Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي ***** ابعت رقم 73 علي رقم 9797 وساهم في دعم المجموعه73مؤرخين علشان لوطننا تاريخ يستحق ان يروي

أرضنا الطيبة .. محمود فوزى الوكيل

 

 

 

تقديم - اسماء محمود

(( الهزيمة خرساء .. وإن نطقت ولولت أو نعت  .. وما ارتفع عن مستوى الهمس فى أعقابها فهو أنكر الأصوات  .. وضحاياها أموات  ..

والهزيمة وحل  ينكسب  يخفى البطولات  ولا حرب بلا بطولات  ولا هزيمة بلا كباش فداء  ..

أما النصر فله  ألف لسان  وألف ألف ألف لسان  فى بعض الأحيان .. أصواته صاخبة  مجلجلة  مقهقهة مزغردة عالية  ، هى بهجة للآذان  والضحايا على طريقه ليسوا ضحايا  ,, إنهم قربان  . ))

بهذه الكلمات قدم الأديب محمود فوزى الوكيل رائعته رواية أرضنا الطيبة  ..

ورغم أن أولى كلماتها كانت الهزيمة إلا أن يونيو لم يكن الحدث الأول فيها ..  فقد كانت البداية باليمن .. وأحلام القومية العربية .. الالتحاق بالحربية حلم أغلب الشباب وذويهم .. ومنهم  ممدوح بطل الرواية وشلة أصدقائه  أبو الفضل ، جابر ، بسطا ،  طلبة .. وهو خامسهم  .. اتفقوا جميعاً على تقديم أوراقهم للالتحاق بالحربية ولم يمنع كون أحدهم وحيد والديه من ذلك  .. لم لا فالدفاع عن الوطن  ومجابهة العدو الصهيونى وبروز القومية العربية كفكر دعم بشتى الوسائل إلى حد التدخل العسكرى باليمن .. كل ذلك كان مبعث الشباب  وموقد حماسهم ليبدأوا  حياة عسكرية وليصنعوا ويسطروا تاريخاً مجيداً .

بدأت الأحداث فى صيف 1960 حينما اتخذوا جميعاً القرار ..

ومن 1960 منذ ألتحاقهم بالكلية الحربية وحتى أكتوبر 1973 خضنا مع البطل المعارك الواحدة تلو الأخرى ...

وكان السؤال الملح أثناء سرد أحداث اليمن ... متى تقع النكسة ؟؟؟  أين سيكون موقعنا ؟؟؟  هل سيستسلم ونستسلم معه ومع الأبطال ؟؟؟  أم سيقاوم ونقاوم معه حتى نعود بأقل الخسائر ونستعد للمعركة التالية ...

وإذا ما حلت الهزيمة تعجلنا الانتصار ... أكتوبر  لم تأخرت ؟؟؟  تدربنا لأجلك جيداً .. خضنا الاستنزاف وحطمنا أسطورة الجندى الذى لا يقهر .. فقأ الأبطال بعملياتهم وفدائيتهم هذا البالون ...

وعلى مدى 235 صفحة دارت المعارك  ..

غاص الكاتب فى بطولات العسكرية المصرية وقدمها بصحبة أبطال روايته ... تقمص الكاتب محمود شخصية الضابط  ممدوح  والحق أنه من كثرة التفاصيل فى الحياة العسكرية وفى جوانب شخصية الفرد المقاتل كثيراً ما تساءلنا هل ممدوح ضابط حقيقى ؟؟؟  بل قصدنا هل هو بطل حقيقى ؟؟   تارة  نجيب بنعم وأخرى نجيب بلا ...

حتى اكتشفنا  بالتحليل إنه مجموع من الأبطال ... مزيج من البطولات قدمت من خلاله ومن خلال أبطال الرواية الذين قابلهم أو الذين رافقهم ..

فحينما تقع النكسة .. ويلتقى بالضابط سيف من سلاح المدرعات  يداهمنا بشكل أو بآخر صورة البطل وليم شفيق فى رائعة الناس والحرب ..

نسير معه فى الدروب .. ونقاوم ونهزم العدو فى جبل لبنى  .. لاكتشف بعد ذلك أنها معركة الفريق عبد المنعم واصل ورجاله فى 67 ..

وحينما يهل الاستنزاف وتبدأ عمليات العبور خلف خطوط العدو ويعبر ممدوح مرات ومرات ويعود .. نعبر معه .. يفخر فى نفسه أنه أكثر الضباط عبوراً خلف الخطوط وأنه كبد العدو خسائر فادحة ... فيقول :

(( كثيرون فى كل مكان على طول المواجهة  يعبرون .. ومنهم من عاد بأسرى .. ولكن لم يكن لأى منهم مرات عبور مثل عدد المرات التى عبرت فيها  ..  ))

وهنا وجدتنى أصرخ فيه  لا .. لا  .. لست أنت يا ممدوح ... إنه أمير الشهداء  إبراهيم الرفاعى  ... أعرفه قبل أن أعرفك وعلى ثقة بذلك ...

إنهم رجال 39 قتال .. ورجال 43 صاعقة  ،، وأبطال السبت الحزين  .. عبروا وقتلوا المعتدين وأسروا منهم ..  لا تجعل الغرور يتملك منك ، فهل كنت تقاتل وحدك على غرار أبطال السينما !!! إنها الحرب يا رجل .. آلاف المدافع وليس مدفع واحد ومئات آلاف من المقاتلين وليست مقاتل واحد .. وعشرات آلاف من الأعداء وليس شالومو فقط  .. آلاف الفدائيين يتوقون إلى المعارك .. لست وحدك من تتلهف لخوضها وتسعى إليها .. إنها معركة وطن بابنائه جميعاً وليست معركة ممدوح وحسب ..

ولكن ما أن لبثت حتى تبينت  أنه مجموع من الأبطال ... أختار الكاتب أن تحيا البطولة من خلال شخصيات روايته وإن جعل لشخصية ممدوح النصيب الأكبر  .. فأبو الفضل هو البطل الذى فقد ساقه وطلبة هو الشهيد الذى دك العدو موقعه .. وبسطا وجابر بطلين  .. وممدوح جمع من الأبطال فى صورة مفرد !!

وكون البطولات قدمت بشىء من الخيال أضيف إلى الحقيقة لا يمنع أن يسرى فيها اليقين بأن الأبطال الحقيقيين تحدثوا ..

فشقيق محمود أو ممدوح كان ضابطاً من أبطال العبور ..

وحتى إن تحدث الجميع فإن لإبداع القلم لون آخر ، ويضعنا فى طور مقارنة وتساؤل  أيهما يأسر ويؤثر ؟؟ هل أقلام المقاتلين ؟؟ أم أقلام  المبدعين ؟؟ إنه مزيج من الاتنين فحينما يكتب المقاتل ويبدع وحينما يتحول المبدع إلى مقاتل  ، فإن الرابح بحق هو أدب الحرب ومتابعيه ..

وقد استلفت الانتباه قسوة مشاهد القتال  ، رغم أن الكاتب أكد أنه خفف من صورتها ، لكنها وقائع الحرب ، كثير من الدماء .. والقتلى والشهداء .

وكما جميع الأبطال كانت زيارته إلى أسرته وخروجه إلى المجتمع هى لحظات قليلة من الزمن ، ينتهى وقتها بسرعة رهيبة ، فالمسكن هناك على الجبهة .. والرفقة والأسرة فى الوحدة .. يدخلون بيوتهم  كما الضيوف ربما  ساعات ، وإن طالت فأيام .. وإذا حظى أحدهم بمهمة يتمكن بعدها من اختلاس اللحظات والنظرات إلى أطفاله ، يراقبهم ، ينظر إليهم .. ويعود إلى الجبهة سريعاً ملبياً نداء الواجب .

  نحن فى يناير 1969 .. متى يقفز مارس ؟؟ ومتى يجىء الجنرال لزيارتنا ؟؟ متى ينتقل إلى صف الشهداء أخيراً حل يوم التاسع منه ... يومك شهيدى .. يوم كل شهيد  روى الأرض الطيبة بدمه ..

 وكثيراً  أيضاً سألناه متى العبور ... ولأنه لا يعرف متى قرر أن يعبر بمجموعة أفراد لينتقم ويعود أو لا يعود ... وقتها صرخنا فيه .. انتظر .. حتماً سيحل فجر الانتصار .. ستعبرون جميعاً .. فما بين الشجاعة والتهور شعرة .. هل مللت الانتظار مثلنا ؟؟  إذاً عليك أن تترك زيك العسكرى وتذهب وتهتف كما الشعب وطلبة الجامعات .. اهدأ ،، وتدرب كما لو كنت تقاتل لأنك ستقاتل كما تدربت  ...

وفى مواقع كثيرة وجهت سؤالى إليه هل أنت بطل مقدام مغوار اعتاد مجابهة المخاطر وبات ذلك مألوفاً عندك ... أم أن الغرور تمكن منك حتى أصبحت تخطط لعملية التفاح دون علم قائدك فى حال عدم عبور القناة وإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب ؟؟ ..

فما بين القبول والرفض ، وما بين الإطراء والتأنيب ، وما بين الحزن والسعادة تأرجح الشعور فى رواية الأرض الطيبة .. إلى أن انتهت بالسعادة بالعبور العظيم .. والترحم على شهدائنا أجمعين فهذه هى الحرب ، يدفع الشهيد والبطل - كلاهما - الثمن ويفتدى الوطن لنحيا نحن فى عزة ونصر ..

فما إن حل يوم العاشر من رمضان 1393 ، السادس من أكتوبر 1973 حتى رأينا ممدوح ذلك الضابط الذى أنفرد بتفاصيل النكسة والاستنزاف ، قد ذاب فى جموع المقاتلين .. رأينا قادته وهم يلقنون الأوامر ، جنوده يعبرون ، النسور قبلهم تخترق ، العدو يحترق ، الجموع .. الجموع .. الجموع  ،،  تصيح  وتكبر  وتقاتل ..     

هذا وإن ظل تساؤلنا فى محله ، كيف لكاتب وأديب أن يتقمص شخصيات المقاتلين الأبطال إلى هذا الحد الذى يجعل القارىء يجزم أن الكاتب كان فى ميدان المعارك  بلا أدنى شك  ؟؟ يكون الأقرب إلى اعتقادنا فى الإجابة ، أنه المواطن المصرى الذى عاش فى فترة الانكسار ، ثم الصمود والانتصار ، عرف الأبطال  وشاهد بطولاتهم  وتضحياتهم ، سمع بيان العبور ، قرأ صحف مصر والعالم  يوم 7 أكتوبر ، ، شاهد  صور أسرى العدو ، عرف أن بارليف  أصبح فى خبر كان ومعه   موشى ديان وجنرالات العدو   ، خبر المقاتل المصرى العنيد  ، أيقن أن مصر أبية بجيشها وشعبها ، وأن بطولات الصمود والانتصار سطرت تاريخاً ليس له مثيل ،  لقد أزدادت ثقة الكاتب فى جيشه وأبطاله  وأصبح الفخر الشديد اللامتناهى  بهم  وبإقدامهم متملكأ منه .. فممدوح هو كل ضابط وكل جندى وكل قائد أبلى فى الحرب بلاء حسناً ..هو كل من أفتدى وطنه .. واحتمى التراب به .. هو ذلك المشتت فى اليمن .. واليائس فى يونيو وهو نفسه .. المقدام المنتصر فى أكتوبر .. هو الأب الذى لم يقض مع أولاده وقتاً كافياً وتوجه لأداء الواجب .. هو البطل فى كل المواقع .. هو ابن تلك الأرض الطيبة ونبتها .. هو من سطر التاريخ الجديد وترك للأجيال ما يكفيها من فخر ومجد لأمد  بعيد ، بل مدى الدهر  ... إنه البطل المصرى ، بإيمانه وسلاحه وعزيمته وشموخه ..

وإليكم نذر يسير من رواية الأرض الطيبة :

 فمن يونيو 67 كتب قائلاً :

(( إن جندى المشاة  فى خندقه هو قوة  .. أما فى العراء  فهو تحت رحمة الأقدار وخصوصاً إذا كانت للعدو الحرية كما هو ظاهر لي فى سماء المعركة ))

ويصف  نتاج إحدى المعارك قائلاً :

(( إنه انتصار كبير هذا الذى حققناه  .. كبير فى معناه ومغزاه ، وسط هزائم منكرة  من حولنا فى كل اتجاه  .. وهنا كنا السادة على أرضنا  ولنا الكلمة ، ومن حولنا الغاصب يصول ويجول  ويقول عن نفسه ما يقول  .. ولم يحس أحد من أهلنا بنا ولا كان لنا صوت  يسمع خارج نطاق سيطرتنا  .. ودرت بأنظارى حولى  .. هنا الحياة والموت قد اجتمعا .. هنا الوجود واللا وجود .. نحن الوجود واللاوجود .

وتم دفن  الشهداء من جنودنا والقتلى من أعدائنا فى مقبرتين متجاورتين   معلمتين .. جمعتهم الأرض فى باطنها ساكنين  هامدين بعد أن تصارعوا على أديمها  ...

ونظرت إلى الشمس  فى غروبها أعاتبها  : (( ألا يكفى  ما سال من دم  حتى تلونى الكون بلون الدم ؟؟ اذهبى  .. اذهبى ولا تعودى فالشر يأتى  معك  ))

ومن صمود ما بعد النكسة يقول :

(( كان العدو الذى  تدربنا له قبل يونيو  غير العدو الذى تدربنا له بعد يونيو .. وهو هو نفسه .. وأحسست بشىء قد تغير فينا .. كنا بعد يونيو أقرب إلى جوهرنا .. إلى حقيقتنا .. والمصرى مقاتل بطبعه  إذا استثير تراه يصول ويجول  بالنبوت .. والنبوت سلاح قاتل كما الخنجر  والمسدس والبندقية  و... و...  إلى القنبلة الذرية ، اعطه السلاح  ودربه عليه  وضع على رأسه قائداً بمعنى كلمة قائد ... ترى منه العجب  ..

وعن جنود المؤهلات :

(( بدأت خامة جديدة  فى نوعيتها من الجنود تنضم إلى الوحدات بكثرة .. إنهم خريجو الجامعات ، المواطن المتعلم ينحى القلم ويحمل السلاح وكل منهما سلاح ، وحمل السلاح شرف والدفاع عن الوطن أمانة فى أعناق كل المواطنين  وواجبهم .. وارتفع بمقدمهم  مستوى الشئون الإدارية ومستوى التدريب .. وسألت نفسى ترى هل يرتفع مستوانا القتالى بهم ؟  لاشك فى هذا  .. فمعدن القلب المصرى واحد  ،، والعلم الذى يعفى المتعلم من حمل السلاح جهل  .. الأنجليزى والأمريكى والفرنسى المتعلمون يقاتلون  ...

ومن همسات الصمود :

(( يقول العدو عنا أن الجندى المصرى  لا يعرف القتال ولا يطيقه ونقول لوسائل إعلامه بتصرفات مدروسة أنهم على صواب ..

يقول العدو عنا أن عامل الزمن كفيل بإنهاء الوجود العسكرى  المصرى ونفتعل لهم هروباً بالجملة  من صفوف القوات المسلحة  وتصلهم الأخبار  ويهنأون باعتقادهم  فعما قريب  لن يكون أمامهم جيش من أبناء النيل ..

إنها الحرب الصفراء .. حرب سلاحها  الجواسيس والخونة والعملاء المنتشرون  فى كل مكان فى العالم  .. حرب سلاحها  كل وسائل الاستطلاع  من أرضى وجوى وألكترونى  ومن الفضاء الخارجي ..هذه هى الحرب  التى اندلعت بين  البر الشرقى  وبين الأذكى منه على البر الغربي من قنال السويس .. ولشهور عديدة  امتدت لسنوات  وسنوات لا تخمد  أوزارها ولا تتوقف للحظة واحدة  . ))

وعن التدريب المستمر :

(( التدريب ممل دائماً  ثقيل الوطأة على النفوس ومن فى الكون يحب التلمذة ؟ أما المعركة فهى شىء آخر  .. فيها الحياة والموت وبينهما شعره .. بعدها تكون قاتلاً أو قتيلاً أو شىء بينهما .. والعدو فى التدريب وهم مفروض أما فى المعركة فهو ماثل بعدائه .. ومع ذلك فالتدريب الواقعى الجيد هو الذى يصنع المقاتل  وكل قطرة عرق تسيل أثناء التدريب تفدى  قطرة دم أثناء المعركة .. ))

ومن أكتوبر الانتصار يقول :

(( كان دوى  مرور طائراتنا فى أذنى كأنه زغاريد تلعلع فى فرح .. وكان دوى انفجارات دانات مدافعنا وكأنه اطلاق النيران ابتهاجاً فى ذات الفرح وكنا فعلاً فى فرح .. كان العالم كله يعرف أن محاولة عبور قناة السويس  وخاطرة عواقبها وخيمة ، وتنجم عنها خسائر موجعة  فى الأفراد والمعدات ، وكنا نحن الجنود فى الخطوط الأمامية نعرف أن الأمر ليس كما يقال  وكنا نعرف أن العبور ممكن ولكن ما بعد العبور هو الصعب . ))

ويقول أيضاً :

(( كان جندى  العاشر من رمضان  هو جندى اللاسلم واللاحرب ، أو هو  الجندى الذى اجتاز الخط الفاصل  بينهما متهيباً ومعظمهم لم ير قتالاً من قبل  .. لقد بقى السكون مخيماً على الجبهة  منذ وقف  اطلاق النار فى 8 أغسطس 1970  ، ولم يكن اطلاق النار هذا إلا تراشقاً بالمدفعية  أو إغارات الطائرات  وحوادث عبور محدودة  .. وبلاغات تطنطن بها وسائط الإعلام  ولا يسمعها سامع  أو يقرأها قارىء  .. وتوقف كل هذا  وساد الهدوء  أربع وثلاثون شهراً أو تكاد ..

أما جندى  الحادى عشر من رمضان فهو الجندى  الذى عبر إلى المجهول  الرهيب المرعب المخيف ..إلخ  .. إلخ  .. عبر إليه  وأخضعه لإرادته  .. إنه الجندى الذى سمع المتغطرس جندى الجيش الإسرائيلى الذى  لا يقهر ، سمعه بأذنيه  وهو يسترحمه للإبقاء على حياته  وهو جاث أمامه  .. إنه الجندى الذى رأى جثث أعدائه جنود الجيش الذى لا يقهر  ممزقة دامية تحت قدميه  .. إنه  الجندى الذى صاح : (( لبيك يا مصر .. لبيك يا عروبتى  وهتف  الله أكبر .. الله أكبر  )).. وعبر ، لقد أتيحت له الفرصة  بعد طول انتظار ليقول للعالم كلمة المؤمن  ، جندى الله  .. يقولها مدوية : (( لا .. أرضى هى أرضى  وليذهب الغاصب إلى الشيطان .. ))     

  

****************************

قدمنا لكم نبذة عن رواية الأرض الطيبة  ، للأديب : محمود فوزى الوكيل  ، إصدار الهيئة العامة للكتاب ، 1975

توفى الأديب فى 30 يناير 2005

 

أرضنا الطيبة .. محمود فوزى الوكيل (( الهزيمة خرساء .. وإن نطقت ولولت أو نعت .. وما ارتفع عن مستوى الهمس فى أعقابها فهو أنكر الأصوات .. وضحاياها أموات .. والهزيمة وحل ينكسب يخفى البطولات ولا حرب بلا بطولات ولا هزيمة بلا كباش فداء .. أما النصر فله ألف لسان وألف ألف ألف لسان فى بعض الأحيان .. أصواته صاخبة مجلجلة مقهقهة مزغردة عالية ، هى بهجة للآذان والضحايا على طريقه ليسوا ضحايا ,, إنهم قربان . )) بهذه الكلمات قدم الأديب محمود فوزى الوكيل رائعته رواية أرضنا الطيبة .. ورغم أن أولى كلماتها كانت الهزيمة إلا أن يونيو لم يكن الحدث الأول فيها .. فقد كانت البداية باليمن .. وأحلام القومية العربية .. الالتحاق بالحربية حلم أغلب الشباب وذويهم .. ومنهم ممدوح بطل الرواية وشلة أصدقائه أبو الفضل ، جابر ، بسطا ، طلبة .. وهو خامسهم .. اتفقوا جميعاً على تقديم أوراقهم للالتحاق بالحربية ولم يمنع كون أحدهم وحيد والديه من ذلك .. لم لا فالدفاع عن الوطن ومجابهة العدو الصهيونى وبروز القومية العربية كفكر دعم بشتى الوسائل إلى حد التدخل العسكرى باليمن .. كل ذلك كان مبعث الشباب وموقد حماسهم ليبدأوا حياة عسكرية وليصنعوا ويسطروا تاريخاً مجيداً . بدأت الأحداث فى صيف 1960 حينما اتخذوا جميعاً القرار .. ومن 1960 منذ ألتحاقهم بالكلية الحربية وحتى أكتوبر 1973 خضنا مع البطل المعارك الواحدة تلو الأخرى ... وكان السؤال الملح أثناء سرد أحداث اليمن ... متى تقع النكسة ؟؟؟ أين سيكون موقعنا ؟؟؟ هل سيستسلم ونستسلم معه ومع الأبطال ؟؟؟ أم سيقاوم ونقاوم معه حتى نعود بأقل الخسائر ونستعد للمعركة التالية ... وإذا ما حلت الهزيمة تعجلنا الانتصار ... أكتوبر لم تأخرت ؟؟؟ تدربنا لأجلك جيداً .. خضنا الاستنزاف وحطمنا أسطورة الجندى الذى لا يقهر .. فقأ الأبطال بعملياتهم وفدائيتهم هذا البالون ... وعلى مدى 235 صفحة دارت المعارك .. غاص الكاتب فى بطولات العسكرية المصرية وقدمها بصحبة أبطال روايته ... تقمص الكاتب محمود شخصية الضابط ممدوح والحق أنه من كثرة التفاصيل فى الحياة العسكرية وفى جوانب شخصية الفرد المقاتل كثيراً ما تساءلنا هل ممدوح ضابط حقيقى ؟؟؟ بل قصدنا هل هو بطل حقيقى ؟؟ تارة نجيب بنعم وأخرى نجيب بلا ... حتى اكتشفنا بالتحليل إنه مجموع من الأبطال ... مزيج من البطولات قدمت من خلاله ومن خلال أبطال الرواية الذين قابلهم أو الذين رافقهم .. فحينما تقع النكسة .. ويلتقى بالضابط سيف من سلاح المدرعات يداهمنا بشكل أو بآخر صورة البطل وليم شفيق فى رائعة الناس والحرب .. نسير معه فى الدروب .. ونقاوم ونهزم العدو فى جبل لبنى .. لاكتشف بعد ذلك أنها معركة الفريق عبد المنعم واصل ورجاله فى 67 .. وحينما يهل الاستنزاف وتبدأ عمليات العبور خلف خطوط العدو ويعبر ممدوح مرات ومرات ويعود .. نعبر معه .. يفخر فى نفسه أنه أكثر الضباط عبوراً خلف الخطوط وأنه كبد العدو خسائر فادحة ... فيقول : (( كثيرون فى كل مكان على طول المواجهة يعبرون .. ومنهم من عاد بأسرى .. ولكن لم يكن لأى منهم مرات عبور مثل عدد المرات التى عبرت فيها .. )) وهنا وجدتنى أصرخ فيه لا .. لا .. لست أنت يا ممدوح ... إنه أمير الشهداء إبراهيم الرفاعى ... أعرفه قبل أن أعرفك وعلى ثقة بذلك ... إنهم رجال 39 قتال .. ورجال 43 صاعقة ،، وأبطال السبت الحزين .. عبروا وقتلوا المعتدين وأسروا منهم .. لا تجعل الغرور يتملك منك ، فهل كنت تقاتل وحدك على غرار أبطال السينما !!! إنها الحرب يا رجل .. آلاف المدافع وليس مدفع واحد ومئات آلاف من المقاتلين وليست مقاتل واحد .. وعشرات آلاف من الأعداء وليس شالومو فقط .. آلاف الفدائيين يتوقون إلى المعارك .. لست وحدك من تتلهف لخوضها وتسعى إليها .. إنها معركة وطن بابنائه جميعاً وليست معركة ممدوح وحسب .. ولكن ما أن لبثت حتى تبينت أنه مجموع من الأبطال ... أختار الكاتب أن تحيا البطولة من خلال شخصيات روايته وإن جعل لشخصية ممدوح النصيب الأكبر .. فأبو الفضل هو البطل الذى فقد ساقه وطلبة هو الشهيد الذى دك العدو موقعه .. وبسطا وجابر بطلين .. وممدوح جمع من الأبطال فى صورة مفرد !! وكون البطولات قدمت بشىء من الخيال أضيف إلى الحقيقة لا يمنع أن يسرى فيها اليقين بأن الأبطال الحقيقيين تحدثوا .. فشقيق محمود أو ممدوح كان ضابطاً من أبطال العبور .. وحتى إن تحدث الجميع فإن لإبداع القلم لون آخر ، ويضعنا فى طور مقارنة وتساؤل أيهما يأسر ويؤثر ؟؟ هل أقلام المقاتلين ؟؟ أم أقلام المبدعين ؟؟ إنه مزيج من الاتنين فحينما يكتب المقاتل ويبدع وحينما يتحول المبدع إلى مقاتل ، فإن الرابح بحق هو أدب الحرب ومتابعيه .. وقد استلفت الانتباه قسوة مشاهد القتال ، رغم أن الكاتب أكد أنه خفف من صورتها ، لكنها وقائع الحرب ، كثير من الدماء .. والقتلى والشهداء . وكما جميع الأبطال كانت زيارته إلى أسرته وخروجه إلى المجتمع هى لحظات قليلة من الزمن ، ينتهى وقتها بسرعة رهيبة ، فالمسكن هناك على الجبهة .. والرفقة والأسرة فى الوحدة .. يدخلون بيوتهم كما الضيوف ربما ساعات ، وإن طالت فأيام .. وإذا حظى أحدهم بمهمة يتمكن بعدها من اختلاس اللحظات والنظرات إلى أطفاله ، يراقبهم ، ينظر إليهم .. ويعود إلى الجبهة سريعاً ملبياً نداء الواجب . نحن فى يناير 1969 .. متى يقفز مارس ؟؟ ومتى يجىء الجنرال لزيارتنا ؟؟ متى ينتقل إلى صف الشهداء أخيراً حل يوم التاسع منه ... يومك شهيدى .. يوم كل شهيد روى الأرض الطيبة بدمه .. وكثيراً أيضاً سألناه متى العبور ... ولأنه لا يعرف متى قرر أن يعبر بمجموعة أفراد لينتقم ويعود أو لا يعود ... وقتها صرخنا فيه .. انتظر .. حتماً سيحل فجر الانتصار .. ستعبرون جميعاً .. فما بين الشجاعة والتهور شعرة .. هل مللت الانتظار مثلنا ؟؟ إذاً عليك أن تترك زيك العسكرى وتذهب وتهتف كما الشعب وطلبة الجامعات .. اهدأ ،، وتدرب كما لو كنت تقاتل لأنك ستقاتل كما تدربت ... وفى مواقع كثيرة وجهت سؤالى إليه هل أنت بطل مقدام مغوار اعتاد مجابهة المخاطر وبات ذلك مألوفاً عندك ... أم أن الغرور تمكن منك حتى أصبحت تخطط لعملية التفاح دون علم قائدك فى حال عدم عبور القناة وإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب ؟؟ .. فما بين القبول والرفض ، وما بين الإطراء والتأنيب ، وما بين الحزن والسعادة تأرجح الشعور فى رواية الأرض الطيبة .. إلى أن انتهت بالسعادة بالعبور العظيم .. والترحم على شهدائنا أجمعين فهذه هى الحرب ، يدفع الشهيد والبطل - كلاهما - الثمن ويفتدى الوطن لنحيا نحن فى عزة ونصر .. فما إن حل يوم العاشر من رمضان 1393 ، السادس من أكتوبر 1973 حتى رأينا ممدوح ذلك الضابط الذى أنفرد بتفاصيل النكسة والاستنزاف ، قد ذاب فى جموع المقاتلين .. رأينا قادته وهم يلقنون الأوامر ، جنوده يعبرون ، النسور قبلهم تخترق ، العدو يحترق ، الجموع .. الجموع .. الجموع ،، تصيح وتكبر وتقاتل .. هذا وإن ظل تساؤلنا فى محله ، كيف لكاتب وأديب أن يتقمص شخصيات المقاتلين الأبطال إلى هذا الحد الذى يجعل القارىء يجزم أن الكاتب كان فى ميدان المعارك بلا أدنى شك ؟؟ يكون الأقرب إلى اعتقادنا فى الإجابة ، أنه المواطن المصرى الذى عاش فى فترة الانكسار ، ثم الصمود والانتصار ، عرف الأبطال وشاهد بطولاتهم وتضحياتهم ، سمع بيان العبور ، قرأ صحف مصر والعالم يوم 7 أكتوبر ، ، شاهد صور أسرى العدو ، عرف أن بارليف أصبح فى خبر كان ومعه موشى ديان وجنرالات العدو ، خبر المقاتل المصرى العنيد ، أيقن أن مصر أبية بجيشها وشعبها ، وأن بطولات الصمود والانتصار سطرت تاريخاً ليس له مثيل ، لقد أزدادت ثقة الكاتب فى جيشه وأبطاله وأصبح الفخر الشديد اللامتناهى بهم وبإقدامهم متملكأ منه .. فممدوح هو كل ضابط وكل جندى وكل قائد أبلى فى الحرب بلاء حسناً ..هو كل من أفتدى وطنه .. واحتمى التراب به .. هو ذلك المشتت فى اليمن .. واليائس فى يونيو وهو نفسه .. المقدام المنتصر فى أكتوبر .. هو الأب الذى لم يقض مع أولاده وقتاً كافياً وتوجه لأداء الواجب .. هو البطل فى كل المواقع .. هو ابن تلك الأرض الطيبة ونبتها .. هو من سطر التاريخ الجديد وترك للأجيال ما يكفيها من فخر ومجد لأمد بعيد ، بل مدى الدهر ... إنه البطل المصرى ، بإيمانه وسلاحه وعزيمته وشموخه .. وإليكم نذر يسير من رواية الأرض الطيبة : فمن يونيو 67 كتب قائلاً : (( إن جندى المشاة فى خندقه هو قوة .. أما فى العراء فهو تحت رحمة الأقدار وخصوصاً إذا كانت للعدو الحرية كما هو ظاهر لي فى سماء المعركة )) ويصف نتاج إحدى المعارك قائلاً : (( إنه انتصار كبير هذا الذى حققناه .. كبير فى معناه ومغزاه ، وسط هزائم منكرة من حولنا فى كل اتجاه .. وهنا كنا السادة على أرضنا ولنا الكلمة ، ومن حولنا الغاصب يصول ويجول ويقول عن نفسه ما يقول .. ولم يحس أحد من أهلنا بنا ولا كان لنا صوت يسمع خارج نطاق سيطرتنا .. ودرت بأنظارى حولى .. هنا الحياة والموت قد اجتمعا .. هنا الوجود واللا وجود .. نحن الوجود واللاوجود . وتم دفن الشهداء من جنودنا والقتلى من أعدائنا فى مقبرتين متجاورتين معلمتين .. جمعتهم الأرض فى باطنها ساكنين هامدين بعد أن تصارعوا على أديمها ... ونظرت إلى الشمس فى غروبها أعاتبها : (( ألا يكفى ما سال من دم حتى تلونى الكون بلون الدم ؟؟ اذهبى .. اذهبى ولا تعودى فالشر يأتى معك )) ومن صمود ما بعد النكسة يقول : (( كان العدو الذى تدربنا له قبل يونيو غير العدو الذى تدربنا له بعد يونيو .. وهو هو نفسه .. وأحسست بشىء قد تغير فينا .. كنا بعد يونيو أقرب إلى جوهرنا .. إلى حقيقتنا .. والمصرى مقاتل بطبعه إذا استثير تراه يصول ويجول بالنبوت .. والنبوت سلاح قاتل كما الخنجر والمسدس والبندقية و... و... إلى القنبلة الذرية ، اعطه السلاح ودربه عليه وضع على رأسه قائداً بمعنى كلمة قائد ... ترى منه العجب .. وعن جنود المؤهلات : (( بدأت خامة جديدة فى نوعيتها من الجنود تنضم إلى الوحدات بكثرة .. إنهم خريجو الجامعات ، المواطن المتعلم ينحى القلم ويحمل السلاح وكل منهما سلاح ، وحمل السلاح شرف والدفاع عن الوطن أمانة فى أعناق كل المواطنين وواجبهم .. وارتفع بمقدمهم مستوى الشئون الإدارية ومستوى التدريب .. وسألت نفسى ترى هل يرتفع مستوانا القتالى بهم ؟ لاشك فى هذا .. فمعدن القلب المصرى واحد ،، والعلم الذى يعفى المتعلم من حمل السلاح جهل .. الأنجليزى والأمريكى والفرنسى المتعلمون يقاتلون ... ومن همسات الصمود : (( يقول العدو عنا أن الجندى المصرى لا يعرف القتال ولا يطيقه ونقول لوسائل إعلامه بتصرفات مدروسة أنهم على صواب .. يقول العدو عنا أن عامل الزمن كفيل بإنهاء الوجود العسكرى المصرى ونفتعل لهم هروباً بالجملة من صفوف القوات المسلحة وتصلهم الأخبار ويهنأون باعتقادهم فعما قريب لن يكون أمامهم جيش من أبناء النيل .. إنها الحرب الصفراء .. حرب سلاحها الجواسيس والخونة والعملاء المنتشرون فى كل مكان فى العالم .. حرب سلاحها كل وسائل الاستطلاع من أرضى وجوى وألكترونى ومن الفضاء الخارجي ..هذه هى الحرب التى اندلعت بين البر الشرقى وبين الأذكى منه على البر الغربي من قنال السويس .. ولشهور عديدة امتدت لسنوات وسنوات لا تخمد أوزارها ولا تتوقف للحظة واحدة . )) وعن التدريب المستمر : (( التدريب ممل دائماً ثقيل الوطأة على النفوس ومن فى الكون يحب التلمذة ؟ أما المعركة فهى شىء آخر .. فيها الحياة والموت وبينهما شعره .. بعدها تكون قاتلاً أو قتيلاً أو شىء بينهما .. والعدو فى التدريب وهم مفروض أما فى المعركة فهو ماثل بعدائه .. ومع ذلك فالتدريب الواقعى الجيد هو الذى يصنع المقاتل وكل قطرة عرق تسيل أثناء التدريب تفدى قطرة دم أثناء المعركة .. )) ومن أكتوبر الانتصار يقول : (( كان دوى مرور طائراتنا فى أذنى كأنه زغاريد تلعلع فى فرح .. وكان دوى انفجارات دانات مدافعنا وكأنه اطلاق النيران ابتهاجاً فى ذات الفرح وكنا فعلاً فى فرح .. كان العالم كله يعرف أن محاولة عبور قناة السويس وخاطرة عواقبها وخيمة ، وتنجم عنها خسائر موجعة فى الأفراد والمعدات ، وكنا نحن الجنود فى الخطوط الأمامية نعرف أن الأمر ليس كما يقال وكنا نعرف أن العبور ممكن ولكن ما بعد العبور هو الصعب . )) ويقول أيضاً : (( كان جندى العاشر من رمضان هو جندى اللاسلم واللاحرب ، أو هو الجندى الذى اجتاز الخط الفاصل بينهما متهيباً ومعظمهم لم ير قتالاً من قبل .. لقد بقى السكون مخيماً على الجبهة منذ وقف اطلاق النار فى 8 أغسطس 1970 ، ولم يكن اطلاق النار هذا إلا تراشقاً بالمدفعية أو إغارات الطائرات وحوادث عبور محدودة .. وبلاغات تطنطن بها وسائط الإعلام ولا يسمعها سامع أو يقرأها قارىء .. وتوقف كل هذا وساد الهدوء أربع وثلاثون شهراً أو تكاد .. أما جندى الحادى عشر من رمضان فهو الجندى الذى عبر إلى المجهول الرهيب المرعب المخيف ..إلخ .. إلخ .. عبر إليه وأخضعه لإرادته .. إنه الجندى الذى سمع المتغطرس جندى الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر ، سمعه بأذنيه وهو يسترحمه للإبقاء على حياته وهو جاث أمامه .. إنه الجندى الذى رأى جثث أعدائه جنود الجيش الذى لا يقهر ممزقة دامية تحت قدميه .. إنه الجندى الذى صاح : (( لبيك يا مصر .. لبيك يا عروبتى وهتف الله أكبر .. الله أكبر )).. وعبر ، لقد أتيحت له الفرصة بعد طول انتظار ليقول للعالم كلمة المؤمن ، جندى الله .. يقولها مدوية : (( لا .. أرضى هى أرضى وليذهب الغاصب إلى الشيطان .. )) **************************** قدمنا لكم نبذة عن رواية الأرض الطيبة ، للأديب : محمود فوزى الوكيل ، إصدار الهيئة العامة للكتاب ، 1975 توفى الأديب فى 30 يناير 2005
Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech