مشاركة الجيش العربي الاردني
في حرب أكتوبر ( تشرين 1973 على الجبهة السورية )
الدكتور محمد علي الرحاحله
باحث وكاتب ومهتم بالتاريخ العسكري العربي والحروب العربية الاسرائيلية بصورة خاصة
وهذا المقال يعبر عن وجهة نظرة الشخصية .

مقدمة من المجموعة 73 مؤرخين
نتشرف بمشاركة مقال الدكتور محمد علي الباحث والكاتب الاردني وهذا المقال يعبر عن رؤيتة الشخصية للمشاركة الاردنية ونحن ننشر المقال بناء علي طلبة بدون أي تدخل منا رغم ان الموقف الاردني في حرب أكتوبر ( تشرين ) يشوبة العديد من علامات الاستفهام والغموض خاصة فيما يتعلق بنقطتين هامتين جدا تاريخيا يهمنا كمؤرخين معرفة اجاباتهم
1- لماذا قام الملك حسين بزيارة تل ابيب يوم 1 أكتوبر ( بعد زيارة الفريق احمد اسماعيل وزير الحربية المصري وقائد الجبهة المصرية السورية المشتركة ) بصحبة رئيس الوزراء زيد الرفاعي (( بناء علي مذكرات – موشي ديان وايلي زاعيرا مدير المخابرات الحربية وكتاب المحدال ( التقصير ) وتصريح تسفي زامير مدير الموساد – وتصريح الملك حسين علي قناة MBC عام 2001 )) وأخبر الصهاينة بما أخبرة الفريق أحمد اسماعيل بأن موعد الحرب يوم 6 أكتوبر بدون معرفة ساعة بدء الهجوم ؟؟ وهي المعلومة التي لم يصدقها الصهاينة لانها لم تكن أول مرة يحذرهم الملك حسين طبقا لمذكراتهم المنشورة كما حدث في سبتمبر 72 ومايو 73 ......
2- الموقف العسكري الاردني كان واضحا قبل الحرب ، الاردن لن تحارب قبل وصول القوات السورية لضفة نهر الاردن ( تحرير الجولان كاملة ) ووصول القوات المصرية الي المضائق بسيناء ( السيطرة الاستراتيجية علي سيناء )
فلماذا قررت الاردن تدعيم الجبهة السورية باللواء 40 مدرع فجأة عند تدهور الموقف في الجولان
ولماذا لم تفتح جبهة قتال في الضفة الغربية لتخفيف العبء علي القوات المصرية والسورية بدأا من يوم 10 أكتوبر ؟؟ وهي الجبهة الكفيلة بالوصول للقدس في ساعات قليلة وتحريرها خاصة وان الجيش الإسرائيلي لم يضع اي قوات عسكرية تذكر للدفاع عن الجبهة الاردنية نهائيا ...
أسئلة مشروعة تحتاج الي اجابات
- 1.تمهيد
حرب تشرين التحريرية او حرب اكتوبر او حرب يوم الغفران وهذه اشهر الاسماء التي عرفت بها حسب كل دولة من الدول الرئيسية المشاركة بها. الا انها بالمجمل حرب شاركت بها قوات عربية من غير مصر وسوريا بصورة فعالية. مثل العراق الذي شارك بطيرانه على الجبهتين وشاركت القوات العراقية والقوات الاردنية والقوات المغربية التي شاركت على الجبهة السورية وهي الجبهة التي يدور حولها هذا البحث.
لقد اغفل دور الجيش الاردني في حرب تشرين خاصة من القادة الذين خاضوا الحرب في الجبهة السورية، من خلال المقابلات التي اجريت معهم.
كما قد يعود ذلك الى التركيز الإعلام العربي على الجبهتين المصرية والسورية، التوترات السياسية بين الأردن وبعض الدول العربية، وعدم التنسيق الكامل، رغم أن مشاركة الأردن الاستراتيجية والمعنوية كانت حيوية بتأمين الجناح السوري ومنع التفاف إسرائيل، وإشغال قواتها، لكن طبيعة المشاركة الأردنية كانت دفاعية ومحدودة بالمقارنة بالهجوم الرئيسي، مما أدى إلى تهميش دورها في الرواية العامة للحرب، وفق ما تذكره مصادر تاريخية ووثائق القوات المسلحة الأردنية.
كما ان القادة على الجبهة السورية لم ينشروا مذكراتهم باستثناء بعض الضباط العراقيين.
وقد اعتمد البحث على ما هو منشور في موقع القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية الجيش العربي والمقابلات التي اجريت مع الضباط الاردنية والعراقيين وكذلك ما رواه لي المشاركين في حرب من الجيش الاردني.
ولقد شارك الجيش العربي الاردني بفعالية في حرب تشرين على الجبهة السورية من خلال اللواء المدرع 40.
ومن المفارقات ان القوات العراقية كانت مشكلة من الفرقة الثالثة المدرعة وهو نفس الاسم الذي ينتمي اليه اللواء المدرع 40، والذي عرف فيما بعد بلواء الحسين بن طلال 40. كما ان نفس اللواء هو الذي صد القوات السورية التي دخلت الاردن في ايلول عام 1970 وقد كبد القوات السورية فيها قرابة 120 دبابة و600 قتيل، في حين لم يخسر اللواء الا 10 دبابات.
ويجب ان ننوه هنا الى احتلاف العقيدة القتالية لدول التي شاركت في الحرب و بين عقيدة القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي حيث ان القوات الاردنية ذات عقيدة قتالية غربية كما ان الجيش الاردني مسلح باسلحة امريكية وهي نفس الاسلحة التي يملكها الجيش الاسرائيلي، بينما كانت القوات السورية والعراقية تملك دبابات روسية الصنع من طراز تي 55 . وهذا الامر يعني ان القوات السورية والعراقية يمكن ان تشكل حطرا على الدبابات الاردنية المشاركة في حرب تشرين، وهنا يقول الفريق رعد الحمداني في تعقيبه على هذه النقطة ان الدبابات الاردنية كانت ترفع رايات على هوائياتها كل يوم لون معين للتعارف بينها وبين القوات السورية والعراقية.
- 1.الموقف على الجبهة المصرية
لقد كانت حرب تشرين او اكتوبر على جبهتين محتلفتين في التوجهات، حيث يتبن التوجيه الإستراتيجي من رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة بناء على التوجيه السياسي العسكري الصادر لكم مني في أول أكتوبر 1973 ،
- بناء على الظروف المحيطة بالموقف السياسي والاستراتيجي : قررت تكليف القوات المسلحة بتنفيذ المهام الاستراتيجية الآتية :
أ) إزالة الجمود العسكري الحالي بكسر وقف إطلاق النار اعتبارا من يوم 6 أكتوبر 1973.
ب) تكبيد العدو أكبر خسائر ممكنة في الأفراد والأسلحة والمعدات.
ج) العمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية حسب نمو وتطور إمكانيات وقدرات القوات المسلحة.
- تنفذ هذه المهام بواسطة القوات المسلحة المصرية منفردة أو بالتعاون مع القوات المسلحة السورية ..
محمد أنور السادات
رئيس الجمهورية
9 رمضان 1393
5 أكتوبر 1973
وقامت القوات المصرية بهجومها واحتياز خط بارليف بحمس فرقة مشاة مدعمة كل واحدة بلواء مدرع، واستطاعت بناء خمس رؤوس كباري بواقع رأس كوبري لكل فرقة وبعمق يصل الى 15 كم خلال اليومين الاولين ن الحرب.، وبقيت محتفظة بها الى نهاية الحرب وتوقيع فض الاشتباك بين القوات المصرية والاسرائيليةعلى الرغم من ثغرة الدفرسوار وعبور القوات الاسرائيلية غرب القناة.
وعلى الرغم من الاخطاء التي وقعت بها القيادة المصرية الا اننا نجد بالمحصلة النهائية ان القوات المسلحة المصرية حققت الاهداف الثلاث الواردة في التوجية وهذا يعتبر نصرا للقوات المصرية على الرغم من الهفوات التي وقعت خلال الحرب.
- 3.الموقف على الجبهة السورية
تعتبر الحبهة السورية الاشد خطورة على اسرائيل حيث انها قريبة من المناطق الماهولة في اسرائيل وان السيطرة على هضبة الجولان وان استعادتها ووجود القوات السورية فيها يعتبر تهديدا كبيرا لاسرائيل. لذا فمن الواضح جدا ان القيادة الإسرائيلية اتخذت قرارا بالتركيز على الجبهة السورية وإعطائها الأولوية كونها تمثل الخطر الأكبر على إسرائيل لقربها من التجمعات السكنية الاسرائيلية في الشمال.
وفي الوقت نفسه فانها الجبهة السورية ايضا قريبة من دمشق العاصمة السورية والتي لا تبعد عن دمشق سوى اقل من 70كم. ولهذا فان هدف اسرائيل كان تهديد العاصمة السورية وليس احتلالها. حيث من الأسرار التي كشفتها القناة العبرية "كان" أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل فكرت في قصف العاصمة السورية دمشق، لكنها تراجعت تخوفا من تأثير هذه الخطوة داخل أروقة مجلس الأمن، فضلا عن التخوف من تدهور التفوق الجوي الإسرائيلي في حينه، وكذلك الضغط الأمريكي لوقف إطلاق النار
اما الخطة السورية لحرب تشرين فتضمنت أستعادة كافة مرتفعات الجولان في 30 ساعة بحسب ما قدرت القيادة لسورية أن إسرائيل ستحتاج إلى ضعف هذا الوقت لكي تعبئ احتياطاتها، وعلى أن ينجز ذلك مع نهاية يوم 7 أكتوبر وأن يكون نهر الأردن هو نقطة النهاية للهجوم حيث سيتم إعادة تنظيم القوات واتخاذ اوضاع دفاعية استعدادا للهجمات الإسرائيلية المضادة. ولتنفيذ الخطة تم دفع 3 فرق مشاة سورية ضد خطوط الدفاع الإسرائيلية في الجولان لفتح ثغرة تندفع بها الفرقتين المدرعتين الأولى والثالثة.
في الساعة 14:00 من مساء يوم 6 أكتوبر شنت القوات الجوية العربية السورية غارات جوية على مواقع الجيش الإسرائيلي في الجولان، اندفعت بعدها الموجات الأولى من الدبابات السورية وناقلات الجنود المدرعة نحو خط آلون تحت ستر القصف المدفعي للمواقع والتحصينات الإسرائيلية، كان خط آلوان الخط الإسرائيلي الدفاعي في الجولان الذي يماثل خط برليف على الجبهة المصرية ويمتد خط آلون على طول الجبهة السورية (نحو 70 كم)، وقد قررت القوات السورية أختراق الخط من نقطتين هما جباتا الخشب والرفيد.
وفي 7 أكتوبر استطاعت المدرعات السورية واللواءات الميكانيكية من الفرق المشاة ووصلت بعض الدبابات السورية وصلت الى كفرنفاخ اي على بعد حوالي 3-4 كيلو متر من نهر الاردن وعلي مسافة 2 كم شمال طبريا. وفي يوم 7 اكتوبر اصبحت حوالي الف دبابة سورية ( بما في ذلك الخسائر ) في الجولان .
وفي يوم 8 اكتوبر استمرت المدرعات السورية بنجاح علي طول محور هيرمون – شمال الجولان ، بينما الهجوم في الجنوب توقف بشكل عام / أو تعرض لهجمات مضادة اسرائيلية . حيث قامت فرقتان اسرائيليتان بالهجوم المضاد في جنوب ووسط الجولان ، ووصلت الفرقة 136 الاسرائيلية الي خط ( فيوليت) وهو خط وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل عام 1967، في منطقة تل ساكي وتل جخدار وقامت الفرقة 210 الاسرائيلية بتدعيم الهجوم المضاد في منطقة وسط الجنوب . وبحلول يوم 9 اكتوبر فقد السوريون حوالي 650 دبابة في شمال الجولان، اي حوالي ثلثي دبابتهم.
وشكل يوم 9 اكتوبر نقطة تحول على الجبهة السورية حيث وصل الجيش الاسرائيلي الى خط البنفسجي واجرت اسرائيل الاستعدادات للهجوم داخل سوريا يوم 10 اكتوبر. وفي يوم 11 منه بدا هجوم الفرقة 36 اسرائيلي الهجوم داخل سوريا علي محور شمال وموازي لطريق القنيطرة – دمشق وواجهت مقاومة محدودة بينما قامت الفرقة 210 الاسرائيلية بالهجوم على محور جنوب طريق القنيطرة – دمشق وواجهت مقاومة ابتدائية قوية علي الخطوط الدفاعية .
اصبح من الواضح ان الجبهة السورية بدأت في الانهيار اعتبارا من يومي 9 و 10 اكتوبر، ويبدو ان الاسباب لا نعلمها الان ، حيث لم يصدر أي مرجع سوري واحد عن الحرب وكل ما ينشر وجهات نظر اسرائيلية أو غربية منحازة لإسرائيل . تمكنت القوات الاسرائيلية من اختراق الجبهة السورية بعرض 22 كيلو متر ، واجتاز خط وقف اطلاق النار لعام 1967 بعمق 16 كيلو متر حتى مشارف قرية سعسع ، وتمكنت من إعادة احتلال هضبة الجولان والتقدم شمالا مرتكزة على جبل الشيخ من الشمال، وتمكنت من أحداث خرق من اتجاه مدينة القنيطرة والى الشرق، حيث تمكنت قواتها من احتلال التلال المسيطرة على طريق درعا ـ دمشق وكانت المسافة عن مدينة دمشق حوالي 35 كيلو مترا.
- 4.التدخل الاردني
وعلى الرغم من محدودية المشاركة الأردنية في حرب 1973م إلا أنها كانت إيجابية وفاعلة على المستويات الاستراتيجية، التعبوية، والمعنوية، حيث انها اشغلت جزء من القوات الاسرائيلية على طول امتداد الجبهة الأردنية وحرمانها من تعزيز القوات على الجبهتين السورية والمصرية.ففي الثالث من تشرين الأول صدرت الأوامر للقوات المسلحة الأردنية بترك معسكراتها والتحشد والانتشار استعدادا لأي طارئ. وحرمان العدو الاسرائيلي من الالتفاف حول الجناح الأيسر للقوات السورية وذلك من خلال تأمين القوات الأردنية الحماية محور درعا - دمشق والجناح الأيسر للقوات السورية.
ودخل اللواء المدرع /40 في أحرج اللحظات للقوات السورية وقام بتثبيت القوات الاسرائيلية في الجولان بمساعدة القوات العراقية ومنعها من تطوير عملياتها الهجومية وإجبارها على التحول إلى وضعية الدفاع.
وبناء على طلب سوريا وافق على إرسال قواته إلى الجبهة السورية رغم الواجب الكبير الذي كانت تشغله على الحدود مع اسرائيل، وقرر إرسال اللواء المدرع/40، وكان قائد اللواء آنذاك يقوم بالكشف لاختراق الجبهة الإسرائيلية عندما تكتمل نجاحات القوات السورية والمصرية، غير أن الموقف تغيّر،
حيث أمر جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه بإرسال خيرة ألوية الجيش المدرعة الى سوريا ( اللواء المدرع الأربعين ) من الفرقة المدرعة الثالثة الملكية. وفي مساء يوم 11 تشرين الاول 1973 امر الحسين اللواء المدرع الاربعين من الجيش العربي الاردني لنجدة القوات السورية بالتحرك ، وقد اجتمع جلالة الملك الحسين رحمه الله بقادة اللواء في منطقة خربة العظام بالقرب من الرمثا، وإصدار أوامره لقائد اللواء بالحركة، وفي حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة 12/13 تحركت كتائب اللواء الى سوريا الشقيقة واجتاز اللواء الحدود في 13 تشرين الاول ، وفي صباح اليوم التالي وصل الى قرية نوى.
وفي حوالي الساعة 230 يوم 13 تشرين الأول 1973م حضر صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسين لقيادة اللواء على الحدود السورية مبدياً إرشاداته وتوجيهاته ومودعاً للقوات حيث أشرف بنفسه على عملية دخول اللواء إلى الأراضي السورية، وتابع اللواء تقدمه إلى منطقة الشيخ مسكين وتكاملت القوة يوم 14 تشرين الأول مع وصول أوامر القيادة السورية والتي تنص على تكليف اللواء بالمهام الآتية:
- صد هجمات العدو بالتعاون مع القوات السورية والعراقية (وقف الخرق).
- نسق ثانٍ للفرقة /5 السورية لصد الهجمات المعاكسة.
- الاشتراك في الهجوم المعاكس العام مع القوات السورية.
تكون اللواء المدرع 40 من الوحدات التالية:
شاركت القوات الاردنية في حرب تشرين عام 1973 ممثلة بالفرقة المدرعة الثالثة بقيادة العميد الركن علاوي جراد النجادات حيث تكاملت الفرقة على الارض السورية قبل قرار وقف اطلاق النار ولكن اللواء الاربعين هو الذي خاض المعارك بفعالية وكان على خط التماس المباشر مع العدو في الجولان ،
اولا اللواء المدرع الاربعين بقيادة العميد الركن خالد هجهوج المجالية ومعه مساعد قائد اللواء 40 غالب عبد النبي المطر العجارمة . اما قادة الكتائب فهم:
- المقدم الركن محمود حماد الوانيس المواجدة قائد كتيبة الدبابات الرابعة الملكية
- المقدم الركن حامد ابو جاموس الدعجة قائد كتيبة الدبابات الثانية الملكية
- المقدم الركن صالح حسين قائد كتيبة الأمير عبدالله بن الحسين
- المقدم الركن عبد الحليم شاكر وقائد كتيبة المدفعية السابعة
ثانيا: اللواء 90 بقيادة العقيد الركن خالد عبد النبي المطر العجارمة فقد دخل الاراضي السورية تعزيزا للواء المدرع الاربعين، وكان قادة كتائب اللواء 90 هم:
- المقدم الركن محمود ابو وندي
- المقدم الركن مرزوق فلاح العابد
- المقدم الركن سامي عبد الكريم القاضي كتيبة الأمير طلال الآلية الخامسة
- كتيبة الدبابات ١٢
- المقدم الركن طلال عبيدات قائد كتيبة المدفعية الثقيلة
حيث وصل هذا اللواء بلدة نوى والشيخ مسكين في 22 تشرين الثاني

وضع اللواء المدرع 40 بامرة القوات السورية ، حيث الحق على الفرقة الخامسة السورية وصدرت الاوامر له لمهاجمة الجانب الايمن لقوات الاسرائيلية المتقدمة فتحرك من نوى الى الشيخ مسكين، ثم امر اللواء الاردني بالتوقف ووضع تحت امرة القوات العراقية.
- 5.سير المعارك التي خاضها اللواء المدرعة 40
معارك يوم 14 تشرين الأول 1973م.
منذ بداية ليل 13/14 كان الجانبان يقومان بإعادة التزويد والتعويض للوحدات والتهيؤ لعمليات الهجوم الآتية، وبدأ قتال شديد مع الضوء الأول عندما حاولت قوات العدو توسيع الخرق باتجاه دمشق والصنمين حيث استطاعت على هذا المحور إحراز قليل من التقدم، أما باتجاه دمشق فكان التقدم بطيئاً جدا.
معارك يوم 15 تشرين الأول 1973 م.
تميز هذا اليوم بهدوء نسبي واقتصرت نشاطات الجانبين على الإخلاء والإنقاذ وإعادة التزويد حتى ظهر هذا اليوم، ونشط القتال في ساعات ما بعد الظهر وكان معظمه رمايات المدفعية ونشاط جوي، وبدأت القوات العربية تتحشد في مناطق تجمعها للقيام بهجوم معاكس على الخرق الذي أحدثه العدو في الأراضي السورية.
معارك يوم 16 تشرين الأول 1973م.
وفي 15 تشرين الاول 1973 قررت القوات العراقية والاردنية القيام بهجوم معاكس بحيث يكون اللواء المدرع الاردني 40 على ميسرة القوات العراقية باتجاه تل الحارة . وقامت المدفعية السورية بقصف مواقع العدو ، وفي صباح 16 تشرين الاول اللواء الاردني المعركة الأولى له حيث اندلعت في 16 تشرين الأول 1973، بين اللواء المدرع/40 والقوات الإسرائيلية في الجبهة الوسطى عند تل الحارة ونبع الصخر، على المحور المؤدي إلى دمشق من القنيطرة، وتكبّد العدو خسائر كبيرة اضطرته إلى التراجع. فقد بدأ الهجوم العربي من الجنوب والشرق باتجاه القنيطرة دمشق وباستقامة بلدة خان أرنبة، وكان توزيع القوات العربية من الغرب إلى الشرق على الشكل الآتي:
- لواء/52 سوري محاذٍ لخط وقف إطلاق النار.
- اللواء المدرع/40 الأردني انطلق من جنوب تل الحارة باتجاه الشمال الغربي.
- لواء دروع عراقي باتجاه الشمال وقوات سورية من الشرق باتجاه الغرب.
واستطاع اللواء المدرع/40 الأردني التقدم مسافة (10) كلم تقريباً أي حتى شمالي تل مسحرة الذي اعتبره العدو هدفاً مهماً في الأيام الماضية ودافع عنه بضراوة، وكانت عمليات اللواء تسير بهدوء واتزان وتحت سيطرة قوية من قبل قائد اللواء الذي ركز على ضرورة تمشيط المنطقة بالرشاشات خوفاً من صواريخ الـ م/د التي ظهر أنها فعالة تماماً.
لم تستطع القوات السورية على الجناح الأيسر التقدم بنفس السرعة، كما أن القوات العراقية على الجناح الأيمن وفقدت الاتجاه وهاجمت هدفاً آخر حيث هاجمت القوات العراقية بعد تاخير ثلاث ساعات موقع تل الزعتر، مما أدى إلى كشف جناحي اللواء المدرع/40 الأردني، ونتيجة لذلك وحوالي الساعة 1115 أمرت الوحدات بالتراجع إلى نقاط الانطلاق في الصباح حيث تعرضت الوحدات إلى مناطق ملغومة ومقاومة من صواريخ م /د معادية، حيث استطاع العدو تمييز القوة الأردنية الساعة 0832، عندما بدأ عدداً من أطقم الصواريخ م/د تنسحب أمام إحدى وحدات اللواء المدرع/40 الأردني.
معارك يوم 17 تشرين الأول 1973م.
انفتح اللواء المدرع/40 منذ الساعة 1200 للسيطرة على منطقة تل مسحرة وتثبت مع الضوء الأخير للأمام من تل الحارة بعد إعادة التنظيم والتزويد، حيث اقتصرت العمليات على رمايات متبادلة بالمدفعية واشتباكات جوية .
معارك يوم 18 تشرين الأول 1973م.

وفي 18 تشرين الاول الحق اللواء الاردني بفرقة مشاة سورية ، وخاض اللواء الاردني 40 معركة اخرى اذا هاجم العدو في ام الباطنة ، وقد تمكن اللواء الاردني من التقدم مسافة 12 كيلو متر داخل مواقع العدو وبعد معركة دامت 12 ساعة حاول العدو تطويق اللواء لانكشاف ميسرته وميمنته للعدو . كما قامت القوات بدوريات من الجانب السوري وقوات منقولة جواً لمهاجمة المدافع المعادية، حيث استغلت ساعات النهار بتحسين المواقع من قبل الطرفين.
وفي هذا اليوم تواجد جلالة الملك الحسين رحمه الله مع القوات الاردنية على الارض السورية حيث قال الفريق محمود حماد لقد تم إعلامنا بأنه من المحتمل أن يزوركم زائر كبير، فعدت من مواقع السرايا الأمامية لقيادة الكتيبة، وكانت في منطقة العالية، حيث وصل المغفور له الى قيادة كتيبة الدبابات الرابعة، وكان معه المرحوم الأمير زيد بن شاكر رئيس الأركان والمرحوم العميد الركن علاوي جراد قائد الفرقة المدرعة الثالثة الملكية وضباط سوريون، فاستقبلته مع ضباط الكتيبة، ثم جلس بجانب ناقلة العمليات، وبدأ يكتب رسالة للرئيس حافظ الأسد هذا نصها: سيادة الأخ الرئيس حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية : " إنني ولئن تواجدت اليوم بين إخواني في السلاح رجال اللواء المدرع الأربعين على ارض سورية العزيزة الشقيقة فبصفتي شقيقهم بالسلاح وأخاهم وهم يؤدون واجبا مقدسا ورثوه وورثناه معهم عن أبائنا وأجدادنا في الذود عن حياضهم بالمهج والأرواح ، اغتنم هذه الفرصة وأنا مقدر كل التقدير بكل ما تتحملون الآن من أعباء وواجبات تأخذ وقتكم جله ومن جهدكم كله، أظن أن آخذ منه أكثر من لحظات، حيث أبعث إليك برسالتي هذه التي أحييكم فيها باسم كل إخواني وإخوانكم في القوات المسلحة العربية الأردنية على خط المجابهة الطويل وكل أبناء أسرتي الأردنية الواحدة الكبيرة وأنقل لك ولكل أبناء سورية الحبيبة ورجال قواتها المسلحة والقوات العربية الشقيقة تحياتنا وتقديرنا واعتزازنا بإخواننا سدد الله خطانا جميعا لبلوغ أعز الأهداف والغايات انه ناصر الحق وعليه الاتكال ( الخميس 22 رمضان 1392 هجرية الموافق 18/10/1973 ".

معارك يوم 19 تشرين الأول 1973م.
بدأ العدو التوسع على النقاط البارزة في منطقة الخرق واتخذ موقف الدفاع منذ بدء الهجوم العربي، وبدأت القوات الأردنية بالهجوم من منطقة تل الحارة باتجاه تل مسحرة وقرية جبا شمالاً وكان تقدمها موفقاً، ثم انحرفت القوات اليسرى إلى جهة اليسار إلى بلدة أم باطنة لمساعدة قوة سورية كانت في حالة صعبة.
وقال اللواء حماد : إنه في الساعة 0600 من صباح التاسع عشر من تشرين أول تقدمت كتيبة الدبابات الثانية الملكية لاحتلال أهدافها ، وتمكنت من طرد العدو من منطقة تلال جنجر بعد معركة شديدة استشهد فيها أحد قادة سرايا الدبابات الملازم فريد الشيشاني رحمه الله وتمكنت الكتيبة من احتلال المنطقة والسيطرة على الطريق حوالي الساعة 0900 يوم 19/10/ 1973 . وفي حوالي الساعة 0930 طلب مني قائد اللواء بأن أبدأ بالهجوم على الأهداف المحددة لي وأمرني بان أتقدم الى يسار كتيبة الدبابات الثانية الملكية وفي هذه الحالة سيكون جناحي الأيسر مكشوفا وتحت تأثير تلال الندى المسيطرة فطلبت منه تعديل محوري ليكون على يمين كتيبة الدبابات الثانية الملكية حيث ستحمي جناحي الأيسر فوافق قائد اللواء على ذلك.
وأضاف لقد بدأت كتيبة الدبابات الرابعة الملكية في التاسع عشر من تشرين أول بالتقدم للأمام لاحتلال أهداف جبا، مسحرة، تل الشعار . وقال انه في صبيحة يوم الثالث والعشرين من تشرين أول وحوالي الساعة الثانية صباحا وافقت سوريا على قرار مجلس الأمن والقاضي بوقف إطلاق النار وبذلك تم إيقاف تنفيذ هذه الخطة .
تغلغلت القوات الأردنية مسافة 6 - 7 كم وتجاوزت تل مسحرة إلى الشمال الغربي وكبدت العدو خسائر لا بأس بها، في حوالي الساعة 1600 كانت قد توغلت إلى تل المسحرة مما جعل جناحي الهجوم عرضة لهجمات العدو المعاكسة بسبب عدم تقدم القوات العراقية التي كانت على يمينها، وتحت ضغط العدو وتهديده الجانبي أجبرت قواتنا على التراجع للخلف مع الضوء الأخير لهذا اليوم وقد منيت ببعض الخسائر. حيث خاص اللواء المدرع 40 معركة “مصادمة” عنيفة مع القوات الإسرائيلية، تكبد فيها الطرفان خسائر في الدبابات والأفراد، وانتهت بتراجع القوات المعادية مجددًا.
معارك يوم 20 تشرين الأول 1973م.
تميز هذا اليوم بهدوء نسبي بعد عملية الهجوم العربي يوم 19 تشرين الأول واقتصرت النشاطات على تبادل إطلاق النيران بالمدفعية والدبابات من مواقع ثابتة، حيث رصدت القوات الأردنية حوالي (30) دبابة اسرائيلية وعدد من المجنزرات تعمل بشكل نشط شمال وجنوب تل عنتر.

معارك يوم 21 تشرين الأول 1973م.
انفتحت القوات العربية مع الضوء الأول على نقاط مسيطرة أمامها، وحشد العدو قواته تمهيداً لاحتلال مرصد جبل الشيخ.
معارك يوم 22 تشرين الأول 1973م.
استمر القتال في هذا اليوم بنيران المدفعية، وجوبهت عمليات العدو بدفاع مستميت مما أوقع به خسائر كبيرة، حيث استمر القتال عنيفاً حتى ساعات ما بعد الظهر حيث تم احتلال الأهداف من قبل العدو وعلى جبل الشيخ.
هدأ القتال في ساعات المساء بعد قرار مجلس الأمن المنبثق عن الاتفاق الروسي الأمريكي بضرورة إعلان وقف إطلاق النار خلال 12 ساعة، وأعلن الأردن عن قبوله بمشروع قرار وقف إطلاق النار إلاّ أن القوات الأردنية في سوريا تبقى بإمرة القيادة السورية.
معارك يوم 23 تشرين الأول 1973م.
اقتصرت النشاطات في بداية النهار على المراقبة وتمرير المعلومات، في حين استمر القتال على قمم جبل الشيخ ضد القوات العربية المتواجدة في المنطقة.
معارك يوم 24 تشرين الأول 1973م.
اقتصرت النشاطات على تمرير المعلومات.
خسائر القوات الأردنية على الجبهة السورية فكانت كما يأتي:
- الأفراد. (24) شهيداً، (49) جريحاً.
- المعدات. تدمير (25) دبابة وآلية مختلفة، وتعطيل (29) دبابة
رصدت الأجهزة اللاسلكية الأردنية والسورية ما مرره القائد الإسرائيلي في الأمام إلى قائده في الخلف بقوله: أمامنا دبابات مثل دباباتنا تناور كثيرا وتتقدم باتجاهنا وأصبحت قريبة منا وتم تدمير معظم قواتي , ما هذه الدبابات ؟ وقد أتاه الجواب : هذا اللواء المدرع الأردني الاربعين الذي حاربكم في جنين إذا أردتم أن تحيا إسرائيل عليكم بتدمير هذا اللواء.

ارتقى شهداء الجيش العربي الأردني الأبرار في حرب رمضان تشرين 1973 التي روت أرض العرب في سوريا. وتالياً الأسماء :
| الاسم |
الرتبة |
|
| يوسف فرحان محمد بني عامر |
عريف |
1 |
| سلامة محمد سليمان ابو راجوح |
جندي اول |
2 |
| عبيد خلف الهيلم بني صخر |
رقيب |
3 |
| عبد ربه عوض محمود الجيزاوي |
عريف |
4 |
| سعيد محمد عبدالله القضاة |
عريف |
5 |
| جدوع سليم ادغيم السعدنين |
عريف |
6 |
| محمود مطلق محمد النعيمات |
جندي اول |
7 |
| شبيب محمد خلف الرحايمة |
جندي اول |
8 |
| راجي عبداللطيف قبلان |
جندي |
9 |
| فريد أحمد عبدالحميد الشيشاني |
ملازم اول |
10 |
| عبدالله عيد سليمان الغنميين |
رقيب |
11 |
| رشيد ارشد مسلم الرواحنة |
رقيب |
12 |
| خلف عبدالله جلال السليمانيين |
عريف |
13 |
| فضل خلف مطير الحديثات |
جندي اول |
14 |
| خلف سليم عيد حداد |
جندي اول |
15 |
| عبد الرحمن محمد ثلجي الزوغه |
جندي اول |
16 |
| علي موسى حسن المهادوة |
جندي |
17 |
| سالم كساب زعل الدبايبة |
جندي |
18 |
| محمد سليم علي المحاميد |
جندي اول |
19 |
| محمد سليمان محمد حياصات |
جندي |
20 |
| محمد عبدالله علي شويات |
جندي |
21 |
| مفلح علي عبدالله الصبيحات |
جندي |
22 |
| عبيدالله محمد محيسن البريكات |
عريف |
23 |
| عيد ثاني زويدي |
عريف |
24 |
رحم الله شهداء الجيش الاردني، والمجد والخلود للشهداء الأبراروعاش الشعب الاردني العظيم بقيادته الهاشميةالرشيدة وعاش الجيش الاردني البطل.
