6269

عملية لم تنشر من قبل للمخابرات المصرية- عملية راكب الشعاع

 

بقلم ايهاب محمود

 موضوع منقول

 

بدأت أحداث هذه القصة قبل حرب أكتوبر وفى أثناء حرب الاستنزاف ، و كانت

 مصر تقوم فى هذا الوقت ببناء حائط الصواريخ ، الذي عانت فيه إدارة الجيش

المصرى الأمرين بسبب صعوبة المهمة وبسبب حدوث اختراق أمنى خطير

على طول خط الجبهة وفى مواقع بناء منصات الصواريخ ، فبمجرد انتهاء

العمال من بناء الموقع كانت الطائرات الإسرائيلية تأتى مباشرة إلى الموقع

وتدمره تماما بل وقتل بعض العاملين فى المواقع من جراء القصف

الاسرائيلى الذي بدا وكأنه يعرف طريقه واتجاهاته جيدا ، وحار الجيش

المصرى فى تفسير الأمر الى أن استطاعت المخابرات المصرية حل اللغز ،

لقد كان هناك احد الضباط الذي يعمل على الجبهة ينقل المعلومات وأماكن

بناء المنصات الى واحدة من اخطر الجواسيس العاملين فى مصر على مر

العصور..الى الجاسوسة هبة سليم التي لقبت بملكة الجاسوسية المتوجة

 

والتي عرض التليفزيون المصرى قصتها فى فيلم بعنوان الصعود الى الهاوية

وتحت اسم العميلة عبلة كامل ، وفى عملية مثيرة استطاعت المخابرات

المصرية استدراج هبة سليم الى ليبيا ، ومن هناك تم شحنها – بالمعنى

الحرفي للكلمة – الى مصر ، لتلقى جزائها العادل وتعدم بعد حرب أكتوبر

وأثناء مفاوضات السلام وذلك عندما أرادت جولدا مائير أن تجعل هبة سليم

من ضمن الاتفاقية ، فأخبرها السادات أن هبة سليم قد أعدمت اليوم ، ولم

تكن قد أعدمت فعلا ليصدر السادات أمرا عاجلا وسريا بإعدام هبة سليم

على الفور لقطع الطريق على اى محاولات إسرائيلية لاستعادتها.

المهم انه بعد القبض على هبة سليم والضابط الذي كان يعاونها على خط

الجبهة – والذي اعدم أيضا رميا بالرصاص- استطاعت مصر إكمال بناء حائط

الصواريخ الذي ساهم بشكل كبير فى صد الطائرات الإسرائيلية أثناء حرب

أكتوبر بل وصدرت الأوامر للطيارين الاسرائيلين بعدم الاقتراب من الحدود

المصرية لمسافة عدة كيلومترات بسبب هذا الحائط ، ولكن وقبل الحرب

مباشرة حدث تطور كبير فى الأحداث كان من شانه إضعاف قدرات الدفاع

الجوى المصرى ، وهنا تبدأ قصتنا الحقيقية…

لاحظ القائمون على الدفاع الجوى المصرى أن الطائرات الإسرائيلية أصبحت

تستهدف مباشرة وحدات الرادار الخاصة بالجيش المصرى ، ونظرا لخطورة

الأمر فقد تم إخطار المخابرات للتحري عن الموضوع ، لتكتشف أن إسرائيل

حصلت على سلاح امريكى جديد وخطير قد يقلب الموازين فى الصراع

المصرى الاسرائيلى ، صاروخ امريكى جديد اسمه beam rider أو راكب

الشعاع ، هذا الصاروخ كان يعمل بتقنية جديدة ومدهشة …فعندما تدخل

الطائرات الإسرائيلية الى الحدود المصرية يقوم الرادار بكشفها عن طريق

توجيه شعاع إليها وتحديد مكانها واتجاهها ، هذا الصاروخ كان – يركب –

الشعاع وينطلق فى اتجاه الرادار ليصيبه فى منتصفه تماما !!! وكان استمرار

استخدام هذا الصاروخ يعنى التفوق الكاسح للطيران الاسرائيلى لعدم

إمكانية كشفه ، بالإضافة الى انتهاء فاعلية الصاروخ السوفيتي الرهيب

سام-7 والذي كان يوجه عن طريق الرادار أيضا ، لتكون الضربة القاصمة

للدفاع الجوى المصرى ..

وانطلق رجال المخابرات للسيطرة على الموقف ، وكان الهدف الأول لديهم

هو الحصول على تصميمات هذا الصاروخ الجديد والحصول على عينة من

الصاروخ نفسه لدراستها ومعرفة نقطة ضعفه ، وبدأ الرجال فى البحث

والتقصي ومحاولة إيجاد طريقة لإبطال فاعلية هذا الصاروخ الجديد ، ليخرج

احد الرجال بفكرة عبقرية مفادها انه إذا كان هذا الصاروخ أمريكيا فلابد انه

أمريكا تستخدمه ألان فى حربها على فيتنام ، فيجب علينا أن نتجه الى هناك

للبحث عن الطريقة التي واجه الفيتناميون بها هذا الصاروخ ، و ربما الحصول

أيضا على نسخة منه.. ولاقت الفكرة إعجاب الجميع ، وتم الاتصال بأحد رجال

المخابرات فى فيتنام ويدعى مصطفى رستم ، وتم إسناد المهمة له . و ما

حدث بعد ذلك جدير بان تؤلف عنه الروايات وتخرج له أفلام لا حصر لها ، لقد

استطاع مصطفى رستم تحقيق المستحيل ، هذا الرجل العبقري استطاع

تحديد موقع القيادة المركزية للجيش الفيتنامي مع العلم بأن هذا الموقع كان

متحركا !! نعم لقد كانت قيادة الجيش الفيتنامي تتحرك طوال الوقت وهى

عبارة عن سبعة عربات محمية جيدا ومخبأة بعناية داخل الغابات الفيتنامية

الرهيبة ، وجدير بالذكر أن الجيش الامريكى ومخابراته لم يستطيعوا أبدا

طوال الحرب على فيتنام معرفة مكان هذا الموقع ، وقام مصطفى رستم

بالاتصال مع القيادة الفيتنامية ، التي كانت قد توصلت الى التصميمات

الخاصة بالصاروخ –عن طريق الحصول على عينة من احد الصواريخ التي لم

تنفجر وفكها ودراستها وهو ما كانت المخابرات المصرية ستفعله فى المقام

الأول- وحصل مصطفى رستم على التصميمات ، وأرسلها الى مصر ليقوم

الخبراء بفحص التصميمات الذين أكدوا على أهمية الحصول على عينة من

الصاروخ لدراسته بشكل عملي ، ومرة أخرى ينطلق مصطفى رستم

للحصول على عينة الصاروخ وبمعاونة القوات الفيتنامية حصل رستم على

صاروخ كان قد وقع فى احد المستنقعات ولم ينفجر ، ولا اعلم كيف

استطاعت المخابرات المصرية نقل الصاروخ من فيتنام الى مصر رغم انف

الجيش الامريكى ومخابراته ، المهم انه وصل وتمت دراسته واستطاع الخبراء

المصريون وبناء على دراسة الصاروخ وتصميماته إيجاد الطريقة المثلى

لإبطال فاعليته ، عن طريق عمل تعديل فى طريقة عمل الرادار نفسه ،

ونجحت الفكرة – والتي لم يتسن لي الحصول على تفاصيلها بعد – وتم

تنفيذها ، وجاءت الطائرات الإسرائيلية بمنتهى الثقة والغرور بل والإهمال

الناتج عن تأكدهم التام من عدم إمكانية التصدي لهم ، وأطلقوا صواريخهم

نحو وحدات الرادار المصرى ليفاجئوا وتربط الصدمة ألسنتهم عندما شاهدوا

بأعينهم فخر التكنولوجيا الأمريكية وهى تطيح فى الهواء وتلف فى دوائر بلا

هدف الى أن تسقط على الأرض ، وينطلق الصاروخ السوفيتي الرهيب

سام-7 ليسقط الطائرات الإسرائيلية مثل الذباب الذي تعرض لرشة من مبيد

حشري قوى فسقط بلا حول ولا قوة

وليسطر رجال المخابرات المصرية أسطورة جديدة تضاف الى سجل

انتصاراتهم الحافل ..المكلل بالمجد


September 21, 2011 at 11:04 am

16 رداً على عملية لم تنشر من قبل للمخابرات المصرية- عملية راكب الشعاع

  1. كريم says:

    روعه و يا سلام لو عرفنا ازاى عرف مكان القياده الفينتاميه بس اعتقد فى خطأ املائى سام 7 ام سام 6 ؟

  2. بنت النيل says:

    حلوة كمان فكرة اتحاد الشعوب ضد الشر ممثل في أمريكا واليهود , وطبعا المخابرات المصرية صانعة المعجزات ده مش غريب ولا جديد عليها

  3. محمد عاطف says:

    الحمدلله على النصر

  4. محمد على نصرالله says:

    والله ياجماعه اللى اروع من الموضوع المجموعه اللى عملت الجروب دة بصراحه انا مبهور بشغلكم دة ربنا يوفقكم وتنيروا العقول المصريه كمان وكمان بدل الكلام التافه اللى بنشوفه ونسمعه

  5. يسري عامر says:

    فعلا المخابرات المصرية فخر لكل مصري و ألف شكر للقائمين على الموقع

  6. محمد الشعراوى says:

    هو الى انا اعرفة انا امريكا عطت الصاروخ دة لاسرائيل بعد تفوق القوات المصرية وتبديل القيادة الجنوبية الاسرائلية ..كسلاح استراتيجى هو صواريخ باحثة عن الحرارة مضادة للدروع ومكنش حد يعرفها لسه فى العالم كله ولا السوفيت انفسهم لان لو على اعتبار حرب فيتنام كان الروس عندهم فكرة عنه مع اننى اشك فى استخدام الفتناميين لصواريخ سام مضادة للطائرات لذلك ارجو التأكد من القصه بشكل كام من مصدر موثوق .. انا قابلت ضابط دفاع جوى كان من مصابى حرب اكتوبر وحكالى حكاية ضرب الرادار دية وقالى بالنص الرادار هو عين قاعدة الصواريخ لم تم ضربة خلاص ودة الى حصل له

  7. محمد السيد says:

    الصاروخ سام 7 ليس موجها عن طريق الرادار بل هو موجة حراريا حيث يعمل على تتبع درجة الحرارة الاعلي والتوجة ناحيتها للانفجار بها ولذلك كان يتم الانتظار الي حين ان يواجة مطلق الصاروخ الفردي محركات الطائرة ليطلق عليها الصاروخ المضاد للطيران على المستوي المنخفض .
    واعتقد ان المقصود بالفعل هي الصواريخ سام 6 المتحركة .
    بالنسبة للاخ محمد الشعراوي .
    معلوماتك مغلوطة تماما ..
    الصاروخ ليس باحثا للحرارة ولا هو مضاد للدروع فما دخل هذا بالرادارات ؟؟
    الصاروخ بالفعل راكبا للاشعاع كما ذكر في التقرير وقد كان يمثل الاجيال الاولي منة وتم بالفعل استخدامة في حرب فيتنام وكان الفيتناميون يمتلكون صواريخ سام 2 كدفاع ضد المقاتلات الامريكية .
    وهناك وسائل كثيرة للتغلب على الصواريخ الراكبة للاشعاع وهي اغلاق جهاز الرادار فيفقد الصاروخ وسيلة توجيهة لانة بالاساس يتتبع الشعاع الراداري الخارج من الرادارات وهكذا طور الامريكان صواريخهم لتعمل على الاتجاة الي اخر احداثيات في ذاكرة الصاروخ تم رصدها للشعاع الراداري ليطور الروس راداراتهم وجعلها محمولة على عربات ليسهل تنقلها وتبتعد عن مصدر الخطر وهكذا لا ينتهي الصراع ابدا بين الهجوم والدفاع والسلاح وضدة .

    • happy man says:

      قصة رائعة من أعمال المخابرات المصرية ورائعة وتسلم يد من كتبها

  8. عمده says:

    براعة ممتازة للمخابرات بس عايزين نعرف التفاصيل اكتر يعني ايه اللي اتعمل بالظبط خلي الصاروخ يلف حوالين نفسه؟؟؟؟؟؟؟ ودايما اقول ان الجيش المصري فحر الجيوش العربية وفخر لكل مصري ربنا يحميه

  9. mahmoud mohmed ramadan says:

    شكرا المخبارات المصريه على المانه وحب تراب الوطن فهم العظم على مر التريخ

  10. محمد جمال says:

    موضوع جميل وربنا يفوقكم يا رجال مجموعة 73 مؤرخين عشان الجيل الحالي يعرف القصة كاملة لبطولات جيشه

  11. محمد عطية says:

    لا بد من دراسة تجربة فيتنام فى هزيمة امريكا ومعرفة كل وسائلهم فى ذلك
    ودراسة تجربة حزب الله وصواريخه قصيرة ومتوسطة المدى التى لا يكشفها الرادار
    ونهاية لايمكن لأمريكا أو اسرائيل اختراقنا او هزيمتنا الا من خلال وجود خونة فى الداخل فيجب التنبه والسيطرة على الداخل والاهتمام بالبحث العلمى وحينها لا يمكنهم ابدا هزيمتنا

  12. المهاجر says:

    اخواني اخواتي متتبعي الموضوع السلام عليكم

    سمعت بهذا الصاروخ المسمى راكب الشعاع لكن لم اسمع انه قد تم العثور على تكنلوجيا مضادة له
    والذي هو متداول على السنة القيادات التء شاركت في حرب اكتوبر ان صاروخ راكب الشعاع هو سبب
    خضوع انور السادات لوقف اطلاق النار ومن ثم اتفاقية السلام بعد مقولته الشهيرة “استطيع محاربة اسرائيل وليس امريكا”

  13. عاشق مصر says:

    اولا تحية :- حارة من القلب لابطال الخابرات العامة المصرية اسود البر ووحوش البر وصقور الجو القدوة والمثل الاعلى لكل مصرى – عربى – مسلم – ولاعدائنا ايضا فهم فى جميع اعمالهم رمز للبطولة والتضحية و الوفاء ومكارم الاخلاق
    ثانيا :- لكل داء دواء وكل ما يصنعه ابن ادم يستطيع ابن ادم اخر ان يتغلب علية هذة قوانين العالم المادى التى كتب علينا ان نحيا فيةز
    ثالثا :- لو نظرنا الى تكنولوجيا راكب الشعاع نجد انة صاروخ عادى جدا يحمل عبوة ناسفة ويعمل جهاز استقبال يستطيع من خلالة ان يستشعر الشعاع المخروطى الدوار المنبعث من جهاز الرادار ويقوم بتحليل بيانات هذا الشعاع ويظل سائرا فى اتجاه مصدرة حتى يقابلة بقبلة الموت لة وللعاملين فية وذلك عن طريق انفجار العبوة الناسفة الشديدة الانفجارز
    كان الجيل الاول من هذة الصواريخ يفقد اتجاهة بمجرد اطفاء جهاز الرادار ويسقط بعدها بثوان معدودة على الارض ولما اكتشفت هذة الحيلة جاء الجيل الثانى ليعالج هذة الثغرة عن طريق الاحتفاظ باخر اتجاة للطيران بعد ان يفقد الشعاع الذى يتتبعة وفى هذة الحالة يجب تحريك جهاز الرادار من مكانة حتى لايصاب اما عن كيفية تغيير مسارة فيكفى ان تتمكن من تصميم وتنفيذ جهاز ارسال لاسلكى ينتج تردد بنفس تردد جهاز الرادار والتحكفم فى متغيرات الاشارة الاسلكية المرسلة بعيث تبدو لراكب الشعاع عندما يقوم بتحليلها وكان جهاز الرادار المصدر للشعاع يتحرك حركة دارية او فى خط مستقيم فيضطر الى ان يسير فى هذا الاتجاة الكاذب حتى ينتهى الوقود المجود بداخلة فيسقط على الارض واحب ان انوة ان راكب الشعاع ليس لة علاقة بالبحث حن الحرارة ولا ثقب الدروع

  14. احمد ابو النور says:

    اللة عليكى يا مصر دائما فى عزة ونصر

  15. أبو مندور says:

    يعجز لسانى عن وصف بطولات رجال وأبناء مصر وسوف تستمر البطولات طالما أن هناك مجموعة مثل التى صممت هذا الموقع وفقكم الله ……………………. ورحم الله شهدائنا
    وأنقذ مصر مما هى فيه …… الله أكبر الله أكبر

ضع رد

الإسم


الإيميل