
ان ﻛﻨﺖ ﻻ ﺗﻌﺮف ﻋﺪوك ﺟﻴﺪا ﻓﺄﻧﺖ ﻓﻰ ازﻣﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ..
وان كنت لاتعرف عدوك وتستهين بقدراته أيا كانت فأنت في حاجة إلي مزيد من الفهم
وان ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺮف ﻋﺪوك وﻻ تدرك حجم خطره عليك وعلى مجتمعك ووطنك فأنت والجميع في خطر حقيقي وفي امس الحاجة إلي معركة وعي حاسمة !
.. ﻳﺠﻴﺪ ﻋﺪوك التخفي في صورة صديق يتقمص أدواره من وراء الشاشات في صورة مُصلح ومُنصح ورغم أنك على دراية تامة بأنه عدوك الأول إلا أنه يقودك إلي التشكيك في ذكائك وقدراتك ولن تُدرك أبدا أنك مُنساق رغماً عنك لحرب تستهدف وعيك وان من يحرك هذا الوعي هو عدوك مُستخدما إمكانياته وأذرعه البشرية والألكترونية ..أنها حرب هذا الزمان ..
كيف ذلك ؟
عن طريق التخفي وراء الشاشات والإعلانات الممولة والمنشورات والأبواق الإعلامية التي تتجول أمامك على مدار الساعة .
لديه قدرة على إقناعك أنه القوة والحق وأنه يمتلك حجج وأدلة تربطه بأرض لايملكها.. يسرق التاريخ والهوية!
لديه المال والقوة والسلطة ووسائل الإعلام المُكرسة لخدمة هدقه والتكنولوجيا والمحتوى ويُجند جيوشاَ من العملاء المُتخفيين وراء الشاسات بأسماء ووجوه ولغات عربية.
يتوغل في عقلك ويستميلك بشتى الوسائل ويرسم لك الطريقة التي ستقكر بها حتى تصبح بدون أن تشعر صوته وتتحدث بإسمه.
عدوك الأول أنت تعرفه فهو محاط يك في كل مكان.
جرائمه على مدى التاريخ يشهد عليها زمانك وتاريخك , بينه وبينك ثأر دائم لن ينتهي إلي الأبد. بينك وبينه دم رجال ضحوا من أجل أرضهم وحتى الان.
.. يستمر في مخططاته ونهجه لأنه بسهولة يستميل العقول ويستنزف طاقتها في الجدالات الوهمية ويتمادى في صنع تاريخ مزيف له على حساب أصحاب الأرض لأن جيوشه الإلكترونية نجحت في تقريقنا واصبح هدفها الأول رؤيتنا في شتات بينما هو مستمر في تفكيك كل شيء يجمعنا, معول هدم يحطم قوميتك وعروبتك حتى تتنصل منها !
.. يستطيع عدوك ان يُكفرك بمبادئك وقيمك ويُصيبها في مقتل ويرسم لك صورة مشوهة متحدثا بصوتك ولغتك ببراعة تفوق تصوراتك ويحتل عقلك كما يحتل الأرض ويخلق النزاعات بينك وبين الجميع حتى يتمكن من إلهائك عن قضاياك الحقيقية فانتبه.
لابد من معركة وعي ضد عدوك الأول ..عدوك الحقيقي
كُلا منا يحمل أمانة، هذه وقتها من أجل الأجبال القادمة, اخبروا ابنائكم من هو العدو الحقيقي والوحيد واحكموا لهم عن التاريخ كما كُتب لا كما تم تشويهه!
.. لتجدوا الوقت من أجل غرس قيمة الأرض والوطن والانتماء والتضحية فيهم ،وان العدو الحقيقي هو من يستوطن أرض الأخر بغير حق ويستبيحه بكل الوسائل الاجرامية.
علموا اولادكم ان عدونا سيظل عدونا لن يتحول
إلي صديق وأن حربنا معه حرب وجود وهوية وتاريخ ولابد من التسلح بالعلم لأن هذاضرورة ولانملك رفاهية رفضه.
كُل منا يحمل أمانة في زمن أختلطت فيه المفاهيم وأنقلبت المبادئ وتحطمت كثير من القيم وكثرت فيه الحروب الالكترونية وجيوش العملاء الذين يتقاضون أموالهم مقابل خيانة أوطانهم وانتزاع قيمك والإستهانة بقدسية أرضك ووتضحيات جيشك والتشكيك في الثوابت حتى تُفرغ القضايا الإنسانية من مضمونها.
أنتبه .. إلي عدوك ولاتستهين بقدراته وتعامل معه بنفس آلياته وأدواته وأسلوبه الذي يفهمه،كفى خضوعاً لكل ماهو وهمي على السوشيال ميديا والأبواق التي تتفنن في تحويلك إلى عدو لنفسك وهويتك وقناعاتك وكفاك احباطاً ويأساً لأن هذا هو المادة الخام التي يعتمد عليها عدوك لمحاربة وعيك..
.. معركة الوعي مستمرة وتحتاج إلي حشد العقول الواعية لها.. اقرأ تاريخ وطنك ولاتمرر أي معلومة مهما كانت على عقلك قبل ان تعرف مصدرها..ولاتسمح لأحد أن يسلب وعيك ويحشوه بأفكاره السامة..
صديقي .. المعارك لا تُدار فقط في ساحات القتال ولكن هناك معارك لاتقل خطورة تُدار من وراء الشاشات بإمكانها تفكيك أمم وإسقاط دول.. معارك تفريغ العقول من قيمها وهذا ما تراه حولك جلياً!
تسلح بالوعي لأنه خط الدفاع الأول ضد هجمات عدوك الشرسة الذي يعرف كيف يلاعبك ويدور في مداراتك ويجعلك بسهولة متحدثاً رسميا بإسمه .. فكن مستعداً
بقلمي / نسمة فتحي سراج