Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
تابعونا علي قناة اليوتيوب 400+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي ***** تفاصيل العضوية في المجموعة داخل الموقع **** استخدم خانة البحث لمعرفة ما تريد بسرعة

العميد بحري عدلي عطيه - احد قاده المدمرات المصرية

 

موضوع حصري للمجموعه 73 مؤرخين ولا يجوز اعاده نشره بدون الاشاره للمصدر والكاتب كحق ادبي

من داخل نادى ضباط الشرطة بالاسكندرية

ادارة الحوار / منال المغربى

تصوير / نشات عبد العزيز

 التاريخ : 6/8/2014

 

 العميد بحري ا.ح عدلى محمد  عبد الرحمن عطية 

مواليد : القاهرة 14  نوفمبر 1933  .

خريج الكلية البحرية سنة 1953  .

الدراسات التى حصل عليها سيادتة هى :

1-   بكالوريوس علوم بحرية 1953 الدفعة الخامسة (ثالث الدفعة )

2-   فرقة تخصص مدفعية  مدمرات المملكة المتحدة 1956 .

3-   فرقة قيادة لنشات طوربيد الاسكندرية 1957 .

4-   فرقة قيادة نيران مدفعية  ( خبراء روس ) الاسكندرية 1958 .

5-   فرقة مدفعية طويلة المدى long course  الاتحاد السوفيتى 1959 -1960

6-   امتحان الترقى لرتبة الرائد المعادلة لشهادة ربان اعلى البحار الاسكندرية 1963.

7-   ماجستير العلوم العسكرية تخصص فنى ا.ح الاسكندرية 1966.

8-   ماجستير فى العلوم البحرية الاسكندرية 1971.

 

تاهيل مدنى بعد ترك الخدمة بالجامعة الامريكية القاهرة 1980

___________________________________

Feasibility study and project e valuation

Financial knowledge for non financial manager

Modern  management  methods for modern  managers

الوظائف الرئيسية :

  1. قائد لنش و سرب ل/ ط  1955- 1958 .

  2. قائد  مدمرة 1968 – 1971 .

  3. رئيس عمليات وتدريب و رئيس اركان بالانابة لواء المدمرات 1973 -1975 .

  4. رئيس محور البحر الاحمر بشعبة العمليات البحرية 1975- 1977 .

  5. قائد لواء المدمرات 1977-1979  .

  6. قائد قاعدة السويس البحرية 1979-1980 .

 

شارك فى الحروب التالية :

  1. العدوان الثلاثى 1956  قائد سرب ل/ط وبث الغام للدفاع عن ميناء الاسكندرية ز

  2. حرب اليمن 1966 ضابط اول سجم الفاتح  .

  3. حرب يونيو 1967 ضابط اول سجم الفاتح  .

  4. حرب الاستنزاف 1968-1969  قائد سجم الطارق ، قائد سجم دمياط .

  5. حرب 1973 رئيس عمليات وتدريب ورئيس الاركان بالانابة لواء المدمرات . 

 ماموريات خارجية :

--------------------

  1. الاشراف على عمرة وتطوير سجم الفاتح و سجم القاهر بالمملكة المتحدة 1963-1964 .

  2. اجراء عمرة المدمرات  الفاتح و الظافر ب بباكستان 1972-1973 .

  3. التمركز بميناء  بورسودان  بوحدات مجموعه مدمرات البحر الاحمر 1971-1973 .

  4. الاشراف على تجديد و تسليح وحدات الوسادة الهوائية بالمملكة المتحدة 1967  .

الاوسمة والنياشين :

------------------

1-   علاوة على الاوسمة و النياشين  و الميدليات الجماعية 

تم حصولى بصفة خاصة على :

*** نوط الواجب 1966 .

*** وسام النجمة العسكرية 1969 .   

 

 الحالة الاجتماعية :  

  1. متزوج

  2. الابناء : ابنة واحدة 

" حاصلة على دكتوراة فى هندسة  الات حاسبة جامعة كامبردج

" استاذ الات حاسبة بكلية الهندسة جامعة الاسكندرية 

" مديرة ادارة تكنولوجيا المعلومات بمكتبة الاسكندرية 

" و مساعد اول وزير الاتصالات حاليا

 *******************************************

 

النشأه والقوات البحريه :

 كان لي خال من نجوم  المدرعات وقتها سنة 1949 الى سنة 1950 وبعد حصولى على التوجيهى كنت جالس معاه وقال لي  - ماتقدم فى الكلية البحرية  بدلا من الجيش فبقول لوالدى عايز اقدم بحرية 

رد قائلا يعنى اخوك مسافر انجلترا وانت اسكندرية يعنى انا ما خلفتش  رجالة ولا اية .

 فسكت .

وبعدها كنت قاعد مع والدى وفتحتة مرة اخرى فى الموضوع 

قال لي  : روح انا مش همنعك يعنى انا هحلبكم 

رددت عليه  :  يعنى مش هتقف فى طريقى ؟

قال لي  : لا .... ومش هساعدك 

رددت عليه  : ربنا معايا 

وكانت هناك قصة ازاى وصلت لاركان حرب الكلية الحربية  وكان جارنا فى العباسية وقلتلة عايز احول من الجيش للبحرية

رد قائلا ان البحرية قفلت خلاص طيب استنى مندوب البحرية جاى دلوقتى 

بعدها جاء مندوب  القوات البحرية الملازم اول  ادارى - عبد الرازق ابراهيم  اللة يرحمة  .

فقال لى / ان البحرية قفلت من الدور الاول وكانوا واخدين 14 واحد من الدور التانى من اولاد الظباط اذا احد سقط فى الكشف الطبى هندخل عدلى مكانة

وفعلا فى واحد منهم كان نظرة( 6 ÷6 ) والاعين الاخرى( 6÷9)

والبحرية (  6÷6 )  و( 6÷6) فدخلت مكانة وتم تحوبل اوراقى الى القوات البحرية .

وفى يوم ماشى فى المدرسة الثانوية العسكرية  قابلت قائد المدرسة وسالنى رحت فين رديت قدمت فى البحرية قالى عارف  كشف الهيئة متى  ؟ قلت لا يافندم لا اعرف فقالى غذا فى راس التين الساعة 8 ومكنتش اعرف ولا حد بلغنى باى حاجة .

بعدها نزلت على الاسكندرية وحضرت الكشف تانى يوم وقد كان رائد القوات البحرية فى ذلك الوقت اسمة محمود توفيق بدر كان يعرف والدى وسالنى هو انتا جايب مجموع كام  ؟ رديت انا ناجح دور اول يا فندم قالى ومدخلتش البحرية لية مع الدور الاول ؟   رديت اصل الوالد مكنش موافق فقال لى  ودلوقتى موافق ولا اسالة  رديت لا يافندم لو مكنش وافق مكنتش اكون امامكم دلوقتى ويوجد شخص قالى الجيش 6÷6 وكان ردى علية ان انا نظرى 6÷6 والوان طبيعى  كمان رد سيادتة ان والدى جاى وهنشوف موضوعة فى اية

وكان مصيرى الى القوات البحرية وهذا اقنعنى بانة لن يصيبنا الا ما كتب اللة لنا و كل شئ بتوفيق من اللة سبحانة وتعالى .

ودخلت البحرية وعشقت البحر وعشقت الخدمة فى البحر ومعظم خدمتى فى البحرية معظمها فى البحر مابين لنشات و مدمرات مابين قائد مدمرة او رئيس اركان لواء  ( يعنى هما 3 -4 سنوات اللى خدمتهم فى البر  )

الاولى : قضيتها فى عمرة مدمرات فى انجلترا. 

الثانية : فى الاتحاد السوفيتى دراسة .

الثالثة : فى مدرس فى الكلية البحرية .

الرابعة : فى شعبة العمليات البحرية .

وباقى سنين خدمتى كانت فى البحر .

وقد كانت خدمة موفقة وكنت بعشقها وكنت بعلم نفسى بنفسى وهذا الى رفع من مستواي فى معركة رمانة وبالوظة فى حرب الاستنزاف عام 69 .

كانت الدفعة تتكون من  47 طالب فقط و كان عدد قليل أذكر منهم عفت صدقى و فريد صدقى  و زكى فريد  وشعبان قنديل و ياقوت حسين و  محمد عبد المجيد عزب صائد الغواصات .

وبعد تخرجي تم تعينى على مركب تسمى بورسعيد او محمد على  وكنا بنذهب الى شرم الشيخ حراسة  فى خليج العقبة   وكنت ملازم تانى وقتها ومساعد ظابط مدفعية  وبدأت اتخصص فى المدفعية من صغرى وحصلت على تخصصات فى المدفعية سنة 1956 وهنا فى ابو العروس سنة 1958 وفى روسيا سنة 1959 .

 

عن حال القوات البحريه قبل نكسة 1967 ، كانت البحرية المصرية وقد اخدت وضعها جيدا وكنا واخدين الموضوع تحدى ومكنش عندنا الشئ اللى نضحى بية غير انفسنا وسلاحنا وبالتالى كنا بنحصل على المهام الصعبة وحققناها   .

وفى عام 1956 اسرت مركب مصرية لدى اسرائيل تسمى أبراهيم ذهبت لضرب تل ابيب سنة 1956 واثناء رجعوعها  هاجمعا الطيران الفرنسى والاسرائيلى و الانجليزى قام بمهاجمتها الى ان تم اسرها فاخذ القائد قرار باغراقها وفتح  بلوف الغرق لكن للاسف تم احاطة المركب وهجموا عليها واسروها وعملوا منها ضجة اعلامية .

فى عام 1966 كنت ظابط  مدفعية اول على المدمره الفاتح وفى حرب اليمن كنت ظابط  مدفعية الفاتح  ولهذا اخذت نوط الواجب بسبب الاداء المشرف  الذى قمنا بة . 

وفى عام 1967 كنا فى شرم الشيخ كان لدينا امر بالضرب المدفعي علي ايلا  وفعلا ابتدينا بالتوجهة ليلا اليها ولما سمعنا عزت فريد سليمان  اللة يرحمة انة تبين لة انة لا يوجد غطاء جوى امر بالغاء المامورية ورجعنا من منتصف الطريق  وقتها نظرت الى صورة ابنتى الوحيدة  الموضوعة على  مكتبى وكان وقتها لديها شهور تحدثت الى نفسى سرا باننى عندما تزوجت وانجبت فربما اذهب الى تلك المامورية ولا اعود لانة احتمال نجاح المامورية ضعيف لان خليج العقبة ضيق و لعدم وجود غطاء جوى يحمينا ومن السهل ان يتم استهدافنا من العدو الاسرائيلى ويتم اغراقنا  وقد كان قرار سليم من الفريق  عزت سليمان برجوعنا وعدم اتمام المهمة قبل بزوغ الفجر قبل ان يتم استهدافنا بطيران الاسرائيلى .

 نحن لم نحارب سنة 1967 بل كانت معركة سياسية اكتر منها  حربية وكان شعور بالذل والمهانة وقلة الكرامة لاننا لم ناخذ فرصتنا فى اثبات جدارة الجندى المصرى المقاتل هذا لاننا لم نشتبك فعلا مع العدو فى حرب حقيقية  والجميع كتب عنها ذلك بانها كانت معركة سياسية وليست حربية .  ولم نثبت وجودنا كما فعلنا سنة 1956

 

اما بالنسبة لواقعه الاسرى داخل قلعة قايتباى فقد كنت فى البحر الاحمر وسمعت هذا الكلام  ان الاسرائيليين ارسلوا ضفادع بشرية تابعة للاسطول الاسرائيلى جاءوا فى محاولة  لاغراق الحوض الجاف الذى نرفع فية المراكب لعمل الصيانة  .

وكان عبد المجيد عزب وكان ضابط اول الفرقاطه طارق وفى وقت المرور فى الخارج ميناء الاسكندرية انضرب علية طوربيدين من غواصة وعندما شاهدهم وهو موجود فى الممشى عمل تفادى للهجوم وتفاداهم وعمل هجوم مضاد على الغواصة بقذائف الاعماق وترتب على ذلك عطل جامد و مؤثر جدا فى الغواصة تانين الاسرائيليه  ولهذا اخذ القائد نيشان فى اسرائيل لانة استطاع الوصول الى الميناء الاسرائيلى بهذا العطل القوي .

  ولم يستطيع قائد الغواصة ان ياخذ رجال الضفادع البشرية الاسرائليين  من على حاجز الامواج فتم اسرهم من قبل القوات المصرية .  

هذا ما سمعتة لاننى فى تلك اللحظات لم اكن متواجد فى الاسكندرية وكنت فى البحر الاحمر كما ان معظم خدمتى فى البحرية فوق المياة وليست تحتها .

الفارق بين الكليه والحياه العمليه ، أن الكلية هى مفتاح  العلم لكل ما هو قادم اما بعد الكلية فلابد من تزيدى وتعتمدى على نفسك تطلعى وتقرائى وتسعى دائما ان تزيدى من المعلومات كما اننا حصلنا على تدريبات فرق وكنا بنجتازها بنجاح كما اننى كنت حريص على تعليم نفسى بنفسى اكتر وهذا كان لة نتيجة جديدة فى معركة رمانة وبالوظة لان بعد حرب 1967 كانت اول قيادة لى هى الفرقاطه  طارق فى بورسعيد وقد كانت فرقاطة قديمة من سنة 1944 وكان عليها رادار ملاحة اسمة ( دكة )

وكنت اخذ المركب وانا موجود فى بور سعيد  وبخرج بيها الى المياة الاقليمية سنة 1968 وادرس منظر شاشة الرادار وشكل الفنارات على شاشة الرادار فمثلا شكل فنار البردويل مثلث و شكل فنار بورسعيد مثلا مربع وفنار دمياط مثل المستطيل فكنت بدرس كل ذلك لانه  فى يوم من الايام سأدخل  حرب ليلية اقدر استطيع تمييز شكل الفنارات وبناء علية استطيع تحديد موقعى فى البحر فكنت بجتهد انى اعلم نفسى  وهذا افادنى جيدا  لانى درست مسرح العمليات شرق قناة السويس وهذا افادنى فى معركة رمانة جيدا . 

إن النكسة جعلتنا  نبذل من العهد والاصرار والتحدى  , وتجهيز للمعركة وكان هناك تدريب شاق  لم نقم بية من قبل , من سنة 1967 الى ان دخلنا معركة الاستنزاف عام 1969 حتى عام 1973 ,  واذكر ان الفضل يرجع الى اللة سبحانة وتعالى والى القادة اللى علمونا ,  بداية من سليمان عزت اللى بنى البحرية المصرية الحديثة و الفريق ناشد والفريق ذكرى والفريق اشرف والفريق محمود عبد الرحمن فهمى و اللة يرحمة حسين زاهى ياقوت وقد كان الاب الروحى لي , هذا بالاضافة الى كل ظابط وجندى وصف وطاقم المدمرة  دمياط التى حضرت معركة رمانة و بالوظة التى حققنا بيها نصر كبير جدا وغير متوقع فى هذة المعركة  كل هؤلاء لهم الفضل .  

واتذكر معركه لنشات الطوربيد في يوليو 67 بعد النكسه بشهر أو أقل ، وكان عونى عازر فى سرب من لنشات الطوربيد الموجودة فى بور سعيد وعمل معى وكان ظابط اول وانا كنت قائد لانش ( كومنداى ) وبعد تركى للنشات ورجوعى الى المدمرات ترقى هو الى كومنداى .

كان قائد لانش فى بورسعيد وكانت المدمرات الاسرائيليه  تقترب من منطقه  لعمليات تمشيط المنطقة ذهابا وايابا  , وفى أحد المرات خرج لمهاجمتها لنش طوربيد فكان لازم يضرب من على بعد قريب جدا من المدمره التي اتضح انها ايلات ،  وكانت المدفعية التى على المدمره كان لها كفائة عالية باصطياد الطوربيد وهو بيخترق و للاسف اصيب اللانش قبل ما يضرب الطوربيدات الخاصة بة على مسافىة اكثر من المدى اللى بيضرب عليها وبالتالى غرق الانش وغرق معاها واستشهد عونى عازر فى تللك الواقعة .

اما عن معركه المدمره ايلات في أكتوبر 67 ، لقد كانت المدمرة ايلات تجوب شواطئ بورسعيد وبتخترق المياة الاقليمية و ترجع مرة اخرى  فى ذلك الوقت كان رئيس العمليات فى هذا الوقت الفريق محمود فهمى رحمة اللة  وكان قائد القوات البحرية الفريق اول :  فؤاد ذكرى  

وفى يوم 20 اكتوبر بلغوا شعبة العمليات وحصلوا علي تصديق انة فى حال دخولهم المياة تخرج عليها لانشات الصواريخ المتمركزة فى بور سعيد لاغراقها وقامت المعركة يوم 21 اكتوبر , وكان هناك قائد تجارى  يسمى امون واصف داخل بالمركب الصبح بميناء بورسعيد وشاهد المدمرة ايلات وهى تجوب الشواطئ المصرية فبلغ قائد قاعدة  بورسعيد وقد كان رصدها رادار بورسعيد فاطلعوا مدير شعبة العمليات وحصلوا على تصديق بالهجوم عليها اذا دخلت داخل المياة الاقليمية  , وبدئنا باستدراجها انها تدخل المياة الاقليمية , وارسلت اشارة مفتوحة بحيث اننا لن نعمل شئ امامها و بالفعل دخلت المياة الاقليمية  ، 

وصدرت اوامر من المرحوم شاكر القارح بمهاجمة المركب بلنشين فضرب اول صاروخ الذى اصاب المركب و وأكد بصاروخ اخر اكد اصابتها فشب فيها حريق وبدات تميل على جانبها  ورجع اللانش الاخر من غير ما يطلق اى صاروخ , كان هذا قبل غروب الشمس اى حوالى الساعة من 3 الى 4 على حسب تذكرى , وقد كانت هذة اول مرة فى تاريخ البحريات العالمية يتم اطلاق الصواريخ البحرية من مركب الى مركب , وبالطبع ادى هذا الى طفرة فى التاريخ البحرى و  اللنشات الصغيرة باستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد السفن الكبيرة وتم تدريسها فى جميع الكليات العسكرية فى العالم .  

وتم رصد مركب اخر كان قادم لانقاذهم فتم ضربة وقبل الغرق تم وقف الضرب لانقاذ غرقاهم وقد استجابنا لهذ الطلب .

وقد كان لهذا عظيم الاثر فى رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة كلها هذة المعركة الخالدة لاغراق المدمرة ايلات .

وقد كانت الحياة  فى البحرية المصرية بعد نكسة 67 حياه شاقة جدا , فى رفع الكفاءة القتالية و المعدات فى جميع افرع القوات المسلحة وقد كان هذا النمط المتبع للتجهيز قبل العمليات .

وفى حرب الاستنزاف كانت القوات الخاصة والضفادع البحرية والصاعقة البحرية اشتبكت فى سيناء مع وحدات المظلات والقوات المسلحة وكان هناك دائما انشطة من مرور وعمليات اغارة طوال حرب الاستنزاف .

وفى 9 سبتمبر تولى الفريق محمود فهمى قيادة القوات البحرية ومرت القوات البحرية,   كما  مرت القوات المسلحه عامه  ب 3 مراحل هى :

1-    مرحلة الانشاء فى فترة الفريق سليمان عزت .

2-    مرحلة التدريب الخاص وذلك فى فترة اللواء زكرى .

3-    مرحلة استخدام القوات البحرية لجميع اجهزتها فى فترة الفريق محمود فهمى الذى اقسم انة لم يدخر جهد فى انة يجعل العدو الاسرائيلى لا يهنئ لة بال من النواحى البحرية سواء جنوبا او شرقا او فى  اعالى البحار .

وفى 8 نوفمبر عام 1969 م معركة رمانة وبالوظة وقد خططت القيادة ان يكون ضرب ميناء ايلات فى نفس يوم معركة رمانة حتى يكون هجوم جنوبا للضفادع البشرية على ميناء ايلات و شمالا بالمدمرات  على منطقة رمانة وبالوظة .

وفعلا ذهبت المدمرات لتنفيذ مهمتها و ذهبت الضفادع البشرية الى ميناء ايلات وعند وصولها لم تجد الاهداف المحددة لها التى  وهى بيت شيفع ناقلة الجنود التى يعتمد عليها العدو الاسرائيلى فى نقل الجنود ما بين ايلات والطور وموانى غرب  خليج السويس .

ولهذا رجعت القطعتين بدون تنفيذ المهمة  ولهذا قال الفريق محمود فهمى  (( يعنى مكنش فى مراكب تانية تغرقها بالغلط يا سيدى وكان هيبقى مقبول ))

وبعد مرور اسبوع رجعوا للمهمة  وتم مهاجمه ميناء ايلات وقد كنت  فى سبتمبر 69 قائد المدمرة السويس ولما جاء العميد محمود فهمى وقتها اتنقلت الى من قاعدة السويس لانها كانت فى عمرة الى المدمره دمياط فى اواخر سبتمبر سنة 69 . 

وكان وقتها يطلقون عليا اننى متخصصى المراكب الانجليزى وليس لى فى المراكب الروسى لاننى كنت على المدمرات  الفاتح و القاهر و الطارق  وكلها كانت انجليزيه  

والفرق فيهم نظام الاسلحة  ونظام الادارة  ولهذا كنت أعلم نفسى عليهم فى طلعات تدريب كمتفرج واتعلم سيطرة عليها و بالتالى عندما نقلت الى المدمره  دمياط لم تكن غريبة علي وبعد استلامى للمركب وضعت بصماتى الشخصية فى اسرع وقت ممكن للسيطرة على المركب , لان قائد المركب يمثل المايسترو او قائد الاوركسترا فعلية ان يكون ملم بكل تفاصيل السفينة حتى يستطيع السيطرةعليها. 

الحقيقة و لاننى كنت ملم بكل تفاصيل المركب وكان جميع افراد الطاقم  يثقون في كان من السهل معرفة مشاكلهم ومعرفة الاعطال واكون على علم بكل الكفاءات عليها وهذا حبب فيا  كل من كان يعمل معى  وانا بشكر كل صف وكل ظابط وكل عسكرى عمل معى لاننا كنا كمجموعة وصلنا لمستوى حققنا بية امل القوات المسلحة .

نزل اللواء جلال فهمى الى مأمورية فى البحر الاحمر  وبعد رجوعة ذهبنا الى مأمورية تدريب منها تدريب ليلى وهو ليس بالتدريب السهل فبه صعوبات كبيره و  صعوبات نقابلها كل وقت منها :

1-    الطبيعة 

2-    البحر وارتفاع الامواج 

3-    العواصف

و هذة الصعوبات السلمية  اما الصعوبات العدائيه فهي

التعرف على العدو والتعرف ايضا على نشاطات العدو كل هذة صعوبات , ولكننا نتعرف عليها و نتمرن عليها  , وبعد رجوعنا مع اللواء جلال فهمى قال لى لم اكن اتصور انك بهذة الكفاءة وخاصة فى الفترة القصيرة التى مسكت فيها السفينة .

ففى فترة قصيرة من اواخر سبتمبر الى 8 نوفمبر استطعت الالمام بكل التفاصيل والاعطال وكيفية السيطرة عليها وبالتالى لم يكن الظباط ينكرون منى شئ كانت الصراحة اساس علاقتنا فقد كنت التقى بالظباط وصف والافراد وارفع من روحهم المعنوية وكنت بعطى لكل واحد حقة ممن يجتهدون معى .

من المواقف الغريبه التي مرت بحياتي ، موقف يوم 8 نوفمبر بعد معركة رمانة وبالوظة وقد كان من المواقف الرائعة بالنسبة لى الذى لا استطيع نسيانة ابدا و بالاخص ان خبرتى علي الفرقاطه طارق حيث جاءت لى الخطة جاهزة من قيادة اللواء وقد وضعت فى سرية تامة .

وقد جاءت لنا اخبار ان قائد القوات سوف يحضر التدريب وبدا الاستعداد لهذا اليوم , وكان عندى عطل شديد منذ 3 شهور فى مدفع 57 ملى  الدفاع الجوى المتخصص فى على المركب وكان يحتاج الي قطع غيار المفروض من الاتحاد السوفيتى وتأخرت , وقد دربت الفريق الذى تحت قيادتى على تفادى هذا العطل , فى تحدى للواقع لان الاصرار على استرداد كرامتنا وشرفنا الذى هزم فى 67 . لان كان عندنا عبء نفسى  شديد لاننا لم نختبر فى حرب 67 مع اننى كنت متواجد على المدمرة الفاتح فى البحر الاحمر وشاركت فى صد هجوم جوى على ميناء الغردقة ,  (( ولكنة طار بايت ولن نترك حقنا ابدا )) .   

كانت تصل الينا اسلحة ((  اللى يادوبك نمشى بيها انفسنا لانها لعبة امم ونحن من الامم التى بيلعبوا بيها )) وهم يعلمون جيدا ان المقاتل المصرى شديد الشراسة ولما بتجيلوا الفرصة انة يعمل حاجة  ربنا بيساعدة عليها لانة بيؤديها  بايمان . 

سوف احكى لكم عن يوم 8 نوفمبر بعد ان جاءت لنا تعليمات ان قائد القوات البحرية , سوف يحضر تدريب القتال السنوى بنهاية التدريب السنوى  واننا طالعين فى مهمة تدريبية لضرب مدفعية على  بعض الاهداف السطحية ونهجم على غواصات وضرب مدفعية سطحية وساحلية واختبار المهمة القتالية رقم 4 وهى اعلى مهمة قتالية موجودة فى هذا الوقت وكانت هناك خطة تدريب شاملة , تشترك فيها جميع القوات البحرية فى هذا اليوم وكان محدد يوم 8 نوفمبر.

ويوم الجمعة  7 نوفمبر كنت فى المركب ومعي قادة  الافرع وجمعت القوات و قفلت الباب و اقسمت لهم ان الكلام الى هقولة لهم لا يعلمة احد وانا بقولة من عندى اننا طالعين بكرة طالعين عمليات و مش تدريب ودة احساس داخلى و انا اعلم الاعطال اللى عند كل واحد منكم وكل الكلام اللى بقولة دة ميخرجش برة مننا لان فى حياتنا كلنا ودة معناة انى بطلع اشاعات , لكن دة احساسى الداخلى  من عند اللة سبحانة و تعالى والكلام دة انا بقولة لرجالة معايا فى المركب وكلنا يد واحدة واحساسى يؤكد لى اننا بكرة طالعين عمليات , واننى على علم بكل الاعطال اللى مع كل واحد فيكم والكلام اللى بقولة دة ميطلعش برة , واذا كان فى حد منكم عندة اعطال غير اللى انا اعلمها يقولى عليها دلوقتى , طبعا كان الرد هو لا يوجد اعطال لدينا وكل اللى تعلمه فقط .

ورجعت اكدت عليهم ان مينفعش الكلام يخرج  من بيننا لانة لو حصل فى اروحنا ولو محصلش بكرة قتال يبقى فى روحى انا واذا كنتم عايزين تضحوا بيا انتوا اللى انتم عايزينة , وتعاهدنا على السرية والكتمان و قفلنا هذا الموضوع .

 اليوم التالي صباحا يوم السبت جاء طاقم اللواء وطقم القيادة واخصائى المدفعية واخصائى الاشارة وطاقم  القيادة كلة على اساس ان اللواء  محمود فهمى قادم لحضور التدريب , قبل قدوم قائد القوات ((  قعدنا فى الميس  وقالى قائد اللواء انتا التدريب تبعك هتضربوا ساحل فى سيدى كرير و مهاجمة غواصات و الى اخرة ,  وطلب منى التقرير بتاعى وانا بلغت سيادتة ان كل شئ تمام وقالى طب لو رحنا عملنا التدريب فى الشرق هناخد فنار بورسعيد رديت وقلتلة ولية فنار بورسعيد مناخد فنار البردويل رد عليا وقال مش هنعرف تطلعة على الردار , فقلتلة انا هطلعة من على الردار , فانا ليا خبرة فى هذة المنطقة ولما اطلع فنار البردويل من على الردار هيقلل الاخطاء الشخصية و هيعطينى  نسبة اصابة اعلى . قالى هنشوف الموضوع دة بعدين فى التحليل , وسكت على الموضوع ))  

وفى الساعة التاسعة والربع جاء الياور قائد القوات واحضر معة ظرف صغير قدمة  قائد  اللواء واعلن سيادتة ان قائد القوات اعتذرعن التدريب لانة فى مهمة الى القاهرة وسوف تقوم بالتدريب بدونة , وكنت مشهور بعشقى و احترافى لمناورات البحر, فبعد مغادرة الرصيف و بمجرد طلوعنا البحر بنطلع عند قائد التدريب   لتقدير الموقف اية اللى هنعملة , فسالت القائد يمين ولا شمال , ( اى يمين يعنى  تجاه الشرق ومناطق العمليات وشمال يعنى الغرب ومنطقه  التدريب ).

 فرد بثقة وسالنى عندك شك ؟ . فرديت لا يا فندم  يمين باذن اللة . طيب يلا نعمل معايرة للاجهزة الملاحية ثم الاتجاة شرقا باذن اللة , وبالطبع هنضرب رمانة وبالوظة , وبعد المعاينة عملنا اعطيت توجيهاتى للطاقم وربنا افض علي بشوية كلمات تحفيزية لا استطيع تذكرها حاليا . وبلغتهم انة هذا اليوم الذى سوف نأخذ بطارنا من العدو وسوف نتجهة شرقا لضرب مراكز العدو في منطقه رمانة وبالوظة  بشمال سيناء , وكان لكلماتى وقع السحر فى بث الحماس داخل نفوس الظباط و مجموعة الرجال داخل السفينة . والكل بيعمل بجد وحزم واصرار وعزيمة على تحقيق الهدف المنشود , وكل شخص فى مكانة وعلى المعدة المسؤل عنها يتابع باهتمام وحرص شديد اذا صدرت تعليمات لة , تعبيرا منهم عن مخزون  الاحساس باخذ الثأر وكانهم  (( ما صدقوا ))  

و قد جهزوا لى خطة ضرب المدفعية  باستخدام فنار بورسعيد كنقطة بداية لان الهدف غير واضح الرؤية بالنظر لاخد نقطة اخرى كبديل وقد كانت الخطة جاهزة من البداية على اساس استخدام فنار بور سعيد , و اقترحت عليهم فنار البردويل كبديل لفنار بورسعيد , وكان الرد إننا لن نعرف نحدده  على الردار , وبكل اصرار  رددت ( انا هعرف اطلعة واشوفة , حتى ان فرق المسافة 12 ميل اى ساعة فرق من الوقت ) , وبعد تاكد القادة  (كان من القادة الفريق فاضل رئيس قناة السويس لاحقا - و سمير زادة ظابط الملاحة )  الا انهم وضعوا خطة مدفعية جديدة فى 4 ساعات ونصف فى الابحار من الاسكندرية الى دمياط  وهى اصلا توضع فى يوم كامل  , وهذا قلل لى الاخطاء واصابة هدفنا امام العدو , وكانت الخطة هى ضرب رمانة وهى منطقة تموينية و بها  تشوين ذخيرة و دبابات وكان من المقرر ان تقوم بمهمة الضرب هى المدمره الناصر , ومنطقة بالوظة كان يوجد فيها صواريخ هوك ضد الطيران .

وانجاز الخطه في هذا الوقت الضيق انجاز بكل المقاييس , وان دل يدل على مهارة و كفائة ظباط البحرية المصرية  .  

وفى نفس الوقت بدأت تمرين المسؤلين عن المدفع 57 ملى المعطل على  كيفية التصويب  على الهدف بدقة متناهة وبالرغم من وجود عطل , ودربت  الظباط على اداء ذلك بحرفية متناهية , والحمد للة كانوا متعاونيين معنا ونفذوا كل المطلوب على اكمل وجهة .

وعند وصولنا المنطقة  بدأت المدفعية الساحلية المصريه من بورفؤاد بالضرب للمناوشة لمدة 5  دقائق, وبعدها  وظهرت هليكوبتر من فوقنا وهذا معناة انة يوجد هجوم جوى , وقد بدأنا الضرب الساعة 11.30 مساَء وبدائنا بالضرب 4 دفعات و فى الضربة الخامسة طلعت النيران من المنطقة ووصلت الى عنان السماء , فبدلا ما كنت بضرب ضرب عشوائى اصبحت بضرب على العدو وانا ارى لان النيران ملئت المكان وكشفت لنا الهدف بوضوح اصبت الهدف المنشود فى الطلقة الخامسة واصبح الضرب بتركيز اعلى  وضرب اصابة هدف واضح واشتعلت المنطقة بالنيران السنة اللهب التى تنطح عنان السماء . 

التى شاهدناها على بعد 30 ميل اى على بعد 30 كيلو من البحر حيث ان رأها قوات الجيش الثانى الموجودة على قناة السويس , وهذا الضرب كان بتوفيق من اللة سبحانة وتعالى ( وما رميت اذ رميت ولكن اللة رمى ) لان نسبة الاصابة كانت 100% والجدير بالذكر ان النيران ظلت مشتعلة 48 ساعة متواصل وهم لا يستطيعون السيطرة على اخماد الحريق , بعدها قررنا الرجوع ولكن قمت بتغير خط السير العودة  الذى كان من المقرر انة نفس خط سير الذهاب توقعنا منى بهجوم جوى , فغيرت خط سيرى بدخولى اتجاة اسرائيل فى الشمال المتجهة الى اسرائيل , وكان خط سير متعرج و ستارة دخان سوداء للتموية وتغطية المركب تحسبا لهجوم جوى من الاعداء , 

 

وكانت الاوامر قاطعه - ممنوع اى اتصالات حتى لا يكشف امرى ولكن بعد الضرب كشفنا وانتهينا , لكننى لم ارسل للقيادة اى شئ  وكان قائد اللواء معى وسألنى رايح فين قلت لة اننى بتفادى الهجوى الجوى من الطيران الاسرائيلى علينا , بسبب سؤ الرؤية  وبالفعل هجم علينا طائرتان ميراج  فضربت عليهم من  مدفعية 57 ملى للدفاع الجوى بنفس الطريقة التى علمتها لاولادى ونحن فى رحلة الذهاب فوجدت ان الضرب ( رايح فى حتة والطيران فى حتة تانية)  وما كان منها الا انها كشفت مكانى للعدو فامرت بوقف الضرب حالا المدفعية م .ط مقيدة  فسالنى قائد اللواء لماذا اوقفت الضرب فقلت لة لانعدام الرؤية لدى و أشتبك الطيران الاسرائيلي مع  الناصرولم يستطيعوا الامساك بى لان من قواعد القتال عدم الاشتباك ليلا الا اذا كان الهجوم مباشر .

واستطاعت السفينة الاخرى ان تصيب طيارتان اسرائيليتان  حتى اوقعتهم  واحدة فى البحر بجوار منها  , اما  الاخرى وقعت على البر واثناء سقوطها كانت بتناور وقعدت تناور وهى نازلة ، فكثف الطيران الاسرائيلى الضرب بدون تركيز و كان بيرمى القذائف ( اى كلام ) وكانت بتسقط بجوار المركب لدرجة ان شعلة من الشعلات التى بتضرب لاضاءه سماء المعركه ، سقطت على المدفع 57 ملى فاشتعلت النار على المدمرة نفسها وتعامل طاقم مكافحة الحريق اخماد النيران , والغريب ان أنفجرت قنبله من الطيران بجوار المدمرة صدر عنها عامود مياة قوى ونزل على النيران اطفئها بامر اللة , ولان اللة كان معنا فى هذة المعركة .

وكان القائد عادل شاهين شراكى قائد المدمرة وكان معة رئيس عمليات اللواء  رحمة اللة  اللواء مصطفى منصور  اما انا فكان معى اللواء جلال فهمى كان معى هو و رئيس الاركان  فاروق زويل  .

واثبت زميلى القائد عادل شراكى كفائتة فى الهجوم الجوى ومكافحة الهجوم الجوى الى ان طلع طائرتين من مطار المنصورة بناء على طلب قائد القوات الذى طالب بغطاء جوى لحمايتنا من الهجوم علينا , ولان الطيران المصرى لم يكن وقتها على المستوى المطلوب وخوفا وتحسبا منهم ارسلوا لنا طيارتين وما كان من الطيران الاسرائيلي الا انة انسحب خوفا من الاشتباك مع الطيران المصرى . وتم وقف الهجوم الجوى على الناصر  .

(( ملاحظه من المجموعه 73 مؤرخين – يرجي مراجعه حوار اللواء طيار سمير عزيز ميخائيل داخل قسم البطولات بالموقع – حيث انه كان احد الطيارين الذين تم تكليفهم بتلك الطلعه لحمايه المدمرات ويقول سيادته في مذكراته :

وكنا السرب 46 ليلى ، اى اننا نقوم بالعمليات ليلا ونهارا ....وفى احد الايام كنت بالحاله الاولى مساء حوالى الساعه 10ليلا ، والعجمي احمد حاله ثانيه ،فضربت خرطوشه اسكرامبل  وتم توجيهى لاسلكيا الى بور سعيد ، وقبل ان اصل رأيت من بعيد فلير ومشاعل تلقى فوق البحر امام بور سعيد  فتوجهت اليها ، لان لابد من وجود طائرات معاديه تلقي تلك المشاعل لاضاءه البحر ليلا ،وقمت بتشغيل الرادار وكان ببساطه " قلته احسن"

وقبل ان اصل موقع تلك المشاعل حدث تشويش شديد جدا علي اللاسلكي واصوت اجراس عاليه جدا تكاد تصيب الطيار بالجنون  وتفقده جزء من تركيزة ، وأيضا تمنعني من ان اسمع الموجهه الارضي او زميلي الا بالكاد ، فسمعت من بعيد  ووسط اصوات الاجراس الكنائسيه صوت الموجه يقول لي عد الى المطار،ولكنى اكملت الى البحر،وبدأت ابحث بالرادار عن طائرات العدو ، فرصد الارض على انها طائرةفتوجهت ناحية الهدف وانا لا اعرف اين السماء واين الارض وسط الظلام الدامس ، وشعرت انى افقد ارتفاعى فأرتفعت وتوقعت انه  بالتأكيد ستتجه الطائرات المعاديه  الى الشرق هربا مني ومن زميلي العجمي احمد الذي لا اعرف مكانه حتي الان ،  فأتجهت الى شرق بور سعيد ودخلت الى سيناء ، فرصد الرادار طائرة ثم اختفت في لمح البصر واستمررت في البحث لمده دقيقتين ولم اجد شئ 

فعدت الى بورسعيد ، وقتهاسمعت صوت العجمي واضحا في اللاسلكي يقول " يافندم الموجه بيقولك ارجع"

فقد توقف صوت الاجراس وعاد اللاسلكي للعمل بوضوح ،  فعدت تجاه المنصورة وعندما بدأت اصل المطار بدأ الفلير يعود مرة اخرى في نفس المنطقه قرب بورسعيد و علمت بعد ذلك ان هناك مدمرة مصريه كان تضرب بالوظه علي الساحل الشمالي لسيناء واقلعت الطائرات الاسرائيليه لضربها وكانت تلقى الفلير لكى تراها ، وفى فتره وجودى فالجو واختفاء الفلير استطاعت المدمرة ان تهرب الى عرض البحر ، بدلا من المتبع فى هذه الحاله من انها ترشق فى الشاطئ طبقا للتعليمات ، حيث لن يستطيع اي رادار سواء جوي او بحري ان يفرق بينها وبين اشارة الشاطئ ))

 

وغيرت المدمرة الناصر اتجاة سيرها , وبدأنا نتقابل بعيد عن الساحل وبدأنا الرجوع الى الاسكندرية , بدأ الضرب الساعة 11:25 ورجعنا الساعة 12 ليلا  لنصل الاسكندرية الساعة 8 صباحا كل دة فى رحلة العودة  اى كانت حوالى من 7 الى 8 ساعات  .

ورجعت مع زميلى بعيدا عن المياة الاقليمية الى بورسعيد  بحيث نكون بعيدين عن استهداف الطيران الاسرائيلى .وكانت بتحرسنا لانشات تحسبا لهجوم بحرى ورجعنا الى الاسكندرية 

رافعين (( الفلندة علامة النصر )) , ودمعت عيناة بالبكاء لتذكر تلك اللحظة التى لا تنسى ووصفها بانها تاريخ  وكما حديثة وعينية تبكيان انة عند دخولنا الى الاسكندرية جميع المراكب التجارية قامت بتحيتنا  و اصطفت المراكب الحربية لتحيتنا وكنا رافعين علم النصر وكان شعور لا يوصف وفرحة ودخلنا على الرصيف وجدنا موسيقى القوات البحرية لتحيتنا  وطلبت من الظابط اول ان يكمل ربط المركب  ونزلت الى القمرة ووجدت ان اللواء جلال فهمى جالس فى القمرة يبكى مثلى تماما وكانت فرحة النصر باستقبالنا استقبال الابطال الذى لم ارى لة مثيل .

بعدها جاء الينا اللواء محمود فهمى لستقبالنا بنفسة وبارك لنا واول ما جلسنا فى القمرة قلت لة ان نجاح تلك العملية لم يكن الا بتوفيق من اللة سبحانة وتعالى , و ذكرت لة قولة سبحانة  وما رميت اذ رميت ولكن اللة رمى . وما النصر الا من عند اللة العزيز الحكيم .

وبما ان العملية كانت فى سرية وكتمان شديدين كان سببا فى توفيقنا باذن اللة وجلس معنا شوية بعد تهنئتنا بالوصول . وذهب الى الناصر للاطمئنان عليها لعلمة بالاصابة التى لحقت بها وكان هناك اثنان من الجنود اصيبوا ونزلوا بمجرد وصولهم الى المستشفى . 

ولهذا حصلت على النجمة العسكرية وسام على صدرى بسبب انتصارنا فى معركة رمانة وبالوظة . وهو كان من اعلى الاوسمة فى هذا الحين لمن يعودون منتصرين فى عمليات قتالية مع العدو بها جرئة و انتا مازلت على قيد الحياة .  

وتصادف وفى هذا اليوم 8 نوفمبر وجود حفل عشاء  فى نادى اليخت  لتوزيع كؤوس موسم الشراع  لعام 69 وكانت زوجتى قد ذهبت الى الكوافير ولما رجعت كنت انا فى بورسعيد وكالعادة لم تكن تعلم اننى فى مهمة ضد العدو وعندما تأخر الوقت جلست فى قلق بانتظارى حتى الصباح وجاء عمى رحمة اللة  وابلغها انة يوجد فى المنشية كلام بان المدمرات ذهبت لضرب رمانة وبالوظة شرق  بور سعيد فقالت لة مش من المعقول ان يكون عدلى معهم فهو فى الاسكندرية واية اللى هيودية ناحية بورسعيد  قال لها لا اعلم , فهى كانت بعيدة كل البعد عن تفاصيل عملى ولا تعلم اى شئ نهائيا ,فقد كانت تعرف اخبارى من الخارج وليس منى انا , وقتها لم يكن هناك محمول ولا اى شئ وكنت بقول طالع تدريب وخلاص , وبعد رجوعى من المعركة الى البيت زوجتى استقبلتنى بـ سؤال انتا معيط هو فى حد اصيب او توفى ؟ قلت لها لا  طيب بتعيط لية فرديت انها دموع الفرح بالنصر فقالت لى حمد اللة على السلامة, وقال انها ذكرى لا تنسى. وقال لى ان خدمتة فى البحرية كانت طويلة  و توجت برمانة وبالوظة .  

وبعدها خدمت فى اللواء مدمرات كرئيس عمليات و كرئيس اركان فى النيابة وقائد لواء مدمرات ايضا ولم ادخل عمليات مباشرة مثل معركة رمانة وبالوظة . 

وقد كنت فى عمليات حرب 73 ولكن المدمرات قامت بالعمليات المخطط لها ,  جنوبا من باب المندب وغربا من الجزائر و ليبيا لاننا كنا بنقطع خطوط تواصل العدو فقفلنا باب المندب لامداد اسرائيل من باب المندب كما كنا نقوم بقطع الاتصالات من البحر الابيض , فكانت المدمرات منتشرة ما بين الجزائر وتونس و ليبيا وفى البحر الاحمر فى عدن لاننا كنا بعيد عن الطيران الاسرائيلى ولم يكن لنا كفائة قتالية بالطيران المصرى تعادل كفائة العدو فى سلاح الطيران فى المدى الطويل وقد استغلينا العمق العربى فى هذا الشان , وقتها كنت رئيس عمليات على البر لتخطيط العمليات الموجودة فى البحر جنوبا فى البحر الاحمر وغربا فى البحر الابيض .

أما عن موعد الحرب لم يكن يعلم احد بموعد الحرب الا قبلها و فى يوم 5  اكتوبر وقد بدائنا ان نتشكك بوجود عمليات لكن قبل ذلك كان  الكتمان السرى كنا نستعد من حرب الاستنزاف عام 69  حتى حرب 73 , واحنا منتظرين على نار .

بعد معرفتنا ببدء الحرب فى البدايه  تخوفنا وهذه مشاعر طبيعية الا ان الصدق فى الاعلان مع عبور القناة اعطى لنا الثقة فى بلاغتنا غير بلاغات 67 , وبالتالى كان شعورنا مختلف تماما كلى و جزئى عن عام 67 , وكنت وقتها فى مركز القيادة فى الاسكندرية والمدمرات منتشرة مابين باب المندب و مابين الدول العربية فى الغرب واحنا قيادة ناخذ تعليماتنا من القيادة وننفز الاوامر على الفور  .

اما بالنسبة لشعورى الشخصى ان الواحد كان دائم ترديد كلمة يارب وقد كنا مطمئنين للواحدات بتاعتنا انها فى ماًمن بعيد عن استهداف الطيران الاسرائيلى , والحمد للة نحن كنا فى مأمن للواء المدمرات المصرية لانة كما تعلمون وقتها كان الطيران الاسرائيلى متفوق عن المصرى .

دور القوات البحريه في حرب اكتوبر كان دور كبير من الغواصات و لانشات الصواريخ والضفادع البشرية و الوحدات الخاصة و ناقلات الجنود .

اما عند وحدتى التى كنت مشرف عليها كان دورها متمثل فى قطع خطوط مواصلات العدو للجنوب فى باب المندب ومن الغرب عند الدول العربية ليبيا و تونس والجزائر كنقط ارتكاز وننطلق منها لنقطع خطوط مواصلات العدو .

ولم يحدث وقتها اشتباكات بحرية فى حرب 73 مع المدمرات المصرية ولكن حدث مع لانشات الصواريخ والضفادع و ناقلات الجنود .

التكريمات التى حصلت عليها النجمة العسكرية و نوط الواجب 

.

( والحقيقة التى لا تستطيع الكلمات التعبير عنها كانت اروع مما يمكن ان توصف فسيادتة بكى لشدة فرحتة بالنصر وكانة كان بالامس القريب  فكان لى شرف رؤيتة فى تلك اللحظة التى لا استطيع ان انكر اننى قد عشتها معة وكاننى كنت معهم على المدمرة وقت المعركة انهم حقا ابطال بل ورجال من خير ما اخرجت مصر فهم من تصدوا وحملوا على اعناقهم مسؤلية الحفاظ على مصر وارضها رحم اللة شهدائنا من الابطال واطال اللة فى عمر الاخريين ممن شهدوا تللك المعارك )

من داخل نادى ضباط الشرطة بالاسكندرية

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech