الطائره الياك 18 فى الكليه و النقله مباشره الى التى يو كانت مثل قياده سيارة سيات صغيره ثم بعدها شاحنة بمقطوره
حرب اليمن
سنه 1962 سافر الى الأتحاد السوفيتى أربعه طيارين للحصول على فرقه طيار أول على الطائره التى يو 16 و هم ( حسني مبارك & أسامة صدقي& كمال درويش & فوزى شعبان) وبعد عودتهم الي مصر تم عمل فرقه للطيارين من الأليوشن 28 للتدريب علي التي يو 16
و بدأت حرب اليمن و الطائره جديده و خبره الطيارين عليها قليله و كانت أغلب الطلعات اللى تطلب لقذف أهداف فى اليمن يقوم بها حسنى مبارك.
سنه65 تقرر تمركز طائره واحده فقط فى مطار الحديده و كان حجم المطار صغيرا ، لأنه عباره عن ممر واحد طوله 3 كم و عرضه لايزيد عن 30 متر و لا يوجد فى المطار ترمك لانتظار الطائرات !!! مجرد منطقه أنتظار فى آخر الممر من كل ناحيه وكنا بعد الهبوط نضع الطائره فى اول الممر من جهه الهبوط والأقلاع عكس الهبوط وهكذا.
تم تعينى ضمن طاقم الرائد ط / عثمان الجندى للذهاب الى اليمن سنه 1965 و بدأنا فى طلعات قذف الأهداف التى تطلب منا لو كانت محدده على الخرائط و أما إن لم تكن محدده فكان ألأسلوب المتبع هو القيام بطلعه أستطلاع بطائره اليوشن 14 و معنا الدليل ( و هو شخص يمنى ) يوجهنا الى الهدف ومعه الملاحين!! طول الطريق يشير لهم على الخرائط
لتحديد خط السير (طريقه بدائيه للغايه ) !!
و بالنسبة لتلك الفترة فهناك حادثتين يعتبرا من أهم الأحداث التي واجهتها أثناء الطيران باليمن فبالرغم من تعدد الطلعات و كثرتها إلا أن هاتين الحادثتين ظلا في ذاكرتي ولا أستطيع أن أنساهم .
الطلعة الأولي :
كانت طلعه لضرب قرية تبعد حوالى 150 كم شمال صنعاء و كانت الحمولة/ 18 قنبلة زنة 500 كيلو و قيل لنا أن هذه القريه أحد منابع الثوار. و تقع بين جبلين ملتحمين معاً أشبه ما يكونا بالحضن الذي يحتضن القرية بداخلة (عملية القذف تكون على أرتفاع 6 كم و نقوم بعمل عدة دورات حتى نصل في أحداها إلى الوضع الأمثل الذي تتحقق معه أهداف المهمة دون إهدار للقنابل ) في أول دورة ضربنا قنبلتين أصابوا طرف الجبل و لم يكن لهما أي تأثير يذكر ، و ندور لثاني دورة قنبلتين أيضاً و لم يصيبا القرية أيضاً ، و نظراً لعدم وجود مدفعية مضاده للطيران او أيه دفاعات جويه على الأرض فقرر عثمان النزول بالإرتفاع لأقل إرتفاع ممكن ، فقد أهدرنا 4 قنابل دون تحقيق أيه نتائج من إجمالي 18 قنبلة فتوجهنا بإرتفاع 100 متر فقط من قمة الجبل بحيث تكون القرية أسفلنا بحوالي 400 إلى 500 متر كحد أقصى و نفتح باب القنابل و نضرب باقي القنابل الـ14 جميعها دفعة واحدة – و قد كانت حركة متهورة إلى حد ما ( فى ألأحوال العاديه يتم قذف القنابل على ارتفاع آمن للطائره بحيث تكون فى موقع بعيد عن تأثير ألأنفجارات أو أن تكون القنابل مجهزه للأنفجار ألمتأخر لو أرتفاع القذف منخفض لضمان سلامه الطائره) إلا أنه في هذا الإرتفاع المنخفض جدا كانت سرعة وصول القنابل إلى الهدف تتوازى مع سرعة الطائرة و لم نتمكن من مغادرة الموقع قبل بداية الإنفجارات التي لم تكد تبدأ إلا و أصابت الطائرة الإرتجاجات العنيفة و أصبح التحكم بها غاية من الصعوبة( كما لو أصابها مس من الجن) ، و بستر من الله مرت هذه الطلعة بسلام ( واضح أن القنابل كانت بدون وسيله الأنفجار المتأخر ) و بعد الهبوط أكتشفنا اصابتنا بشظية في الماكينة اليسرى يفصل بينها و بين خط الوقود الرئيسي المغذي للمحرك مسافه 2 بوصه ، ربنا ستر.
الطلعة الثانية :
ألأسلوب المتبع فى تحديد ألأهداف
فى اليوم السابق للطلعه يتم الأتصال بنا من غرفه العمليات و يتم تحديد الطلعات و الأهداف و فى بعض الحالات كان يطلب قذف اكتر من هدف فى الطلعه الواحده.
كان الهدف قلعه حصينه بها قوات معاديه و محققه خسائر كبيره فى قواتنا تقع القلعه شرق بلده تسمى ميدي بحوالي 30 ألى 40 كيلومتر ، و قد كانت المرة الأولى التي طلب أن تكون ألقنابل2 قنبلة زنة 3 طن للواحده و ذلك لضروره تدمير القلعه!!!!!! السخيف فى ألموضوع أنه كان يوم العيد الكبير . و كان تحديد القياده ضرب الهدف أول ضوء!!!!ولك أن تتخيل شعورنا كبشر أن نضرب مسلمين وقت صلاه العيد .
المهم أن ألأوامر لا زم تنفذ..لتقليل الخسائر فى قواتنا. (( كل أللى قدرنا نعمله أننا أخرنا ألأقلاع ألى ألساعه 8 صباحا بحجه و جودضباب كثيف على ألمطار ( فى ألحقيقه الجو كان رائع)) وذلك لتفادي الخسائر البشريه .
و صلنا فوق الهدف حوالى الساعه التاسعه و النصف و مررنا بأول دورة و ثاني دورة و تكررت الدوروات حتى يحدد الملاح اللحظة المناسبة للضرب و من ثم ضربنا اول قنبلة و لم تصب القلعة و شاهدنا القنبلة و غلالة الغبار التي أطلقتها عقب إنفجارها و كانت تشبة الغلالة التي تطلقها القنبلة الذرية ( الماشروم / عيش الغراب ) لكبر حجمها و في ذات الوقت أخطرتنا القوات الأرضية بالأسفل بأن القنبلة لم تصب الهدف فهدأناهم و أخبرناهم بأننا نمتلك قنبلة أخرى و سنعيد الكرة و تعددت الدورات مرة أخرى لتعيين الهدف و التصويب عليه بدقه دون خسارة القنبلة الثانية و الأخيرة ، و بتوفيق من الله ضربنا القنبلة فسقطت داخل القلعة و تم تدميرها بصوره كبيره .
وبذلك انتهي دوري في حرب اليمن لاعود الي مصر الي تمركز لواء القاذفات في قاعده غرب القاهره الجويه .
أنتقال السرب الى قاعده بني سويف الجويه
في أحد الأيام هبطت طائرة اليوشن 14 فى قاعده غرب القاهره لتقل كلاً من قائد اللواء / حسني مبارك و قائد السرب/ كمال درويش (السرب 88 / تغير رقم السرب من22الى88) بغرض الذهاب الى قاعده بنى سويف الجويه وهى تحت ألأنشاء. و عند عودة قائد السرب توجهنا إليه لسؤاله عن قاعده القاذفات الجديد ووصفها بأنها قاعدة جيدة و لها ممر جميل طوله أكتر من 3 كم و عريض بخلاف ممر غرب القاهرة حيث كان به العديد من المشكلات ، أما المباني و ميس الطيارين و التلقين للمحاضرات فجميعها تحت الإنشاء .
بعد هذه الواقعة بحوالي 15 يوم إلى شهر تقريباً تأتي التعليمات بإنتقال سرب كمال درويش بكامله ليتمركز ببني سويف !!!! .
إستعجب كمال درويش لإدراكه بعدم جاهزية القاعدة و طلب طائرة اليوشن 14 ليتوجه إلى القاعدة ليعاينها و عند عودته كان تعليقه بعدم صلاحية المطار لهبوط الطائرات الـ TU16 عليه في الفترة الحالية ، و لكن التعليمات قد صدرت بالتنفيذ فورا!!! وكان أعتراضه أساسا على عدم وجود برج مراقبه ولا أماكن للأعاشه و كانت أسلاك الهاتف ممدده على أعمده بأول ممر الإقلاع .
اخبرنا انه أول من سيهبط و وبعد هبوطه سيتحرك لأول الممر ليقوم بدور برج المراقبه لنتم عمليه الهبوط تباعا و أكد علينا من ضروره الهبوط بعد الثلث ألأول من الممر لتفادى سلك التليفون ؟؟؟؟؟.
و هبطت الست طائرات تباعاً ، و في هذه الطلعة لازمني مدرس نظراً لقلة خبرتي لنكون 2 كابتن على متن الطائرة .فى اليوم التالى كررنا نقل باقى الست طائرات .
كنا نقضي أسبوعاً كاملاً في المطار و ننزل أجازه يومي الخميس و الجمعة , كانت المعيشة بعنبر الجنود ما بين الطيارين و مساعديهم و الملاحين و كافة الأطقم حوالي 28 أو 29 فرد في عنبر واحد ، مما أتضرنا لجعل الأسرة متلاصقة , و كثيراً ما كننا نصحى بالليل على صراخ أحد الأفراد نتيجة لسعة عقرب ، لأن المطار ملئ بالعقارب و كنا نتغلب على ذلك بوضع أرجل الأسرة في آنية مملوءة بالماء حتى لا تستطيع العقارب الوصول إلينا ، و قبل النوم مباشرة كنا نحرص على التأكد من خلو الأسرة و المفروشات و الأغطية من أي شي ، فكانت حياتنا عبارة عن مأساة حقيقية .
طبعا فى أول أجازه ذهبت للوالد أستفسر منه على سبب ذهابنا الى بنى سويف و المطار غير جاهز على النحو السابق شرحه .
وقال لى بأن المشير عبد الحكيم عامر سأل مدير مكتبه و كان طيار (مقدم طيار فخر الأسلام على ما أذكر ) عن اخبار مطار بني سويف ، فأخبره بأنه تمام ، فأعاد سؤاله عن إذا ما كانت قد توجهت القاذفات إليه أم ما زالت بغرب القاهرة ؟ فاخبره بأنها إنتقلت إليه بالفعل !!!.
و هو ما لم يكن قد حدث فعلا فالمطار لم يكن جاهز بعد و لا القاذفات قد تمركزت به ، و عندما أتصل هذا المسؤل بالقوات الجوية ليسأل عن تمركز القاذفات ببني سويف ، بهتوا من سؤاله فأخبرهم بأنه قد أعطي تمام للمشير بتمركز القاذفات ببني سويف و جاهزية المطار ، و عليه يجب عليهم ان يتمركزوا فوراً ببني سويف (( عشان منظره قدام المشير يكون مضبوط ،طبعا آخر تهريج / و تدل الواقعه دى على مدى سوء التخطيط فى القوات المسلحه فى ذلك الوقت )).
إنتقلنا إلى بنى سويف بناءاً على ما حدث و بلا أي داع يذكر ، فالمطار لم يكن قد تم جاهزيته نهائياً ، و إستمر وضعه على هذا الحال لمدة ستة اشهر تاليه ، يتمركز به 12 طائره TU16 و لم يكن قد تم الإنتهاء من برج المراقبة فلم يكن بنى بعد ، و أصبح لزاماً علينا في كل طلعة تدريب أن يتوجه أحد الطيارين ليستقر ببداية ممر الإقلاع ليقوم بعملية توجيهنا ، و إستمر الحال على ما هو عليه حتى تحصلنا على سيارة لاسلكي للقيام بتلك المهمه بصورة بدائية ، و الجدير بالذكر أنه خلال هذه الفترة كانت كافة الطائرات تتمركز علي الترمك (مكان أنتظار الطائرات) في العراء متجاورة ، فلا توجد لها أي حماية كالدشم أو الهناجر أو حتى دراوى؟؟
أما طبيعة تدريباتنا فتنقسم إلى يومين للطيران الليلي يبدأ اليوم الساعة الثامنة صباحاً ثم يتم التلقين في العاشرة و لمدة ساعه ثم إعادة للتلقين في الساعة الثانية عشرة بعد تحضير الخرائط و المسارات الملاحيه و السؤال عن المهمة محل التدريب ، ثم التوجه لتناول وجبة الغداء في الثانية و النوم في الثالثة عصراً و بالأمر لمدة ساعتين ، و من ثم التوجه للسرب بعد الإستيقاظ في الخامسة و يتم عمل مراجعة سريعة لمده ساعة يعقبها التوجه للطائرات في السادسه للإقلاع بعد آخر ضوء لتنفيذ المهمة التدريبية .
أما عن الطاقم فكان المدفعجي و اللاسلكي من صف الضباط ، أما الملاحين فكانوا فى البداية من صف الضباط ثم تمت ترقيتهم لرتب الضباط ، و كانوا من خريجي مدرسة الملاحة بقاعدة الدخيلة بالإسكندرية ، حيث يتم تخريجهم برتية شاويش ثم تتم ترقيتهم تباعاً حتى يصلوا لمصاف رتب الضباط ، و بالمصادفة أن أول دفعة تم تخريجها من الكليه الجويه ملاحين برتبه ملازم ملاح كانت دفعتى الدفعه 14 طيران و الأولى ملاحه .
يعقب يوم الطيران الليلي يوماً للراحة بدون طيران و يوماً للطيران النهاري بإجمالي ثلاث أيام طيران أسبوعياً .
5 يونيه 1967
فى أوائل شهر مايو تم رفع حالة الإستعداد للقوات المسلحه للدرجه القصوي ، , وبدأت تحركات القوات البريه فى سيناء و أتخذت أوضاع الهجوم لتهديد أسرائيل
(كان المقصود بهذه المناورات تغيير أتجاه التهديد الأسرائيليى اللذى كان على سوريا . حسب ما قيل . )
وتم إغلاق مضيق تيران ، و في أحد الأيام صدر لنا أمر قتال بالإقلاع بالقاذفات من بني سويف و القيام بضرب ميناء و مطار إيلات مساء نفس اليوم ، و كانت قصة غريبة الشأن جداً .
الأقلاع بست طائرات و كنت سأرافق حسني مبارك كمساعد طيار في هذه الطلعة و بتشكيل ( متتابع ) يقوده بنفسه ، توجهنا للسرب و جهزنا الخرائط و تم تحميل القنابل و التموين بالوقود و أصبحنا مستعدين بنسبه 100 % للإنطلاق لتنفيذ المهمة فورا ، و كانت مهمة ليلية ، تمت كافة الإجراءات المتبعة في هذا النوع من العمليات ، و صلت الساعةالسادسة ثم السابعة فالثامنه و لم تصدر تعليمات بالتنفيذ و في الساعة العاشرة أتصل بنا العقيد حسني مبارك قائد اللواء و طلب منا التوجه للإستراحة بميس الضباط ، مع الحفاظ على تمام الجاهزية لتنفيذ المهمة فور صدور الأمر .
في حوالي الساعة الثانية عشر مساء ، إلا و يدخل علينا الجنود في حالة هلع و صراخ يطلبون منا الإنصات لإذاعة إسرائيل ، و قد كانت إذاعة متوفرة في هذا الزمان .
نفتح الراديو على إذاعة إسرائيل فإذا بجملة يتم تكرارها ……
أين أنت يا مبارك , و قاذفاتك الثقيلة ؟؟!!!!!!!!!! نحن في إنتظارك !!!!!!!!!!!!
بالطبع مفاجأة نزلت علينا كالصاعقه ، خيبة أمل ، توجس ، ماذا يحدث ؟ ، هل هناك بيننا جاسوس ؟ هل شعبة العمليات مخترقة ؟ أم عملية تنصت على الهاتف ؟؟؟؟؟ ألاف الأسئلة ….. حيرة ……
وقام مبارك بالأتصال بشعبة العمليات ليتساءل عما يسمعه بهذه الإذاعة ؟؟ فردوا بأنهم يسمعون ما يسمعه ، و ينتابهم ما به ، و سيتم تباحث الأمر فوراً . و بالطبع تم الغاء الطلعه؟؟
مر علينا فتره تذيد عن 15 يوم بدون طيران وفى هذه الحاله لابد من عمل طلعه تنشيطيه لكل الطيارين (حسب التعليمات) و كل يوم يتصل قائد اللواء بالعمليات طالبا ألسماح بأنزال القنابل من 6 طائرات للقيام بطلعات تنشيطيه للطيارين و يقابل طلبه بألرفض ( كل الطائرات ال20 محمله قنابل و الوقود كامل )
أستمر هذا الوضع حتى يوم 4 يونيه
و في هذا اليوم سمح لنا بالقيام بالتدريب فى اليوم التالى !!!!!!!!!!! مليون علامه أستعجاب .
( خد بالك فى اليوم التالى ) نقلع بسته طائرات من بني سويف ( حسني مبارك “قائد” / / …………… / و كنت أنا رقم 6 أحمد الجواهرجي و معى مدرس الرائد طيار/ كامل حسين ) للقيام بتدريب على الطيران فى وضع مشكل أيسر.
تتابع الإقلاع بفاصل زمني دقيقتين بين الطائرات
أقلع قائد التشكيل في تمام الساعه 9.00 بالضبط
بعده بدقيقتين رقم 2 و هكذا حتى الساعه 9.10 دخلت الممر للإقلاع كأخر أفراد التشكيل , و ما أن بدأت أرفع مقدمة الطائرة من على أرض الممر، إلا و أجد طائرة ميراج في وضع هجوم من أعلى , و أراها تلقي بقنابلها على الممر أمام عيني و لم أكن قد تجاوزت منتصف الممر ، و أقلعت بالطائرة ، و ما أن تمت عملية الإقلاع إذا بي أسمع صراخ ضابط السيطره الموجود فى برج المراقبه الرائد طيار رؤوف حلمي بأنه فيه هجوم على المطار و تم أصابه الممر الرئيسى ، و على الفور أصدر حسني مبارك تعليماته للتشكيل بالأبتعاد عن المطار و الأتجاه الى الجنوب و الطيران على ارتفاع منخفض فقد كنا في طلعة تدريبية و لم يتم التموين بكامل الوقود و لا نحمل أية ذخائر ، و كان أدني إرتفاع للطيران مسموح به في حينها 400 متر ، فلم نكن نتدرب على إرتفاعات أدني من هذا ، و لكن مع الظروف الطارئة في هذا اليوم العصيب كنا نحلق بطائراتنا بإرتفاع قمم الأشجار ، و إستمر هذا الوضع لعشر دقائق نتخذ نفس إتجاه الجنوب و بالطبع كل منا يطير منفرد في نفس الإتجاه ، بعدها أتصل رؤوف حلمي ليوضح ما حدث ، و بأن الطائرات المهاجمة قد غادرت أجوائنا
و بأن الممر الرئيسي به ما بين الأربع و الخمس إصابات على الأقل و أصبح غير صالح للإستخدام في الهبوط ، و لكن الممر الفرعى سليم . أصدر قائد التشكيل لكل الطائرات الأمر بالعوده للمطار و الهبوط على الممر الفرعى و بالفعل بدأت فى الدوران فى أتجاه المطار و فى أقل من دقيقتين إلا و تعود الصيحات لتعلو بأن المطار يستهدف للمرة الثانية ، و عندها لم يتأخر حسني مبارك كقائد في إصدار أمره لجميع الطائرات بالتوجه لمطار الأقصر، و بالفعل تم التوجه لمطار الأقصر و هبطنا بالسته طائرات.(مطار الأقصر مطاراً مدنياً ليس به أى دفاعات جويه ) ، و بعد توقفنا وصلت طائرتين أنتينوف و بعدهم بقليل أربع طائرات اليوشن يليهم طائرتين مدنيتين تابعتين لمصر للطيران ، فأصبح المطار مكتظاً بكم متنوع من الطائرات ( وكلها حجم كبير ).
حاولنا ألعثور على عربات التموين لإعادة تموين الطائرات فى أقل وقت ممكن فأخبرونا بأن جميع العربات خارج المطار عدا عربة واحدة معدة لتموين الطائرات المدنية ، و لإختلاف طريقة التموين فكان خرطوم الإمداد بالوقود أقصر من أن يصل لفتحات التموين الموجودة أعلى الأجنحة ، بخلاف فتحات التموين بالطائرات المدنية المتواجدة على جانب جسم الطائره .
لم تنجح عمليه إعادة التموين ، و أكتشفنا تواجد مدفع مضاد للطائرات فى أحدى طائرات الأنتينوف نازل من اليمن للأصلاح ؟؟شد إنتباهنا جميعا حمولة الأنتينوف من ذلك المدفع ربما نستطيع إستخدامه ؟؟؟؟ و لنكتشف أنه بدون ذخيره.
تم إخلاء طائرتي مصر للطيران و تم توجيههم إلى السودان ، ثم إخلاء طائرات الإليوشن 14 و توجيههم إلى الواحات الخارجه او الداخله لاأتذكر ، و ظل بأرض المطار طائراتنا السته TU16 ، و طائرتي الأنتينوف ( كلهم بدون وقود تقريبا ).
فى تمام الساعه الواحده و الثلث تهاجم مطار الأقصر 3 طائرات فوتورعلى إرتفاع منخفض في تشكيل يأخد شكل حرف V يقومون بما يشبه الإستعراض فوق المطار ، فلا يوجد ما يستطيع إيقافهم أو إعتراضهم ، و لا بيد أي منا ما يمكنه من عمل شئ على الإطلاق ، و تربض على أرض المطار الفرائس الضخمه و لا يوجد من يدافع عنها .
و توالت هجمات هذا التشكيل بمنتهي البساطه ، إستمرت الهجمة الأشبه بالسيرك لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة .
و إنتهت الهجمة بتدمير الثمانى طائرات التي تبقت على أرض المطار، و بالرغم من ورود مكالمه لقائدنا حسني مبارك من غرفة عمليات القوات الجوية بمحاولة مغادره مطار الأقصربأي طريقة قبل هذه الهجمة بربع ساعه ، إلا أننا لم نتمكن من ذلك فلم نكن نستطيع التموين بالوقود الازم .
بعد إنتهاء هذه الهجمة ، تم إمدادنا بأوتوبيسين لنقل أفراد سربنا إلى محطة قطار الأقصر في الساعة الخامسة مساء ، ركبنا القطار و كان يسير لمده ساعة او ساعتين ثم يتوقف فجأه لعشر دقائق و أحيانا نصف ساعه و أحيانا يمتد توقفه لساعه و يتم إطفاء كافة الأنوار خوفاً من اي هجمات ثم يعاود المسير , و أنا أتذكر جيدا و لا أنسى ما أصابني من الضجر الشديد في هذه الرحله لجملة أحداثها فقد كان القائد حسني مبارك واقفاً على قدميه طوال الرحله في ممر القطار صامتاً تماماً و مشيحا بناظريه خارج القطار ، تنضح قسمات وجه بالكآبه الشديدة ، و أصدر أمره للطواقم بالإستراحة تماما لطول الرحله و ما سبق و عانيناه ، و لإننا سنستأنف العمليات من فورنا بما نملكه من طائرات متوفرة فى بنى سويف فور وصولنا ( على حد توقعه ) ، فمنا من إستلقى على الأرض و منا من إعتلي أرفف القطار و منا من نام على الكراسي ، فقد كان قطار من الدرجة الثالثة ، و من منا يستطيع النوم في مثل هذا اليوم و في هذه الحاله السريعة المواقف ، المتلاحقة الأحداث ، الجسيمة النتائج ، وقد أصابنا التوتر جميعا ، فمن الإرهاق الشديد ، و شدة الموقف العصيب ، و عدم تمكننا طوال تلك الفتره من الوصول لأي مأكل أو مشرب يعيننا على الإستمرار ، فنحن في يقظة تامه منذ الساعة السابعه من صباح اليوم و إستنفذنا كافة جهودنا منذ تلك الدقيقه التي بدأ فيها الهجوم و حتى اللآن .
سحابة من الكآبه الشديده تغطي جنبات القطار ، تزيد وطأتها مع إنطفاء الأنوار الداخلية ، و تكرر توقنا لمدد طويله ، و أصبحت الدنيا مظلمة في أعيننا .
حتى هذه اللحظه لم نستوعب ما حدث بالتفصيل ؟؟ فكل أملنا فى توفر الطائرات فى باقى المطارات و نتمسك جميعاً ببصيص من الأمل بأننا حين وصولنا سنجد طائرات بإنتظارنا لإستخدامها في الرد على هذه الهجمه ، فمطار بني سويف كان به حوالي 20 طائره ، لقد أقلعنا بسته منها تم تدميرهم في الأقصر ، يتبقى أربعه عشر طائره. ونعلم جيدا بأن قاعده بنى سويف عليها دفاع جوي جيد من الصواريخ و المدفعيه المضاده للطائرات ؟؟؟؟ .
خلال الرحلة من الأقصر …. توجهت لحسني مبارك لأستفسر منه عما حدث … يا أفندم : ماذا حدث ؟!
فأخبرني بأن كافة المطارات قد تم ضربها ،و صمت ، و صمتت ليعلق في نفسي ما علق …..
وصلنا محطه بنى سويف و نور الصباح قد سطع منذ قليل .
و كانت محطة قديمة ، رصيف عال ، و كشك خشبي مثل كشك الحديقة ، و نزلنا لميدان المحطة لنجد في إنتظارنا أتوبيس ماركه نصر ليقلنا و الأتوبيس مضروب بصاروخين أحدهما قسمه إلى قطاعين و الأخر مزق هيئته تماماً ، و تعرفت على السائق المتوقف بعيداً فهو السائق الذي يقلنا أثناء نزولنا في الأجازات ، فناديته لأسأله عن هذا الشئ الذي جلبه ليقلنا فيه ، فأخبرني بأنه الأتوبيس الوحيد الذي يتحرك – الوحيد الذي يتحرك – أين باقى الأتوبيسات ؟ أين السيارات ؟ أين الطائرات ؟! !!
فرد : طائرات إيييييه !!!!!! – لايوجد سوى هذا الأتوبيس و سيارة العقيد حسني كانت بعيده عن إتجاه الضرب – كله راح يا أفندم ……….
إستقل حسني مبارك سيارته و رحل ، و إذ بنا نستقل الأتوبيس المحطم و بالطبع كنا نعرف الطريق إلى القاعدة ، إلا أننا وجدناه يغير إتجاهه لإتجاه أخر سألناه إلى أين تتجه بنا ؟
فأخبرنا بأن التعليمات قد صدرت لنقلنا إلى مدرسة فى مدينه بنى سويف. دخلنا إلى مدرسة ثانوي ليكون الإستقرار بها ، فقد تملك القيادة الخوف علينا و الخوف من إستهدافنا تحديداً ، تم تجهيز عده فصول من المدرسة بالأسرة ، و حال إستقرار الوضع بدأت تتواتر الأخبار بما تم ضربه هنا و هناك .
طلبنا التوجه لقاعدتنا ببني سويف لإستطلاعها ، و كان الرفض التام هو الرد ، تنفيذاً لتعليمات حسني مبارك قائد القاعدة و قائد اللواء ، و كان الطيران الإسرائيلي بهذا اليوم 6 يونيو 1967 مستمر فى تدمير باقى المطارات .
وهنا لا بد أن أذكر من شاهد عيان على أحداث 5 يونيه 67 بأن القوات المسلحه المصريه بكافه أفرعها بريه و بحريه و جويه قد ظلمت ظلما بينا و نسب الها بأنها هزمت فى هذه الحرب
و للتارخ و الشهاده لله القوات المسلحه لم تحارب على الأطلاق فالقوات اللتي تمركزت فى سيناء تم أعاده تمركزها ( تحرك من موقع لموقع) لعده مرات و فى وقت قليل جدا مما جعلها تستهلك تقريبا (الدبابات على سبيل المثال تحركها من مكان الى مكان لا بد أن يتم على عربات مخصصه لنقلها ) و تم تحركها على الجنزير المحدود العمر و عدم أعطاء القوات البريه الفرصه لعمل أستحكامات للمواقع و التحصين الجيد و اصبحت مكشوفه فى العراء.
القوات الجويه كل طائراتها تصطف خط واحد على الترامك و بدون أى حمايه
و الأهم من كل ما سبق أن كل الدفاع الجوى المصرى كان مقيد
( عدم ضرب أى أهداف جويه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ) من الساعه 9 صباحا و لحين صدور موعد أنتهاء التقييد لأن السيد المشير عبد الحكيم عامر على متن طائره اليوشن 14 متوجه من مطار الماظه الى مطار المليز ( فى سيناء ) و الأهم أن كل قيادات الجيش تاركه قيادتها و فى أنتظاره فى ألمطار ؟؟؟؟؟و الأعجب و الأعجب و الأعجب!!!! تقييد الدفاع الجوى فى كل أنحاء الجمهوريه من المليز الى مرسى مطروح و من الأسكندريه الى أسوان ؟؟؟؟؟؟ شئ لا يصدقه عقل ؟؟؟؟؟؟
وبعدها يقول البعض أن القوات المسلحه المصريه هزمت فى 67 ؟؟؟؟
ثم صدور الأمر لكل القوات فى سيناء عند بدء الهجوم بالأنسحاب السريع بدون أى تخطيط الى المضايق و بدون أى تنظيم مما جعل القوات تتجمع عند المضايق و تكون هدف فى غايه السهوله و خصوصا مع عدم تواجد اى غطاء جوى معهم؟؟؟
مأساه من كل الوجوه مسؤل عنها قاده القوات المسلحه .
القوات المسلحه المصريه لم تهزم فى كل تاريخها و لن تهزم أبدا باذن الله و صدق رسول الله حين قال ( جند مصر خير أجناد الأرض )
بعد ما كان من تدمير لقواتنا في 5 يونيو 67 وصلت دفعة أخرى من الطائرات القاذفه و توجهنا بها إلى العراق
التوجه للعراق
أقلعنا من بني سويف قبل أول ضوء بإتجاه الأقصر على إرتفاع 1 كلم ، ثم عبور البحر الأحمر ، و المرور بالمملكة العربية السعودية دون أي إخطار أو إتصالات تذكر على إرتفاع 2 كلم ، و من ثم الإنحراف في إتجاه الكويت مرتفعين لإرتفاع 6 كلم في سرية تامه أيضاً و دون إخطارات أو إتصالات من أي نوع و من الكويت الوصول لوجهتنا المعلومه قاعدة الحبانية – بغداد – العراق .
إستمر هذا الوضع لعدة أيام متتالية مع إستمرار وصول الطائرات من روسيا و من ثم نقلها إلى العراق حتى تم نقل كامل اللواء إلى العراق .
و جدير بالذكر أن هذه الطائرات كانت قد سبق إستخدامها في روسيا )مستعمله) و لكنها لم تكن مستهلكة ، فقد كانت من الطائرات العاملة بالتشكيلات الروسية ، و هذا ما إعتدنا عليه من الروس فلم نكن نتسلم منهم طائرات جديدة نهائياً ، فجميع ما يتم توريده لنا من طائرات مستعملة.
كان الإستقبال في العراق في منتهى الرحابة و معاملتهم لنا كانت تتميز بالرقي و الإحترام المتبادل ، و بعد وصولنا للعراق وجدنا أن القوات الجوية الأردنية تخلي مواقعها بالأردن لتصل إلى قاعدة الحبانية أيضاً ، و تستقر هي الأخرى.
و في حقيقة الأمر فإن قاعدة الحبانية ، تتكون من قاعدتين أحدهما معسكر جيش كبير تعسكر به فرقة بالكامل ، و بها ممر إقلاع يتمركز به سرب هوكرهنتر عراقي ، و هو الذي إنضم له السرب اللأردني و كان أيضا من الهوكر هنتر ، و كان يقوم على تدريب الطيارين العراقيين و الأردنيين بهذه القاعدة مجموعة من مدربي الطيران الباكستانيين . و بالطبع نشأت علا قات وطيده بيننا و بين الطيارين العراقيين و الأردنيين ومنهم صديقى العزيز اللواء طيار الركن فاروق عبدين اللذى مازلت على أتصال به حتى اليوم.
و بجوار الحبانية كان يوجد ما يسمى البلاتوه عبارة عن طريق يصل إلى هضبة بإرتفاع 100 م و بها قاعدة للقاذفات ، يستقر بها سرب قاذفات TU16 عراقي و به كان إستقرارنا الذي إستمر لما تبقى من عام 67 و عام 1968 و جزء من 69
إستمرت التدريبات و بكثافة على التشكيلات الهجوميه للتدريب على الطيران المنخفض و قذف القنابل من مختلف الإرتفاعات ( منخفض / متوسط / عال ) التدريب على المناورات وأختراق الضاحية على الأرتفاع المنخفض جدا و كافة التدريبات تتم ليليه و نهاريه على السواء ، تدريب شاق مكثف بدأ مع وصولنا و
مضت مدة 40 يوم منذ وصولنا العراق و لم يكن أي منا قد حصل على أجازة
وفى أحد ألأيام هبطت طائره أنتونوف و معها العقيد طيار أحمد عرفه ليخبرنا بأنه تعين قائد للواء و أن العقيد طيار حسنى تقرر ترقيته أستثنائيا الى رتبه العميد و نقل الى مدير الكليه الجويه
عام 1969
خلال تواجدنا بالعراق و أثناء قيامي بأحد الطلعات للطيران الليلي ، إتصل بي برج المراقبة ليخبرني بالعودة للقاعدة فورا ، قمت بإلغاء الطلعة و أتممت الهبوط و كان ذلك في حدود العاشره مساء ، توجهت لأحمد عرفه فأخبرني أننا في صباح الغد سنقلع بطائرتين في تمام السادسة صباحا .
فقد صدرت تعليمات بتمركز طائرتين Tu16 في مصر ، و قد قرر بأن كلانا سيقوم بهذه المهمة ، و لم أنا ؟؟؟ ( لا أعلم ) ، و الغريب أننا قد مر علينا سنتين في العراق تقريبا و لطول المده فقد قررت إستقدام زوجتي للإقامة برفقتي ، و قد تم توفير سكن ملائم بمنطقة العائلات و تشاء الأقدار أن نفس اليوم الذي سأغادر فيه العراق هو اليوم الذي ستصل فيه زوجتي في الحادية عشر ظهراً ، و لم يكن هناك أي وسيلة للإتصال بها في هذا الوقت ، و كانت عائلة العميد أحمد عرفه قد وصلت إلى العراق منذ شهر تقريباً ، و كان دائم التشجيع لي لإحضار عائلتي برفقتي ، فذكرته بالأمر و تناقشت معه في الأمر و بأن زوجتي ستصل اليوم فطمأنني بألا أقلق بشأنها و بأنه سيخطر زوجته للقاء زوجتي فى مطار بغداد الدولى و إصطحابها معها حتى عودتهما سوياَ للقاهره ، و بالطبع كان أحد المواقف الصعبه التي عشناها في هذه الفترة .
صدرت التعليمات لنا بأننا سنتلقى إخطار بجهة هبوطنا من قاعدة بني سويف بعد الإتصال بها لاسلكيا في رحلة العودة ، قمنا بالإقلاع في السادسة صباحاًو فور الإتصال بقاعدة بني سويف أخطرتنا بأن الهبوط سيكون في قاعدة أنشاص ، هل سنهبط بالـ Tu16 في قاعدة أنشاص ؟؟؟ قاعده جويه على الجبهه؟؟؟؟؟؟
أنشاص تبعد عن خط القناة حوالى 120 كم على أكثر تقدير مما يعني انه مطار جبهه معرض للقصف الجوي المعادي في اي وقت ، و قمنا بالهبوط في أنشاص ، و خرجنا من ممر الهبوط لنتوقف بالطائرتين على المدارج الفرعية ، و كان يتمركز في القاعدة لواء ميج 21 لنجد لقاء طياري اللواء المقاتلات مندهشين بشدة من هذا المشهد ، ما الذي جاء بهذه المصيبة إلى هنا ؟؟؟ و كان من طياري اللواء ( أحمد أنور – كامل المواوى(وهو زوج أختى) – و غيرهم ).و أخبرهم العقيد عرفه بأنه مستغرب أكثر منهم ؟؟؟؟
و بدأت تنهال التعليقات من كل نوع – يا أفندم وجود هذه الطائرات سيفتح علينا أبواب جهنم – بالطبع سنستهدف – هل ينقصنا هذا العبء ؟
فأفهمهم أنها تعليمات و قد صدرت و ما باليد حيلة .
و أخذنا الطائرات للبحث عن أي مكان نستطيع أن نواريها فيه ، و وجدنا هنجر كبير نسبياً فقمنا بوضع الطائرتين بجانبه وتم التمويه عليها بالشبك خوفاً من رصدها في أي عملية إستطلاع ، و بالطبع كانت عملية بدائية تستحق السخرية ، و لا يقال عليها شئ بخلاف هذا .
نحن لا نفهم سبب تواجدنا بهذه القاعدة ، و في اليوم التالي نجد سيارات محملة بالذخائر الخاصة بنا من القنابل ليتم تحميل الطائرات بها ، و تجهيزها للعمليات من وقود و خلافه .
لم نكن قد حصلنا على أية أجازات طوال فترة تواجدنا بأنشاص ، و من المواقف المضحكة أنه فور وصولي لأنشاص إتصلت بوالدي تلفونيا ليفاجئ و يتسائل عن كيفية إتصالي به من العراق فأخبرته بأني لست بالعراق و بأنني في أنشاص ، متى وصلت لأنشاص ؟ ماذا تفعل بأنشاص ؟ زوجتك ستصل للعراق الآن و قد أقلعت طائرتها في الصباح فماذا ستفعل ؟
فأخبرته بأنه صدرت التعليمات بأعاده التمركزولا اعلم ما سيحد ث أو ماذا أفعل!
و حتى هذه اللحظة لا أعلم سبباً لما قمنا به !!!
و كلما مرت مدة الخمسة عشر يوماً كنا نضطر لإفراغ طائرة من القنابل و تخفيض كمية الوقود للقيام بطلعة تدريبية واجبة ثم نعود لعملية الإخفاء الغريبة ليستمر هذا الموقف الهزلي العجيب لمدة ثلاثة أشهر في أنشاص .
October 1, 2011 at 1:18 pm
لا يمكن أغفال تاثير الجانب السياسى فى كارثه 67 … هذا الجانب الذى بدأ بأستقاله المشير عامر عام 1965 وتعيين محمد فوزى رئيسا للأركان وتجميد المشير العامر لمهام منصبه لأنه كان يعتقد بأن محمد فوزى هو عين عبد الناصر على الجيش ..ز ثم تعيينه للفريق المرتجى كقائد للجبهه بصلاحيات تفوق صلاحيات رئيس الأركان ..ز ثم سفر المشير عامر لفرنسا فى يوليو 1966 ومقابلته المسئول عن الموساد فى منطقه غرب اوروبا مرتين فى نفس توقيت ذهاب السادات لواشنطون وأختفائه لمدة 3 ايام كامله عن الوفد المرافق له ثم ظهورة المفاجىء والسعادة تغمرة … ثم سيناريو الذهاب للحرب بخبر من السادات يتبعه تأكيد من شمس بدران على صحه الخبر فى ظل انكار الفريق محمد فوزى والفريق عبد المنعم رياض عن صحه وجود تحرشات اسرائيليه على الحدود السوريه … ثم معايرة اذاعات العرب لمصر عبد الناصر بوخوفه من أسرائيل … ثم برقابتى يا ريس … يتبعه تقييد كل اجهزة الدفاع الجوى عن مطارتنا المكشوفه بقرار من المشير ثم تغيير شفرة عبد المنعم رياض المتواجد فى الاردن لمراقبه حركه الطيران الأسرائيليه … ثم افلاع المشير بطائرة اليوشن كالبطه لمطار المليز فى سيناء فى نفس توقيت توقع المخابرات الهنديه والبلغاريه لبدء المعركه طبقا لنصيحه عبد الناصر له يوم 2 يونيو … ثم تجميع كل قادة الجيش المصرى فى المطار لتكون فى انتظار المشيبر … ثم عودة المشير من سيناء وطائرته تطير مثل البطه بدون اى حمايه تحرصها الطائرات الاسرائيليه حتى مطار القاهرة وهى التى اسقطت طائرة بالخطأ ظنا من انها تنقل المشير عام 1956 … ثم ذهاب المشير لغرفه العمليات فى مركز رقم 6 لأصدار قرار الانسحاب المفاجىء …… هل يمكن تجاهل كل هذة الأمور لنلقي الهزيمه على كاهل رجال كل جريمتهم انه كانوا رجال ضبط وربط حتى فى أحلك الساعات … كل التحيه والتقدير لنسور مصر ولرجال القوات المسلحه وللمجموعه 73
اشكرك علي تعليقك لكن سياده اللواء الجواهرجي لا يمكنه الرد عليها لانه رجل لا يتحدث الا عن وقائع ثابته امام عاشها وتواصل معها – بخصوص طائره المشير عام 56 فهي واقعه صحيحه وتمكنت المجموعه 73 من الوصول الي قصه تلك الطائره واسم الطيار الاسرائيلي ومنشوره في قسم المقالات بأسم – سر الطائره المفقوده – يمكنك البحث عنها وقراءه الموضوع
ارجو ان تكون الاسئله في محور وصلب الحوار مع سياده اللواء
عدم ضرب أي أهداف جوية لان المشير رايح سيناء أصل حياة واحد اهم من حياة المصريين كلهم لأ وكمان كل القيادات في انتظاره , واضح ان وضع القوات المسلحة في الوقت ده من التاريخ كان سئ للغاية لا ترتيب ولا تكتيك الفوضي كانت حاضرة بقوة يمكن لان الجيش المصري ما اخدش الوقت الكافي بعد ثورة يوليو عشان يكون جيش قوي من ناحية التدريب والتخطيط وكمان القيادات كان يهمها اكتر مصلحتها الشخصية وتحقيق أهداف سياسية بغض النظر عن مصلحة الوطن صحيح هزيمة مصر في 67 كانت هزيمة قادة مش هزيمة جيش , واضح ان مبارك كان قائد ذكي ومتمكن من مهامه وشاطر في تأدية المهام دي وادارة الأزمات بدليل ان أغلب الطلعات في اليمن علي التي يو 16 كان هو اللي بيقوم بيها يبقي فعلا هو المخطط للضربة الجوية الأولي علي عكس ما ناس تانية بتشكك في الحقيقة دي , بس هو ليه تواجد التي يو 16 كان حاجة غريبة في أنشاص ؟ , أعتقد كان في قلق منها لو اليهود شافوها لانها قاذفة وهتبقي خطر عليهم بس أكيد برضه تواجدها في أنشاص كان ليه هدف معين هنعرفه في الحلقة الجاية ولا يا تري التخبط كان لسة مستمر
سيدتى الفاضله أشكرك على التعليق . و أحب أن أوضح أن القوات المسلحه فى ذلك الوقت كان كل أهتمامها بالمنظره بمعنى الأهتمام بالأعداد و الظهور فى الأستعراض السنوى و ليس التدريب الجيد و خصوصا التدريب بعرض دخول حرب فغليه كما حدث فى 73.وطبعا كارثه 67 سببها سوء التخطيط و سوء نوعيه القاده و تقديراتهم اللى و دتنا فى داهيه ( على مستوىالقياده العليا )
أما حسنى مبارك فللحق و التاريخ كان قائد ممتاز للقاذفات و طبعاله كل الفضل فى تدريب القوات الجويه و التخطيط الجيد للضربه الجويه كما ذكرتى.أما عن تواجد القاذفات فى أنشاص و بعدها فى بلبيس فيدل على مدى سوء التخطيط و الجهل التام بتمركز القاذفات بعيده المدى ( 7000كم )علما بأن أسرائل كانت تقوم بطلعات أستطلاع على كل مطاراتنا و بشكل دورى.
لقد أعادني CV صدبقي العزيزاللواء الطيار احمد الجوهرجي الى زكريات أليمة وبهضها مفرحة . ما أصاب مصر العزيزة من ويلات في حرب 1967 أصاب العالم العربي أجمع دون استثناء فالكل منا ركب نفس القارب من عدم التحضير والتخطيط حيث اعتمد تنفيذ الواجبات العشوائية على كفاءة الطيارين وليسى على قياداتهم الجاهلة السؤال هنا لماذا أخذنا على حين غرة في حين كانت المبادرة لنا لنقوم بالضربة الوقائية الأولى .. لماذا جعلنا من التهديدات لأسرائيل لعية سياسية غبية وان لم نكن جاهزين للحرب لماذا نقوم بالتهديد والوعيد الفارغ و. لماذا انتظرنا دون تحضير وتخطيط؟ لماذا جازف السياسين والقادة العسكريين بمصير اممهم وبلادهم؟ أقول هنا واشهد بان الواجبات الغير مدروسة دراسة جيدة أعطيت لطيارين عرب وفي الأردن بالذات قد نفذت بفعالية عالية وجرءة واستبسال ز أذكر هنا أنه في معركة جوية واحدة اسقط (4) طيارين اردنيين وعراقيين سبعة طائرات اسرائلية فوق مطار الحبانية في العراق .(4) طائرات فوتور وثلاثة طائرات ميراج 3 . اسقطت جميعها في سماء المطار حيث شارك الشهيد الطيار النقيب سمير زينه (عراقي) باسقاط طائرة ميراج وطائرة فوتور.والطيار سيف ألأعظم أسقط (3) طائرات على علو خمسمائة ثدم (2) فوتور و(1) ميراج ووجدت (2) فوتور محطمة بالغرب من القاعدة وعلى بعد 10-15 ميل جوي .
كانت هناك بطولات فردية عربية ولم يكن وللأس الشديد قيادات على هذا المستوى أطلاقاَ فتحية لأخي اللواء احمد الجواهرجي ولجميع أبطال مصر الحبيبة
عميد ركن طيار مقاتل فاروق عابدين | ألأردن.
ياريت الجزء الثانى بسرعة علشان احكى بقى القصة لاصدقائى