Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 800+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل **** **** أشتركوا معنا في حلاتنا **** الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

رجال مجهولون انقذوا سماء مصر بعد هزيمة يونيو

 

القصة على لسان أبى مساعد اول فني لاسلكى ورادار طائرات أحمد محمد الغيطانى رحمه الله علية

****

 

5 يونيو 1967 الساعة العاشرة صباحا ، الطائرات تقف في اصطفاف مهيب على ممر مطار المليز - عدد كبير من طائرات الميج 17 وميج 21 ، في مشهد من القوة والفخر والاعتزاز بقواتنا الجوية..

يصطف عدد من الطيارين والأطقم الفنية وقيادات المطار وبعض من الزائرين في انتظار شخصية مهمة لزيارة المطار والاطمئنان على حالة الاستعداد.

الصمت يخيم على المكان بالرغم من الحركة الغير عادية للعاملين بالمطار فجأة تدوي صيحة في الأفق من برج المراقبة أقرب من أن تكون استغاثة على تحذير ميرااااااااااااااااااااااااااااااااااج.

وتظهر في الأفق طائرتان نعم كلنا نعرفهم أنهم طائرات معادية الكل تصلب في مكانه لا حراك ، الطائرتان يطوفان اعلى المطار للسماء في حركة استعراضية وعند هبوطهم يندفع منهم سيل من النيران يدمر كل شيء

لحظات وانتهى كل شيء الطائرات والكثير من الأفراد .كمية من الخراب غير مسبوقة ..

منظر يرثي له ويدمي له الجبين أنظر لزميلي الذى كان بجانبي لأجد بعض من أشلاؤه فقط .

معدن الطائرات يحترق ويسيل على الأرض رحماتك يا الله ماذا يحدث ,,علينا حصر الخسائر كيف وكل شيء خسائر ..

أوامر إخلاء المطار وجمع كل ما نستطيع جمعه وتدمير ما تبقي ، والجمع في رحلة انسحاب والعودة في عدة سيارات لا تكفى أحد ..

في طريق العودة الذى استغرق عدة أيام عدة غارات قضت على البقية من السيارات وبعض المعدات والأفراد لم يتبقى لنا شيء غير المشى على الأقدام للوصول الى مدينة الإسماعيلية حيث يوجد زوجتي وأولادي الذى لا أعلم عنهم شيء

أصل الى المدينة وأصدر الأوامر الى أهل بيتي بالذهاب الى بلده أبيهم بالدقهلية وحمل ما يستطيعوا حمله وهذا طفلي الصغير الذى لم يتعدى عمره شهر أنظر اليه وأقول كيف يكون مستقبلك ؟ .

فليتغمدنا الله برحمته.

أترك المنزل واذهب الى تسليم نفسي للقيادة للتجمع في أحد المطارات العسكرية ننتظر الأوامر.

تنتشر الأخبار عن الهزيمة والانسحاب كيف ننتظر الأخبار ونحن في موقع الحدث بالهزيمة الوجوه واجمه والصمت يخيم دائما والروح المعنوية صفرية،

يتنحى الزعيم - لا كيف تتركنا وأنت الأمل الباقي أبقى فليس لنا غيرك لا تتركنا،

تصدر الأوامر بتعيين الفريق مدكور أبو العز قائد للقوات الجوية وبعدها ننتقل الى مطار أنشاص في انتظار الأوامر ....

في اليوم 13 من يونيو نفاجأ بسيارات النقل تنقل الى المطار كل الطائرات المحطمة والمعدات من كل مطارات الجمهورية التي أصيبت في المعركة أو ضربت على الأرض دون قتال ما هذا العدد الهائل من الطائرات يبدو أننا لسنا الوحيدون الذين أصابهم الخراب في مطار المليز

المصيبة أكبر مما نحتمل .

في لحظة من التفكير والسهو نجد أمامنا هذا القائد نعم انه مدكور أبو العز بنفسه يجمعنا ويقف وسطنا في خطبه حماسية ألهبت مشاعرنا وقال لم يبقى لنا من القوات الجوية إلا هذه الطائرات المحطمة وأنتم الفنيين والمهندسين اليوم جاءت معركتكم الحقيقية معركة الفنيين، لتثبتوا للعالم أننا لم نهزم

لن تهزم مصر وفيها رجال مثلكم عليكم أن تثبتوا لأنفسكم وللعالم أن المصريين يصنعوا المحال - ان المصريين يصنعوا المعجزات..

أريد ان أرى من هذا الحطام طائرات قادرة على حماية سماء مصر

ان سماء مصر خاوية لا يوجد من يدافع عنها وأنتم ما ستفعلون ذلك

إن الوطن اليوم بين أيديكم أروني ماذا أنتم فاعلون ..

وفى لحظات قمنا بتقسيم أنفسنا مجموعات من اللاسلكية والكهرباء والعدادات والمحرك والهيكل واتجهنا الى الحطام وقمنا بالفرز والبحث عن كل ما هو صالح وتجميعه او كل ما هو ينفع إصلاحه وفى عمليه تنظيمية للتجميع القطع وتنظيمها في مجموعات لاستكمال إعادة طائرات كاملة تصلح للطيران

الكثير من العمل الكل يعمل والكل متعاون لا يوجد تخصصات فالكل يشارك بالمساعدة ملحمة لم تحدث من قبل ,

مواصلة الليل بالنهار لم ننام لعدة أيام نسينا أنفسنا نسينا التعب والمجهود لا يوجد لدينا شيء نريده غير ان نرى هذه الطائرات تعمل

هدف وحيد أمامنا المسؤولية كاملة على عاتقنا نحن. وكانت يد الله معنا هكذا بدأت تظهر عدة طائرات للوجود

خمسة عشر طائرات جاهزة للاختبار ولحقها المزيد ,,وقفنا ننظر للطائرات وتنهمر من عيوننا الدموع وكيف لا وهى كل أمالنا في الدفاع عن سماء مصر

نعم لقد نجحنا ان ما فعلناه معجزة حقيقة أننا قادرون .عندما علم الخبراء الروس بما حدث بعد ذلك أصابتهم دهشة وقالوا ان إعادة بناء الطائرات بهذه الطريقة لمن المستحيل ,,يتقدم الطيارين وهم في حالة من الذهول والفخر لقد أصبح لدينا ما ندافع به عن وطننا يتم الاختبار وتجهز الطائرات للقيام بعدة طلعات أصابت العدو في مقتل ..

العديد من الطلعات لعدة أيام بعد عدة أيام من السكون لقد فوجئ العدو بهذا بعد ان كان مطمئن ان القوات الجوية لم يعد لها أي ذراع للدفاع ..

لقد أوقفت هذه العمليات تقدم العدو وأصابته بخلل ,وأصبحت سماء مصر حرة يحميها الأبطال .ولا أعلم حتى الآن لماذا لم يذكر هذا الحدث الذى له عظيم الأثر في المعركة حتى الآن ,, ولم نترك المطار حتى أعدنا كل الطائرات التي تصلح للعمل.. وتم توزيعنا على المطارات من جديد مع الطائرات الجديدة التي وردت الى مصر من الجزائر ومن روسيا ، استعدادا للمعركة القادمة معركة النصر بأذن الله أكتوبر..

أردت ان أذكر هذه القصة التي سمعتها من أبى مرارا وتكرارا وأنا اعتبرها من البطولات المخفية التي لا يعرف عنها الكثير. سلاما وتحيه لكل من شارك في نصر أكتوبر العظيم.

طارق احمد محمد الغيطانى

 

 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech