
كتب البطل حمدي مقلد علي صفحتة الشخصية علي الفيس بوك تلك القصة الحقيقية ونحن ننقلها لكم كما كتبها البطل كحق أدبي له – ورابط المصدر في نهاية القصة
*****
أخطر قضية تجسس فى القوات الجوية المصرية فى منتصف ستينيات القرن الماضي والتى وئدت فى مهدها بفضل وعى رجال المخابرات المصرية
طرق باب أحد الشقق بمنطقة منشية الصدر وفتح الرقيب احمد والذى كان يعمل فني طائرات باحد اسراب الميج 21 بقاعدة غرب القاهرة الجوية ليجد امامة شاب انيق يرتدى بدلة انيقة ويطلق لحيتة ويسأل احمد مين حضرتك
ليرد الزائر مش عارفنى يا احمد انا عشماوى دفعتك
ياة لماذا عملت غياب عن العمل منذ عام وضيعت مستقبلك ثم أنك غيرت كثير من ملامحك
مستقبل أية يا عم واخرج جواز سفر انا أعملالآن مدرس بالكويت
غير ملابسك ( كان أحمد مازال بملابسه العسكرية حيث وصل للتو من العمل ) نخرج للفسحة وخرجا سويا وذهبا إلى برج القاهرة وتناولا العشاء وأخذوا بعض الصور التذكارية ثم انصرفا
وفى صباح اليوم التالي ذهب الرقيب أحمد إلى الرائد طيار على ماسخ ضابط أمن السرب وابلغة بماحدث طلب على ماسخ من احمد ان يذهب إلى البرج لإحضار نسخة من الصور للتعرف على الشكل الجديد لـ عشماوى ليتثنى للمخابرات متابعتة خاصة وانة هارب من الجيش ويجب القبض علية .
وذهب احمد فى المساء الى المصوراتى وطلب منة نسخة من صور أمس كانت المفاجأة ان ابلغة المصوراتى ان الشخص الذى كان معك عاد بعد خروجكم وطلب الفلم نفسة ودفع لى مبلغ من المال
عاد الرقيب احمد فى صباح اليوم الثاني إلى السرب وأبلغ الرائد طيار على ماسخ بأن عشماوى أخذ الفلم من المصور وهنا أيقن ماسخ أن هنآك شئ غير عادي وان عشماوي هذا ليس سهل بل هناك من قام بتدريبة علي اعمال الامن ، وعلى الفور أبلغ قائد فرع الأمن الجوى وتم تشكيل فريق عمل على اعلي مستوى لاصطياد عشماوى وتم الاتفاق مع أحمد إن يجاري عشماوى ويلبى لة كل مايريد مع إعطاء الرائد على ماسخ علم بكل شيء واتفق ماسخ مع أحمد على أسلوب مقابلة سرى جدا يعيد عن اعين أفراد السرب خصوصا أن عشماوى كان زميل لهم قبل عام، وممكن يكون لة عميل آخر فى السرب وكان أحمد مسؤل عن شحن الطائرات بالاكسجين حينما كأن هنآك تعليمات يريد على ماسخ توصيلها لأحمد
كان بعد الهبوط من طلعة طيران يشتكي من نقص فى الاكسجين ويطلب المسؤل عن ذلك ويوبخة يصوت عالى ويطلب منة الذهاب إلى قائد السرب لمعاقبتة وذلك ليلتقى بة سرا
قام عشماوى بزيارة أحمد واصطحبة للفسحة وقال لأحمد أية رأيك تشتغل معانا بمرتب محترم
أشتغل أية ؟؟؟ !!! سنرسلك إلى عنوان شقة معينة تشوف البلكونة بتاعتها منورة ولا مطفية وعلى فكرة يا أحمد لو قلت لأحد عارف الرئيس الأميركي اتقتل ازاى ( كان جون كيندى قتل برصاصة فى الرأس قبل ذلك بستة اشهر )
وطلب احمد من عشماوى ان يحدد لة ميعاد الزيارة القادمة لكى لاتاتى وانا اكون نوبتجى قال عشماوى لاتخف لن أحضر إليك إلا وانت موجود
كان وسيلة الذهاب إلى قاعدة غرب القاهرة فى ذلك الوقت قطار من محطة مصر يتجه الى البحيرة عن طريق المناشى وبرقاش وكانت هناك عربات عسكرية لنقل الأفراد من محطة برقاش إلى داخل القاعدة وبالعكس فى النزول بعد انتهاء العمل وكان القطار يصل محطة مصر فى الخامسة مساء ويبدو كأن هنآك من يتابع أحمد لدرجة كان عشماوى يذهب إلى أحمد بعد دخولة البيت مباشرة وفى أحد المرات طلب عشماوى أسماء طيارين السرب
أبلغ أحمد على ماسخ الذى طلب منة كتابتها كما تعرفها هناك طيار يعرف باسم الجد وآخر يعرف بإسم ثنائي على اى ورقة ممكن على ورقة علبة سجائر وكأنك جالس فى عربة الاكسجين وتتذكر
ومرة أخرى طلب أماكن تخزين صواريخ الطائرات وكانت التعليمات لأحمد
اعطية الأماكن كما تعرفها بالضبط
أعطى الرائد طيار على ماسخ ضابط أمن السرب تعليماته للرقيب أحمد أن يذهب فى الساعة الثامنه من مساء اليوم إلى ميدان حليمة الزيتون هناك سيارة مرسيدس سوداء اللون رقم كذا أفتح الباب واركب دون اى نقاش وصل أحمد ابن 23 عاما وركب السيارة ليجد نفسة وجها لوجة مع مدير فرع الامن الجوى العام ( أعتقد انة كان اللواء طيار اسماعيل لبيب ) الذى قال ازيك يا احمد؟
خايف يافندم
فى ذلك الأثناء كانت السيارة تتجة الى صحراء مصر الجديدة
خايف من اية ؟
اشعر هناك من يتابعنى فى الشارع الأتوبيس والقطار ولا اعلم اذا كان تبعنا ولا تابع لعشماوى خصوصا ان عشماوى مهددنى بالقتل على غرار قتل الرئيس كيندى
طيب انت خايف الأن وأنت معى فى السيارة
لا يافندم
اعتبر نفسك فى اى وقت انك جالس معى فى السيارة
وبدأ القائد فى توجية الاسئلة والإرشادات ل احمد لمادة ساعتين ثم قال هنآك ضابط مخابرات حربية سيقيم معكم فى البيت لمدة إسبوع
ما ينفعش يا افندم انا عندى اخوات بنات
دة امر ستبلغ الأسرة انك كنت فى زيارة زميل لك اسمة مصطفى فى مستشفى القوات الجوية الذى تعرض لحادث صباح اليوم وتم تجبيس ساقة اليمنى وهو من احدى قرى محافظة البحيرة ولن يستطيع السفر فى هذة الظروف خصوصا انة سيعود الى المستشفى بعد إسبوع وطلب منى ان استضيفة هذا الإسبوع عندى خصوصا انى اقرب واحد للمستشفى وانا احرجت واعمل حسابك ان مصطفى سيحضر اليك غدا فى السابعة مساء لكى تكون فى انتظارة
عاد أحمد إلى المنزل حوالى الحادية عشر مساء وأبلغ الأسرة بطلب صديقة والتى كأى أسرة مصرية اهلا وسهلا بية نشيلة فى عنينا ولقمة هنية تقضى مية
وفى السابعة من مساء اليوم الثانى توقفت سيارة تاكسى أما منزل أحمد وينزل منها رجل قوى البنية معة عكاز ومجبس ساقة اليمنى ويخفى الطبنجة الخاصة بة أسفل الإبط ونادا على أحمد الذى نزلة آلية ليساعدة فى طلوع السلم
إستقبلت الأسرة مصطفى أحسن استقبال و سرعان ما أصبح فرد من الأسرة وبدأ يشارك الأب في لعبته المفضلة الطاولة (بالمناسبة والد أحمد كان رجل طيب جداً و قمة الإحترام شاهدته أكثر من مرة أثناء زيارتي لأحمد أعوام 1972 و 1973 في منزل الأسرة قبل الزواج و هو يشبه الشاعر أحمد رامي تماماً)
إستمر مصطفى مع الأسرة لمدة إسبوع و في أحد الأيام عاد أحمد من العمل في المساء لم يجد مصطفى، فين مصطفى يرد الأب والله يا إبني بعد تناول الفطار قال لي سأجرب قدمي حتى ناصية الشارع لشراء الجورنال و لم يعد حتى الآن و نزلت أبحث عنه ولم أجده ومشغولين عليه حتى أمك أشترت سمك من سوق غمرة للغذاء ولم نتناول الغذاء حتى الآن في إنتظاره، خلاص يا بابا ممكن يكون شعر بألم فذهب إلى المستشفى كان الهدف من إقامة ضابط المخابرات الحربية مصطفى أن يلقي القبض على الجاسوس عشماوي إذا حضر ثانياً و أن يتابع أفراد أسرة أحمد و هل يعيشون حياة ترف و بزخ أَم يعيشون حياة عادية كأي أسرة مصرية خوفاً أن يكون أحمد عميل مزدوج والغريب أن عشماوي لم يذهب إلى أحمد أثناء وجود مصطفى بل ذهب إليه بعد مغادرة مصطفى بيوم و إصطحبه للجلوس في مكان عام مثل كل مرة و هنا طلب أحمد من عشماوي عدم الحضور إلى البيت مرة أخرى حيث أن الأسرة بدأت تشك في زياراتك المتكررة و ألح أحمد في طلبه و وافق عشماوي و حدد المقابلة التالية في مثل هذا اليوم في السابعة مساءً في محطة أتوبيس الفجالة و هى المنطقة المجاورة لمسجد الفتح بميدان رمسيس الذى كان لم ينشأ بعد ذهب أحمد فى الميعاد وأنتظر أكثر من ساعة و لكن عشماوي لم يحضر و بعد عودة أحمد إلى البيت مباشرةً وجد من يطرق الباب ليفتح وجد عشماوي الذى قال له أنت بلغت يا كذا وكذا قال أحمد لا وآلله يرد عشماوي نحن في الفجالة من الثانية ظهراً والناس بتوعك حضروا الساعة السادسة سائق التاكسي العطلان مخابرات وبائع التين الشوكى مخابرات وماسح الأحذية مخابرات شوف حا يحصلك إيه و فر هارباً أبلغ احمد الرائد طيار علي ماسخ بما حدث و بعد حوالي إسبوع مساء ليلة سمع أحمد أصوات تبادل عنيف لإطلاق الرصاص في الشارع والمناطق المجاورة وبعد أن هدأ إطلاق الرصاص خرج أحمد لإستطلاع الأمر وجد عشماوي و إثنين من مساعديه في قبضة رجال المخابرات الحربية و قد تحولت منطقة منشية الصدر إلى سكنة عسكرية،
عثرت أجهزة التحقيق على معلومات خطيرة وخرائط لمواقع الدفاع الجوي فى مسكن عشماوى
من أين حصلت على هذة المعلومات ؟
من أحمد
أراد عشماوى ان يجر أحمد إلى الإعدام لابلاغة عنة
أجهزة التحقيق تستدعى أحمد هل أعطيت عشماوى هذة المعلومات لا يا افندم لم اعطية شئ دون علمكم طيب اتفضل وضغطت أجهزة التحقيق بواسائلها المختلفة حتى أفصح عشماوى عن جميع أفراد الشبكة وتم محاكمتهم واعدموا
فى ذلك الوقت كآن الرائد طيار على ماسح كان قد سافر للاشتراكفى حرب اليمن ويعد عودته سأل أحمد هل تم تكريمك نعم يا افندم سافرت بعثة للإتحاد السوفييتي على الطائرة ميج 21L
لا مش كفاية
كان من ضمن طيارى السرب الرائد طيار حسين عبد الناصر شفيق الزعيم جمال عبد الناصر وزوج إبنة المشير عبد الحكيم عامر طلب منة على ماسخ إبلاغ المشير بالدور البطولى الذى قام بة أحمد أصدر المشير قرار بترقية استثنائية مكافئة مالية وكلمة للتاريخ هذة التفاصيل خصنى بها صديقي أحمد أثناء تواجدنا معا فى ليبيا عام 1972 للتدريب المشترك بين طائرات الميج21 المصرية والميراج الليبية ولا يوجد من يلم بها الآن سواى هنآك من الأحباء من يعلم بها لكن ليس بهذة التفاصيل تحياتى
المصدر
https://www.facebook.com/hamdi.makled.79?fref=nf