Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 800+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل **** **** أشتركوا معنا في حلاتنا **** الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

معركه اللواء ٢٣ مدرع / وشاهد عيان على ما حدث- بقلم لواء / وجية الدكروري

 

بقلم لواء / وجية الدكروري

لقد تحدثت كثيرا ، ولسنين طويله ، عن ثغره الدفرسوار ، وما دار بها من قتال ، وذلك بصفتى شاهد عيان ، ( ولست راويا عن فلان أو علان ) فلقد شاءت الأقدار وأنا برتبه الرائد ، بأن أعمل ضابطا لعمليات مركز القياده المتقدم مع قائد اللواء ٢٣ مدرع العقيد أ.ح حسن عبد الحميد قائد لواء الإحتياطى المدرع للقياده العامه للقوات المسلحة.

١- فى مساء يوم ١٦ أكتوبر ،صدرت التعليمات بإنتقال اللواء من منطقه إنتشاره بغرود الخانكه إلى منطقه إنتظار أماميه بجوار استراحه عثمان ، على أن يتم اللواء إحتلال المنطقه التى كان يشغلها من قبل اللواء ١١٦ المكانيكى ، وفعلا أتم اللواء تنفيذ الإنتقال بصباح يوم ١٧ اكتوبر .

٢- فى نفس يوم ١٧ والساعه ١٢٠٠ ، صدرت تعليمات بأن يقوم اللواء بدفع كتيبه دبابات فورا إلى منطقه أبو سلطان لدعم أعمال قتال الكتيبه ٨٥ مظلات ، ودفعت الكتيبه ٢٢٩ دبابات بقياده المقدم / مجدى خليل . وتبقى اللواء بالمنطقه عدا كتيبتين ، كتيبه المدفعية التى كانت قد سحبت قبل يوم ٦ أكتوبر لتنفيذ خطه الضرب المباشر ضمن تجميع مدفعيه الجيش الثانى ، ثم الكتيبه ٢٢٩ دبابات .

٣- وفى فجر يوم ١٨ إستدعانى قائد اللواء ، وذهبنا بجزء من مركبات مركز القياده المتقدم ، لمقابله العميد أ.ح أحمد عبود الزمر ، قائد الفرقه ٢٣ الميكانيكى ، ووصلنا فى الثالثه صباحا إلى مركز قياده الفرقه ، ودخلنا .

٤- استلم قائد اللواء مظروفا ، مرسل من قائد الجيش ، وبه تفاصيل المهمه ، وعندما استفسر قائد اللواء عن توقيت الهجوم ، قال : الساعه ٨ بالظبط يا حسن . ثم سأل عن حجم العدو ، قال العميد الزمر : والله يا حسن منا عارف بالظبط .استطلاع الفرقه بيقول كتيبه دبابات وكتيبه مشاه ، واستطلاع الجيش بيقول أكتر ، وهو الموقف بيتغير كل شويه ؟ عموما أملنا كلنا فيك ، والفريق الشاذلى موجود عند قائد الجيش ، وربنا معاك . فرد عليه قائد اللواء ، وأنا بس يا فندم معنديش كتيبه المدفعية بتاعتى وكمان كتيبه دبابات ، فقال : متقلقش يا حسن مدفعيه الجيش هتضرب قصفه تأمين دفع لصالحك لمده ١٠ دقائق من الساعه ٨ حتى ٨.١٠ ، والهجوم سيتم من خلال بقايا اللواء ١١٦ مشاه وبالتعاون مع ك ٨٥ مظلات ، وكمان سريه صاعقه ، وطبعا كتيبتك الموجوده هناك ، ورد عليه العقيد حسن ، توكلت على الله ، وتعانق الرجلان ، وخرجنا .

٥- خرجنا حوالى الساعه الرابعه إلا ربع ، صباح يوم ١٨ ، وتم استدعاء باقى مركبات المركز المتقدم ( ١٢ مركبه ) من الخلف ، وجلسنا بعربه قائد اللواء ، وعلى ضوء البلدوسه ( يعنى البطاريه ) بدأ قائد اللواء يتخذ قرار الهجوم ، ونحن نوقعه على الخريطه ، وإستغرق ذلك حوالى ٤٥ دقيقه .

٦- كان القرار بسيطا ، وهو الهجوم من خط الدفع للإشتباك على طريق ابو سلطان ومن خلال دفاعات بقايا اللواء ١١٦ المشاة ، التوقيت ساعه ٨٠٠ ، بهدف تدمير العدو فى المواجهه والوصول إلى مصاطب الدبابات غرب القناة وإحتلالها ، تشكيل المعركه فى نسق واحد وإحتياطى ، النسق الاول ، فى اليمين الكتيبه ٢٥٥ دبابات بقياده المقدم علاء درويش ، ومدعمه بسريه مشاه ، وفى اليسار الكتيبه ٢٢٩ دبابات بقياده المقدم رفيع صبرى ومدعمه ب سريه مشاه ايضا ، الإحتياطى سريه دبابات مدعمه بالمشاة . ويؤمن الدفع قصفه نيران من مدفعيه الجيش قبل ساعه س( ساعه الهجوم ) ب ١٠ دقائق .وأكد سيادته على قيام رئيس أركان اللواء بتنسيق التعاون بين قوات اللواء ، وتذليل الصعاب إن وجدت .

٧- فى تمام الخامسه تم إرسال القرار إلى المركز الرئيسى ، والذى بدأ فى إتخاذ إجراءات المعركه ، وخلال ساعتين ، كانت القوات قد أتمت إستعدادها للهجوم . وأبلغنا المركز الرئيسى بالتمام . واللواء جاهز للتحرك والفتح للهجوم خلال ٤٥ دقيقه ، وكله تمام .

٨- إرتاح قائد اللواء ، وهدأ ، وأصدر لى تعليماته بقيام مركز القياده المتقدم بالتحرك فورا ، والتواجد على منطقه قرب خط الدفع ( خط الهجوم)وكانت هي

( نقطه الشرطه العسكريه على طريق ابو سلطان ) وذلك لتوجيه القوه الرئيسيه يإتجاه مهمتها عند إقترابها .

٩- فى تمام الساعه ٧٣٠ أبلغنا مركز القياده الرئيسى ، بأن القوات سوف تبدأ اجراءت التحرك والفتح على خطوط الفتح المختلفه ( فورا) حتى تصل لخط الدفع سعت ٨٠٠ بإذن الله ، وصدق قائد اللواء على ذلك ، ودارت بالفعل عجله الحرب

.

١٠- الساعه ٧٣٥ تقريبا طلب منى قائد اللواء إستدعاء دبابه القتال الخاصه به ، وأنه سوف يدير المعركه منها وليس من مركبه القياده الخاص به ، وتم استدعاء الدبابه رقم ١٠٣٧ . وركب سيادته مكان الرامي وطلب منى اركب مكان القائد ( مكانه يعنى ). وأخذ يتصل بالقوات ويتابع التحركات ، وأنا أراقب ظهور القوات بنظاره الميدان ، وفجأه ظهرت على خط الافق بوادر ( عفره ) فقلت له القوات ظهرت يا فندم ، هز رأسه وقال : كويس انا شايف ، وخليك متابع .

١١- وحوالى الساعه ٧٣٠ ، وجدته قلع الهيلمت وقال : ايه ده ؟ أنا سامع شوشره جامده فى اللاسلكى ، وكمان كلام غريب يظهر انه من العدو ، إنزل جرى على مركز الإشاره شوف فيه ايه ، جرى .

١٢- نزلت جرى على مركز الإشاره على بعد ٣٠ متر ، قابلنى النقيب قائد المركز ، وقال : فيه يا فندم عمليه تداخل وشوشره وقطع الإتصالات على كل ترددات اللواء الأصليه والتبادليه ، ودى أجهزه جديده جدا قطعت جميع الإتصالات بين اللواء والمستوى الاعلى والاهم بين جميع المعدات اللاسلكيه للواء ؟ أنا يا فندم هتجنن ؟ قلت له : طب شوف الترددات الإحتياطيه أرجوك ، قال : مفيش فايده وصعب جدا تحقيق أى إتصالات حاليا . فقلت له : طب تعالى معايا قول للقائد الكلام ده . وذهبنا إلى العقيد حسن ، وتم ابلاغه ، وإنتابته حاله هياج وسب وشتم فى نقيب الإشاره ، وخلع الهيلمت ورماه على برج الدبابه .

١٣- ومن على دبابه القياده ، بدأنا نلاحظ أن المسافات بين الدبابات بدأت ( تضيق ) بشكل ملحوظ ، وأن الكثير من الدبابات بدأت تفتح الأبراج ويخرج منها القاده لرؤيه الجوار ، وهذا موقف فى منتهى الخطوره ، وأخذت مواجهه الهجوم المفروض انها لا تقل عن ٢،٥ - ٣ كليومتر ، تتقلص إلى اقل من ١ كيلومتر ؟ فالدبابات بطبيعه الحال فقد الإتصال ( وبدأت تلتصق ببعضها ) كإجراء غريزى . كما ان السرعات بدأت تقل ، والقاده يشاورون لدباباتهم بالايدى ( بالتأشير المنظور) وطار عقل قائد اللواء ، وعقولنا معه طبعا .

١٤- وفجأه ، إنهالت على قوات اللواء المرتبكه ، قصفات مركزه من المدفعية المعاديه ، ثم تبع ذلك هجمات من الطيران المعادى بأعداد كبيره بالطائرات ، وتلقى القنابل والنابالم على ابراج الدبابات وتصيب القاده. خارج الابراج ، ومع ذلك كانت القوات تستمر فى التقدم بإتجاه خط الدفع للهجوم .

١٥- وما هى إلا لحظات، حتى لاحظت أن هناك دم شديد ، على جسم القائد بجوارى ، فقلت له ، فيه دم على كتفك يا فندم ، فتحسس ذراعه الايسر وقال : أنا يظهر أصبت ، دى تبقى شظيه ، وفجأه أغرق الدم كل صدره ، ثم صرخ (دراعى راح ) ، وأنزلناه داخل الدبابه لربط الجرح ، وتبين أن الذراع معلق على الجلد ؟ والنزيف قوى وبشده ، والبرج اصبح بحر من الماء ، وطلبت العربه الجيب ، وقلت له هنخلى سيادتك فورا للاسعاف ، وهو سمع كلمه - إخلاء - وراسه وألف سيف لازم يبقى معنا ، يا فندم كده سيادتك ( هتموت ) النزيف شديد ، بلاش إخلاء ، ننقل سيادتك إلى المركز الرئيسى ، وأخيرا وافق .

١٦- وفجأه ، وجدت نفسى وحيدا على دبابه القياده ، وعلى خط الدفع ، وقوات اللواء عبرت خط الهجوم فى تجمعات ليس لها تنظيم قتالى ، ولكنها عبرت ، ومدفعيه الجيش للأسف لم تقدم أى معاونه - كما قيل لنا - وبدأت الدبابات ، تطلق النيران عشوائيا ، لحمايه نفسها .

١٧- وفى حوالى العاشره صباحا ، ظهرت على جانبى قوه اللواء بعض الدبابات الاسرائيليه ، ثم إشتبك الجانب الأيمن منها فقط مع قوات اللواء ، فواجهته قوات اللواء ، وتم تبادل إطلاق النيران بتركيز من العدو ، وبعشوائية من قوات اللواء ، وبرغم ذلك حدث تبادل خسائر، واستمر الوضع لمده ٣٠ دقيقه عل الأقل ، وأخذت بعض الدبابات تناور بالارض لمواجه الجانب الايمن ، وظهرها للجانب الأيسر بطبيعه الوضع .

١٨- وفى الساعه الحاديه عشره ، بدأت كل قوات اللواء تتعرض لنيران مركزه ، وحوصر اللواء بين نيران الدبابات على جانب ، ومجموعات من عربات صغيره تحمل صواريخ مضاده للدبابات على الجانب الآخر ، وهنا تحققنا أن اللواء وقع فى كمين معد بإحكام . وبدأت الصواريخ التى لا تخطئ اهدافها ، تفجر فى الدبابات واحده بعد الثانيه ، وعرفنا بعد ذلك أنها أحدث صواريخ الترسانه الامريكيه ( التو TOW) والاطقم كانت امريكيه ) ، كما عرفنا أيضا أن معده الشوشره على اللاسلكي كانت هى الأخرى احدث المعدات الامريكيه .

١٩-كانت بانوراما حزينه ، وكما يقول مشايخنا عن أهوال يوم القيامه ، وقعت الواقعه ،فعلا وقعت الواقعه ، وكان يوما عصيبا ، لقد كانت قوة إنفجار الصاروخ تطيح ببرج الدبابه لمسافه ليست بالقريبة ، وتحول أجسام الطاقم إلى رماد ابيض أو بخار ، ولقد تسبب ذلك فى إعتبار ٧٠٪ من الشهداء مفقودين لعدم معاينه الجثث ، طبقا للقانون .

٢٠-وللتاريخ أقول ، وأنا وسط المعركه ، بأنى ، ومن كانوا معى ، لم نرى وسط هذا الجحيم دبابه واحده ( إرتدت للخلف ) ولا طاقما واحدا ترك دبابته لينجو بحياته ، لقد قاتل هؤلاء الأبطال معركه ضد قوات صهيو أمريكيه ، وصمدوا وصبروا ودافعوا عن الأرض التى وصلوا اليها ، وتبخرت وتفحمت أجسادهم الطاهره على معداتهم ، لقد محى رجال اللواء ما لحق بالعسكريه المصريه من جراء هزيمه ١٩٦٧ ، فلا إرتداد للخلف مهما كانت الظروف ، ولا حتى أمام أمريكا .

٢١-لقد استمرت هذه الواقعه أو الكمين حتى الساعه الثانيه والنصف يوم ١٨ ، حيث يأس العدو من الإختراق بإتجاه القاهره ، وتوجهت قواته جنوبا بإتجاه السويس ، وبعد قصفه من ستاره دخان من مدفعيه الجيش الثانى ، تم تجميع اللواء فى منطقه أبو صوير فى الخلف . ولقد استمرت معركه اللواء ٦ ساعات ، وكانت

" أطول ٦ ساعات فى حياتى"

رحم الله. شهداء اللواء ، والجرحى ، والاحياء منهم

 

   روابط فيديوهات ذات صلة بالمعارك المذكورة

فيديو 1

فيديو 2 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech