المجموعه 73 مؤرخين ، هي عباره عن شريحه بسيطه من شباب مصر المدني المتعلم المتحمس لوطنه وتاريخه ،تجمعوا لخدمه مصرو لتأريخ البطولات المصريه في حروبها ونشر الانتماء والولاء للوطن ومحاربه عمليات تشويه البطولات المصريه وطمس وتزييف الحقائق بأدله وبراهين من فم الابطال انفسهم .
Tweet
:
هاجمت الطائرات المصرية قوات إسرائيل المتقدمة حيث فشل الهجوم الإسرائيلي ثلاث مرات ودفعت مصر بقوات لعبور القناة تتجمع في بير روض سالم وسط صحراء سيناء.
.
توجهت سفينة التدريب دمياط إلى شرم الشيخ فتصدت لها قطع الأسطول البريطاني وطلبت منها الاستسلام فرفضت وأخذت تقاوم وكان قبطانها الرائد محمد شاكر حسن إلى أن غرقت في مياه خليج العقبة.
الجمعة الثاني من نوفمبر عام 1956
صدر قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار
( سنقاتل ).
حاولت بعض القطع البحرية إنزال قوات كوماندوز بالسويس لتصل عن طريقها لبورسعيد فتصدت لها زوارق الطوربيد المصرية وأغرقت ثلاث قطع بحرية منها مما أدى إلى انسحاب باقي القطع إلى قاعدتها في عدن ز
الأحد الرابع من نوفمبر عام 1956
اقترب الطراد الفرنسي ” جان بارت ” من المياه الإقليمية المصرية في البحر الأبيض المتوسط فتصدت له زوارق الطوربيد المصرية بقيادة الرائد جلال دسوقي والملازم السوري جول جمال وتم إصابة التوربيد إصابة شطرته لنصفين فغرق بمن فيه وأعالرت الطائرات الفرنسية على زورق الطوربيد المصري وأغرقته – تؤكد بعض المقالات عدم غرق الطراد .
الاثنين الخامس من نوفمبر عام 1956
أغارت الطائرات البريطانية القادمة من القاعدة البريطانية في قبرص والطائرات الفرنسية من فوق حاملات الطائرات الفرنسية على مدينة بورسعيد مستخدمة قنابل النابالم وركزت ضربها على المدينة في منطقة الجميل والجبانة والرسوة وبوفؤاد تمهيدا لاسقاط مظليين بتلك المناطق ولكن المقاومة الشعبية المدعمة من القوات المسلحة قاومت ببسالة منقطعة النظير .
الأربعاء السابع من نوفمبر عام 1956
المناطق الأهلة بالمدنيين وبدأت في ضربها .. وتصدي العدو لرجال البوليس وجمع منهم السلاح .. مما جعل قوات المقاومة الشعبية تنظم صفوفها برئاسة الرائد مصطفي كمال الصياد وذلك داخل عشر مجموعات وكان النقيب/ محمد سامي خضير يقود المجموعة الثامنة ببسالة لمقاومة العدوان .. وقد أديرت عمليات المقاومة الشعبية من حجرة ضابط المباحث بالدور العلوي لبوليس العرب .. كما قامت القوات البريطانية بجمع أجهزة الراديو من المنازل والمحال حتى لا يسمع الأهالي نشرات الأخبار .. خلت المدينة من الطعام اللهم إلا من البطاطس والأرز المخزون في جمرك بورسعيد حيث تم توزيعها علي الأهالي وفي هذا اليوم قامت قيادة المقاومة بطبع أول منشور بعنوان سنقاتل / سنقاتل في مطبعة محمد شاكر مخلوف وقد تخصص في كتابة تلك المنشورات أحمد عبد اللطيف بدر وأحمد قوره وحلمي الساعي والعصفوري والدسوقي ومختار وامتد طبع المنشورات إلي مطبعة السيد المغربي وكانت هناك منشورات باللغة الإنجليزية والفرنسية توزع داخل معسكراتهم بمعرفة الفدائيين أو أفراد منطقة [ أيوكا ] القبرصية من العاملين معهم .
الخميس الثامن من نوفمبر عام 1956
سبيل الوطن .
.
وسط زحام البطولات التي قام بها أبناء بورسعيد نختار قصة بطولة الشهيد السيد عبد الله إبراهيم الذي انضم لصفوف الفدائيين وكلف مع بعض زملائه بالدفاع عن نقطة تقاطع شارعي محمد علي والتجاري أمام كنيسة الأقباط وكانت قافلة من الدبابات البريطانية من طراز سنتريون متجه للرسوة فتقدم هذا البطل تجاه أول دبابة وكانت مفتوحة من أعلاها ويطل منها قائدها فقام بإلقاء قنبلتين يدويتين عليها فانفجرتا داخل الدبابة فقتل طاقمها وعندما شاهدته الدبابة التي تتبعها أطلقت عليه نيران مدفعها البرن ولم تكتف بذلك بل تقدمت من جثمانه الطاهر وسارت عليه ومزقته .
.
الثلاثاء الثالث عشر من نوفمبر عام 1956
تدفق الفدائيون علي مدينة بورسعيد عبر بحيرة المنزلة وقد عم الفرح أهالي المدينة لسماعهم نبأ تدفق الفدائيين وكانوا تحت قيادة اللواء عبد الفتاح أبو الفضل والصاغ سمير محمد غانم والصاغ يحيي القاضي وسعد عفره [ مخابرات حربية ] وكانت عبارة عن خمس مجموعات تلاحمت مع المجموعات العشر للمقاومة الشعبية ببورسعيد .
.
وصلت لبورسعيد سيدات الهلال الأحمر من القاهرة بقطار نقل ألجرحي لزيادة المصابين بمستشفيات بورسعيد وجئن بتبرعات قدرت بآلاف الجنيهات وبدأت المؤن ترد بورسعيد عن طريق بحيرة المنزلة في المراكب الشراعية علي هيئة تبرعات من أهالي المناطق المجاورة .. كما وصلت القوات الهندية وانضمت الي قوات الطوارئ الدولية اليوغوسلافية
أعلن سكرتير عام الأمم المتحدة داج همرشلد قبول إنجلترا وفرنسا الانسحاب من بورسعيد دون قيد أو شرط ووصول قوات طوارئ دولية من عدة جنسيات لتضطلع بمهمة المراقبة في المنطقة الحرام بين القوات المصرية والبريطانية.
الأربعاء الخامس من ديسمبر عام 1956
.
.
ترحيل الرعايا البريطانيين والفرنسيين حيث قاموا بتحزيم منقولاتهم ووضعوها أسف منازلهم وقامت بنقلها عربات النقل البريطانية إلي ظهر السفن الحربية .. لقد خاف هؤلاء الرعايا في البقاء في بورسعيد لثبوت اشتراك بعضهم في اطلاق النار علي كثير من الشهداء أيام 5، 6 نوفمبر .
.
.
تربص الفدائيون للضابط الإنجليزي [ أنتوني مورهاوس ] أبن عمة ملكة إنجلترا – الذي اتصف بكراهيته الشديدة للمصريين لذلك قرر رجال المقاومة الشعبية اختطافه واعتباره صيداً ثميناً يرسل إلي القاهرة كأسير يمكن مبادلته بمن قبض عليهم من الفدائيين وقام الفدائيون برصد طريق مروره اليومي وعهد لأفراد ألمجموعه الرابعة بتنفيذ تلك الملحمة البطولية فكمن ستة منهم في شارع رمسيس وهم أحمد هلال وحسين عثمان ومحمد حمد الله وعلي حسن زنجير ومحمد إبراهيم سليمان وطاهر مسعد أثنان للمراقبة والأربعة الآخرون جلسوا داخل سيارة سوداء برقم 57 قنال ودربوا أحد الأطفال علي ركون دراجة لاستدراج مورهاوس للفخ المعد له وفي الساعة السابعة صباحاً نزل مورهاوس من سيارته ليتفقد أحد خنادق جنوده عند تقاطع شارعي صفية زغلول ورمسيس أسفل منزل الدكتور حسن جودة طبيب الأسنان .. وإذ بالطفل يظهر أمامه ويكيل له السباب ويفر مسرعاً عبر شارع رمسيس فيركب مورهاوس سيارته الجيب دون أن يأخذ حرسه وتتبع الطفل للإمساك به .. وحسب الخطة الموضوعة وصل الطفل إلي رصيف المبني الذي كانت تشغله المباحث الجنائية وتظاهر الطفل بالسقوط من دراجته علي الرصيف فنزل مورهاوس ممسكاً مسدسه يحاول الإمساك بالطفل .
.
لم تهدأ المقاومة الشعبية في بورسعيد فلفتت الأنظار إلى الضابط جون ويليامز ضابط المخابرات البريطانى والذى أشتهر منذ عمله في مصر منذ 25 سنة ضمن جيش الاحتلال بالصلف والشدة والبطش ضد المصريين وتعلم خلال فترته الطويلة بمصر اللغة العربية كتابة وقراءة بل أجاد العديد من اللهجات لأهل مصر ودرس عادات المصريين وطباعهم لذلك شغل عديد من المناصب بالمخابرات المصرية حتى وصل مديرا للمخابرات العسكرية للقوات المعتدية عام 1956 فأسندت له عملية تعقب الفدائيين وتعقب أخبارهم والقبض عليهم وتعذيبهم لذلك وضعت قيادة الفدائيين خطة لاغتياله وأسند تنفيذها للشاب السيد عسران الذى لم يتجاوز السابعة عشر من عمره .. وفي نفس مكان خطف مورهاوس وقف السيد عسران في انتظار مرور السيارة المدنية الصغيرة التي يستخدمها ويليامز في تنقلاته السريعة وفي التاسعة صباحا أقبلت السيارة مسرعة في شارع رمسيس وزجاجها مغلق وكان يركب مع ويليامز الكولونيل جرين بالأضافة إلى سائق السيارة .. فتقدم عسران من السيارة ولوح له بورقة على أنها تظلم مكتوبة باللغة الإنجليزية وأمسك بيده الأخرى رغيف تظاهر بأنه يقضمه وكان بداخله قنبلة يدوية قام بنزع صمام الأمان منها وما أن وقفت عربة ويليامز وفتح نافذة السيارة لكى يستمع للتظلم المزعوم فما كان من عسران إلا أن ألقى القنبلة اليدوية داخل السيارة حتى انفجرت القنبلة وأطاحت بقدم ويليامز اليسرى وقتل الكولونيل جرين وأصيب السائق وسقط ويليامز وسط بركة من دماء .
خطط الفدائيون لضرب معسكر تجمع الدبابات البريطانية في معسكر الحرس الوطني الكائن بشارع 23 يوليو أمام المبرة وأسند تنفيذها لضابط رجال الصاعقة حيث قام النقيب سامي خضير بتسجيلهم بدفتر المسجونين بقسم ثالث وهم على سبيل المثال الضابط طاهر الأسمر ومدحت الدرينى ونبيل الوقاد وجلال هريدى .. وأختا روا وقت الغروب حيث فترة حذر التجول وقاموا بإطلاق المدافع الصاروخية المضادة للدبابات فأصابوا أربع دبابات سنتريون وعربتين مصفحتين كما أدت العملية لخسائر فادحة في الأرواح وأطلق على هذا اليوم يوم الدبابات. وعادوا سالمين بعد تنفيذ العملية إلى قسم ثالث .
انسحبت القوات البريطانية من داخل المدينة وكانوا يخلونها جزءا جزءا ويقيمون بينهم وبين الجزء أسوار من الأسلاك الشائكة ، وكانوا يختمون كل من يخرج من الجزء المحتل على معصم يده بخاتم ذو تاريخ للتعرف غليه عند العودة في ذلك اليوم
إنزال العلم البريطاني من سارى مطار الجميل.
- القوات البريطانية البرية كانت تضم اللواء السادس عشر مظلات واللواء الثالث من ” الكوماندوز البحريين ” والفرقة الثانية والثالثة و العاشرة ألمانيا وكتيبتي دبابات سينتورين .
572
يوميات حرب 1956 الجزء الثاني
الجزء الثاني من يوميات حرب 1956
سبق أن أوردت خطة الهجوم على مصر عاد 1956 وتلخيصها هو
:
1- هجوم الجيش الإسرائيلي على مصر من جهة الشرق عن طريق صحراء سيناء ويتقدم الجيش الصهيونى نحو القناة بسرعة .
2- تضطر مصر إلى دفع جيشها عبر صحراء سيناء.
3- تقوم كل من إنجلترا وفرنسا بإنذار الدولتين المتحاربتين ويحتل جيشيهما مدن القناة من بورسعيد إلي السويس في مدة أقصاها 7 نوفمبر بحجة حماية القناة من العدوان الإسرائيلي.
4- الهدف من الخطوات السابقة حصار الجيش المصري في صحراء سيناء فيتم تدميره بالكامل.
الغزو الإسرائيلي لسيناء ضمن العدوان الثلاثي
الجنود الإسرائيلين فى سيناء عام 1956
يوميات القتال
هاجمت الطائرات المصرية قوات إسرائيل المتقدمة حيث فشل الهجوم الإسرائيلي ثلاث مرات ودفعت مصر بقوات لعبور القناة تتجمع في بير روض سالم وسط صحراء سيناء.
أغارت الطائرات البريطانية والفرنسية على المدن المصرية ” القاهرة والإسكندرية ومدن القناة “.
قطعت مصر علاقتها مع إنجلترا وفرنسا ، وأعلن الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر التعبئة العامة وعين حاكما عسكريا عاما على البلاد
.
أيام المعركة الخميس الأول من نوفمبر عام 1956-
توجهت سفينة التدريب دمياط إلى شرم الشيخ فتصدت لها قطع الأسطول البريطاني وطلبت منها الاستسلام فرفضت وأخذت تقاوم وكان قبطانها الرائد محمد شاكر حسن إلى أن غرقت في مياه خليج العقبة.
- وفى ظهر نفس اليوم غادر محطة سكة حديد بورسعيد آخر قطار .
- أوقف المرور من طريق الشاطئ المتجه لدمياط وأصبح المنفذ الوحيد لمدينة بورسعيد عبر بحيرة المنزلة .
- وكثفت إنجلترا وفرنسا غاراتها الجوية على القاهرة والإسكندرية وعلى قواتنا التي تعبر القناة .
- هذا اليوم عين المحافظ محمد رياض حاكما عسكريا على بورسعيد . – - بانتهاء هذا اليوم كان الجيش المصري قد انسحب من سيناء لتفويت فرصة محاصرته .
- حاولت الطائرات البريطانية والفرنسية إعاقة انسحاب قواتنا وقامت بتحطيم كوبري الفردان .
الجمعة الثاني من نوفمبر عام 1956
-
صدر قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار
- قامت السلطات المصرية بتوزيع الأسلحة على أبناء بورسعيد وأفراد المقاومة الشعبية حيث تم توزيع 50 ألف بندقية .
- وكثفت الطائرات البريطانية غاراتها على المدن المصرية وضربت الأهداف المدنية في أبى زعبل وعين شمس وأبو حماد .
- – في هذا اليوم ألقى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خطابه التاريخي بالجامع الأزهر حيث ألهب فيه الشعور بقوله
( سنقاتل ).
السبت الثالث من نوفمبر عام 1956
- صدرت أوامر بإغراق خمس سفن عند مدخل القناة لإغلاقها .-
حاولت بعض القطع البحرية إنزال قوات كوماندوز بالسويس لتصل عن طريقها لبورسعيد فتصدت لها زوارق الطوربيد المصرية وأغرقت ثلاث قطع بحرية منها مما أدى إلى انسحاب باقي القطع إلى قاعدتها في عدن ز
- وفي ذلك الوقت ضربت الطائرات المغيرة طابية السلام انتقاما من إصابة مدافعها لبعض طائراتها وتم نقل مدفعيتها لموقع آخر أمام مبنى محافظة القناة
الأحد الرابع من نوفمبر عام 1956
-
اقترب الطراد الفرنسي ” جان بارت ” من المياه الإقليمية المصرية في البحر الأبيض المتوسط فتصدت له زوارق الطوربيد المصرية بقيادة الرائد جلال دسوقي والملازم السوري جول جمال وتم إصابة التوربيد إصابة شطرته لنصفين فغرق بمن فيه وأعالرت الطائرات الفرنسية على زورق الطوربيد المصري وأغرقته – تؤكد بعض المقالات عدم غرق الطراد .
- أغارت الطائرات البريطانية والفرنسية على كوبري الفردان مرة أخرى فدمرته . كما أغارت على مدينة بور فؤاد.
الاثنين الخامس من نوفمبر عام 1956
أغارت الطائرات البريطانية القادمة من القاعدة البريطانية في قبرص والطائرات الفرنسية من فوق حاملات الطائرات الفرنسية على مدينة بورسعيد مستخدمة قنابل النابالم وركزت ضربها على المدينة في منطقة الجميل والجبانة والرسوة وبوفؤاد تمهيدا لاسقاط مظليين بتلك المناطق ولكن المقاومة الشعبية المدعمة من القوات المسلحة قاومت ببسالة منقطعة النظير .
في السابعة صباحا تم إسقاط كتيبة قوامها 250 ضابطا وجنديا بمنطقة الجميل أبيدت بالكامل بعد أن استخدم الأهالي السلاح الأبيض .. وبدأ الأهإلى يتيقنون ضراوة الأيام القادمة من المعركة فقاموا بتهجير النساء والشيوخ والأطفال إلى دمياط والمطرية عبر بحيرة المنزلة بواسطة اللنشات والمراكب الشراعية فاكتظت محطة اللنش التى كانت موجودة بشارع الأمين بكثير منهم .. وأغارت أسراب الطائرات على تلك المنطقة فغرق كثير من النساء والشيوخ . وقد عاودت القوات المغيرة التحليق فوق سماء بورسعيد وقامت بإسقاط مظلات وهمية تحمل دمى قماش لاكتشاف مناطق تمركز القوات المدافعة عن المنطقة وبعد اكتشاف مواقع تلك القوات المدافعة عن المدينة ضربتها ضربا شديدا فاستشهد عدد كبير من الأهإلى وبعد ذلك تم إسقاط الكتيبة الثالثة مظلات البريطانية التى أطلق عليها الشياطين الحمر والتى هبطت على دفعتين .. الأولى في الساعة الحادية عشر والدفعة الثانية في تمام الساعة الثانية والنصف وذلك في منطقتي الجميل والجبانة وقدرت بنحو 1200 ضابط وجندي وفي نفس الوقت اسقطت كتبية مظلات فرنسية قوامها 600 ضابط وجندى بقيادة النقيب فورمينيه على منطقة الرسوة فاحتلت وابور المياه .. بعد أن تصدت لها القوات المتمركزة بقيادة الملازم أول احتياط محمد أبو عاشور .. كما أسقطت قوات مظلية فرنسية أخرى قوامها 400 ضابط وجندي على مدينة بورفؤاد التى كانت شبه خاليه الا من القوات المدافعة وأبيدت إعداد كبيرة منها كبدت القوات الفرنسية خسائر فادحة لدرجة ان القائد الفرنسي هدد بنسف مدينة بورفؤاد بالكامل اذ لم تكف قوات المقاومة عن التصدي لقواته ، أما في منطقة الجميل فقد اسقطت قوات مظلية قوامها 350 ضابط وجندى ابيدت بالكامل ، وقد باتت المدينة بدون ماء وكهرباء نظرا لضرب وابور النور واحتلال وابور المياه .. وفي منتصف السادسة مساء شب حريق كبير في المناخ حيث كانت مخازن الأخشاب .. كذا اشتعلت النيران في الكبائن الخشبية المملوكة للأهإلى كذا مبنى محافظة القناة وضربت الطائرات مستودعات البترول بالرسوة فاشتعلت النيران من كل جهات المدينة … وفي هذا اليوم وجهت روسيا انذارها إلى كل من إنجلترا وفرنسا وهددت بأنها ستضربهم بالصواريخ الموجهة ان لم يوقفا عدوانها على مصر.
عند مطلع الفجر بدأ السلاح الجوي البريطاني والفرنسي في قصف المدينة بطريقة مركزة وبعدها قام الأسطول بقصف المدينة ، فتم تدمير حي المناخ بالكامل وأحرقت ودمرت منازل حي العرب علي امتداد شوارع توفيق وعبادي وعباس فشبت الحرائق وانهارت المباني علي سكانها واختلطت جثث الشهداء بأنقاض المباني – وكان أكبر الشهداء سناً الحاج / حسن مصطفي القاضي الذي استشهد في ذلك اليوم بشارع توفيق أثر تهدم منزله عليه وفي تمام الساعة الحادية عشر صباحاً بدأ إنزال القطع البرمائية لاحتلال الشاطئ حاملة رجال الكوماندوز البحريين وقد ظهر علي معدات تلك الحملة الحرف H نسبة إلي كلمة Hussars أي الفرسان وبعد ذلك تم إنزال الدبابات وذلك تحت ستار سحب الدخان السوداء الكثيفة المتراكمة علي الشاطئ حيث استغل العدو ذلك الدخان في إنزال كتيبة من القوات البحرية الإنجليزية وأورطة دبابات ولم يمكن صد هذا الهجوم الهائل بسبب تدمير بطاريات المدفعية الساحلية كما اقترب الأسطولان البريطاني والفرنسي من رصيف دي ليسبس وانزلت البعابع الدبابات السنتريون الضخمة والمصفحات إلي المدينة من جهة حي الإفرنج عند رصيف الميناء من نقطتين الأولي عند كازينو بالاس والثانية عند تقاطع شارع السلطان حسين ومحمد محمود وعند النقطة الثانية تخفي رجال المقاومة في زي رجال الإسعاف وأمطروهم بوابل من الرصاص وقام الإنجليز باحتلال جميع عمارات طرح البحر بعد طرد سكانها كما استولوا علي المدارس والفنادق داخل المدينة وقد شوهد اشتراك قطع حلف الأطلنطي في ذلك الهجوم البحري وقد تقدمت قوات المظلات التي هبطت في مطار الجميل علي الساحل والتقت القوتان تتقدمهما الدبابات ورفعت علي أبراجها العلمين المصري والروسي لخديعة الشعب البورسعيدي فالتف حولها المواطنين مهللين وفجأة أطلقت مدافع هذه الدبابات النار عليهم ثم احتلت بعضها الشوارع والميادين بينما اتجه البعض الأخر إلي كبري الرسوة وتبع ذلك قوات العدو من المشاه التي أخذت تتقدم نحو شارع محمد علي وكانت ينتظرها فوق أشجار حديقة الباشا أفراد المجموعة الثانية للفدائيين فقامت بفتح نيرانها فقضت تماما علي تلك القوات المتقدمة .. ثم إنتقل أفراد تلك المجموعة إلي شارع عبادي ، فجاءات قوات مشاه بريطانية أخري وقامت بإطلاق نيرانها علي أشجار حديقة الباشا ظنا منها بوجود أفراد المقاومة الشعبية أو جنود مصريين أعلي تلك الأشجار وتحول القتال إلي شارع عبادي حيث دارت معارك بين الفدائيين والقوات المعتدية ظهرت فيها بطولات نادرة لأبناء هذا الشارع حيث استشهد الشقيقين يسري ووجدي بخيت أسفل بواكي هذا الشارع وامتد عدوان تلك القوات الغزية إلي الشيوخ والأطفال والنساء الذين تهدمت منازلهم ولجأوا للجامع العباسي فاقتحموا الجامع وقتلوا الكثير بحثاً عن الفدائيين وقد ترتب علي القصف الجوي تدمير المنازل وتشريد ما يزيد عن خمسة ألاف أسرة بلا مآوي
الأربعاء السابع من نوفمبر عام 1956
علي الرغم من قرار وقف اطلاق النار إلا أن القوات البريطانية والفرنسية طوقت مدينة بورسعيد فحاصرت الدبابات
المناطق الأهلة بالمدنيين وبدأت في ضربها .. وتصدي العدو لرجال البوليس وجمع منهم السلاح .. مما جعل قوات المقاومة الشعبية تنظم صفوفها برئاسة الرائد مصطفي كمال الصياد وذلك داخل عشر مجموعات وكان النقيب/ محمد سامي خضير يقود المجموعة الثامنة ببسالة لمقاومة العدوان .. وقد أديرت عمليات المقاومة الشعبية من حجرة ضابط المباحث بالدور العلوي لبوليس العرب .. كما قامت القوات البريطانية بجمع أجهزة الراديو من المنازل والمحال حتى لا يسمع الأهالي نشرات الأخبار .. خلت المدينة من الطعام اللهم إلا من البطاطس والأرز المخزون في جمرك بورسعيد حيث تم توزيعها علي الأهالي وفي هذا اليوم قامت قيادة المقاومة بطبع أول منشور بعنوان سنقاتل / سنقاتل في مطبعة محمد شاكر مخلوف وقد تخصص في كتابة تلك المنشورات أحمد عبد اللطيف بدر وأحمد قوره وحلمي الساعي والعصفوري والدسوقي ومختار وامتد طبع المنشورات إلي مطبعة السيد المغربي وكانت هناك منشورات باللغة الإنجليزية والفرنسية توزع داخل معسكراتهم بمعرفة الفدائيين أو أفراد منطقة [ أيوكا ] القبرصية من العاملين معهم .
بدأ كمال الصياد قائد المقاومة الشعبية بالاستعداد للأيام القادمة كيف ينقل الأسلحة والذخائر والمعدات إلي داخل المدينة والحصار الشديد طوق المدينة من جميع جهاتها فهداه تفكيره إلي بحيرة المنزلة المترامية الأطراف من الحد الغربي للمدينة واتجهت أنظاره إلي صيادي الأسماك المنتشرين في جميع جهاتها لكن أيهم يتحمل هذا العبء وتلك الأمانة الوطنية التي تحتاج إلي دقة وحذق ومهارة اأن فشل تنفيذها أو اكتشاف سرها سيمنع من وصول الذخائر والأسلحة والفدائيين لبورسعيد .. جميع الصيادين كان الحماس يملأهم والوطنية في دمائهم الكل يرغب في التضحية والفداء من أجل مصر .. وانتهي الرأي علي اختيار الريس محمد زكي عبد المنعم وأشقائه للقيام بتلك المهمة وقد لعبوا دوراً هاماً وكبيراً في الأيام التي تلت ذلك في مد الفدائيين وقوات المقاومة الشعبية بالأسلحة والذخائر التي يخفونها أسفل الأسماك التي يصيدونها من بحيرة المنزلة وفي منتصف الليل أصدرت الأمم المتحدة نداء للقوات المعتدية بوقف القتال فوراً وعدم التقدم عن الأماكن المحتلة .. فوافقت القيادة البريطانية والفرنسية ببورسعيد علي قرار الأمم المتحدة السابق صدوره في الثاني من نوفمبر 1956 وتم وقف إطلاق النار إلا أن القوات المعتدية لم تلتزم بهذا القرار وكما سيأتي ذكره من خلال أيام المعركة التالية .
الخميس الثامن من نوفمبر عام 1956
نظمت قوات المقاومة الشعبية صفوفها فقامت بطبع المنشورات وتوزيعها وكانت تحث علي مقاومة العدو والجهاد في
سبيل الوطن .
ونجح المحافظ والحاكم العسكري للمدينة الأستاذ محمد رياض في بث روح المقاومة السلبية بين صفوف أبناء الشعب البورسعيدي فأغلقت المحال أبوابها في وجه الأعداء ورفضت التعامل مع تلك القوات كما نجح في بث تلك الروح بين العمال الذين رفضوا العمل والتعاون مع الأعداء علي الرغم من المحاولات الكثيرة ووسائل الترغيب وكان يعاون المحافظ في ذلك العمل ضباط المباحث وعلي رأسهم محمود عبد الحي صلاح ومنير الألفي .. ولم ينس المهندس محمد توفيق الديب [ مدير البلدية ] يوم أن حضر له الميجور كلاين والميجور بولدرنج من سلاح المهندسين ثم احاطوا به محاولين إرهابه باتهامه بتحريض العمال علي عدم التعاون معهم .
وقامت القوات المعتدية بالشوشرة علي الإذاعة المصرية حيث كانت القوات المصرية تشغل جهازا وضعته في حديقة فيلا طيرة التي احتلت بطرح البحر للشوشرة كما بثت إرسال إذاعة موجهة من جزيرة قبرص تذيع الأكاذيب والسموم ضد مصر وكفاح الشعب البورسعيدي تحت أسم [ صوت مصر الحرة ]ولما لمست القوات المعتدية عدم استجابة الأهالي لسماع تلك السموم قامت بجمع أكثر من 5000 راديو من الأهالي وقامت بتحطيمها لعدم ربط بورسعيد بالعالم الخارجي فأضيفت مهمة جديدة لرجال المقاومة هو نقل أخبار مصر لداخل بورسعيد .. كما قام الفدائيون بإلقاء الرعب في قلوب القوات المعتدية فقاموا بخطف أسلحتهم فصدرت لهم الأوامر بالسير في جماعات وعدم السير فرادي كما صدرت لهم الأوامر بربط أسلحتهم بأجسامهم ولم يمنع ذلك من نشاط الفدائيين بل أصبحت الدوريات صيدا ثميناً لهم .. وفي هذا اليوم استمر العدو في ضرب المنازل التي يشك في إختباء الفدائيين فيها وقاموا بالإعتداء علي رجال الشرطة المصريين وقاموا بتجريدهم من اسلحتهم وبدأو في القبض علي المواطنين واستجوابهم لمعرفة أماكن الفدائيين
.
الجمعة التاسع من نوفمبر عام 1956
وسط زحام البطولات التي قام بها أبناء بورسعيد نختار قصة بطولة الشهيد السيد عبد الله إبراهيم الذي انضم لصفوف الفدائيين وكلف مع بعض زملائه بالدفاع عن نقطة تقاطع شارعي محمد علي والتجاري أمام كنيسة الأقباط وكانت قافلة من الدبابات البريطانية من طراز سنتريون متجه للرسوة فتقدم هذا البطل تجاه أول دبابة وكانت مفتوحة من أعلاها ويطل منها قائدها فقام بإلقاء قنبلتين يدويتين عليها فانفجرتا داخل الدبابة فقتل طاقمها وعندما شاهدته الدبابة التي تتبعها أطلقت عليه نيران مدفعها البرن ولم تكتف بذلك بل تقدمت من جثمانه الطاهر وسارت عليه ومزقته .
السبت العاشر من نوفمبر عام 1956
ورد بالإذاعات العالمية أن [ أنتوني إيدن ] رئيس الوزراء البريطاني قد أصيب بحالة نفسية سيئة أثر فشل الحملة الأنجلو فرنسية علي بورسعيد حيث أنتقل إلي جزيرة [ جاميكا ] علي البحر الكاريبي للإستشفاء طالباً الهدوء تاركاً مهمة وزارته إلي [ بتلر ] حامل أختام الملكة وظل بها إلي أن قدم استقالة وزارته في التاسع من يناير عام 1957 .
وفي الساعة العاشرة صباحاً قامت القوات المعتدية بإلقاء منشورات مليئة بالأكاذيب من الجو بطائرات هيلوكوبتر حيث بدأ الأهالي يتجولون في الشوارع بعد أن أمر الأستاذ محمد رياض محافظ بورسعيد بفتح بعض المخابز لإطعام الأهالي .
الأحد الحادي عشر من نوفمبر عام 1956
نظم الأهالي جنازة صامته بعد صلاة العصر من الجامع التوفيقي اشترك فيها جمع الشعب البورسعيدي بكافة طوائفه وشيوخه وشبابه وذلك سخطاً علي تصرفات المعتدي الغاشم وقد طافت تلك الجنازة شوارع المدينة وعيون وأسلحة جنود الأعداء موجهة لأفراد تلك الجنازة وقد ضرب العدو حصاراً شديداً حول المدينة حتي يمنع تسلل الفدائيين إليها
.
الثلاثاء الثالث عشر من نوفمبر عام 1956
تدفق الفدائيون علي مدينة بورسعيد عبر بحيرة المنزلة وقد عم الفرح أهالي المدينة لسماعهم نبأ تدفق الفدائيين وكانوا تحت قيادة اللواء عبد الفتاح أبو الفضل والصاغ سمير محمد غانم والصاغ يحيي القاضي وسعد عفره [ مخابرات حربية ] وكانت عبارة عن خمس مجموعات تلاحمت مع المجموعات العشر للمقاومة الشعبية ببورسعيد .
الأربعاء الحادي والعشرون من نوفمبر عام 1956
وصلت قوات الطوارئ الدولية لمدينة بورسعيد بقيادة الجنرال بيرنز لمراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة لحفظ السلام في تلك المنطقة والفصل بين القوات المعتدية والقوات المصرية في جنوب بورسعيد ومراقبة انسحاب القوات المعتدية وقد وصلت القوات في قطار خاص من مطار أبو صوير وقد عسكرت قيادة تلك القوات في ميدان المحافظة .
فخرج الأهالي في شكل مظاهرة شعبية ضخمة للتعبير عن شعورهم بانتصار بورسعيد وقهر قوي البغي والعدوان .وفي هذا اليوم فتحت الأقسام أبوابها لصرف الإعانات المالية العاجلة للأهالي .
الخميس الثاني والعشرون من نوفمبر عام 1956
نظمت المدينة مظاهرة علي هيئة جنازة صامته علي روح الشهيدين حسن سليمان حمودة ورمضان السيد فأصدرت القيادة البريطانية أمراً بحذر التجمع لأكثر من 16 شخص .. كما ظهر في المدينة في شوارعها الرئيسية عدة دمي معلقة من رقابها تمثل قادة الحملة البربرية [ إيدن – موليه – بن جوريون ] .
الجمعة الثالث والعشرين من نوفمبر عام 1956
احتلت دبابات ومصفحات وسيارات العدو شوارع المدينة وتمركزت قواته حول شكاير الرمل بنواصي الشوارع خوفاً من أي تصرف مضاد للفدائيين . أخذت أقسام البوليس الثلاثة في الاستمرار في توزيع الإعانات المالية علي أفراد الشعب والمنكوبين
.
السبت الأول من ديسمبر عام 1956
وصلت لبورسعيد سيدات الهلال الأحمر من القاهرة بقطار نقل ألجرحي لزيادة المصابين بمستشفيات بورسعيد وجئن بتبرعات قدرت بآلاف الجنيهات وبدأت المؤن ترد بورسعيد عن طريق بحيرة المنزلة في المراكب الشراعية علي هيئة تبرعات من أهالي المناطق المجاورة .. كما وصلت القوات الهندية وانضمت الي قوات الطوارئ الدولية اليوغوسلافية
.
الثلاثاء الرابع مع ديسمبر عام 1956
أعلن سكرتير عام الأمم المتحدة داج همرشلد قبول إنجلترا وفرنسا الانسحاب من بورسعيد دون قيد أو شرط ووصول قوات طوارئ دولية من عدة جنسيات لتضطلع بمهمة المراقبة في المنطقة الحرام بين القوات المصرية والبريطانية.
الأربعاء الخامس من ديسمبر عام 1956
بلغ إجمالي القوات المعتدية المنسحبة تنفيذاً لقرار هيئة الأمم المتحدة 11 ألف جندي .. وكانت اول القوات المنسحبة
كتيبة West Kent البريطانية . وتم القبض علي خمسة من كبار تجار المدينة رفضوا فتح محالهم للأعداء وعذبوهم وهدد استكويل بأن ذلك سيكون مصير من يرفض التعامل مع قواته
.
السبت الثامن من ديسمبر عام 1956
نظم الأهالي بعد الصلاة مظاهرة صامته خرجت من جامع الرحمة وإنضم اليها جموع المصلين بالجامع العباسي والتوفيقي وانتهت عند الجبانة .. وقد ضمت ثلاثة آلاف متظاهر من أبناء بورسعيد رجالاً ونساءاً من كافة الأعمار وحملوا الأعلام منكسة حزنا علي شهداء المعارك
.
الاحد التاسع من ديسمبر عام 1956
ترحيل الرعايا البريطانيين والفرنسيين حيث قاموا بتحزيم منقولاتهم ووضعوها أسف منازلهم وقامت بنقلها عربات النقل البريطانية إلي ظهر السفن الحربية .. لقد خاف هؤلاء الرعايا في البقاء في بورسعيد لثبوت اشتراك بعضهم في اطلاق النار علي كثير من الشهداء أيام 5، 6 نوفمبر .
وفي هذا اليوم أصدرت قوات المقاومة الشعبية العدد الأول من مجلة الانتصار
.
الأثنين العاشر من ديسمبر عام 1956
أمر المحافظ محمد رياض بسحب النقدية الموجودة ببنك مصر لتوزيعها علي الأهالي للإنفاق
.
الثلاثاء الحادي عشر من ديسمبر عام 1956
تربص الفدائيون للضابط الإنجليزي [ أنتوني مورهاوس ] أبن عمة ملكة إنجلترا – الذي اتصف بكراهيته الشديدة للمصريين لذلك قرر رجال المقاومة الشعبية اختطافه واعتباره صيداً ثميناً يرسل إلي القاهرة كأسير يمكن مبادلته بمن قبض عليهم من الفدائيين وقام الفدائيون برصد طريق مروره اليومي وعهد لأفراد ألمجموعه الرابعة بتنفيذ تلك الملحمة البطولية فكمن ستة منهم في شارع رمسيس وهم أحمد هلال وحسين عثمان ومحمد حمد الله وعلي حسن زنجير ومحمد إبراهيم سليمان وطاهر مسعد أثنان للمراقبة والأربعة الآخرون جلسوا داخل سيارة سوداء برقم 57 قنال ودربوا أحد الأطفال علي ركون دراجة لاستدراج مورهاوس للفخ المعد له وفي الساعة السابعة صباحاً نزل مورهاوس من سيارته ليتفقد أحد خنادق جنوده عند تقاطع شارعي صفية زغلول ورمسيس أسفل منزل الدكتور حسن جودة طبيب الأسنان .. وإذ بالطفل يظهر أمامه ويكيل له السباب ويفر مسرعاً عبر شارع رمسيس فيركب مورهاوس سيارته الجيب دون أن يأخذ حرسه وتتبع الطفل للإمساك به .. وحسب الخطة الموضوعة وصل الطفل إلي رصيف المبني الذي كانت تشغله المباحث الجنائية وتظاهر الطفل بالسقوط من دراجته علي الرصيف فنزل مورهاوس ممسكاً مسدسه يحاول الإمساك بالطفل .
وكانت السيارة السوداء قد تبعتهما ونزل منها أحد الفدائيين وأمسك بمورهاوس وساعده زميل أخر كان في انتظاره حملاه داخل السيارة واتجهوا به يميناً بشارع النهضة وانطلقوا مسرعين بعد أن كمموه وقيدوا يديه ورجليه وقد تقرر نقله إلي لأحد المنازل بنهاية شارع توفيق _ عرابي حالياً – خلف مدرسة الصناعات الزخرفية حالياً وأثناء سيرهم بشارع النهضة قابلتهم دورية انجليزية فأضطرت السيارة السوداء للدخول إلي ثكنات بلوكات النظام من الباب الخلفي حيث الجراج الفسيح ولمحاولة الخروج بمورهاوس أحضروا صندوقاً حديدياً كبيراً من قلم المرور المجاور ووضعوا مورهاوس بداخله ونقل بسيارة بوليس علي أنه مهمات أحد الضباط ووصلوا به إلي منزل الدكتور أحمد هلالي تمهيداً لإرساله للقاهرة .. فخرجت الدوريات الإنجليزية في البحث عن مورهاوس دون جدوى وبعد ثلاثة أيام ونظراً للحصار المضروب علي المنطقة الذي منع من دخول الفدائيين لمخبأ مورهاوس .. تم فتح الصندوق فوجد مورهاوس مختنقاً فقام يـحـي ألــشـاعـر بدفنه أسفل سلم المنزل حتي لا تنتج عنه رائحة كريهة وحتي لا يتمكن الإنجليز من التعرف علي مكانه خصوصاً أن مدرسة الصناعات كانت معسكراً لمركبات القوات البريطانية وقد علق السيد اللواء حسن حسني علي سليمان مدير مكتب الحاكم العسكري لمحافظ بورسعيد أثناء العدوان الثلاثي أنهم عندما خطفوا الضابط البريطاني مورهاوس وصلوا به في نهاية المطاف إلي منزل الدكتور أحمد الهلالي المواجه مباشرة لأحد مراكز قيادات القوات البريطانية وكان من المستبعد أن يخلد لذهن القوات الانجليزية المجاورة أن يخبأ هذا الضابط المختطف في مكان مقابل لهم فاستبعدوا فكرة إخفائه في تلك المنطقة وكانت خدعة ناجحة من قوات الفدائيين المصريين
.
الأربعاء الثانى عشر من ديسمبر عام 1956
نفل برينز مقر قيادته إلى بورسعيد بعد أن كان في جنوب بورسعيد وأرسلت القيادة البريطانية له التوسط لدى الفدائيين لمعاملة مورهاوس معاملة الضابط الأسير … وبدأت تتدفق منشورات أفراد المقاومة على المعسكرات البريطانية وذلك بتوقيع ” الهاتاشاما
الجمعة الرابع عشر من ديسمبر عام 1956
لم تهدأ المقاومة الشعبية في بورسعيد فلفتت الأنظار إلى الضابط جون ويليامز ضابط المخابرات البريطانى والذى أشتهر منذ عمله في مصر منذ 25 سنة ضمن جيش الاحتلال بالصلف والشدة والبطش ضد المصريين وتعلم خلال فترته الطويلة بمصر اللغة العربية كتابة وقراءة بل أجاد العديد من اللهجات لأهل مصر ودرس عادات المصريين وطباعهم لذلك شغل عديد من المناصب بالمخابرات المصرية حتى وصل مديرا للمخابرات العسكرية للقوات المعتدية عام 1956 فأسندت له عملية تعقب الفدائيين وتعقب أخبارهم والقبض عليهم وتعذيبهم لذلك وضعت قيادة الفدائيين خطة لاغتياله وأسند تنفيذها للشاب السيد عسران الذى لم يتجاوز السابعة عشر من عمره .. وفي نفس مكان خطف مورهاوس وقف السيد عسران في انتظار مرور السيارة المدنية الصغيرة التي يستخدمها ويليامز في تنقلاته السريعة وفي التاسعة صباحا أقبلت السيارة مسرعة في شارع رمسيس وزجاجها مغلق وكان يركب مع ويليامز الكولونيل جرين بالأضافة إلى سائق السيارة .. فتقدم عسران من السيارة ولوح له بورقة على أنها تظلم مكتوبة باللغة الإنجليزية وأمسك بيده الأخرى رغيف تظاهر بأنه يقضمه وكان بداخله قنبلة يدوية قام بنزع صمام الأمان منها وما أن وقفت عربة ويليامز وفتح نافذة السيارة لكى يستمع للتظلم المزعوم فما كان من عسران إلا أن ألقى القنبلة اليدوية داخل السيارة حتى انفجرت القنبلة وأطاحت بقدم ويليامز اليسرى وقتل الكولونيل جرين وأصيب السائق وسقط ويليامز وسط بركة من دماء .
وحضرت لنجدته القوات البريطانية من كل صوب تصاحبها عربات إسعاف نقلته إلى المستشفي في حالة خطيرة ولم يعيش طويلا ومات متأثرا بجراحه لأنه كان مصابا بمرض السكر
السبت الخامس عشر من ديسمبر عام 1956
خطط الفدائيون لضرب معسكر تجمع الدبابات البريطانية في معسكر الحرس الوطني الكائن بشارع 23 يوليو أمام المبرة وأسند تنفيذها لضابط رجال الصاعقة حيث قام النقيب سامي خضير بتسجيلهم بدفتر المسجونين بقسم ثالث وهم على سبيل المثال الضابط طاهر الأسمر ومدحت الدرينى ونبيل الوقاد وجلال هريدى .. وأختا روا وقت الغروب حيث فترة حذر التجول وقاموا بإطلاق المدافع الصاروخية المضادة للدبابات فأصابوا أربع دبابات سنتريون وعربتين مصفحتين كما أدت العملية لخسائر فادحة في الأرواح وأطلق على هذا اليوم يوم الدبابات. وعادوا سالمين بعد تنفيذ العملية إلى قسم ثالث .
الاثنين السابع عشر من ديسمبر عام 1956
انسحبت القوات البريطانية من داخل المدينة وكانوا يخلونها جزءا جزءا ويقيمون بينهم وبين الجزء أسوار من الأسلاك الشائكة ، وكانوا يختمون كل من يخرج من الجزء المحتل على معصم يده بخاتم ذو تاريخ للتعرف غليه عند العودة في ذلك اليوم
وفي هذا التاريخ أصدر الفدائيين العدد الثاني من مجلة الانتصار وتم طبعه بمطبعة المرحوم حامد الألفي وكان صاحب فكرة دفن الشهداء في مكان سقوطهم ليقي المدينة من شرور انتشار الأوبئة لعدم كفاية عربات الإسعاف في نقل الجثث، وبعد أن هدأت الحالة تم دفنهم في مدافن الشهداء.
الثلاثاء الثامن عشر من ديسمبر عام 1956
وصلت أفواج من البوليس المصري وبلوكات النظام على متن قطار ترفرف عليه أعلام مصر استعدادا لاستلام المدينة
بعد جلاء القوات المعتدية .
الخميس العشرون من ديسمبر عام 1956
قوات الأمم المتحدة تتسلم مبنى هيئة قناة السويس وانسحب استكويل قائد القوات المعتدية على ظهر باخرة حربية وتم
إنزال العلم البريطاني من سارى مطار الجميل.
السبت الثاني والعشرون من ديسمبر عام 1956
القوات الفرنسية تقوم بتسليم مدينة بور فؤاد لقوات الطوارىء الدولية في العاشرة صباحا وحدد الإنجليز حظر التجول في الشريط الضيق الموجودين فيه بالشمال الشرقي للمدينة لمدة 24 ساعة حتى يتمكنوا من الانسحاب وكانت في انتظارهم احدي القطع البحرية التى تفتح مؤخراتها لدخول القوات المنسحبة وكان في حماية أخرى مكونة من ثلاث بوارج أمام الشاطىء ، كذلك 300 جندي من جنود القناصة فوق اشطح المنازل المطلة على المنطقة الخاصة بالانسحاب خوفا من بطش الفدائيين . كما انتشرت القوات الدولية وراء الأسلاك الشائكة .
الجلاء عن التراب ….. عيد النصر
رحيل الجنود المستعمرين عن بورسعيد
في هذا اليوم عادت جميع القطع البحرية الإنجليزية إلى قاعدتها في قبرص ومالطا ، كذا بالنسبة للاسطول الفرنسى الذى عاد قاعدتها بمرسيليا وتولوز … وفي الخامسة الا ربع في ذلك اليوم غادرت أخر سفينة بريطانية حاملة جنود فرقة يورك شير وبذلك قد تم جلاء أخر جندى عن أرض مصر بغير رجعة …. وقد أعتبر هذا اليوم عيدا قوميا أطلق عليه ” عيد النصر ” بعد 48 يوم من غزو فاشل .
المصادر : ـ
حجم القوات المعتدية
- القوات البريطانية البرية كانت تضم اللواء السادس عشر مظلات واللواء الثالث من ” الكوماندوز البحريين ” والفرقة الثانية والثالثة و العاشرة ألمانيا وكتيبتي دبابات سينتورين .
- القوات الجوية البريطانية خمسمائة طائرة من الطائرات المقاتلة و ناقلات الجنود .
- الأسطول البريطاني تكون من 5 حاملات طائرات و5 طرادات وأثنى عشر مدمرة وإحدى عشر سفن حاملات جنود ودبابات وسبع غواصات و14 كاسحة ألغام و 11 سفينة إنزال جنود ودبابات ، يضاف إلى تلك القوات البحرية التي شاركت في الجنوب في الهجوم على السويس وهى ثلاث مدمرات وبارجة وحاملة طائرات وبعض السفن المساعدة.
القوات الفرنسية البرية كانت تضم الفرقة العاشرة و السابعة السريعة الميكانيكية والفرقة الخامسة المدرعة و الرابعة ولواء مظلات ولواء كوماندز بحريين وكتيبتي دبابات وأطقم قتال خاصة ” عربات مدرعة مركب عليها هاونات ثقيلة ”
- القوات الجوية الفرنسية مائتى طائرة .
- الأسطول الفرنسي تكون من ثلاث حاملات طائرات وبارجة واحدة وطرادين وأربع مدمرات ثمان فرقاطات وثلاث غواصات وزوارق إنزال .
وقد قدرت القوات المشتركة التي هجمت على شاطئ بورسعيد صباح يوم الثلاثاء السادس من نوفمبر عام 1956 بـ 50 ألف جندي بريطاني وفرنسي وألف طائرة نفاثة ومئات القطع البحرية .
- توزيع القوات المصرية في بورسعيد
منطقة الجميل : بها سريتان الأولى من الكتيبة 291 مشاة والثانية من كتيبة الحرس الوطني.
- منطقة الجبانة : سريتان من الكتيبة الرابعة مشاة.
- منطقة المناخ : بطارية مدافع صاروخية .
- منطقة الشاطئ : سرية من الكتيبة 291 مشاة ، ثلاث سرايا من الكتيبة الرابعة.
- منطقة الرسوة : مشاة من وحدة احتياطي.
- منطقة شركة القناة : سرية من الكتيبة 291 مشاة .
- منطقة بورفؤاد : سريتان من الكتيبة 275 مشاة .
- وكان قائد منطقة بورسعيد العسكرية اللواء سعدى نجيب
















