Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech
Get Adobe Flash player
مستمرين معاكم بإذن الله 2008-2026 **** #لان_لجيشنا_تاريخ_يستحق_أن_يروي **** ***** إنشروا تاريخنا وشاركونا في معركة الوعي **** تابعونا علي قناة اليوتيوب 1100+ فيديو حتي الان **** تابعونا علي صفحات التواصل الاجتماعي** أشتركوا معنا في رحلاتنا لمناطق حرب أكتوبر **** يرجي استخدام خانة البحث **** *** تابعونا علي تليجرام - انستجرام - تويتر

مذكرات النقيب طبيب / مجدى محمد حسن

 

مذكرات النقيب طبيب / مجدى محمد حسن

الكتيبة 256 مشاه ميكانيكى

 

تخرجت من كلية الطب جامعة الأسكندرية يوليو 1969 و دخلت الجيش المصرى فى 24/10/1970 جندى مجند و ذهبنا كأطباء لمنطقة القرين بالشرقية و تم توزيعنا مجموعات فى أخوار ( حفرة طويلة بالجبل ) لأنهم كانوا يخافون علينا .. كل مجموعة فى خيمة حوالى 5 أفراد لأن إسرائيل كانت تضرب بالطيران و كنا 3 سرايا .. كنا فى مدرسة ضباط الصف مدة الدراسة 3 شهور نتخرج منها برتبة رقيب ثم 3 شهور أخرى بمدرسة ضباط الصف كوبرى القبة نتخرج منها ملازم ثانى و بعد سنة نرقى إلى ملازم أول إحتياط الدفعة 28 إحتياط ثم تم توزيعنا فى مستشفى القوات المسلحة كوبرى القبة - غمرة – المعادى – النزهة .

ثم إنتقلت إلى الكتيبة 256 مشاه ميكانيكى اللواء السادس مشاه ميكانيكي الفرقة الرابعة مدرعة بالجيش الثالث الميدانى حتى قامت الحرب فى أكتوبر 1973 و خرجت من الجيش فى عام 1975 .

الكتيبة 256 مش ميكا كانت بقيادة مقدم / صلاح محمد صالح مصباح والرائد / محمد عبده يونس رئيس أركان الكتيبة .. السرية الأولى النقيب/ عزت مهدى و السرية الثانية النقيب/ على كامل عبد الرحمن و السرية الثالثة الرائد/ محمد رحاب .

الكتيبة لم يكن بها جامع فكنا يوم الجمعة نذهب و معى بعض الجنود لنصلى عند الكتيبة 258 ففكرت فى عمل جامع بالكتيبة بتاعتنا و بدأت تنفيذ الفكرة و سألت بعض العساكر قالولى فيه واحد من المنوفية اسمه عبدالنبى و طلبت منه إحضار خشب لضرب الطوب و تجهيز المياة اللازمة و ذهبت مع السواق إلى نقطة المياه و أخذت لهم شاى و سكر و قلت لهم إننى أنوى بناء جامع و أرجو أن تساعدونى فى ذلك ، و حتى لا يتلكك أحد ملأت خزان قائد الكتيبة و رئيس الأركان و أعطيت كل العساكر حصتهم من المياه. بدأت عملية ضرب الطوب و أمرت السائقين بإحضار أى حديد طويل شريط سكة

 

 

 

أنتقلت الكتيبة بعد ذلك إلى الفيوم و فى بحيرة قارون بدأ التدريب الفعلى على عمل البرمائيات و كان مع الكتيبة خبير روسى و كانت المعيشة فى الفيوم رخيصة و كان الواحد يشترى فرختين و بطة و طباخ الميز الخاص بالضباط يجهزهم و كان الواحد مرتاح و أصبحت العلاقة طيبة مع قائد الكتيبة و كان يأخذنى للذهاب إلى حدائق و يدخل يقول للغفير إنه قائد المنطقة العسكرية و يستأذن صاحب الحديقة ناكل منها و نأخذ قفص مشمش . وفى يوم كان جاى إلى الكتيبة الفريق الشاذلى لحضور تدريب عملى على أعمال البكيهات ( جمع كلمة BK وهي عربة نقل جنود برمائية غير مسلحة ) و أعجب الفريق الشاذلى بقوة الكتيبة و أشاد بها وبعدها عدنا إلى مقر الكتيبة بالجفرة إستعدادا للحرب و معركة العبور و أستمر إستعداد الفرقة لأعمال التدريب و كانت عمليات مرهقة و كان قائد الجيش الثالث عبدالمنعم واصل رجل قوى و شديد و كان له ابن اسمه طارق ضابط فى الفرقة لكنه كان يشد عليه ، وهكذا أستمر إستعدادنا بالتدريب للحرب حتى جاء يوم 6 أكتوبر و قام الجيش بالحرب و العبور و كان الكل فى درجة إستعداد و جاهزية عالية .. حتى جاء شارون و عبر ببعض دباباته إلى منطقة الدفرسوار و قيل إنهم 8 دبابات و هنا صدرت الأوامر من الفريق الشاذلى رئيس أركان الجيش إلى كتيبتنا 256 مش ميكا بالتحرك إلى منطقة الثغرة لسد هذة المنطقة و كان تشكيل الكتيبة فى المواجهة السرية الأولى عزت مهدى و خلفه السرية الثانية و السرية الثالثة و قائد الكتيبة و الشئون الإدارية و نقطة إسعاف الكتيبة .. و بدأت معركة الثغرة و كان عزت مهدى و سريته رجالاً بحق و معه ملازم أول عبدالغنى عقده و واجهوا اليهود و منعوهم من التقدم ..

و فى هذة الأثناء جائنى ضابط إتصال و أخبرنى بأن السرية الأولى قد إنتهت من المعركة ، و هنا أمرت ماهر ذكرى و أحمد أبوالعز من نقطة إسعاف الكتيبة بالذهاب إلى السرية الأولى لنرى ما حدث فيها .. و كانت المفاجأة !

وجدت أبطال السرية الأولى و عزت مهدى بيديه آثار حريق نتيجة ضرب صواريخ مضادة للدبابات عليهم و قمت بإسعاف المصابين فورا و كانت روحهم المعنوية عالية جدا ، وكانت علاقتى بالضباط و الجنود ممتازة لأنه قد مضى 3 سنوات و أنا معهم و جاء جندى يحاول إهدائى سرير ينام فيه و يغلق عليه و لكنى رفضت أخذه و الجندى بحاول أن يهديه لى حتى قلت له أنا لو أخذته و نمت فيه سأموت فيه و أعفانى الجندى و حمدت الله و أطمننت على العساكر و الضباط و عدت إلى موقعى و عملى و كان يقود السيارة أحمد أبوالفضل من أخميم و هو جندى محترم و مطيع .

و هكذا أستمر العدو الإسرائيلى فى محاولة إقتحام السرية الأولى و لكنه لم يستطع لأنهم قد أكتسبوا جرعة من الشجاعة و كلما حاول العدو الإقتراب قابلهم الأبطال و أستمرت المعارك حتى يوم 21 أكتوبر تقريباً ، وقام العدو بإختراق قواتنا وأحتل الجبل و تمكن من تطويق قواتنا محاولاً دخول السويس و لكنه لم يستطع .

 

 

أما أنا ومعى ضابط ملازم أول مصاب فى ساقه فقد قررت أن أخرج من الحصار محاولاً العثور على طريق و لكنى ظللت فى نفس المكان كلما حاولت الخروج أعد إلى نفس النقطة و أثناء الدوران قابلنى 3 عساكر محاولين أن يركبوا معى ، فقلت لهم بشرط تدلونى على طريق أسفلت و فعلاً بعد مدة ليست كبيرة وجدته فأطمئن قلبى و قلت لأحمد السواق خليك ماشى فى طريقك و لكنى فوجئت بدبابات على الطريق و جنود جالسين فى إستراحة فقلت لنفسى دى قوات جزائرية و لكنهم كانوا ينادون عليا أمان مصرى أمان مصرى فأدركت إنهم قوات إسرائيلية و قلت لنفسى إحنا داخلين غلط ولا إيه ؟!

كان فى نهاية الطريق نار كبيرة أحمد أبوالفضل السواق يقولى أروح فين يا فندم ؟ قولتله أدخل فى النار بسرعة لأنى تذكرت حينها طلقات شديدة الإنفجار تقطع جسم الفرد لأجزاء كثيرة فقلت لو أنا فى النار أفضل على الأقل هيتعرفوا بعد كده على جثثنا و ظللت أناجى ربى و أدعوه بدعاء سيدنا يونس ( لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين ) و كان معى مصحف أهدانى إياه محمود يونس رئيس عمليات الكتيبة و السيارة تمشى فى الطريق لقيت شمالى حوالى 45 دبابة إسرائيلية و على يمينى ساتر ترابى فما كان منى إلا أن قلت لأحمد السواق أدخل بالسيارة على النار و لكن فجأة وجدت عسكرى إسرائيلى فى وجهى أمام السيارة و فى يده كشاف كبير قوى الإضاءة وظل يردد حاسب مصرى أمان مصرى فقلت لأحمد السواق أدخل عليه فيشاء المولى لما دخلنا عليه رجع للخلف فأنار بدون أن يقصد طريق بجانبى قطوع فى الساتر الترابى يكفى لدخول السيارة فجذبت مقود السيارة بسرعة ناحية هذا القطوع و نجونا من الناربمعجزة ، و فجأة وجدت السماء مضاءة و الأرض بتنور و الدبابات كلها بتضرب على العبدلله و من معه طلقات نارية فقلت للضابط عادل إيه الطلقات المضيئة دى ؟ قالى دى طلقات مضيئة و بينها طلقات أخرى حية لا ترى .. قلت لأحمد زود السرعة شويه فقالى مقدرش لأن السيارة ماشية على الجنط و لو زودت السرعة السيارة ممكن تقلب و بعد شويه قلتله توقف و أنا هنزل و أنت نط بسرعة من عندك و فعلاً نزلنا و نزل ملازم أول عادل و قولتلهم أبعدوا عن السيارة وأنا هرجع أشوف العساكر اللى راكبين ورا فوجدت ال 3 عساكر اللى كانوا راكبين معايا فى أول الطريق واحد منهم مصاب فى يده فكان معايا منديل ربطت به يده و نزل اثنين منهم و الثالث لم ينزل تركناه فى السيارة و مشينا فى الطريق إلى أن قابلنا عساكر مصريين زعقوا فينا قف عندك إيه كلمة سر الليل فقلت لهم لا أعرف و أنا جاى بعد ضرب السيارة التى كنا نركبها و أنا نقيب طبيب فحاولوا أن يطلقوا علينا النار فقلت لهم أنا مش معايا سلاح غير الطبنجة و قمت خلعتها من وسطى و أنا من كتيبة 256 مش ميكا اللواء 6 الفرقة 4 و بعد ما هدأوا قلت لهم أنتم تابعين لمين ؟ يمكن أعرف .. فقال إحنا مؤخرة الفرقة السابعة فقلت لهم أنا إبن خال العميد محمد أبوشعيشع قائد المدفعية و اللواء أحمد بدوى قائد الجيش الثالث الآن و قلت لهم اليهود خلف الساتر الترابى و هم الذين أطلقوا علينا النار و الصواريخ المضيئة و سألتهم مين هنا المسئول عن المؤخرة فأخذنا إليه و كان صول ، فقلت له نحن لم نأكل منذ يومين فلو فيه جراية قديمة أو عيش قديم نأكله ؟ فقال مفيش عندى إلا بسكويت قديم قلت له نعمة هات أى حاجة فعملنا شاى و البسكويت كان فيه سوس فأكلنا و حمدنا الله و حاولنا أن نستريح على الأرض و لكننى لم أذق طعم النوم ، و فى الفجر خرجت أنظر فى الخلاء فوجدت جندى راكب سيارة فأشرت إليه فوقف و المفاجأة إنه جندى من كتيبتنا و لقيته بيقولى أركب يا دكتور بسرعة لأن اليهود أطلقوا عليا النار فقلت له أنت بتعرف فى السواقة قال لى أنا لقيت فيها المفتاح فشغلتها و جريت بها فقلت له أنزل و أحمد أبوالفضل سيقوم بالقيادة و فعلا العساكر اللى كانوا معى ركبوا معى لكن ملازم أول عادل رفض و قال أنا هفضل هنا ، و سرنا بالسيارة حتى وجدنا ناس كتير من القرى خارجين من بيوتهم و يحملون فوق رؤوسهم حاجات لهم و طيور و فراخ و بط و ماشيين على طريق فى إتجاه السويس ، و يأتى الطيران الإسرائيلى و يقذف الناس فيختلط الناس بالمواشى و ما يحملوه .. كان منظر صعب جداً تقشعر له الأبدان و كأنه يوم الآخرة .

و هكذا حتى وصلت إلى الكيلو 21 عند مدخل السويس و العساكر المصريين رافضين أن يسمحوا بدخول أى سيارة بحجة أن الطريق مغلق و أن اليهود وصلوا إلى منطقة الجفرة و إحنا فى موقف صعب و الطيران الإسرائيلى يضرب الضربة فيخلط الجميع على بعض ، وأعتقد يوم الحشر أى يوم القيامة أرحم من ذلك .. نزلت و أخدت أحمد أبوالفضل معى إلى عساكر التفتيش و قلت لهم أنا نقيب طبيب ولازم أعدى عشان أجيب أدوية و هددتهم بإطلاق النار عليهم و بعد محاولات فتحوا لى الطريق و حذرونى من إن الطريق مغلق و إنه سيتم ضربى على الطريق فقلت لأحمد السواق أترك السيارات التى أمامك تنطلق و نرى ما يحدث و فعلاً بعد فترة حدث إطلاق نار مكثف على السيارات التى كانت أمامنا فقلت لأحمد توجه إلى جبل عتاقة فسرنا إلى جبل عتاقة و هذا الطريق لم يسلكه أحد قبلنا لأنه غير ممهد بل كثيراً ما كنت أنزل من السيارة لأرفع من أمامها أحجار كبيرة و سبحان الله كان ربى أعطانى قوة و إحنا من الصباح حتى المغرب .. وصلنا إلى منطقة تسمى العين السخنة و لم نذق أى أكل أو شرب و سألت بعض العساكر الموجودين فى المنطقة فأخبرونا بأن هناك منطقة للمياه و لكن لا أحد يقترب منها و عليها حراسة مشددة و ممنوع أى حد يأخذ منها شربة ماء ، فقلت لهم دلونى عليها و وصلت للحرس و قلت لهم أنا نقيب طبيب فلان و عرفتهم بنفسى فقالوا ممنوع يا أفندم فقلت أهددهم إنى سأطلق عليهم النار أو يتركوا جميع العساكر الموجودين معى يأخذوا المياه التى يحتاجوها و محاولة إصلاح السيارة و قلت لأحمد السواق أنا هحاول أرتاح و أنام و أقوم تكون صلحت السيارة و كسروا صندوق به عدة علشان يصلحوها لكن فجأة لقيت أحمد بيقولى أنا كل ما بحط مياه فى السيارة تخرج من الشكمان فقلت ممكن تكون دى جوان وش السلندر ضرب و عاوز يتغير فكده العربية مش هتتصلح و قولتله أنا معرفش تصلحها إزاى الجيش بيقولك أتصرف .. و أنا مريح على جنبى لقيت سيارة جيب على طريق العين السخنة أمكننى رؤية من فيها فإذا بى أقوم بسرعة و أنادى على الرائد / إبراهيم القاضى و أجرى على الطريق و أقول يا إبراهيم يا قاضى يا إبراهيم يا قاضى فألتفت فرآنى خلفه فتوقف و ركبت مع أنا و أحمد السواق و محمود العسكرى الطلبه فقال إنه سيعود بنا إلى الجفرة و فعلاً بدأنا تجميع الكتيبة و أعطانى إبراهيم القاضى قنابل و دربنى عليها لو دخل اليهود علينا ،

وبعد فترة تم تجميع عساكر الكتيبة و ذهبنا إلى الكيلو 101 فى مواجهة اليهود و كان بجوارى قوات جزائرية و إشتباكات مع اليهود وكان أنزيو سيلاسفو القائد الذى يفصل بين القوات اليهودية و المصرية ، وكان الفريق الجمسى قائد القوات المصرية و اللواء أحمد بدوى قائد الجيش الثالث .. الرئيس السادات عزل وقتها الفريق الشاذلى و أشهد الله إننى كنت أحب هذا الرجل و أقدره و أشهد إنه كان لا يهدأ ولا ينام و كان يرفض وقف إطلاق النار فى الثغرة و كان يريد أن يقضى علينا مع اليهود و يضرب المصريين و اليهود فى منطقة الثغرة لأنه كان يعلم أنه لو تحقق ذلك لتمكن من ضرب الجيش اليهودى الضربة القاضية و نستطيع الوصول إلى تل أبيب.

و كانت القوات الجزائرية كلما رأت أى أهداف يهودية تبادر بإشعال القتال و أنزيو سيلاسفو يحاول تهدئة القتال و قد وصلنى معلومات إن قائد كتيبتنا ما زال حياً و سوف يعود إلينا قريباً و إنه فى سرابيوم و إنه سيعود من الإسماعيلية إلى مكان الكتيبة فى الكيلو101 طريق السويس و فرحنا بذلك الخبر و جاء معى أخى الكريم محمد حامد و هو كان معايا سابقاً فى اللواء السادس و قد سرح من الجيش إلى المدنية و جلس معى فى مكان إقامتى حتى عاد قائد الكتيبة .. عاد قائد الكتيبة / صلاح مصباح إلينا و هو يرتدى جلباب فلاحى و روى لى أنه قد حوصر لأن اليهود قد أستولوا على المكان و أنهم كانوا يفتشون الضباط من ملابسهم الداخلية و يعرفون الضابط من الفلاحين و العساكر و أنه أضطر لتزوير بطاقة شخصية له و سمى نفسه طه و جعل العساكر و الجميع ينادونه بالشيخ طه حتى لا ينكشف أمره و يتم أسره من قبل اليهود و كان يقطع الحشائش بيديه علشان تخشن كأنه فلاح فعلاً و كان اليهود يجمعوهم كل شويه للتفتيش و يقولوا لكل واحد فين هويتك؟ أى بطاقتك و يكشفوا على أياديهم و ملابسهم كل شويه و يقولوا لهم جعمز هون أى أجلس هنا .. قمت بعملى كطبيب تجاه قائد الكتيبة و عالجت يده التى أصيبت من كثرة شد الحشائش بتقرحات و جروح و خلعت له ملابسى العسكرية ليتسلم مهامه مرة أخرى منى كقائد للكتيبة و أخذت من محمود العسكرى أفارول .. و أستمر صلاح مصباح كقائد لكتيبتى فى الكيلو 101 و أنا أعمل معه رئيس الشئون الإدارية أجهز الأكل و أشرف على توزيعه على الكتيبة و فى نفس الوقت طبيباً للوحدة و كان يساعدنى فى الأعمال الإدارية ضابط إحتياط إسمه محمد الصاوى ، و أستشهد الصاوى من جراء انفجار قنابل زمنية و كان من المنوفية رحمة الله عليه و كان معاه تصريح أجازة لمدة يومين و لكنه حاول أن ينزل صباحاً فى اليوم التالى ليستفيد من الوقت لكن الأعمار بيد الله .. و كانت معركة بينى و بين قائد الكتيبة لأنى كتبته شهيد و قلت له ما ذنبه فقال لى هو كان معاه تصريح أجازة .. المهم أنتهى النقاش و الحوار و قيد شهيد و قمت بدفنه فى مقابر الجيش .

وظل الحال على ما هو عليه حتى تم فصل القوات و إنسحبت القوات الإسرائيلية و عادت الكتيبة إلى مكانها الأصلى فى الجفرة حتى تم خروجى من القوات المسلحة فى 1975 م .

نقيب طبيب / مجدى محمد حسن

 

 

 

 

 

 

Share
Click to listen highlighted text! Powered By GSpeech